تمهيد رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني من رواية بعد الإختطاف

منذ قليل بينما كنت أشاهد حالات الأصدقاء على تطبيق الواتس، رأيت في حالة معينة ﻷحد الأصدقاء مقتطف من رواية، ففي الحين ارسلت له رسالة أخبره فيها أنني أتذكر أني قرأت هذه السطور من قبل، وغالبا هي رواية، لكني لا أتذكر كاتبها كما أني لا أتذكر إسم هذه الرواية، فأخبرني أنها رواية تدعى بعد الإختطاف، فأندهشت كثيرا جدا، أولا لنسياني ما ترجمته (حيث أنني مترجم هذه الرواية)، ثانيا ﻷن إنتاجي أصبح يوضع منه حالات واتس! بالطبع أخبرته أنني مترجم هذه الرواية وأيضا مبرمج تطبيق أندرويد الذي نشرتها من خلاله مجانا. هذا كله جعلني أتحمس لترجمة الكتب الثلاثة الباقية من هذه السلسلة كما وعدتكم في البداية.

قبل بدء قراءة الرواية الجديدة "الضيقة العظيمة" أنصح بشدة الإنتهاء أولا من قراءة رواية بعد الإختطاف، يمكن قراءتها عبر إحدى الطريقتين التاليين:
  1. تحميلها كتطبيق أندرويد (وهو ما أنصح به بشدة إن كان لديك هاتف أندرويد)
  2. قرائها من خلال صفحات هذه المدونة (ستجد كل الفصول مجمعة في هذه الصفحة)
واﻵن دعني أمهد لك الرواية الجديدة، وذلك بنقل التمهيد الذي كتبته المؤلفة دينيس جينكيس.

الكتاب الثاني
تمهيد

لقد مرت ثلاث سنوات اﻵن من بعد الإختطاف. ومازلنا هنا. لكن ليس جميعنا.

أنتم تعرفون جميع هذه الأشياء من مجرد القراءة عنها أو مشاهدتها في قنوات التليفزيون: الأوبئة، المعاناة المستمرة، الكوارث الطبيعية التي يتم محاكاتها في مسلسلك التليفزيوني المفضل أو في روايتك المفضلة، حسنا، لقد عشت خلال كل هذه العراقيل. نجوت من الموت في الزلازل، البراكين، الأمراض الفتاكة، الظلام، والعيش بدون ماء وبدون طعام ﻷيام عديدة بدون أي شيء ماعدا البول الشخصي وأوراق الأشجار لكي تستمر الحياة.

إغلق عيناك وتخيل عالما أفظع بكثير من ذلك الذي تم تمثيله في أفلام سباق الموت.

لكني نجوت. ولو تمكنت من النجاة خلال السنوات القليلة القادمة، فسأكون هنا عندما يعود يسوع وعندما يبدأ الحكم الألفي. سأعاين السماء على الأرض. أما إن مت قبل ظهور يسوع والحكم الألفي، فسأصبح في السماء في الأعلى. على كل حال، فأنا مؤمنة اﻵن وسأكون مع يسوع ومع كل محبيه. السبب الوحيد الذي لم أستطع أن أكون معه بسببه هو أنني لم أؤمن بالرب قبل الإختطاف.

لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

تعليقي المختصر على الهجوم على البابا والكاتبة فاطمة ناعوت

قمت منذ قليل بعمل ثريد مختصر في حسابي على موقع تويتر للرد على الهجوم البذيء على البابا تواضروس الثاني والكاتبة المحترمة فاطمة ناعوت، يمكنكم قراءته متسلسلا في هذا المقال أدناه، أو في تويتر عبر هذا الرابط.

السيدة الجميلة فاطمة ناعوت وهي تهنيء البابا تواضروس الثاني بعيد ميلاده.


قام بعض الشباب الأقباط بمهاجمة البابا تواضروس @PopeTawadros والكاتبة المحترمة فاطمة ناعوت @FatimaNaoot لأسباب ذكروها في شتائمهم بطريقة غير لائقة، مما جعل الكاتبة التي ما انفكت تدافع عن الأقباط وحقوقهم منذ أن وعيت على الدنيا تصطدم صدمة كبيرة جعلتها تنهي إهتمامها بالملف القبطي.

وهي معذورة في ذلك، وقد يكون لها كل الحق بعد أن رأت بعينيها بعض ممن أفنت سنوات حياتها المتأخرة تدافع عنهم وعن حقوقهم يشتمونها شتائم قذرة، وهي التي كانت -وأتمنى أنها مازالت- تتغنى بأخلاق أقباط مصر ووطنيتهم! أنا حتى لا أحب أن أرفق صور من الشتائم تلك لئلا تصبح صفحتي قذرة.

اكتفى بعض الشاتمين بأن يتهمونها بأنها استغلت الملف القبطي لتشتهر على حسابه، رغم أنها كاتبة تملك موهبة معروفة قبل أن تأخذ على عاتقها مساعدة الأقباط في نيل حقوقهم، ورغم أن إهتمامها بالملف القبطي كان سيكلفها حياتها في مرات عدة بعدما ناصبتها الجماعات الإرهابية العداء بسبب هذا الأمر.

تابعت على مدار الأيام والأسابيع الفائتة نزاع كلامي بين بعض الصفحات المسيحية على الفيسبوك بين مؤيدين ومعارضين للبابا تواضروس، والمعارضين وصلت بهم الوقاحة نعت البابا بالهرطوقي والمحروم، وأيضا كثير منهم يشتمه معللين ذلك بغيرتهم على الكنيسة القبطية التي سيضيعها البابا حسب أفكارهم.

لذلك أحب أن أعلن تضامني مع الأستاذة فاطمة ناعوت، وأحب أن أشكرها على خدمة الملف القبطي طوال السنوات الفائتة، وأيضا أحب أن أعلن تضامني مع البابا تواضروس والذي يواجه هجمات شرسة هذه الأيام من أشخاص يعتقدون أنهم يحملون غيرة أثناسيوس الرسولي كذبا.

وأحب أن أوضح للسيدة المحترمة فاطمة ناعوت، بأنها ليست المقصودة الأولى والأخيرة بهذه الهجمات النكراء، لكن الحرب كلها يتحملها رجل واحد وهو البابا تواضروس، وسبب إنقلاب هؤلاء عليك هو مجرد إعتزازك بشخصية البابا وضيافتك له، كل الأسباب الأخرى التي يسوقونها مجرد رتوش.

وأحب أن أطلب من كل مهاجمي البابا أن يردوا على الفكرة بفكرة، وعلى الكلمة بكلمة، بشرط التهذب والإحترام في الحوار، وأن يراجعوا الأخلاق المسيحية الرفيعة قبل الحديث عن أي شخص، مهما كثرت شروره، أو مهما تسبب في مشاكل عويصة لكم، وبالأحرى افعلوا هذا قبل أن تتحدثوا عن البابا وعن الأستاذة.