موظف في الخليج أو في أي دولة عربية؟ نظم أجازاتك عبر تطبيق أجازاتي

منذ عدة أيام تشرفت بإستضافة الأخ الصحفي محمود المصري في بيتي المتواضع، وأثمر اللقاء عن حوار تسجيلي عن تطبيق أجازاتي نشره في الصحيفة الإلكترونية التي يعمل بها بعنوان (لو خايف من الجزاءات القانونية بسبب الغياب.. “إجازاتي” تطبيق عنده الحل) على هذا الرابط. وعند نشر الرابط في موقع حسوب أي أو، علق الصديق التونسي رياض فالحي بسؤال وجيه كان نصه:
هل تفكر في إضافة القطاع الخاص؟
متى سيشمل بقية الدول العربية؟
وكان ردي كالتالي:
مرحبا رياض، أعتقد بنسخته الحالية وبقليل من التعديل حسب الحاجة يمكن للموظفين العرب والأجانب وبالطبع موظفي القطاع الخاص استخدامه والاستفادة منه.
سنفترض أن شروط الأجازات في دولة أ شبيهة بأجازات التطبيق (وهذا لابد أن يكون صحيحا لأن الإحتمالات بالعكس ضئيلة للغاية) لكن سنفترض أن مازالت الدولة أ تتيح للموظفين الإستفادة بالرصيد القديم المتبقي الخاص بالسن (ة/ين) السابقة في السنة الحالية، سنفترض أن تلك الأيام عددها ٩ أيام، وبفرض أن الأجازات الإعتيادي عند الموظف فلان في السنة الحالية ٢٨، فيكون الإجمالي بهذه الطريقة يساوي ٢٨+ ٩= ٣٧، فيمكن في هذه الحالة تعديل الرقم ببساطة شديدة في صفحة الإعدادات.
تم برمجة التطبيق ليكون مرنا أكبر كم من المرونة حتى يتلائم مع إحتياجات الموظفين في أي بقعة في العالم أكبر تلاؤم ممكن.
مع العلم أني كلي أذان صاغية لأي إقتراح لإضافة أي خاصية غفلت عنها بسبب جهلي بالقوانين المنظمة للأجازات في كل دولة على حدة.
شاشة الضبط بالعربية 
تحديث عدد أيام العارضة والإعتيادي ليتلائم مع ظروف كل موظف
 وبالإنجليزية
تحديث عدد أيام العارضة والإعتيادي ليتلائم مع ظروف كل موظف
أضيف على الرد أعلاه السطور التالية من وصف التطبيق بمتجر جوجل:
بدءًا من الإصدار رقم 2.0 من تطبيق إجازاتي، يمكنك إضافة نوع ثالث من الإجازات (اختياري) حسب طبيعة عملك، فمثلا يوجد لدى موظفي الجامعات المصرية نوعا ثالثا من الإجازات وهو المنح السنوية، يمكنك بعد إضافة النوع الجديد أيا كان من صفحة الإعدادات أن تضيف إجازات من هذا النوع وأن تعرف ما المتبقي منه وأن تستطيع أن تعدل على عدد أيامه، تماما مثل النوعين الآخرين العارضة والاعتيادي.

شاشة الضبط بالعربية (جزء إضافة نوع جديد من الأجازات) 
إضافة نوع جديد من الأجازات غير العارضة والإعتيادي
 وبالإنجليزية
إضافة نوع جديد من الأجازات غير العارضة والإعتيادي
واﻵن، ما رأيك عزيزي القاريء في تجربة تطبيق أجازاتي، ﻷنه سيفيدك حتما، يمكنك تثبيته من متجر جوجل عبر هذا الرابط، ولا تنس أن كلي آذان صاغية لإستفساراتك أو مقترحاتك لتطوير التطبيق أكثر لكي يلائم إحتياجاتك.

الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

بمرور الوقت، كانت أعدادنا تزداد، حتى أن زوجة مديري إنضمت إلينا.

كما إتضح (في الجزء الأول - بعد الإختطاف)، كان مديري جيمس مؤمنا حقيقيا قبل أن يأتي الإختطاف. لم يكن يتحدث كثيرا عن إيمانه. لكن بالرجوع إلى الخلف، يمكنني أن أتذكر تعليقاته العديدة المتفرقة عن إيمانه. أيضا الطريقة التي عاش بها حياته أخبرتني شيئا ما. أنه كان رجلا صالحا وأمينا. لقد سمعت بعض الأشياء عن ماضيه، لكن من الواضح أنه تغلب على عراقيل الماضي بعدما سلم حياته ليسوع.

زوجته التي إستيقظت ذلك الصباح في سرير الزوجية ووجدت نفسها بجوار ملابسه الفارغة التي إتخذت نفس تموضع زوجها على السرير كما كان آخر مرة رأته فيها، أكدت لنا عندما إنضمت إلينا، أن روتين زوجها اليومي كل صباح بعد الإستيقاظ وكل ليلة قبل أن يذهب للنوم هو الصلاة. ذاك الروتين الذي لم تستسيغه هي يوما.

خلال أيامها معنا، لم تتوقف عيناها عن الدموع بغزارة وكأنها نافورة مياه. حتى أنني في مرة هممت بوضع زجاجة فارغة أسفل وجهها وهي نائمة لكي نستفيد بكمية المياه الغزيرة التي تخرج من عينيها. ذات مرة، أعربت عن أسفها على أنها دائما ما كانت تخبر زوجها جيمس أن روتين صلواته هذا غير مفيد بالمرة، وأنه من الأفضل أن يقضي أوقاته في أمور مفيدة أكثر وأكثر إنتاجية.

"مثل ماذا؟!" سألتها، محاولة أن أحافظ على مستوى نبرات صوتي منخفض بقدر الإمكان. فاﻵن أي شخص يمكن أن يعتقد أنها سعيدة ﻷجله عالمة أن زوجها اﻵن في السماء وأكثر حياة وأكثر سعادة من حياته هنا على الأرض بكثير.

لكن بمجرد أن سألت "لوري" هذا السؤال، بدأت الدموع في التدفق مرة أخرى، ويبدو أنها كانت مغرمة بالنحيب بصوت عال، وﻷن هذا آخر شيء كنا نريده، قررنا أنا ومارك في تلك اللحظات أن موضوع زوجها لن يٌفتح مرة أخرى فيما بعد، إلا إذا كانت الأمور سيئة للغاية، وكنا في حاجة ماسة لقليل من الماء!

كانت تنمو بسرعة لتصبح من أهم الأعضاء في مجموعتنا. نمت في الإيمان وأحبها الجميع. لكن في بعض الأوقات، يمكنك أن تجدها جالسة وحيدة محدقة في الفضاء الواسع. في تلك اللحظات، كان يمكنني الشعور بأن لنا نفس المشاعر والأفكار، حيث كنا نفكر في القرارات الخاطئة التي إتخذها كلانا وجعلتنا من المتروكين لحظة الإختطاف وكيف أنه كان يمكننا أن نقوم بكل شيء بطريقة أفضل، وبإيمان أقوى في كلمة الرب ولا شيء آخر.

صليت من أجلها لكي لا تضل طريقها.

إنضم إلى مجموعتنا عضوان آخران، وهما أولادي، راندي وجاكسون. ازداد كلا من حزني ويأسي آلاف المرات عندما رأيتهما للوهلة الأولى مرة أخرى. كنت أتمنى وأصلي بلجاجة أن يكونا قد أُختطفا، وألا يكونا من المتروكين. لكني أعتقد أن جزء عميقا بداخلي كان يعلم أنهما تٌرِكا. وعرفت أيضا أن هذا يعتبر خطأي جزئيا. ﻷنني لم أكن نموذجا جيدا ليحتذى به.

فإن لم أكن مشاكسة وصعبة المراس معهم في سنواتهم الأولى معي، لما تحول راندي لما هو عليه الآن: مدمن مخدرات. وجاكسون، الذي بسبب كل المسئوليات التي تحملها على عاتقه، أجبرته الحياة على إتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة لكي ينجوان هو وأخوه.

بدأ الفراق بيينا عندما وصل جاكسون لعمر الثامنة عشر، حيث إنتقل بعيدا عن المنزل، وأخيرا إلتحق به راندي.

اﻵن، ألوم نفسي فقط على كل شيء. فلو كنت والدة صالحة، لنالوا على الأرجح على فرصة أفضل. لو كنت فقط أحاول البحث عن الرب وعرفته جيدا، لحدث نفس الأمر معهم. لربما ذهبنا كلنا في الإختطاف إلى السماء الرائعة، والتي لا يمكننا بعقولنا المحدودة هنا على الأرض أن نتخيل مدى روعتها. كل ما كان علينا أن نفعله هو أن نؤمن أن يسوع قام بكل شيء على الصليب لكي ينقذنا من خطايانا. لدرجة أنه مات من أجلنا ودُفٍن ثم أقامه الآب من الموت. لقد أحب خليقته لدرجة أنه قام بكل هذا من أجلنا، لكننا فقط تجاهلنا الأمر!

بعدما ساءت جميع الأمور، حاولت أن أتواصل معهما، لكنني لم أستطع. آخر شيء سمعت به عنهما قبل الإختطاف هو أنهما ذهبا سويا في رحلة خارج الولاية.

كيف تقاطعت مساراتنا مرة ثانية؟

كان هذا بعد السرقة الأولى لمنزلنا، في اليوم الذي رأينا فيه الموت القاسي لأول مرة عندما إقتحم أولئك الأشرار بيتنا وأسرونا أنا ومارك.

الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

تحول العالم بأكمله إلى فوضى عارمة. بعد ثلاث سنوات من الإختطاف وتركنا وحيدين، والإدراك الكامل مؤخرا لسبب تركك وحيدا وهو معرفتك أنه عندما أتى الإختطاف لم تكن مؤمنا، وهذا قد يعني مصيرا واحدا: الجحيم. بناء على هذه المعرفة الجديدة، يمكنك أن تتنبأ عما سيفعله الناس.

يمكنك أن تسمعهم يقولون أشياء مثل "أننا بالفعل ذاهبين للجحيم، ماذا يمكننا أن نخسر أيضا؟"

في عالم ما قبل الإختطاف، كان يمكنك أن توصف البشرية -تجاوزا- أنها جيدة، كان يمكنك أن تتخيلها تتحول للأفضل ﻷنه كان هناك إشارات دالة على ذلك في كل الأماكن، كان يمكنك أن تقول أن الناس كانوا يحاولون أن يصبحوا أفضل. لكن بعد ثلاث سنوات من البقاء في هذه الفترة الجهنمية، فقط القليل كانوا يحاولون أن يستمروا صالحين.

عمت الفوضى والقذارة كل مكان. عالم من البقايا المحطمة هو كل ما تبقى. وامتلأت الشوارع من القاذورات ومكبات القمامة، وتحولت الشوارع أيضا إلى قطع منفصلة عن بعضها بسبب الزلازل التي مرت علينا. نزلت البيوت إلى اﻷرض محطمة، أصبحت الأماكن منعزلة عن بعضها، والرائحة التي ملأت الهواء اﻵن كانت رائحة الموت.

توقف الناس عن الإهتمام بدفن أولئك الذين ماتوا بسبب الكوارث الطبيعية والوبائية. انتشرت الجثث في كل مكان، أما الأحياء فكانوا يمرون بجانبها بدون إعارتها أدنى إهتمام وكأنهم لا يرونها.

الرجل الوحيد الذي حاول أن يسيطر على الوضع -العمدة ماكالوم- قد مات. الشيء المضحك هو أن في نهاية الأيام، كان أكثر الرجال المقززين وغير الأمناء الذين حملوا لقب العمدة يحاول أن يكون مفيدا. لقد حاول السيطرة على كافة الأمور وأن يعم السلام والأمان، لكن بلا جدوى.

أعتقد حقا إن لم يعمل مكتبه تحت إمرته منذ سنتين مضتا، لكان لنا اﻵن بعض السلام والوحدانية مع بعضنا البعض. لكن بعد موته، إنتشر الظلام أكثر على معظم المدينة على شكل عصابات دراجات الطريق الواحد. لقد تسلطوا على كل شيء، وكانوا مستعدين لأن يصبحوا وكلاء الظلام - وأصبحوا اﻵن أيضا المسئولين عن نشر العلامة.

تغيرت اﻵن القواعد المختصة بالعلامة، تطورت سريعا لتصبح أكثر الأديان نموا في العالم كما سمعنا في الراديو والتليفزيون. أصبحت هي عملة الناس في العالم المتروك. إن كنت لا تحوز العلامة، لن يكون بإمكانك شراء الطعام أو حتى الماء. لقد أخبرنا الكتاب المقدس عن هذا مسبقا، لو كنا فقط سمعنا له!

يمكنك أن ترى كم هو صعب لنا -نحن المؤمنون الحقيقيون الباقون- أن نعيش. لم يتغير إيماننا ولم يتبدل، حتى بعد حملة الإعتقالات التي أسرت البعض منا والموت الجماعي وحملات التشويه ضدنا التي جعلتنا نختبىء. لقد عرفنا إنه ما أن يُقتل أحدا منا إلا وسيذهب ألي السماء فورا.

لقد أصبحنا متمردين اﻵن، أصبحت أنا ومارك قادة مجموعة المؤمنين في مدينتنا، أصبح الأمر صعبا لكننا على الأقل مازلنا على قيد الحياة.

أصبح ضد المسيح المتسلط على كل شيء اﻵن. إعتقد أولئك الناس الهالكون إنه إله فعلا. لكنه كان فقط مجرد مقلد للرب، محاولا أن يجبر كل شخص على عبادته. كنا نقرأ كلمة الرب وأمكننا أن نفسر ماذا يحدث بمجرد قراءته.

إخترع ضد المسيح قانونا جديدا وهو أنه يجب على كل شخص أن يحوز علامة الوحش مرسومة في يده اليمنى أو على جبهته. لكن إن لم ترسمها، لن يتم إجبارك عليها، يمكنك السير في الشوارع وأن تهيم على وجهك كما تحب لمدة ثلاثة أشهر، لكن على مسئوليتك الشخصية، ﻷنه يمكن ﻷي شخص أن يقتلك لمجرد رؤيتهم لك غير حاملا العلامة، مع العلم بأن أي شخص يرى أي شخص بدون علامة الوحش كان مسموحا له أن يقتله إن أراد.

أكثر من ذلك، فإنه لديك مجرد ثلاثة أشهر فقط لتقرر إن كنت تريد العلامة أو أنك تفضل الموت، والذي عادة يكون بقطع الرأس. بعد الأشهر الثلاثة، إن تم رؤيتك بدون علامة الوحش، سيكون لك الخيار فيما بين أن تأخذ العلامة أو أن تُسجن وتُعطى أسبوعا للتفكُر في الأمر، وفي النهاية، إن لم ترد أن تحمل العلامة، سيصبح مصيرك قطع الرأس. هم يريدون من الكل هنا أن يعبد ضد المسيح! أما نحن فلن نفعل ذلك. فهو المسيح الكذاب المزيف! وهو ليس إلها حقيقيا على الإطلاق. أُخبرنا بهذا كله في كلمة الرب. يوجد فقط إله واحد وحيد وهو من سنتبعه إلى أن نصير معه.

كان من السهل تتبع آثار الأشخاص الذين أنهوا فترة السماح المكونة من ثلاثة أشهر ﻷنه تم تسجيلنا جميعا في النظام.

لذلك، فنحن المؤمنون، الذين ظللنا بدون العلامة، خبأنا أنفسنا عن التجمعات والشوارع المسكونة والمزدحمة، مما أدى إلى مواجهتنا صعوبة بالغة كل يوم في البقاء أحياء والعيش بدون علامة الوحش.

نفس الشيء الذي كان يحدث هنا كان يحدث أيضا في باقي الأرجاء حول العالم. أصبح الأشرار هم المتسلطين. كان المؤمنون يختبأون. وكان هناك نظام الثلاثة أشهر أيضا.

لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

تمهيد رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني من رواية بعد الإختطاف

منذ قليل بينما كنت أشاهد حالات الأصدقاء على تطبيق الواتس، رأيت في حالة معينة ﻷحد الأصدقاء مقتطف من رواية، ففي الحين ارسلت له رسالة أخبره فيها أنني أتذكر أني قرأت هذه السطور من قبل، وغالبا هي رواية، لكني لا أتذكر كاتبها كما أني لا أتذكر إسم هذه الرواية، فأخبرني أنها رواية تدعى بعد الإختطاف، فأندهشت كثيرا جدا، أولا لنسياني ما ترجمته (حيث أنني مترجم هذه الرواية)، ثانيا ﻷن إنتاجي أصبح يوضع منه حالات واتس! بالطبع أخبرته أنني مترجم هذه الرواية وأيضا مبرمج تطبيق أندرويد الذي نشرتها من خلاله مجانا. هذا كله جعلني أتحمس لترجمة الكتب الثلاثة الباقية من هذه السلسلة كما وعدتكم في البداية.

قبل بدء قراءة الرواية الجديدة "الضيقة العظيمة" أنصح بشدة الإنتهاء أولا من قراءة رواية بعد الإختطاف، يمكن قراءتها عبر إحدى الطريقتين التاليين:
  1. تحميلها كتطبيق أندرويد (وهو ما أنصح به بشدة إن كان لديك هاتف أندرويد)
  2. قرائها من خلال صفحات هذه المدونة (ستجد كل الفصول مجمعة في هذه الصفحة)
واﻵن دعني أمهد لك الرواية الجديدة، وذلك بنقل التمهيد الذي كتبته المؤلفة دينيس جينكيس.

الكتاب الثاني
تمهيد

لقد مرت ثلاث سنوات اﻵن من بعد الإختطاف. ومازلنا هنا. لكن ليس جميعنا.

أنتم تعرفون جميع هذه الأشياء من مجرد القراءة عنها أو مشاهدتها في قنوات التليفزيون: الأوبئة، المعاناة المستمرة، الكوارث الطبيعية التي يتم محاكاتها في مسلسلك التليفزيوني المفضل أو في روايتك المفضلة، حسنا، لقد عشت خلال كل هذه العراقيل. نجوت من الموت في الزلازل، البراكين، الأمراض الفتاكة، الظلام، والعيش بدون ماء وبدون طعام ﻷيام عديدة بدون أي شيء ماعدا البول الشخصي وأوراق الأشجار لكي تستمر الحياة.

إغلق عيناك وتخيل عالما أفظع بكثير من ذلك الذي تم تمثيله في أفلام سباق الموت.

لكني نجوت. ولو تمكنت من النجاة خلال السنوات القليلة القادمة، فسأكون هنا عندما يعود يسوع وعندما يبدأ الحكم الألفي. سأعاين السماء على الأرض. أما إن مت قبل ظهور يسوع والحكم الألفي، فسأصبح في السماء في الأعلى. على كل حال، فأنا مؤمنة اﻵن وسأكون مع يسوع ومع كل محبيه. السبب الوحيد الذي لم أستطع أن أكون معه بسببه هو أنني لم أؤمن بالرب قبل الإختطاف.

لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

تعليقي المختصر على الهجوم على البابا والكاتبة فاطمة ناعوت

قمت منذ قليل بعمل ثريد مختصر في حسابي على موقع تويتر للرد على الهجوم البذيء على البابا تواضروس الثاني والكاتبة المحترمة فاطمة ناعوت، يمكنكم قراءته متسلسلا في هذا المقال أدناه، أو في تويتر عبر هذا الرابط.

السيدة الجميلة فاطمة ناعوت وهي تهنيء البابا تواضروس الثاني بعيد ميلاده.


قام بعض الشباب الأقباط بمهاجمة البابا تواضروس @PopeTawadros والكاتبة المحترمة فاطمة ناعوت @FatimaNaoot لأسباب ذكروها في شتائمهم بطريقة غير لائقة، مما جعل الكاتبة التي ما انفكت تدافع عن الأقباط وحقوقهم منذ أن وعيت على الدنيا تصطدم صدمة كبيرة جعلتها تنهي إهتمامها بالملف القبطي.

وهي معذورة في ذلك، وقد يكون لها كل الحق بعد أن رأت بعينيها بعض ممن أفنت سنوات حياتها المتأخرة تدافع عنهم وعن حقوقهم يشتمونها شتائم قذرة، وهي التي كانت -وأتمنى أنها مازالت- تتغنى بأخلاق أقباط مصر ووطنيتهم! أنا حتى لا أحب أن أرفق صور من الشتائم تلك لئلا تصبح صفحتي قذرة.

اكتفى بعض الشاتمين بأن يتهمونها بأنها استغلت الملف القبطي لتشتهر على حسابه، رغم أنها كاتبة تملك موهبة معروفة قبل أن تأخذ على عاتقها مساعدة الأقباط في نيل حقوقهم، ورغم أن إهتمامها بالملف القبطي كان سيكلفها حياتها في مرات عدة بعدما ناصبتها الجماعات الإرهابية العداء بسبب هذا الأمر.

تابعت على مدار الأيام والأسابيع الفائتة نزاع كلامي بين بعض الصفحات المسيحية على الفيسبوك بين مؤيدين ومعارضين للبابا تواضروس، والمعارضين وصلت بهم الوقاحة نعت البابا بالهرطوقي والمحروم، وأيضا كثير منهم يشتمه معللين ذلك بغيرتهم على الكنيسة القبطية التي سيضيعها البابا حسب أفكارهم.

لذلك أحب أن أعلن تضامني مع الأستاذة فاطمة ناعوت، وأحب أن أشكرها على خدمة الملف القبطي طوال السنوات الفائتة، وأيضا أحب أن أعلن تضامني مع البابا تواضروس والذي يواجه هجمات شرسة هذه الأيام من أشخاص يعتقدون أنهم يحملون غيرة أثناسيوس الرسولي كذبا.

وأحب أن أوضح للسيدة المحترمة فاطمة ناعوت، بأنها ليست المقصودة الأولى والأخيرة بهذه الهجمات النكراء، لكن الحرب كلها يتحملها رجل واحد وهو البابا تواضروس، وسبب إنقلاب هؤلاء عليك هو مجرد إعتزازك بشخصية البابا وضيافتك له، كل الأسباب الأخرى التي يسوقونها مجرد رتوش.

وأحب أن أطلب من كل مهاجمي البابا أن يردوا على الفكرة بفكرة، وعلى الكلمة بكلمة، بشرط التهذب والإحترام في الحوار، وأن يراجعوا الأخلاق المسيحية الرفيعة قبل الحديث عن أي شخص، مهما كثرت شروره، أو مهما تسبب في مشاكل عويصة لكم، وبالأحرى افعلوا هذا قبل أن تتحدثوا عن البابا وعن الأستاذة.

رحلتي في تعلم وإتقان برمجة تطبيقات أندرويد وخططي المستقبلية

سبق وأن كتبت لكم في مدونتي هنا مقالا بعنوان استكمال رحلتي في برمجة الويب وبدء العمل فعليا. ولا أدري ما الذي جعلني أزيد عليه منذ حوالي شهرين تعلم وإتقان برمجة تطبيقات أندرويد، هل لزيادة الطلب على تطبيقات الهواتف الذكية؟ أو ربما ﻷني أردت أن أبرمج شيئا يحتفي به أكبر عدد ممكن من الناس، أو ربما هي طبيعة أصيلة في نفسي التي تحب دائما التعرف على كل جديد والتعلق به إن كان جيدا وممتعا، وفي الحقيقة أوضحت لي برمجة الأندرويد أنها ممتعة للغاية.

البرمجة ذاتها ممتعة، لكن ما بعد البرمجة يبدو أنه ليس ممتعا بقدر البرمجة ذاتها، ربما الأمر مرده أن الله خلق كل واحد فينا بملكات معينة، أو ربما بإستعداد نفسي لإقتناء مواهب معينة، فأنا مثلا قد أكون موهوبا في البرمجة، صديقي الجزائري قد يكون موهوبا في الرياضيات، فلان الفلاني في التسويق الإلكتروني، وعلان العلاني موهوبا في الفيزياء أو الكيمياء أو في أي فرع من فروع هذه العلوم المهمة.

أما الذي قصدته بما بعد البرمجة وتعبت فيه هو التسويق لتطبيقاتي، في الحقيقة هذا ﻷني لم أؤجر أحدا بعد ليسوق لي هذه التطبيقات، وهذا بسبب نقص الإمكانيات، ما أن يتوفر التمويل اللازم سأقوم بذلك فورا.

لنعد اﻵن لموضوعنا، بخصوص برمجة الأندرويد، لم أكتفِ فقط بالبرمجة، وتخزين التطبيقات التي أقوم بإنشائها في حاسوبي الشخصي، وإنما قمت بنشر خمس تطبيقات مختلفة حتى وقت كتابة هذه السطور، واحد منها يستخدم قواعد البيانات، وهو تطبيق أجازاتي لإدارة الأجازات العارضة والإعتيادية.

لا أريد أن أطيل عليكم في تفاصيل فنية قد تتعبكم محاولة فهمها إن كنتم غير مختصين، لكن الخطوة التالية اﻵن كما يبدو لي هي الإهتمام بإتقان برمجة تطبيقات أندرويد وربطها بقواعد بيانات على السيرفرات، كمعظم التطبيقات المشهورة التي يندرج بعضها تحت فئة تطبيقات المتاجر الإلكترونية مثل سوق دوت كوم وجوميا وغيرهم الكثير، أو طلبات توصيل الطعام أو أي شيء شبيه، حيث أن قواعد البيانات لهكذا تطبيقات لا تكون مدمجة بالتطبيق نفسه وإنما يتوصل لها التطبيق عبر الإتصال بها عن طريق الإنترنت وهي مخزنة في سيرفرات خاصة بها، مثلها مثل المواقع العادية، ومثل مدونتي هذه.

خلال رحلتي في تعلم البرمجة عموما سواء برمجة الويب أو برمجة أندرويد، كثيرا ما كان ينصح الشارحون بأن تكون البيانات التي أجرب بها ما أبرمجه حقيقية، لذلك فكرت كثيرا في إستخدام قاعدة بيانات ضخمة لرؤية كيف سيتعامل تطبيقي التالي مع البيانات الضخمة عبر الإنترنت، لكني لا أملك أي قاعدة بيانات تتصف بهذا الوصف، كما أنه من الصعب شراء واحدة، ناهيكم عن شراء استضافة مكلفة لتخزينها، إلى أن تذكرت صديقي اليمني محمد الأهدل.

كنت قد كلمتكم مرة عن صديقي محمد في هذه المدونة، عموما هو صديق لي منذ ثلاث أو أربع سنوات مقيم بالسعودية اﻵن، أتمنى أن تتحسن الأمور في اليمن الشقيق ليعود سالما غانما إلى وطنه. محمد هو الوحيد في أصدقائي - في كلا من العالمين الإفتراضي والواقعي - الذي يتوفر على قواعد بيانات شبه ضخمة، يبدو أنه قضى الكثير من الوقت في جمعها، فمثلا في موقعه مركز الراصد للخدمات العامة، وهو موقع قيد الإطلاق وقت كتابة هذه السطور، به مجموعة بيانات كبيرة حقا وهي عبارة عن أرقام وعناوين مراكز الخدمات المهمة في السعودية، تنقسم هذه المراكز إلى فئات فرعية مثل الحكومية والأهلية والخاصة. كنت أفكر في جمع بيانات مثل هذه في مصر، لكن يعوزني الوقت. على أي حال لن يرفض صديقي محمد الأهدل - على ما أعتقد - أن يعطيني نسخة من تلك البيانات لتجربة التطبيق القادم عليها، ربما إن نجح الأمر أحاول جمع بيانات مثيلة في مصر، ويكون للتطبيق الذي سأنشأه نسختان واحدة مصرية والأخرى سعودية.

لكني لن أقتصر في التطبيق المحتمل الجديد على العناوين الفيزيائية وأرقام الهواتف فحسب، بل سأدمج أيضا خاصية تقييم مركز الخدمة هذا، وسأعرض كما هو متوقع متوسط التقييمات لكل مركز خدمة تحت إسم مركز الخدمة هذا. وخاصية كيف تجد هذا المركز على الخريطة، وخواص أخرى كثيرة بهدف أن يكون التطبيق إحترافيا إلى أبعد حد ممكن.

قد يكون ما أحكي عنه اﻵن صعبا علي، ﻷنني لا أعرف كيفية ربط تطبيق الأندرويد بالسيرفرات وإتصاله بقواعد البيانات الموجودة في السيرفر حتى اﻵن، كنت قد بحثت عن الأمر سريعا في الإنترنت، لكن على أي حال، لقد قام بها الكثيرون من قبل، وسأقوم بها أنا أيضا، أحتاج فقط دعواتكم، وأن يقوم الصديق محمد الأهدل بإنشاء نسخة أخرى من قاعدة بيانات موقعه مركز الراصد للخدمات العامة، وأن يسمح لي بإستخدامها لتجربة التطبيق الجديد.

كتبت هذا الموضوع هنا كطلب رسمي علني من محمد أن يساعدني في هذا الأمر، أعرف أنه لن يرفض! خاصة بعد أن يعرف أنني سأهديه التطبيق الناتج عن عملية التعلم هذه مجانا في نهاية الأمر.

هل يجب أن تصدق كل ما هو على الإنترنت؟

بعد أن غصت في عالم الإنترنت بعد دخولي إليه، وتقريبا منذ 5 سنوات أو أكثر، بدأت أعرف طرق خلفية كثيرة في الإنترنت لإشهار منتج ما، أو إشهار قضية ما، كان لدي مدونتي هذه، وصفحة في الفيسبوك تضم بضع مئات قليلة من المعجبين، وساعتها بدأت أبحث باللغتين العربية والإنجليزية عن كيفية تزويد قراء مدونتي وتزويد أعداد المعجبين بصفحتي على الفيس بوك.

بالنسبة للمدونة، فلم يكن من بد إلا الإشتغال عليها أكثر وذلك بإضافة المواضيع المهمة والجاذبة للقراء يوما فيوما، وهذا لا غبار عليه، مع أن هناك بعض الفنيات التي لا يفهمها إلا القليلون في جذب محركات البحث لمدونتك أو موقعك، وشيء يدعى مسك الكلمات المفتاحية، وهذا كله يندرج ضمن شيء يسمى سيو أو SEO وهو إختصارا ل Search Engine Optimization وهو ما يترجم بالعربية إلى تحسين الظهور في محركات البحث، وهي تتضمن قواعد تضعها شركة جوجل لتزيد فرصة ظهور موقعك عندما يبحث المستخدم عن كلمة أو جملة لها علاقة  بموقعك.

أنا وتقريبا كل الناس الذين أعرفهم وتعمقوا في بحور الإنترنت نعتبر أن هذا الأمر أخلاقي، رغم أنه سيكلفك الكثير من المال أكثر من الطرق الخلفية التي سنحكي عنها بعد قليل، لكن في مقابل الأموال التي ستنفقها على هذا البند ومختصيه، ستجد مردودا على المدى البعيد أفضل من مردود الطرق اللا أخلاقية والتي قد تختفي أثارها الجيدة بعد مدى قصير من تنفيذها.

السطور أعلاه شرحت بشكل مبسط جدا طريقة من الطرق الأخلاقية لإشهار المدونة، توجد طرق أخرى مثل وضع إعلانات في منتديات أو صفحات فيسبوك كبيرة لها علاقة بمنتجك أو موقعك أو مدونتك. لكن هناك طرق خلفية لإشهار المدونة لدى محركات البحث، وذلك عن طريق زيارارت لمستخدمين وهميين للمدونة يتم بها رفع ترتيب الموقع أو المدونة عالميا، سوف نشرح هذا وغيره في السطور اللاحقة..

دعنا إذن نعرف شيئا عن الأبواب الخلفية والطرق اللا أخلاقية للإشهار على الإنترنت.

قرأت عن هذه الطرق أولا بالإنجليزية، رغم أني كنت أراها دوما بالعربية ولم أكن أفهم ما هذا..
كنت ومازلت أعمل كفريلانسر "مبرمج ومترجم حر عبر الانترنت أي مستقل" وكنت أرى في المواقع التي أعمل عليها من يقدمون خدمات مثل 5000 إعجاب في فيسبوك على صفحتك ب5 دوﻻرات فقط، أو 500 تعليق على فيديو لك باليوتيوب ب10 دوﻻر فقط، أو 200 ريتويت لتغريدتك على تويتر ب5 دوﻻرات أو 100 زيارة لمدونتك ب5 دوﻻرات فقط، كنت أظن أن مقدمي هذه الخدمات يقومون بالترويج لصفحتك على الفيسبوك أو تغريدتك على تويتر، أو الفيديو الخاص بك على يوتيوب، أو لمدونتك ليقوم مستخدمين آخرين ظهر أمامهم هذا الإعلان أو الترويج بإرادتهم الحرة بمشاهدة الفيديو على اليوتيوب مثلا، ومن  ثم التعليق عليه أو الإعجاب به أو كليهما.

لم يكن الأمر منطقيا في رأسي، ولم أتقبله، كنت أقول في نفسي أن مبلغ 5 أو 10 أو حتى 50 دوﻻر قليل على الجهد المبذول في إستقطاب أراء وتفاعلات المستخدمين المطلوبة مثل 200 ريتويت أو 500 تعليق أو 5000 إعجاب أو 100 زيارة للموقع. إلى أن قرأت مقالا بالإنجليزية أفهمني الأمر برمته!

كان المقال يتحدث عن كيفية زيادة متابعيك على الفيس بوك، تويتر أو يوتيوب أو باقي شبكات التواصل الإجتماعي بقليل من المجهود، وذلك بإختصار شديد بواسطة مواقع معينة لتبادل الإعجابات والتعليقات والريتويتات وهكذا، كلما تضغط على إعجاب أو ريتويت أو متابعة، تأخذ نقاطا، تضاف إلى حسابك بذلك الموقع، يمكنك إستخدامها فيما بعد لشراء إعجابات ومتابعات وريتويتات وهلم جرى..

الطريقة أعلاه تجعلك لا تحب أن تضحي بحسابك الحقيقي في الفيسبوك أو تويتر أو غيره، سواء إن إكتشف القائمين على هذه المواقع أمرك، ومن ثم حظر حسابك، أو بأنك قد تقوم بالتفاعل على أشياء لا تؤمن بها، وقد لا تعرف عنها شيئا في الأساس، لذلك يقوم مستخدم هذه الموقع في الغالب بإنشاء حسابات وهمية على شبكات التواصل الإجتماعية، وذلك لإستخدامها في التفاعل على موقع تبادل الإعجابات ذلك، وربح نقاط بها ليستخدمها فيما بعد في شراء إعجابات أخرى لصفحته أو لصفحات من قد يدفع له في عالم الإنترنت الواسع.

في هذا العالم الواسع، الذي دخلته لتجربته، تجد العديد من الأفكار لزيادة ربحك لتلك النقاط، مثل:
  1. إنشاء أكثر من حساب وهمي في شبكة التواصل الواحدة وذلك لجني أكبر رقم ممكن من النقاط.
  2. إستخدام برمجيات معينة لجعل الأمر أتوماتيكيا، ليصل بك الأمر في النهاية لربح ربما أكثر من خمسة اﻵف نقطة في اليوم الواحد وهو رقم كبير حقا، مع الوضع  في الإعتبار أن الإعجاب بصفحة فيسبوك مثلا في الغالب تساوي نقطة واحدة فقط لا غير.
  3. قد تضطر لشراء النقاط بالمال، وهذا مصدر ربح هذه المواقع الحقيقي، قد يبيعون لك 1000 نقطة ب2 دوﻻر مثلا، في الغالب إن حسبتها، ستجد أن ال1000 نقطة هذه قد تكسب منها حوالي 10 دولارات أو على الأقل قد تحل أزمة مزمنة لديك في نقص النقاط لشراء إعجابات لعميل حالي وليس لديك نقاط كافية.
  4. رأيت مرة شخصا ما يطلب من أشخاص متفرغين الضغط 5 آلاف ضغطة يوميا ب 5 دوﻻرات فقط!!!! أين يمكن أن يكون هذا الشخص يستخدم هذه الضغطات الكثيرة جدا إلا في مواقع تبادل الإعجابات؟ يبدو أن هذا الشخص لم يتوفر بعد على طريقة برمجية تتيح له جني كل هذه النقاط فإضطر لتأجير متفرغين يائسين لكسب أول 5 دوﻻرات لهم في عالم الإنترنت "دوﻻرات إستفتاح"!
  5. وكثير من الأفكار الأخرى التي لم أهتم بها بعدما عرفت أن الأمر برمته غير أخلاقي بالمرة.

صاحب المقال نفسه إعترف أن الطريقة لا أخلاقية، لكنه علل إستخدامه لهذا الأمر بأن عدد المعجبين  الوهميين الكبير مثلا على فيسبوك يجذب عدد آخر ليس بالقليل من المستخدمين الحقيقيين الذين عندما يرون أن الصفحة مليونية مثلا، لا يترددون في الإعجاب بتلك الصفحة، رغم أن كلامه صحيح بعض الشيء إلا أني مازلت أعتبر أن الأمر غير أخلاقي.

في المواقع التي كنت أعمل بها، كان أكثر الأعضاء أو الفريلانسرز مبيعا هم مقدمي تلك الخدمات، مما جعل بعضهم يجني مئات بل قل أﻵف الدولارات شهريا، مما جعلني أنقم في قرارة نفسي من تلك الخدمات ومن الكذب الذي تتضمنه ومن الكذب الموجود في الإنترنت بشكل عام.

هذا كله ذكرني بالمقولة العبقرية التي شاركتها مرة في صفحتي الشخصية على فيسبوك والتي تقول:
كيف تريدني أن أصدق كتب التاريخ والحاضر يتم تزويره بكل صفاقة أمام عيني؟!
 هذا على مستوى أرقام المعجبين أو المتابعين ﻷي حساب على شبكات التواصل الإجتماعي، وبالمثل على مستوى المعلقين على فيديو في يوتيوب أو تطبيق في متجر جوجل، أو حتى على منتج في مواقع عادية عربية المنشأ مثل سوق وغيره.

في بداية عملي الحر على الإنترنت، قمت بتأدية خدمة شبيهة لكن أخلاقية والحمد لله، كان كتاب كثير الصفحات بالإنجليزية، لرحالة أسترالي زار كمبوديا وبلاد أخرى، قرأت الكتاب كاملا وكتبت تقييم جميل وموضوعي في موقع أمازون، ثمن نسختي الإلكترونية من الكتاب كان على صاحب الكتاب لست أنا. يبدو أن تقديمي لهذه الخدمة جذب لي المسوقين بالجملة، فطلب مني الكثيرون تعليقات على صفحات كتب بأمازون أمدوني بها (أي بالتعليقات) لكني رفضت رفضا باتا، وطلبت منهم أن أقرأ الكتاب أولا، وأكتب تجربتي معه، وطلبت منهم بالطبع زيادة السعر، ﻷنهم كانوا يعرضون رقما ضيئلا جدا لكل كتاب، ربما ربع دوﻻر أو نصف للكتاب الواحد، بالطبع هم رفضوا، وأنا رفضت التعامل معهم.

إذن فالتقييمات على المنتجات من كتب وتطبيقات وغيرها قد تكون تقييمات وهمية أيضا..

لماذا كتبت هذا المقال بعد كل هذه المدة الطويلة؟
كنت ومازلت أبحث عن طريقة لإشهار تطبيقي أجازاتي على متجر جوجل، وبالصدفة وجدت أحدهم يطلب إشهار تطبيقه على ذات المتجر، ويطلب 200 تقييم 5 نجوم ب5 دوﻻرات، هو مبلغ ضئيل حقا، وموفر إلى أبعد مدى لصاحب التطبيق مقارنة بالطرق الأخلاقية في الإشهار من إعلانات وخلافه. لكن أين سيجد إحترامه لنفسه بعد هذه الفعلة النكراء؟

شهيرة وهيثم في مسلسل كلبش

جاء في إحدى الحلقات المتأخرة بمسلسل كلبش 3 برمضان الفائت، شرح مبسط لما حكيته أعلاه، كان هيثم المختص بشبكات التواصل الإجتماعي لدى "شرير المسلسل" أكرم صفوان يشرح لشهيرة، المذيعة الوطنية كيف أنه بضغطة زر واحدة من هاتفه الجوال يمكنه أن يجعل 22 ألف حسابا على موقع الفيسبوك يتحدثون عن شي معين أو قضية معينة، وكيف أنه بمساعدة بعض الموظفين معه، الذين يدير كل واحد منهم عدد شبيه من الحسابات أن يقلبوا مصر كلها في خلال ساعات، وأن يجعلوا ما يريد صاحب عملهم "أكرم بيه" أن يصبح على كل لسان في مصر فعلا على كل لسان في مصر.

بنفس الطريقة كان ومازالت تعمل اللجان الإلكترونية لكثير من الجهات المعنية بالسياسة والإقتصاد في مصر والدول العربية، بل وفي العالم بأكمله. كل هذا جعلني لا أثق بمعظم الأشياء على الإنترنت، وجعلني أضع في رأسي مبدأ ثابتا وهو: "كل خبر كاذب حتى يثبت العكس"!

مرة واحد امريكي واسيوي وافريقي - قصة قصيرة

مرة وانا جاي للبيت من مشوار بره شفت ٣ عساكر ماشين في الشارع اللي انا ماشي فيه، واول ما شفتهم لقيتهم اجانب من لون بشرتهم وملامحهم، اتكلمت معاهم شوية، وبعدين قلتلهم انتوا ساكنين فين عشان اوصي عليكم، فوروني ساكنين فين لقيتهم ساكنين مع اولاد خالتي في نفس شارعنا.

حصلت مغامرات كتير واتكلمنا مع بعض كتير وكنت انا المترجم بتاعهم في كل حاجة رغم ان الواد الافريقي كان بيعرف عربي ابن القردة 😂😂 وده عرفناه بالصدفة فيما بعد.

في مرة واحنا بنتكلم جوز خالتي قاللي الواد الافريقي مبيصليش، قلتله ما يمكن مسلم، فحركت ايديا حوالين راسي بالاشارات لأدل على كلمة الصلاة بالطريقة الإسلامية، وقلت له كلمة واحدة: praying قاللي مانا بصلي ف كنيسة الاخوة، رغم ان مفيش كنيسة اخوة في بلدنا. قلتلله ماشي يا سيدي وبالمناسبة، ابن عمنا في البيت اللي جنبنا ده اصبح قسيس. وكان قايل الرد بتاعه "مانا بصلي في كنيسة الاخوة" بالعربي فسألته: انت بتعرف عربي يابن اللاعيبة؟ قاللي اه. قلتله هو انت نصك مصري ونص افريقي قاللي اه امي افريقية.

مرة تاني سمعنا صوت ابن خالتي بيزعق تزعيق شديد، فرحنا بسرعة نشوف فيه ايه، فسالتهم فيه ايه، لقينا الامريكي مغير الوقت في الساعة ويبدو ان ده بوظ مواعيد ابن خالتي، فلقيت الواد الاسيوي والافريقي ضحكوا وسكروا من الضحك، قلتله ليه عملت كده؟ فضل يقول حاجات غريبة انا مفهمتهاش بس كان فيه منها كلام زي الاردن والشمس ولعت البلاد وحاجات كده، كنت حاسس ان الموضوع ده اتكرر كتير وليه مغزى معين، بدليل ضحك الاسيوي والافريقي على الحوار ده، بس مفهمتش حاجة منه، ومعرفش ليه محاولتش أسأل الاسيوي والأفريقي عن القصة.

كان عندي خطط كتير اعملها معاهم زي اننا نشرب كوبايتين شاي مع بعض في بيتنا، وقلت ممكن أساعد أي حد فيهم في شغله لاني كنت في الجيش وعارف ان الواحد العادي ممكن يكون تعبان فما بالك يا ولداه ودول غرباء وحتى ميعرفوش لغة اهل البلد الا واحد منهم وبقدر بسيط ومكسر، لكن للأسف الشديد مقدرتش أحقق الأحلام دي لاني صحيت من النوم قبل ما أكمل الحلم الظريف ده، وقلت أكتب القصة الحلوة دي ف ملحوظة في برنامج كتابة الملاحظات ع الموبايل قبل ما المدام تيجي من المستشفى وتبدأ تعملي أكل.

أجازاتي - تطبيق أندرويد لإدارة أجازات الموظفين العارضة والإعتيادي

قمت منذ بضع أيام بإطلاق الإصدار الأول من تطبيق "أجازاتي" وهو تطبيق لإدارة أجازات الإعتيادي والعارضة يعمل على هواتف الأندرويد ذات الإصدار 4.1 فما فوق.. يمكنكم تحميله مجانا من هذا الرابط.

سأعرض لكم سريعا هنا بعض المنشورات التي تناولت هذا التطبيق وكيفية إستخدامه، وفي النهاية بعض التقييمات عنه، حتى تدركون تماما كيف ستستفيدون منه.

كتبت على موقع يومي:
قمت مؤخرا بنشر أفضل تطبيقاتي على الأطلاق وهو تطبيق أجازاتي، وهو تطبيق لادارة الاجازات العارضة والإعتيادي، أتمنى أن يستفيد جميع الموظفين في موقع يومي به: يمكنكم تحميله مجانا من هنا، يسعدني تثبيتكم للتطبيق وسماع إقتراحاتكم، وأيضا قراءة تقييماتكم البناءة على صفحة التطبيق في متجر جوجل بلاي.

كان تعليق أحد الأصدقاء ويدعى خالد، وهو بالمناسبة غير موظف ما يلي:
حسناً، بصراحة لم افهم كيف يعمل أو كيف يمكنني الإستفادة منه

فكان ردي عليه:
لكل موظف عدد معين من الاجازات بخلاف العطلات الرسمية وعطلات نهاية الاسبوع والاجازات المرضية وهذه الاجازات تنقسم الى اجازات اعتيادية واجازات عارضة، العارضة غالبا ٧ ايام لكن الاعتيادي تتغير حسب سن الموظف او عدد سنوات خدمته، هذا التطبيق مفيد لادارة هذين النوعين من الاجازات، كلما تأخذ أجازة تسجلها هنا بنوعها حتى تعرف في المرة المقبلة موقفك تجاه الأجازات، هل يمكنك أخذ أجازة أم لا، وأي نوع يمكنك أخذه؟ التطبيق منطقي جدا للموظفين، لذلك أتفهم قلة فهمك له بعد صديقي خالد. لكن ان اشتغلت في شركة برمجيات ستحتاجه بكل تأكيد.

ملحوظة: الاجازة الاعتيادي هي التي تتقدم بطلب الحصول عليها قبل أخذها، مثلا فرح ابنتك غدا، فتتقدم اليوم بطلب الأجازة، أما العارضة فتمثل أجازات الطوارىء وهي ممكن تسجل بعد الاجازة نفسها، مثلا غبت مرة بسبب أن أحد أقاربي توفي، في اليوم التالي لعودتي للعمل، أقوم بطلب أجازة عارضة، أظن الآن وضحت الأمور أكثر، شرجت لك هذا الأمر خالد ليس فقط من أجل التطبيق لكن أيضا لمعرفة أمر وثيق جدا بأي بيئة عمل خاصة بالموظفين قد تلتحق بها مستقبلا، أتمنى تتوفق قريبا وتحصل على وظيفة مناسبة، تحتاج ساعتها "أجازاتي" لإدارة أجازاتك 😂😂😂
ورد آخر:
ملحوظة اخرى: عدد الاجازات لكل سنة، مثلا ٧ عارضة و٢١ اعتيادي لكل سنة.

وكتبت على تويتر:
من شهر او اقل بدأت أتعلم برمجة الاندرويد، وحتى اليوم قمت ببرمجة ٣ تطبيقات مهمة، اهمهم على الاطلاق هذا التطبيق والذي يتيح للموظفين أدارة أجازاتهم بنوعيهما العارضة والاعتيادي. ارجو انه يعجبكم ويفيدكم في تنظيم وادارة اجازاتكم.

أما الفيس بوك، فلم أكتب به شيئا، لكن تولت زوجتي هذه المهمة عني فقالت بطريقة دعائية فجة لكنها لطيفة "معلش أصلها لسة مستجدة وهي متحمسة للأمر جدا"، قالت:

وصل وصل وصل التطبيق،الرائع ل Moheb Rofail👉
اقوي واسهل واسرع تطبيق 
(اجازاتي) 👉وهو تطبيق بيحسب رصيدك من الاجازات العارضه والاعتيادي ورصيدك المتبقي👌 بطريقه سهله وسريعه 
يعني مش هنحتاج نروح ل مكتب الاجازات كل شويه عشان نسال علي اجازاتنا ورصيدنا 
من دلوقتي هيكون علي تليفونك 

حمل بس التطبيق علي موبايلك واحنا داخلين اهو علي السنه الماليه الجديده 

حمل التطبيق وخليه معاك من اول السنه هيفيدك وهيساعدك وماتنسوش تسيبوا تعليقكم🌟🌟🌟🌟🌟 يلا اسرعوا وحملو التطبيق 👍👍
وبخصوص التقييمات على المتجر، فقد كتب Nasser Abachi
اعجبني التطبيق بسيط لديه مهمة واحدة وهي تنظيم الاجازات بدون لف ودوران
وكتب Nabil
تطبيق رائع وبسيط وينظم الاجازات بشكل ممتاز 

أعتقد أنكم أدركتم بماذا يقوم التطبيق اﻵن بالضبط، أتمنى أن تستفيدوا منه أعظم إستفادة، وأرجو بعد تثبيته وتجربته أن تشاركوا رابط تحميله مع أصدقائكم الموظفين، وأتمنى أيضا أن تتركوا تقييماتكم البناءة على صفحة التطبيق في متجر جوجل، حتى أتشجع وأقوم بتطويره أكثر فأكثر.

ملحوظة: سأقوم إن شاء الله قريبا بتحسين التصميم، لذلك أتمنى أن تخبروني بإقتراحاتكم، كما أني كلي آذان صاغية لسماع إي إستفسار منكم..

حملوا مجانا الرواية الشائقة "بعد الإختطاف" كتطبيق أندرويد




نشرت منذ بضع أيام الرواية التي ترجمتها على مدار الأسابيع الفائتة ونشرتها مسلسلة على حلقات هنا في المدونة تحت عنوان "بعد الدينونة" لكن عندما نشرتها غيرت إسمها إلى "بعد الإختطاف" ﻷني أعتقد أن كل أحداث الرواية تحدث بعد الإختطاف ليس بعد الدينونة!

يمكنكم قراءة الرواية بأكملها اﻵن، حيث أنها في المدونة هنا ليست مكتملة، فينقصها أول صفحة وهي المصورة أعلاه بعنوان "لماذا ترجمت هذه الرواية" وأيضا في نهايتها ينقصها صفحة بعنوان "كلمة المؤلف".

أتمنى أن تستمتعوا بقراءتها كتطبيق أندرويد، والذي سيسهل لكم القراءة جدا كما أعتقد.. كما يسعدني تشريفكم لي بتقييماتكم على متجر جوجل حتى تنتشر الرواية أكثر فأكثر.

هنا واﻵن - الفصل الثامن والأخير من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا


أصبح الأمر أخطر وأخطر. بدأت تتشكل اﻵن ديانة واحدة للعالم كله، محاولة إجبار الناس أن تأخذ العلامة وأن تعبد الرجل الذي دعى نفسه الله، والمعروف في الكتاب المقدس بضد المسيح. كنت أعرف أن هذا سيحدث إن آجلا أو عاجلا، على أي حال، فهو قد حدث اﻵن!

من يقبل العلامة سيكون ملعونا للأبد. لكن البقاء على قيد الحياة خلال هذه الفترة ليس سهلا كالإيمان بالمسيح ورفض أخذ العلامة. لقد كنا نثق ثقة كبيرة أن مهما كان ما يحدث اﻵن، أو كيف ستصير الأمور أسوأ، فسوف نكون مع المسيح في السماوات عندما ينتهي كل هذا - فقط إن لم نستسلم. وبفضل هذا الإدراك، أصبحنا ملتصقين بإيماننا الجديد رغم كل العقبات، والعقبات كانت فظيعة ولا يمكن تحملهافعلا لهؤلاء الذين لم يقبلوا السمة.

لم يكن الموت من ضمن الخيارات، رغم أنني تمنيت ومن كل قلبي أن ينتهي كل شيء.

كانت هذه هي النهاية فعلا. لقد حانت النهاية. لو كان هناك أي شيء ذا قيمة يجب أن أقوله لهؤلاء الذين تُرِكوا بعد الإختطاف، فسيكون "قرروا أن تتبعوا الرب اﻵن. فهو يحبكم، وهو يعرف ما يقوله. وهو الإله الواحد والوحيد. ويسوع هو الطريق الوحيد للخلاص. إتبعوه اﻵن، ليس من خلال إرادتكم الشخصية لكن من خلال الإيمان به. بالبحث عنه بكل قلوبكم. بالإنصات إليه من خلال كلمته. ﻷنكم رفضتم النعمة التي كانت متاحة لكم في السابق بالمجان، تغيرت الأمور اﻵن. تمموا خلاصكم من خلال المسيح أو واجهوا اللعنة الأبدية!" فهذه هي الفرصة الأخيرة!

نهاية الجزء الأول، أراكم بخير في الجزء الثاني بعنوان "الضيقة العظيمة" والجزء الثالث بعنوان "يسوع يعود إلى الأرض"، يمكنكم إبداء رأيكم في صندوق التعليقات.

الوقوع في الأسر - الفصل السابع من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا


إستيقظت ﻷجد نفسي مربوطة بكرسي في مكان مظلم. لم أكن مربوطة بالضبط بالمعنى الحقيقي للكلمة، لكني لم أكن قادرة على تحريك أطرافي. ومهما حاولت فلم أستطع تحريكهما قيد أنملة. كانت عيناي ورأسي هي الأشياء الوحيدة التي إستطعت تحريكها بعد جهد جهيد. فجأة، ظهر نور لامع من اللامكان وإكتشفت وجود زوجي مارك، غارقا في بحيرة من دمائه، بالكاد يستطيع التنفس. كان مرميا على الأرضية، غير مدرك لوجودي على مرمى بصره. كان هناك جرحا في جبهته، حيث كان الدم ينذف بإستمرار منه. لم يكن واعيا. أما الرجل الذي أصابه مارك بالبندقية، فكان راقدا هناك، ميتا.

كان المنظر مرعبا!

وعندما وجدت نفسي أتنفس بصعوبة، غير قادرة على إحتمال الخوف الذي يعصف برأسي، صرخت، آملة أن يسمعني شخص ما، أو حتى شيء ما ويأتي لينقذني. صرخت عاليا لدرجة أنني شعرت بألم في أحبالي الصوتية. لم يحدث شيء في البداية، لكني بدأت أشعر فيما بعد بألم شديد بظهري وكأن أحدهم يعذبني بسوط. حولت رأسي للخلف وللجوانب ببطء ووجدت هؤلاء الناس خلفي، يضربونني فعلا بذلك السوط الطويل الموجع في ظهري. في البداية، شعرت وكأني فقدت الإحساس به. ولسبب لا أعرفه كان لجسدي مناعة ضد الشعور بالألم الذي كانوا يقصدون إيقاعه بي. بعدئذِ، شعرت ببطء -مثل بطء طلوع شروق الشمس بعد الفجر- بألم شديد يضرب معظم أجزاء جسدي، حتى أنني شعرت وكأن الألم طال روحي أو على الأحرى طال ما تبقى منها. كان الألم غريبا، كان شديدا لدرجة أن الدموع لم ترض أن تنزل من قنواتي الدمعية بعينيً. وبسبب كل هذا البؤس، صرخت بأعلى ما أستطعت. لكن هذه الصرخة جعلت الأمور أسوأ، حيث إزداد الألم عليً بسبب قوة صرخاتي. وبعد شعوري بالإجهاد الشديد، ما كان لديً حيلة في أن أوقف الإغماءة القادمة من التغلب عليً! إعتقدت هذه المرة أنه الموت، لكن لم يكن الأمر كذلك.

لم أنس في السنوات اللاحقة زيارة هؤلاء الشياطين الذين إستمتعوا على حساب ألامنا الجسدية والمعنوية نحن المنسيين! لكن هل نحن منسيون فعلا؟ من جهة المنطق، هل تُرِكنا ﻷن العلي نسى أن يأخذنا؟ الحقيقة المؤلمة هي: لا. فقد قادنا عدم إيماننا ﻷن يتركنا الرب عندما جاء وإختطف كنيسته من المؤمنين به. وحقيقة أننا لم نؤمن حقا بأن يسوع مات من أجل خطايانا على الصليب، ﻷجل أن يُعاقب بدلا منا، تلك الحقيقة كانت السبب الرئيس في أننا قد تُرِكنا. وكنتيجة لذلك، تحولنا عن الرب بدلا من الإقتراب منه. كان من السهل لوم الرب على كل شيء كان يحدث لنا. خلال المرات القليلة التي كان حظنا فيها جيدا ولم نقع عرضة لسخط الشياطين وغضبهم، قص الناس حكايات عن أن كل هذا الذي يحدث ما هو إلا من الرب. كيف له -برغم رحمته اللانهائية- أن يتركنا نتعذب ونتعفن هنا. لكن في كل مرة، أخذتُ على عاتقي أن أجعلهم يفهمون أننا وضعنا نفسنا في هذا المأزق بأيدينا نحن. ولم يحدث لنا كل هذا بسبب أي شخص آخر إلا نحن. فنحن ببساطة جذبنا هذا المصير لنا بعد رفضنا أن نقوم بالأمر الصحيح، وهو أن ننصت لصوت الرب، والذي حذرنا في كل فرصة سنحت له. أردت أن أقول أن معظم هذه الأشياء لم تحدث لنا بسبب السيئات التي قمنا بها. لكنها حصلت لنا ﻷننا رفضنا الإتجاه نحو الرب! الرب الذي ما انفك عن أن يجذب إنتباهنا. أحيانا، كان يحدث هذا من خلال الأمور الصعبة والضيقات التي حدثت لنا وكنا نمر بها في حيواتنا. على أي حال، كم عدد الناس الذين إهتموا فعلا بالبحث عن الرب عندما شعروا أنهم يمكنهم القيام بكل شيء بأنفسهم؟ فعندما نملك المال بجانب تمتعنا بالصحة الجيدة، هل ممكن أن نهتم بالبحث عن الرب؟ ما فشلنا في إدراكه هو أنه لا أحد منا يستطيع أن يأخذ ولو نفسا واحدا لو لم يكن الرب يسوع متحكما وضابطا لكل شيء في الكون. الشيء الوحيد الذي يضمن الدخول بملكوته السماوي هو الإيمان به. فهو بمثابة محبته وعبادته لأجل ما فعله من أجلنا على الصليب، من خلال عذاباته وألاماته، وسفك دمائه ﻷجل أن يدفع ثمن خطايانا. الإيمان به هو الإيمان بموته، دفنه وقيامته بقوة الروح القدس.

صرخت فيهم قائلة: "إن لم تؤمنوا بالرب، فلا تلقوا باللوم عليه لما يحدث لكم"، وهذا موقف ليس جيد على الإطلاق الوقوف به، أبدا! الحقيقة هي أننا نحتاجه كل ثانية وسنحتاجه إلى الأبد. ﻷن للرب الأرض وملؤها، المسكونة وكل الساكنين فيها، بما فيهم كل واحد منا.

آمنوا به، أحبوه واعرفوه. أو تجاهلوه على مسئوليتكم الشخصية! فدخول ملكوت السموات ليس مرتبطا بالأعمال الصالحة أو بالمعايير الأخلاقية العالية، بل بالإيمان والمحبة.

مرات عديدة عندما تحدثت مع هؤلاء الناس، دائما ما كانوا يسألون سؤالا محددا لطالما فشلت في إيجاد إجابة له. لماذا بالضبط لم أقبل يسوع عندما كان يطرق باب قلبي بصبر وطول أناة؟ هل كانت شهوة جمع المال هي السبب؟ أو الملابس التي على الموضة؟ أو ربما كانت خبرتي المغلفة بالمتعة في خيانة زوجي هي السبب؟ ماذا كان ذلك الشيء الذي كنت خائفة جدا أن أتركه والذي تقريبا كلفني خسارة أبديتي؟ هل كان أصدقائي الغارقين في الدنيويات؟ أو إنني ببساطة لم أستطع أن أتقبل حقيقة الإنجيل وأعترف بالأشياء الخاطئة التي قمت بها؟ على أي حال، كان هناك إلها بالأعلى، أحبني وكان يستحق مني إهتماما أكثر بملايين المرات من الإهتمام الذي ركزته على الأمور الدنيوية التي أعطيتها أكثر من حقها هنا على الأرض. كان دوما يناديني، يستعطفني، آملا أن أنتبه لصوته وأتبعه لكني لم أفعل. كان إتباع مسار الحياة الأبدية - كما عرفته اﻵن - كان أسهل في السابق مما هو عليه اﻵن. كل ما كان يجب أن أفعله هو أن أقدم حياتي ليسوع، وأن أسلم كل شيء له، حتى يمكنه إرشادي في طريقه. لقد كان الأمر بهذه السهولة. لكنني لم أراه هكذا عندما كان هذا الأمر بالإمكان، كنت معمية جدا بشهوات هذا العالم الذي فشلت فيه كأم وكزوجة، واﻵن كنت أفشل في رحلتي للأبدية. كنت منجذبة أكثر من اللازم للعالم لدرجة أنني فشلت في أن أتوقف وأن أسأل نفسي: "لماذا خُلِقتُ؟" و "من أنا؟"

الرب يحبني. كان يحاول دائما وبكل طريقة ممكنة أن يحميني من هذا المصير. هو لم يطلب مني أن أكون خاصته لكي يحميني فقط، أرادني أن أكون له ﻷنه يحبني وأرادني أن أستمتع بوعوده التي أبرمها في كلمته. أرادني أن أثبت بجسد المسيح، هو رأس هذا الجسد في السموات.

لم يكن يريد أن أصاب بأي من هذه الحوادث. لكنني لم أهتم حقا بكلمته، بينما عشت حياتي على طريقتي الخاصة، وثملت في شهواتي حتى النخاع.

لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

حمل كتابي 12 قصة مصرية قصيرة مجانا لهواتف الأندرويد


كنت قد بدأت منذ فترة بالتفكير في تعلم برمجة تطبيقات الهواتف الذكية، خاصة برمجة الأندرويد، لذلك وبفضل خبرتي المعقولة بلغة الجافا، أخذت الأمر خطوة أمامية أخرى وبدأت أبرمج من خلالها تطبيقات للأندرويد، وعندما فكرت في أول برنامج يجب كتابته قلت لابد أن أكافيء قراء مدونتي الأحباب بهذا التطبيق، مما جعلني بالطبع أفكر فيما قد يريدونه أكثر من أي شيء أنتجته، فتذكرت كتابي "إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة" والذي وفرت روابط شرائه في هذه المدونة من قبل وقررت أن أتيحه لكم مجانا يا أعزائي القراء، وذلك من خلال تثبيته من متجر جوجل لتطبيقات الهواتف الذكية العاملة بنظام الأندرويد.

قبيل نشر التطبيق قمت بتعديلات كثيرة على الكتاب، ينحصر أغلبها في تدقيقات لغوية، مع ذلك فالكتاب كما أظن لن يخلو من الأخطاء، ﻷن لا أحد أو شيء كامل 100% ماعدا الخالق عز وجل كما نعرف جميعا. لكن على أي حال هذه النسخة أفضل كثيرا من النسخ الأسبق، وأتمنى أن تستمتعوا كثيرا بقراءتها ومشاركتها مع أصدقائكم.

نبذة عن الكتاب:
هى قصص كتبتها بمدونتى العربية منذ مايو 2010، بعضها حقيقى وبعضها لا، بعضها كوميدى أو واقعى والبعض الآخر خيال علمى، أتمني أن تنال إعجابكم، وإعجابى أيضا لأنني سأقرأها معكم، فقد نسيت أنني كتبت مثل هذه القصص يوما!

أترككم مع رابط الكتاب / التطبيق وأتمنى أن تشرفوني بمراجعاتكم الإيجابية ونقدكم البناء عليه في متجر جوجل نفسه.. أتمنى لكم قراءة ممتعة ومفيدة.

وبدأت المصائب تحدث - الفصل السادس من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا

كلما درست الكتاب المقدس، كلما شعرت بالضيق أكثر فأكثر بمرور الأيام. كنت أقرأ عن الوحش والشيطان الذين سيظهرون عما قريب، والذين سيحرصون على أن يملأونا خوفا ورعبا. لقد تغول وحش الموت كل صباح أمامي. أعرف أن ذاك الموت لم يكن إنتهاء الحياة. بل كان الرعب الذي قد تتمنى بسببه أن تموت. هو الرعب الذي يجعلك تقول "لماذا لا تقتلني أفضل؟" إنه الرعب الذي يجعلك تتمنى الموت الذي لم يحدث قبل بدء الضيقة العظيمة. لم يكن ليمت أي واحد منا. بل كل ما في الأمر أن أرواحنا تنتقل إلى الحياة الأخرى: إما تلك الحياة التي في السماء أو التي في الجحيم. لا يوجد مكان وسط بين الإثنتين. كل يوم، كنت أجلس على ذلك الكرسي بجانب النافذة، محدقة إلى اللا شيء تجاه البيئة المحيطة، إلى البشر الذين ماتوا من قبل، متخيلة أنه لم يحدث أي شيء من كل هذه الأمور. كما لو كانت قد حدثت فقط في الأزمنة الغابرة محكية في كتب الدين وقصص الأطفال الخيالية، هذا أفضل ما أستطاع عقلي تخيله.

بصراحة، كان من السهل تجاهل الأمر. كان من الأسهل التعايش مع حقيقة أن الموت يأتي عندما يحلو له، وأنه لا فائدة من الموت قبل أن يأتي الموت الحقيقي. كان من الحكمة -على الأقل- أن نعيش قبل أن ينزل لنا المستوى الأعلى من الرعب النهائي والأكبر.

اﻵن، كثرت أعداد الرسومات والكتابات على الحوائط في الشوارع، وبرغم عدم إهتمام الكل، إلا أنه لم يكن من الصعب رؤية الخوف الذي هبط إلى العالم مثل حمامة، لكن في هذه المرة، لم تجلب للعالم أي بركة، أو حتى تأكيدات أننا أولاد الله، لكن بدلا من ذلك فقد جلبت لنا أجنحتها السوداء المصير الكارثي: "سبع سنوات"، "الوحش"، "لقد تم تحذيركم" هكذا كانت الكلمات تملأ شوارع المدينة. وفي محاولة للتغلب على القلق وإبقاء الكل هادئين، كذب العمدة على الناس موضحا أن الشباب الذين قاموا بتلك "المزحات" قد تم ذجهم بالسجن بالفعل. لم أكن متفاجئة. فالعمدة "ماكالوم" لم يكن أكثر المسئولين صدقا على أي حال. فقد كان مشهورا بعلاقاته الجنسية المتعددة وبأنه مرتشي. كانت تنتشر النكت عليه بأنه أقام علاقة جنسية مع كل نساء المدينة تقريبا. عندها، سخرت من الأمر، قائلة أن لكل واحد منا أخطاؤه. ففي كل مرة كنت أتذكر كيف كان طريقي في الماضي، كان الندم يوخذني بشدة، جاعلني أتذكر كيف كان ممكنا أن أتعامل مع الرب على محمل الجد، قاضية وقتِ كافِ في دراسة كلمته المقدسة والبحث عنه بأمانة. لو كنت فعلت ذلك وصدقت، لكنت اﻵن حية في السماء ولكنت قد هربت من هذه الفوضى العظمى التي عمت كل الناس بكافة الأرجاء. ولو كنت آمنت بإنجيل النعمة كما ورد في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 15 من اﻵية 1 حتى 4 لربما أصبحت قادرة على تغيير مسار حياة بعض من هؤلاء الناس الذين معي هنا اﻵن أيضا.

بدأ الموت اﻷول في صباح مشرق ﻷحد السبوت. فالشمس أصبحت حارة مثل كرة مضيئة من النار، كادت أن تحرق جلودنا وأن تعمي عيوننا. أصبحت الرغبة في الحياة غير موجودة بعد اﻵن. مكثت العائلات بداخل بيوتها، منتظرة يوم الحساب. جاء الموت في هذا اليوم المصيري في هيئة حشد من الأشخاص من الرجال والنساء على حد السواء يحملون أسلحة نارية وأسلحة بيضاء. كانوا يسرقون أي شيء قيم يأتي في نظرهم. وفجأة رأيت ذلك الرجل الذي تكور على نفسه ودخل من خلال نافذتي. كان الأمر مرعبا جدا. صرخت واقترب مارك على الفور. للحظة شعرت وكأنه حان وقت الخلاص. اعتقدت أن هذا الرجل سيردينا قتلى على الفور. لكن كان بحوزة مارك بندقيتنا. والتي يرجع لها الفضل في أننا مازلنا أحياء حتى اﻵن. في البداية، ظننت أنني أمر بكابوس يجب أن أفيق منه. وأنا أفكر في ذلك، لم أكن أدري ماذا أفعل، فصرخت مستغيثة "مارك!" لكني كنت أمل أن زوجي لن يضطر إلى القتل لينقذني من ذلك الوحش القادم إليً. لكنه صوب بندقيته، ولم تخطيء طلقته هدفها.

أما اﻵن فقد هوجم "مارك" من الخلف. لقد أحكموا إمساكه ومن ثم سخروا منه. سمعت ضحكاتهم الباردة الشريرة. تألمت من سماع هذه الضحكات كثيرا ومن ضربهم لي، كنت أشعر بالألم في كل جزء من جسدي. إرتميت ممسكة بالكرسي، شاعرة بأن كل الأشخاص من حولي يتحركون ببطء. كان الحشد مازال هناك، وكان أحدهم يضحك بطريقة همجية ناظرا تجاهي. صرخ مارك من الألم وكان اليأس يملأ الهواء. لكن كلما صرخ مارك، كلما ضحكوا كمجموعة من الكلاب الهائجة. ومن اللامكان، وخلال أقل من ثانية، رماني رجل آخر بشيء ما، مما جعلني أصطدم بالأرضية، وصدمت رأسي بمكان العملية الجراحية. بدأت أشعر بخفوت تدريجي في الرؤية وبدأت أفقد الوعي، صليت بصمت أن تكون هذه هي النهاية، راغبة جدا أن يكون كل شيء قد إنتهى.

لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

المؤمنون - الفصل الخامس من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا


ماذا قال الكتاب المقدس عن غير المؤمنين بإنجيل النعمة والذين قد تُرِكوا؟ والذين رفضوا الرب عندما إمتنعوا عن سماعه والإيمان به؟

ستصبح اﻷرض كالجحيم لهم! عرفنا أنا ومارك مع أشخاص مؤمنين قليلين آخرين، أن الأمور ستبدأ في أن تصبح أصعب قليلا بالنسبة لنا. ستكون الثلاث سنوات ونصف اﻷولى فظيعة، وستحمل الكثير من الموت، أما الثلاث سنوات ونصف الأخيرة فلن تكون أقل من جحيم على الأرض.

كنا أنا ومارك بالمنزل عندما حدثت الضربة الموجعة الأولى. كانت عبارة عن هزة عنيفة لم يُرى أو يُسمع بمثلها من قبل. حيث بدأ كل شيء يهتز بعنف شديد فجأة. تبادلت أنا وزوجي النظرات المرتعبة، لم نكن متأكدين أن شيئا كهذا سيحدث. تمسكت بشدة بطاولة المطبخ وبحوافها. وقف مارك بمنتصف الحجرة، حاملا فنجان قهوة في يده. ثبت وكأنه تجمد من الخوف. بدا الإهتزاز وكأنه يزداد شدةً عندما بدأت تتصادم الأشياء في المنزل بالأرضية بحركات سريعة. بعدها بدأ حدوث الأسوأ. كان الناس يبكون ويصرخون طلبا للنجدة في كل مكان. كان البؤس والألم يملآن كل الأماكن.

لقد كان زلزالا. بدأت صرخات الألم تزداد، مبينة أن المزيد والمزيد من الناس قد تضرروا منه. كان صوت تحطم الأشياء وانهيار المباني يصم الآذان. كان مارك خائفا، أما أنا فكنت مرتعبة. لقد كان الرعب مرسوما على وجهينا، كنت أرى الألم في عينيه، واليأس على شفتيه، والخوف في وقفته. جعلنا الصراخ المستميت من أجل المساعدة متمسكين أكثر بالأرض. فرغم أننا كنا نسمع طلب المساعدة من كل مكان، الا اننا لم نستطع القيام بأي شيء حيال هذا الأمر. وتوجع قلبي بسبب تلك الصرخة الحادة التي كادت تثقب طبلة أذني، وذرفت عيناي دموع ساخنة نزلت بللت بلوزتي بعد أن غطت وجهي. وكانت أصوات سارينات عربات الإسعاف تقطع الهواء، النجدة! برغم أنها أتت هنا لتقديم المساعدة إلا أنها لم تستطع مساعدتنا. ياللعجب، فكل ما يقال عن قوة خدماتنا الطبية وخدمات الطواريء ظهرت حقيقته وهو أنه غير صحيح، فلم يستطع أي شيء أن يعالج الموقف الحالي. كانت هذه هي البداية فحسب.

فجأة، كمثل إنتهاء عرض الأوبرا، انتهى الدمار بالخارج سريعا وبدا كل شيء وكأنه سيعود لطبيعته. نظرت بقليل من الإرتياح غير قادرة على معرفة ما يتوجب عليً القيام به. أما مارك والذي كان راقدا على الأرضية اﻵن، وقف، وتمشى تجاهي وأخذني بين زراعيه. ذرفت الدموع على كتفيه، غير متأكدة ماذا يجب أن نفعله تاليا حيال كل هذه الأمور. الحقيقة أنه لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله. لقد عرفنا جميعا هذه الحقيقة. فلا أعظم تكنولوجيا عرفها العصر، ولا أعظم حكمة مرت على تاريخ البشرية يمكنها أن تساعد لمجابهة الوضع الحالي. فهذه هي بداية النهاية، تلك النهاية المؤلمة والحزينة والتي لا يمكن الهروب منها للأسف.

بحلول المساء، كانت أطلال ودلائل الزلزال منتشرة في كل مكان. كان هناك متطوعون، يحاولون القيام ببعض الأمور التي تحاول من شأنها أن تعيد البيئة المحيطة إلى سابق عهدها. أردت أن أخبرهم أن كل هذه الجهود ستضيع سدى، وكيف أنها غير مفيدة وغير مهمة، مقارنة بالأحداث التي على وشك المجيء. أردت أن أعظهم، مخبرة إياهم أننا فقدنا فرصتنا حينما أتى الإختطاف وتركنا، بعدما كان الأبرار يعظوننا بإنجيل يسوع وحولنا لهم أذانا صماء، شاغلين نفوسنا بأمور أرضية قليلة الأهمية.

إن ما نتحدث عنه الآن هو مصيرنا الأبدي! كل ما علينا فعله هو أن نعيد النظر في الكلمة ومحاولة الإستفادة منها. أردتهم أن يعرفوا كيف أننا ضيعنا فرصتنا الوحيدة لننجو بواسطة الإختطاف، وذلك بعدم إيماننا بما كان يسوع يحاول أن يخبرنا إياه بطول أناة وبصبر. أردت أن يعرفوا أن الوقت متأخر جدا- لدرجة أن الشيطان أسرنا في شباكه اﻵن وليس لنا مهرب منه. لقد كان الحل كله في ذلك الكتاب، الكتاب المقدس، لو كنا فقط قرأنا كتالوج الحياة هذا وآمنا به!

لحسن الحظ، مازالت هناك فرصة للإفتداء، لكن سيكون التحدي أصعب كثيرا من السابق حتى تتحسن الأمور بعض الشيء. كنا مؤمنين اﻵن وكنا مازلنا أحياء. سنكون مع مخلصنا في السماوات، لكن سيتحقق ذلك اﻵن بثمن ضخم وصعب.

لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا

الدينونة - الفصل الرابع من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا


كنت أبحث عن مارك بكل أنحاء المدرسة لكني لم أجده. إلى أن ذهبت للخارج، ورأيته واقفا في ساحة ركن السيارات، محدقا في الفوضى التي خلفها تصادم السيارات.

لقد بدا متحيرا مثل كل شخص رأيته ذلك الصباح.

شرحت له كل شيء كان يحدث من وجهة نظر إنجيلية. لقد جعلته يفهم شروحات الكتاب المقدس لكل ما مررنا به. في البداية لم يصدقني، لكنه أراد أن يفترض صحة أقوالي. عدنا بعد الدوام مباشرة مسرعين إلى المنزل، إلتقطت كتابي المقدس وبدأت القراءة فيه. كنت أبحث عن الرب بكل طريقة ممكنة! حتى أننا شاهدنا حلقات دراسة الكتاب المقدس لذلك الرجل العجوز الذي كان يعمل مزارعا. كان شرحه لكيفية دراسة الكتاب المقدس رائعا وتعلمنا نحن الإثنان الكثير من تلك الدراسة! كنا نشاهدها يوما في الأسبوع.

الحقيقة هي أننا تُرِكنا وهذا معناه أن حياتنا ستصبح أصعب كثيرا عما كانت عليه في السابق.

لقد أخبرت كلمة الرب عن كل شيء. لقد كان من الممكن أن نُختَطف أيضا، لو كنا قد إخترنا أن نستمع ليسوع وأن نؤمن بكل ما فعله في عمله الكامل على الصليب ليخلصنا. ففي الكتاب المقدس سجل لكل شيء نحتاجه. فهو يحوي تعليمات لكيف يجب أن نعيش حيواتنا وسجلات لنماذج من الناس قاموا بكل أنواع الأخطاء وكيف أن حيواتهم تغيرت نتيجة عودتهم للرب. أخبرنا الكتاب أيضا كيف سينتج تجاهلنا له تأثيرا مخيفا على حيواتنا في النهاية.

إن القصد من العهد القديم هو تعليمنا لا أن نتخذه شريعة لنا. ﻷنه عندما نزل يسوع على الأرض، كان ذلك لتحقيق الوعود للآباء (اليهود). رومية 15 عدد 8.

كان هذا في أيام الناموس ليس في أيام النعمة في العصر الحالي. ففي هذا العصر، وبعد الصليب، نؤمن أن موت يسوع، دفنه وقيامته هم كل ما يتطلبه الأمر لدفع ثمن خطايانا. لقد قام فعلا بكل شيء! هذه هي النعمة! نحن مباركون ﻷننا نعيش في عصر النعمة، لا عصر الناموس!

حل الليل ولم أسمع أي خبر عن أولادي. على أي حال، فهما قاما بكل شيء ليعيشا بعيدا عنا، بعيدا على قدر المستطاع. كنت قلقة للغاية. ولم أستطع أن أحتفظ بهدوئي أكثر، خرجنا أنا ومارك لكي نرى ما الذي يحدث في المدينة، فربما أُكتُشِف أي شيء عما كان يحدث.

تحدثنا مع بضعة أشخاص كانوا مثلنا تماما، حيث أدركوا أنهم لم يؤمنوا حقا بما تقوله كلمة الرب. تعللت واحدة منهم بأنها لم تكن تريد الإلتزام بأي شيء قد يقلل من سعادتها.

بدأت علامات ولافتات غريبة تظهر في كل أنحاء المدينة، كُتِب عليها: "7 سنوات." كان من الواضح بمجرد قراءة هاتين الكلمتين (للقليل منا ممن بدأوا يبحثون عن الرب) أن الشيطان كان يخبر هؤلاء الذين تُرِكوا أنه لم يتبقى لهم على الأرض إلا سبع سنوات.

جلسنا في حلقة معا وبدأنا في دراسة صفحات الكتاب المقدس، غير متأكدين إن كان هناك أي شيء يمكن القيام به في هذا الوقت ليحدث فرقا، أو أن يكون هناك أية فرصة لنا لنهرب من نار جهنم التي نحن على وشك الوقوع بها. ما فشلنا أن ندركه قبل الإختطاف هو أن الذهاب إلى الكنائس، لن يضمن لنا الذهاب إلى السموات، فضلا عن أن يتعمد الشخص أو أي شيء قد يفعله الناس ليقنعوا أنفسهم أنهم ذاهبين للسماء. أما الشيء المهم فعلا فهو الإيمان كليا بالإنجيل ليس شيئا آخر: الإيمان بالرب بكل القلب، النفس، الروح والعقل.

ندمنا ندما شديدا بعدما أدركنا هذه الحقيقة. وعصفت بعقولنا أفكار تبدأ بجملة "لو فقط فعلت كذا أو آمنت بكذا".

شرح بولس الرسول إلى أي مدى أحبنا الرب جميعا. فلو لم يكن يحبنا لما ضحى بإبنه الوحيد، يسوع المسيح! لقد تألم يسوع من أجلنا - لقد ضُرِب بكرباج مؤلم ثلاثي الأسواط، لقد بصقوا في وجهه. ووضعوا "إكليلا" من الأشواك على رأسه وعلقوا فوق صليبه لافتة كُتِبَ عليها "هذا هو ملك اليهود" لقد كانوا يسخرون منه! لقد ظهر الله في هيئة ابنه، يسوع المسيح! أخذ صورة إنسان! لقد أخذ عقابنا بالنيابة عنا!

هل عرف الشيطان أن هذا هو ابن الله، دافعا الثمن لكل خطايانا؟ لم يكن ليسمح بهذا أن يحدث، وﻷصبح رئيس قواد حرس يسوع، ولقام شخصيا بالتصدي لهجمات قاتلي يسوع، في محاولة منه لمنع تقديم الذبيحة الكاملة والنهائية التي أدت إلى افتداء الجنس البشري ومهدت الطريق لعودته للرب. كل ما كان يجب أن نفعله هو أن نؤمن بهذا، وأن نضع ثقتنا به - لكننا لم نفعل. لقد عشنا من أجل أنفسنا. لم نهتم حقيقة بما أخبرنا به الرب.

لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا
لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا