إجاباتي على لماذا لا يسمح للرهبان بالزواج وأسئلة أخرى..

ردا على هذا الموضوع كتب صديقي خالد العفان الأسئلة التالية، وكما عودتكم فردي علي كل منها ستجدونه أسفل كل سؤال على حدة.
لم اجد صندوق التعليقات في المدونة، على كل حال سأعلق هنا.
= لو دخلت المدونة من الهاتف، فستجد رابط "إرسال تعليق" إضغط عليه، وستظهر تحته استمارة التعليقات، وإن دخلت من الحاسوب فسترى كل شيء بدون ضغط روابط وسيكون الأمر أسهل، وتشرفني تعليقاتك دوما يا صديقي.. 
طريقة السرد وتفصيل السؤال كانت جميلة وواضحة وافضل من ذكر السؤال وسرد الاجابة مرة واحدة،
المسيحية لم تأتِ بطوائف ولا يوجد بالمسيحية نهائياً سواء بالعهد القديم او بالعهد الجديد اي تشريع للطوائف.
لم تأتِ بطوائف لكن يوجد طوائف كما الإسلام ايضاً لم يأتِ بطوائف لكن اختلاف الاراء والقناعات هو ما يصنع الطوائف.
= غالبا كلامك صحيح.. 
الطائفة التي ولدت عليها "الأرثوذكسية"
هل بحثت لتحصل على قناعة انها اصح طائفة بوجهة نظرك وبقيت عليها أم انك تتبع مبدأ 'هذا ما وجدنا آباءنا عليه'
= بحثت، وبصراحة لم أجد أنها أصح طائفة، الفكرة أن كل الطوائف تقريبا صحيحة، لكن كلها تقريبا لا يمتلك التفسير الأسلم لكافة نصوص الكتاب المقدس، لذلك فأنا أنتقي ما أشعر بصحته مقارنة بكلام الكتاب المقدس والمنطق الكتابي، بغض النظر عن الطائفة نفسها، أعرف أن هذا قد يضايق كثير من المسيحيين، خاصة الأرثوذكس، لكن هذا ما أنا عليه، ولا أخجل أو أخاف أبدا من الإفصاح عنه كل مرة يسألني فيها أحد هذا السؤال أو أسئلة مشابهة. 
دماغي هنج في استيعاب ماهية المسيح بإجابتك
  • يسوع المسيح على الصليب قد دفع كامل ثمن خطايا الجنس البشري كله، وما ينتظره من كل إنسان على حده هو أن يؤمن بصحة هذه الفدية وفعاليتها الكاملة في إعادة النفوس الهالكة لله.
  • لابد أن يؤمن المسيحي أيضا بأن المسيح نبي، لكنه أعظم من مجرد نبي.
  • فالله هو الرب، وابن الله هو الرب أيضا مع الوضع في الإعتبار أن الله وابن الله هما كيان واحد لا ينفصم ولا ينفصل مثل الإنسان وابنه، وبهذا يكون هناك ربا واحدا للجميع هو الله هو يسوع هو المسيح هو الروح القدس، كل هؤلاء هم واحد.
  • ذكرت فيما تقدم أن يسوع المسيح مات من أجل أن يدفع ثمن خطاياي وخطاياك عزيزي القاريء وخطايا الجنس البشري بأكمله
هل يسوع المسيح نبي ام إله، وكيف يمكن للإله ان يموت؟ هل إذا آمن احدهم بصحة هذه الفدية وفعاليتها ثم عاث في الارض فساداً سيكون من بين المخلَصين وليس عليه إثم او عقاب؟
= بخصوص هل يسوع المسيح نبي أم إله، سأشرح لك الأمر بمثل تفهمه، فالمسلمون يقولون أن محمد نبي وهو أيضا رسول، مع العلم بأن الرسول في رأي الكثيرين أعظم من النبي، كذلك الرب يسوع كان إنسان يعمل كنجار وهو نبي وأيضا إله، وكما نعرف جميعا فالإله أعلى منزلة من النبي ومن الإنسان، لكن كما إجتمع في محمد صفة النبي والرسول، فأجتمع في الرب يسوع صفات الإنسان والنبي والله.

= أما بخصوص إذا آمن أحدهم بكفارة الرب يسوع ثم عاث في الأرض فسادا، فبالطبع سيكون مصيره النار الأبدية والعذاب الأبدي إن لم يرجع ويحتمي في دم المصلوب في توبة حقيقية وتذلل حقيقي وندم وتعهده من كل قلبه إنه لن يعاود الرجوع للخطية مرة أخرى.
يعتبرون أن طائفة معينة على ضلال قد يساوون بينها وبين الإسلام مثلا أو الإلحاد أو عبادة الشيطان أو غيرها، هذا تفسيري للمقولة، لكني لم أصادف أحدا يبالغ لمثل هذه الدرجة.
هل ينظر للإسلام ويعتبر ظلال لهذا الحد حتى يتم تصنيفه مع الإلحاد وعبادة الشيطان
= أي شخص مسيحي يخبرك بغير هذا فهو في الغالب يجاملك، لكن هذا لا يمنع تعلم بعض الأشياء من الإسلام، خاصة قصص الأنبياء الذين لم يذكروا في التوراة أو العهد القديم، وهي قصص شائقة حقا، وربما تكون صحيحة، لا أرى مانع في ذلك أبدا.  
يتحدث السائل عن الأمر وكأن الزواج خطيئة أو أنه مكروه دينيا أو أنه شيء دنس، بل بالعكس فهو على النقيض تماما، وإلا لما كنت أتجهز اﻵن لحفل زفافي الشهر المقبل (الله يبارك فيكم والعقبى لكم أو ﻷولادكم!)
إذن هل يسمح لهم بالزواج مع بقائهم رهبان؟ إن كان لا فلماذا؟
= الرهبان لا يتزوجون ﻷنهم يحبون أن يقضوا الوقت كاملا وبدون أي مشتتات مع الرب، ليس ﻷن الزواج خطية، مع ذلك فلا يسمح لهم بالزواج مع بقائهم رهبان، الأمر في غاية البساطة، أنت مثلا بطل السكواش في سوريا، وذهبت لبلد أوروبي لتصفيات الاسكواش، وأنت مثلا تحب التجوال جدا لرؤية ودراسة الثقافة المغايرة للبلد مضيف البطولة، لو تركت تدريباتك جانبا وتنزهت أيام البطولة كلها، ورجعت فقط لمدربك لحظات المباريات، فغالبا لن تحصل على ما تركت بلدك من أجله وهو الفوز بالميدالية الذهبية، هكذا الرهبان أيضا، لا يسمح لهم بالزواج ﻷن غايتهم الأسمى ألا يتشتت ذهنهم بأي شيء آخر، وأﻻ ينشغل ذهنهم بشيء إلا بمحبة الله والصلاة والعشرة معه.
(مبارك لك بالرفاه والبنين)
= أشكرك أخي خالد وبارك الله فيك، العقبى لك، سأنتظر دعوتي لحفل زفافك على أحر من الجمر..

 كان يجب كتابة هذه الردود منذ زمن، حيث وعدت أخي خالد بالرد قريبا لكني تأخرت في الرد فأرجو أن يتقبل إعتذاري.. مع العلم أن أسئلته ليست كثيرة، ولم تأخذ الكثير من الوقت للرد عليها، لكن لا أدري ما الذي جعلني أتأخر في الرد عليها لحظتها..

أسيوط الجديدة والرحاب، كمبوند محدودي الدخل بصعيد مصر

أقف في شرفتي بمدينة الرحاب بأسيوط الجديدة، أستمتع بهدوء الجو وصفائه، مراقبا تغيراته الطفيفة في هذه الساعة من الصباح الباكر، تاركا زوجتي تغط في نوم عميق على الفراش الذي لا يتعدى دفاية وملاءة على الأرض الجرداء، مفكرا في الوقت ذاته في الجيرة الطيبة التي سأفوز بها حالما أنقل مقر سكني من المدينة العجوز أسيوط إلى منطقة الرحاب الوليدة حديثا بأسيوط الجديدة، مفكرا بعمق: ترى، ماذا يمنع من إشغال كل هذه الوحدات الفارغة من السكان؟ ولماذا لم يتحسن الأمر إلا قليلا عن مثل هذا الوقت السنة الماضية؟ أتذكر أنني قضيت يوما كاملا جالسا رائحا غاديا، نائما وحيدا يوم ٥ أكتوبر الماضي وها أنا أكرر بياتي في نفس التاريخ لكن مع زوجتي، الأمر المختلف الثاني هو ظهور بعض الأسر الساكنة. حتى أن أحد الوحدات السكنية في عمارتي قد تم إشغالها بالفعل، ولحسن الحظ فالجيرة جيدة جدا جعلتني أتفاءل كثيرا بسرعة نقل حاجياتي والسكنى.



تغير الكثير عما كان في السنة الماضية، لا أقصد المباني لأنها موجودة ولم تتغير، لكن تزايد عدد السكان بطريقة ملحوظة يجعلك تطمئن أنك لم تعد وحيدا كما في السابق، جدير بالذكر أنني لم أجد جارا سيئا هنا، كلهم تقريبا أفضل مني.

افتتح الوزير والمحافظ المدرسة الابتدائية بفصل دراسي واحد، وجاري تشغيل باقي الفصول الدراسية ما أن يوجد العدد الكافي من التلاميذ لتشغيلها، كل شيء تقريبا موجود بالمدينة الأم (أسيوط الجديدة) مع الوعد بتوفيره مستقبلا بمدينة الرحاب، ينقص الرحاب فقط بعض المبادرين الذين من السهل الان عليهم السكنى مقارنة بالسنة الماضية.

فقد وفر جهاز المدينة مشكورا وتنفيذا لتوجيهات السيد الوزير المحافظ سيارات لنقل السكان من أسيوط الجديدة لمدينة الرحاب والعكس، ولمست في كلام ذوي السلطة بوزارة الصحة التي أعمل بها أنهم بصدد إفتتاح الوحدة الصحية بالرحاب ما أن يجدوا العمالة الابتدائية اللازمة من أطباء وتمريض وخلافه، كما أن حضانة للأطفال ستفتح قريبا.

إذن ما الذي تغير في الرحاب؟ الكثير والكثير، فمثلا السنة الماضية وبسبب النقص الحاد في السكان، وبسبب انك لم تكن لترى الا الغفير وربما شخصا آخر او شخصين على الأكثر طيلة اليوم، فقد كنت تشعر بعدم الأمان، لكن اليوم ستجد أطفالا تقود دراجاتها الهوائية منتشية، وآخرون يلعبون بالكرة وتسمعهم عن بعد، وصوت آذان الجامع العذب يدعو للصلاة، وأطفال تعلموا المشي للتو يمرحون في حدائق جناء، وغفير يملأه الحب يحضر لك بعض ثمار الفاكهة لا ادري من أين اتى بها - أمن شجرة مزروعة بالمنطقة، أم إشتراها من حسابه الخاص - ويصر أن نشاركه إياها أنا وجاري العزيز وزوجتي وزوجته وطفلتيه الذين كنا نتسامر ليلا. كما يوجد أيضا كنيسة في طور التشطيب تابعة لأبروشية ابنوب والفتح وأسيوط الجديدة.

بعد كل ما سبق ذكره وهو قليل من كثير، أرى أن مدينة الرحاب والمدينة الأم أسيوط الجديدة هما خير بديل للسكنى من مدينة أسيوط الخانقة بعوادمها وزحمتها وتلوثها وضوضائها وغلاء مساكنها المبالغ فيه جدا سواء كإيجار أو نقل ملكية، فهنا قد يمكن إعتباره كمبوند محدودي الدخل.

الفصل الثالث من رواية الضيقة العظيمة

ثلاث سنوات مضت.
مرة أخرى، رجع الوعي لي شيئا فشيئا. وللحظة، كنت ناسية أين أنا ونسيت كل ما حدث. استمر الأمر هكذا لبضع ثوان، لكنها بدت وكأنها الأبدية لي، حتى سقطت عيناي الزائغة على جسد مارك الذي كان غارقا وسط بركة من دمائه. وبعدها تذكرت كل شيء.

تذكرت السرقة، وتصويب مارك بندقيته إلى الرجل الأول وأيضا كيف أصيب بذلك الجرح في رأسه. هذا عندما أمسكته العصابة، عندما كان يحاول أن يتملص منهم ويتخلص من قبضتهم. لقد نجح لحسن الحظ، لكنه سقط، وللأسف وقع برأسه على بقايا زجاج متكسر على الأرض وهذه الكسر الصغيرة جرحته بشدة.


لم أستطع التحرك. كان زوجي يموت أمامي لكني لم أستطع أن أتحرك قيد أنملة. كان الظلام في كل مكان. لكني كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان المعتم. ربما إن إستطعت إكتشاف أين كنا، لما كنت أقابل إبناي راندي وجاكسون مرة أخرى. فلو إستطعت أن أتحرر من الحبال حول يداي، لكنت أستطعت أن أتحامل على نفسي وأخذ مارك لنتوجه لأقرب مستشفى بأقصى سرعة. ففي ذلك الوقت، كانت المستشفيات ماتزال تعمل جيدا. لكن كان هذا ليؤدي إلى عدم رؤيتي أولادي مرة أخرى.

كان الألم الذي كان جسمي يصرخ به يجعلني أتمنى الموت كل لحظة. إلى أن سمعت شيئا.
أغلقت عيني حتى أسمع أفضل...
... وفتحتهما مرة أخرى عندما شعرت بأحد يهزني بنعومة. حاولت أن أصرخ. فقد فكرت لأول وهلة أن لابد أن يكون أحد اللصوص الذين هاجمونا.

"لا، لا إهدئي" هكذا سمعت الصوت الذي كان صاحبه مايزال يهزني برفق.

ببساطة فتحت عيني ورأيت شخصا آخر منحني على جسد مارك.

قلت صارخة: "إبتعد عنه!"

وبعدها عاد وعيي كاملا، وفهمت ما يجري، وكان أول رد فعل لي هو الدموع. كانت دموع فرحة ودموع حزن في ذات الوقت.

كان طفلاي واقفين أمامي. كنت سعيدة جدا أن أراهما هما الإثنين أخيرا!

"ستكونين بخير يا أماه" هكذا قال جاكسون محتضني بكلتا يداه. لقد شعرت أخيرا بالراحة.

وبسرعة، حل جاكسون وثاقي وأسرعنا نحن الإثنان إلى أخيه الذي كان مايزال منحنيا على ركبتيه بجوار مارك.

مازال النبض يعمل في جسد مارك وتمكن راندي أن يوقف النزيف بواسطة ربط رأس مارك بقطعة قماش.

ومن هناك، خرجنا نحن الثلاثة بمارك مسرعين من المنزل إلى أقرب مستشفى وجدناها.
***

أخبرتنا الممرضة بأن مارك سيصبح بخير، وهذا ما جعلنا أخيرا نشعر بالإرتياح.

بعدئذ مرت لحظة صمت غريب. لم نعرف - أنا وأبنائي - ماذا نقول أو ماذا نفعل، لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا البعض..

أخيرا، كسرت جليد الصمت وسألتهما أين كانا يعيشان. أخبراني أنهما كانا يعيشان مع ألن.

ألن؟ فكرت للحظات. ثم سألتهما "هل هو بخير؟"

تبادلا نظرات سريعة، غير متأكدين إن كنت مهتمة بأمر ألن فعلا. لذلك كررت السؤال. بعدها أخبرني جاكسون أن ألن مات.

"كيف مات؟" هكذا سألتهما بعد لحظات طويلة من الصمت المطبق

 رد جاكسون: "في زلزال. لقد سقط في واحد من الزلازل الكثيرة"

لم أستطع التحكم في عيني، لقد سقطت الدموع غزيرة. لقد مات ألن، وقد مات بطريقة بشعة. لم أحصل قط على فرصة لأخبره كم أنا آسفة بسبب الألم الذي تسببت له به.

أعتقد أن أطفالي شعرا بمقدار الألم الذي كنت أعانيه حيث شعرت بأياديهما تربت على ظهري بينما كنت أحاول تجفيف دموعي في منديل.

رجعت بظهري للوراء وشرحت لهما كم أنا آسفة. أوضحت لهما ندمي على كل شيء فعلته. وبعد كثير من الحديث معهما، عرفت الآن مقدار شجاعة راندي في مواجهة وتحسين حياته البائسة! لقد كانت أخبارهما المفرحة هذه كالموسيقى العذبة في أذني! لقد رأيت كيف كان مخلصا تجاه الرب في كل شيء. بكيت، وبكيا هما الإثنان معي.

عادت الممرضة وأخبرتنا أن مارك قد عاد لوعيه وسأل عني. ذهبنا كلنا لنرى مارك وبعد ذلك شرحت له كل ما مر به أبنائي.

بكيت هذه المرة، ليس بسبب ما فعلته ضدهما، لكن لأنهما أدركا ماذا فعلا تجاه الحياة التي منحها يسوع لنا عندما مات على الصليب من أجل خطايانا. وكيف سرنا كلنا عكس مسرته وضد مشيئته بعد كل ما قاساه من أجلنا.

بكينا كلنا.

موظف في الخليج أو في أي دولة عربية؟ نظم أجازاتك عبر تطبيق أجازاتي

منذ عدة أيام تشرفت بإستضافة الأخ الصحفي محمود المصري في بيتي المتواضع، وأثمر اللقاء عن حوار تسجيلي عن تطبيق أجازاتي نشره في الصحيفة الإلكترونية التي يعمل بها بعنوان (لو خايف من الجزاءات القانونية بسبب الغياب.. “إجازاتي” تطبيق عنده الحل) على هذا الرابط. وعند نشر الرابط في موقع حسوب أي أو، علق الصديق التونسي رياض فالحي بسؤال وجيه كان نصه:
هل تفكر في إضافة القطاع الخاص؟
متى سيشمل بقية الدول العربية؟
وكان ردي كالتالي:
مرحبا رياض، أعتقد بنسخته الحالية وبقليل من التعديل حسب الحاجة يمكن للموظفين العرب والأجانب وبالطبع موظفي القطاع الخاص استخدامه والاستفادة منه.
سنفترض أن شروط الأجازات في دولة أ شبيهة بأجازات التطبيق (وهذا لابد أن يكون صحيحا لأن الإحتمالات بالعكس ضئيلة للغاية) لكن سنفترض أن مازالت الدولة أ تتيح للموظفين الإستفادة بالرصيد القديم المتبقي الخاص بالسن (ة/ين) السابقة في السنة الحالية، سنفترض أن تلك الأيام عددها ٩ أيام، وبفرض أن الأجازات الإعتيادي عند الموظف فلان في السنة الحالية ٢٨، فيكون الإجمالي بهذه الطريقة يساوي ٢٨+ ٩= ٣٧، فيمكن في هذه الحالة تعديل الرقم ببساطة شديدة في صفحة الإعدادات.
تم برمجة التطبيق ليكون مرنا أكبر كم من المرونة حتى يتلائم مع إحتياجات الموظفين في أي بقعة في العالم أكبر تلاؤم ممكن.
مع العلم أني كلي أذان صاغية لأي إقتراح لإضافة أي خاصية غفلت عنها بسبب جهلي بالقوانين المنظمة للأجازات في كل دولة على حدة.
شاشة الضبط بالعربية 
تحديث عدد أيام العارضة والإعتيادي ليتلائم مع ظروف كل موظف
 وبالإنجليزية
تحديث عدد أيام العارضة والإعتيادي ليتلائم مع ظروف كل موظف
أضيف على الرد أعلاه السطور التالية من وصف التطبيق بمتجر جوجل:
بدءًا من الإصدار رقم 2.0 من تطبيق إجازاتي، يمكنك إضافة نوع ثالث من الإجازات (اختياري) حسب طبيعة عملك، فمثلا يوجد لدى موظفي الجامعات المصرية نوعا ثالثا من الإجازات وهو المنح السنوية، يمكنك بعد إضافة النوع الجديد أيا كان من صفحة الإعدادات أن تضيف إجازات من هذا النوع وأن تعرف ما المتبقي منه وأن تستطيع أن تعدل على عدد أيامه، تماما مثل النوعين الآخرين العارضة والاعتيادي.

شاشة الضبط بالعربية (جزء إضافة نوع جديد من الأجازات) 
إضافة نوع جديد من الأجازات غير العارضة والإعتيادي
 وبالإنجليزية
إضافة نوع جديد من الأجازات غير العارضة والإعتيادي
واﻵن، ما رأيك عزيزي القاريء في تجربة تطبيق أجازاتي، ﻷنه سيفيدك حتما، يمكنك تثبيته من متجر جوجل عبر هذا الرابط، ولا تنس أن كلي آذان صاغية لإستفساراتك أو مقترحاتك لتطوير التطبيق أكثر لكي يلائم إحتياجاتك.

الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

بمرور الوقت، كانت أعدادنا تزداد، حتى أن زوجة مديري إنضمت إلينا.

كما إتضح (في الجزء الأول - بعد الإختطاف)، كان مديري جيمس مؤمنا حقيقيا قبل أن يأتي الإختطاف. لم يكن يتحدث كثيرا عن إيمانه. لكن بالرجوع إلى الخلف، يمكنني أن أتذكر تعليقاته العديدة المتفرقة عن إيمانه. أيضا الطريقة التي عاش بها حياته أخبرتني شيئا ما. أنه كان رجلا صالحا وأمينا. لقد سمعت بعض الأشياء عن ماضيه، لكن من الواضح أنه تغلب على عراقيل الماضي بعدما سلم حياته ليسوع.

زوجته التي إستيقظت ذلك الصباح في سرير الزوجية ووجدت نفسها بجوار ملابسه الفارغة التي إتخذت نفس تموضع زوجها على السرير كما كان آخر مرة رأته فيها، أكدت لنا عندما إنضمت إلينا، أن روتين زوجها اليومي كل صباح بعد الإستيقاظ وكل ليلة قبل أن يذهب للنوم هو الصلاة. ذاك الروتين الذي لم تستسيغه هي يوما.

خلال أيامها معنا، لم تتوقف عيناها عن الدموع بغزارة وكأنها نافورة مياه. حتى أنني في مرة هممت بوضع زجاجة فارغة أسفل وجهها وهي نائمة لكي نستفيد بكمية المياه الغزيرة التي تخرج من عينيها. ذات مرة، أعربت عن أسفها على أنها دائما ما كانت تخبر زوجها جيمس أن روتين صلواته هذا غير مفيد بالمرة، وأنه من الأفضل أن يقضي أوقاته في أمور مفيدة أكثر وأكثر إنتاجية.

"مثل ماذا؟!" سألتها، محاولة أن أحافظ على مستوى نبرات صوتي منخفض بقدر الإمكان. فاﻵن أي شخص يمكن أن يعتقد أنها سعيدة ﻷجله عالمة أن زوجها اﻵن في السماء وأكثر حياة وأكثر سعادة من حياته هنا على الأرض بكثير.

لكن بمجرد أن سألت "لوري" هذا السؤال، بدأت الدموع في التدفق مرة أخرى، ويبدو أنها كانت مغرمة بالنحيب بصوت عال، وﻷن هذا آخر شيء كنا نريده، قررنا أنا ومارك في تلك اللحظات أن موضوع زوجها لن يٌفتح مرة أخرى فيما بعد، إلا إذا كانت الأمور سيئة للغاية، وكنا في حاجة ماسة لقليل من الماء!

كانت تنمو بسرعة لتصبح من أهم الأعضاء في مجموعتنا. نمت في الإيمان وأحبها الجميع. لكن في بعض الأوقات، يمكنك أن تجدها جالسة وحيدة محدقة في الفضاء الواسع. في تلك اللحظات، كان يمكنني الشعور بأن لنا نفس المشاعر والأفكار، حيث كنا نفكر في القرارات الخاطئة التي إتخذها كلانا وجعلتنا من المتروكين لحظة الإختطاف وكيف أنه كان يمكننا أن نقوم بكل شيء بطريقة أفضل، وبإيمان أقوى في كلمة الرب ولا شيء آخر.

صليت من أجلها لكي لا تضل طريقها.

إنضم إلى مجموعتنا عضوان آخران، وهما أولادي، راندي وجاكسون. ازداد كلا من حزني ويأسي آلاف المرات عندما رأيتهما للوهلة الأولى مرة أخرى. كنت أتمنى وأصلي بلجاجة أن يكونا قد أُختطفا، وألا يكونا من المتروكين. لكني أعتقد أن جزء عميقا بداخلي كان يعلم أنهما تٌرِكا. وعرفت أيضا أن هذا يعتبر خطأي جزئيا. ﻷنني لم أكن نموذجا جيدا ليحتذى به.

فإن لم أكن مشاكسة وصعبة المراس معهم في سنواتهم الأولى معي، لما تحول راندي لما هو عليه الآن: مدمن مخدرات. وجاكسون، الذي بسبب كل المسئوليات التي تحملها على عاتقه، أجبرته الحياة على إتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة لكي ينجوان هو وأخوه.

بدأ الفراق بيينا عندما وصل جاكسون لعمر الثامنة عشر، حيث إنتقل بعيدا عن المنزل، وأخيرا إلتحق به راندي.

اﻵن، ألوم نفسي فقط على كل شيء. فلو كنت والدة صالحة، لنالوا على الأرجح على فرصة أفضل. لو كنت فقط أحاول البحث عن الرب وعرفته جيدا، لحدث نفس الأمر معهم. لربما ذهبنا كلنا في الإختطاف إلى السماء الرائعة، والتي لا يمكننا بعقولنا المحدودة هنا على الأرض أن نتخيل مدى روعتها. كل ما كان علينا أن نفعله هو أن نؤمن أن يسوع قام بكل شيء على الصليب لكي ينقذنا من خطايانا. لدرجة أنه مات من أجلنا ودُفٍن ثم أقامه الآب من الموت. لقد أحب خليقته لدرجة أنه قام بكل هذا من أجلنا، لكننا فقط تجاهلنا الأمر!

بعدما ساءت جميع الأمور، حاولت أن أتواصل معهما، لكنني لم أستطع. آخر شيء سمعت به عنهما قبل الإختطاف هو أنهما ذهبا سويا في رحلة خارج الولاية.

كيف تقاطعت مساراتنا مرة ثانية؟

كان هذا بعد السرقة الأولى لمنزلنا، في اليوم الذي رأينا فيه الموت القاسي لأول مرة عندما إقتحم أولئك الأشرار بيتنا وأسرونا أنا ومارك.

الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني لرواية بعد الإختطاف

لقراءة الجزء الأول، رواية بعد الإختطاف إضغط هنا، أو يمكنك تحميلها كتطبيق أندرويد من هنا
لقراءة تمهيد رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

تحول العالم بأكمله إلى فوضى عارمة. بعد ثلاث سنوات من الإختطاف وتركنا وحيدين، والإدراك الكامل مؤخرا لسبب تركك وحيدا وهو معرفتك أنه عندما أتى الإختطاف لم تكن مؤمنا، وهذا قد يعني مصيرا واحدا: الجحيم. بناء على هذه المعرفة الجديدة، يمكنك أن تتنبأ عما سيفعله الناس.

يمكنك أن تسمعهم يقولون أشياء مثل "أننا بالفعل ذاهبين للجحيم، ماذا يمكننا أن نخسر أيضا؟"

في عالم ما قبل الإختطاف، كان يمكنك أن توصف البشرية -تجاوزا- أنها جيدة، كان يمكنك أن تتخيلها تتحول للأفضل ﻷنه كان هناك إشارات دالة على ذلك في كل الأماكن، كان يمكنك أن تقول أن الناس كانوا يحاولون أن يصبحوا أفضل. لكن بعد ثلاث سنوات من البقاء في هذه الفترة الجهنمية، فقط القليل كانوا يحاولون أن يستمروا صالحين.

عمت الفوضى والقذارة كل مكان. عالم من البقايا المحطمة هو كل ما تبقى. وامتلأت الشوارع من القاذورات ومكبات القمامة، وتحولت الشوارع أيضا إلى قطع منفصلة عن بعضها بسبب الزلازل التي مرت علينا. نزلت البيوت إلى اﻷرض محطمة، أصبحت الأماكن منعزلة عن بعضها، والرائحة التي ملأت الهواء اﻵن كانت رائحة الموت.

توقف الناس عن الإهتمام بدفن أولئك الذين ماتوا بسبب الكوارث الطبيعية والوبائية. انتشرت الجثث في كل مكان، أما الأحياء فكانوا يمرون بجانبها بدون إعارتها أدنى إهتمام وكأنهم لا يرونها.

الرجل الوحيد الذي حاول أن يسيطر على الوضع -العمدة ماكالوم- قد مات. الشيء المضحك هو أن في نهاية الأيام، كان أكثر الرجال المقززين وغير الأمناء الذين حملوا لقب العمدة يحاول أن يكون مفيدا. لقد حاول السيطرة على كافة الأمور وأن يعم السلام والأمان، لكن بلا جدوى.

أعتقد حقا إن لم يعمل مكتبه تحت إمرته منذ سنتين مضتا، لكان لنا اﻵن بعض السلام والوحدانية مع بعضنا البعض. لكن بعد موته، إنتشر الظلام أكثر على معظم المدينة على شكل عصابات دراجات الطريق الواحد. لقد تسلطوا على كل شيء، وكانوا مستعدين لأن يصبحوا وكلاء الظلام - وأصبحوا اﻵن أيضا المسئولين عن نشر العلامة.

تغيرت اﻵن القواعد المختصة بالعلامة، تطورت سريعا لتصبح أكثر الأديان نموا في العالم كما سمعنا في الراديو والتليفزيون. أصبحت هي عملة الناس في العالم المتروك. إن كنت لا تحوز العلامة، لن يكون بإمكانك شراء الطعام أو حتى الماء. لقد أخبرنا الكتاب المقدس عن هذا مسبقا، لو كنا فقط سمعنا له!

يمكنك أن ترى كم هو صعب لنا -نحن المؤمنون الحقيقيون الباقون- أن نعيش. لم يتغير إيماننا ولم يتبدل، حتى بعد حملة الإعتقالات التي أسرت البعض منا والموت الجماعي وحملات التشويه ضدنا التي جعلتنا نختبىء. لقد عرفنا إنه ما أن يُقتل أحدا منا إلا وسيذهب ألي السماء فورا.

لقد أصبحنا متمردين اﻵن، أصبحت أنا ومارك قادة مجموعة المؤمنين في مدينتنا، أصبح الأمر صعبا لكننا على الأقل مازلنا على قيد الحياة.

أصبح ضد المسيح المتسلط على كل شيء اﻵن. إعتقد أولئك الناس الهالكون إنه إله فعلا. لكنه كان فقط مجرد مقلد للرب، محاولا أن يجبر كل شخص على عبادته. كنا نقرأ كلمة الرب وأمكننا أن نفسر ماذا يحدث بمجرد قراءته.

إخترع ضد المسيح قانونا جديدا وهو أنه يجب على كل شخص أن يحوز علامة الوحش مرسومة في يده اليمنى أو على جبهته. لكن إن لم ترسمها، لن يتم إجبارك عليها، يمكنك السير في الشوارع وأن تهيم على وجهك كما تحب لمدة ثلاثة أشهر، لكن على مسئوليتك الشخصية، ﻷنه يمكن ﻷي شخص أن يقتلك لمجرد رؤيتهم لك غير حاملا العلامة، مع العلم بأن أي شخص يرى أي شخص بدون علامة الوحش كان مسموحا له أن يقتله إن أراد.

أكثر من ذلك، فإنه لديك مجرد ثلاثة أشهر فقط لتقرر إن كنت تريد العلامة أو أنك تفضل الموت، والذي عادة يكون بقطع الرأس. بعد الأشهر الثلاثة، إن تم رؤيتك بدون علامة الوحش، سيكون لك الخيار فيما بين أن تأخذ العلامة أو أن تُسجن وتُعطى أسبوعا للتفكُر في الأمر، وفي النهاية، إن لم ترد أن تحمل العلامة، سيصبح مصيرك قطع الرأس. هم يريدون من الكل هنا أن يعبد ضد المسيح! أما نحن فلن نفعل ذلك. فهو المسيح الكذاب المزيف! وهو ليس إلها حقيقيا على الإطلاق. أُخبرنا بهذا كله في كلمة الرب. يوجد فقط إله واحد وحيد وهو من سنتبعه إلى أن نصير معه.

كان من السهل تتبع آثار الأشخاص الذين أنهوا فترة السماح المكونة من ثلاثة أشهر ﻷنه تم تسجيلنا جميعا في النظام.

لذلك، فنحن المؤمنون، الذين ظللنا بدون العلامة، خبأنا أنفسنا عن التجمعات والشوارع المسكونة والمزدحمة، مما أدى إلى مواجهتنا صعوبة بالغة كل يوم في البقاء أحياء والعيش بدون علامة الوحش.

نفس الشيء الذي كان يحدث هنا كان يحدث أيضا في باقي الأرجاء حول العالم. أصبح الأشرار هم المتسلطين. كان المؤمنون يختبأون. وكان هناك نظام الثلاثة أشهر أيضا.

لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

تمهيد رواية الضيقة العظيمة، الجزء الثاني من رواية بعد الإختطاف

منذ قليل بينما كنت أشاهد حالات الأصدقاء على تطبيق الواتس، رأيت في حالة معينة ﻷحد الأصدقاء مقتطف من رواية، ففي الحين ارسلت له رسالة أخبره فيها أنني أتذكر أني قرأت هذه السطور من قبل، وغالبا هي رواية، لكني لا أتذكر كاتبها كما أني لا أتذكر إسم هذه الرواية، فأخبرني أنها رواية تدعى بعد الإختطاف، فأندهشت كثيرا جدا، أولا لنسياني ما ترجمته (حيث أنني مترجم هذه الرواية)، ثانيا ﻷن إنتاجي أصبح يوضع منه حالات واتس! بالطبع أخبرته أنني مترجم هذه الرواية وأيضا مبرمج تطبيق أندرويد الذي نشرتها من خلاله مجانا. هذا كله جعلني أتحمس لترجمة الكتب الثلاثة الباقية من هذه السلسلة كما وعدتكم في البداية.

قبل بدء قراءة الرواية الجديدة "الضيقة العظيمة" أنصح بشدة الإنتهاء أولا من قراءة رواية بعد الإختطاف، يمكن قراءتها عبر إحدى الطريقتين التاليين:
  1. تحميلها كتطبيق أندرويد (وهو ما أنصح به بشدة إن كان لديك هاتف أندرويد)
  2. قرائها من خلال صفحات هذه المدونة (ستجد كل الفصول مجمعة في هذه الصفحة)
واﻵن دعني أمهد لك الرواية الجديدة، وذلك بنقل التمهيد الذي كتبته المؤلفة دينيس جينكيس.

الكتاب الثاني
تمهيد

لقد مرت ثلاث سنوات اﻵن من بعد الإختطاف. ومازلنا هنا. لكن ليس جميعنا.

أنتم تعرفون جميع هذه الأشياء من مجرد القراءة عنها أو مشاهدتها في قنوات التليفزيون: الأوبئة، المعاناة المستمرة، الكوارث الطبيعية التي يتم محاكاتها في مسلسلك التليفزيوني المفضل أو في روايتك المفضلة، حسنا، لقد عشت خلال كل هذه العراقيل. نجوت من الموت في الزلازل، البراكين، الأمراض الفتاكة، الظلام، والعيش بدون ماء وبدون طعام ﻷيام عديدة بدون أي شيء ماعدا البول الشخصي وأوراق الأشجار لكي تستمر الحياة.

إغلق عيناك وتخيل عالما أفظع بكثير من ذلك الذي تم تمثيله في أفلام سباق الموت.

لكني نجوت. ولو تمكنت من النجاة خلال السنوات القليلة القادمة، فسأكون هنا عندما يعود يسوع وعندما يبدأ الحكم الألفي. سأعاين السماء على الأرض. أما إن مت قبل ظهور يسوع والحكم الألفي، فسأصبح في السماء في الأعلى. على كل حال، فأنا مؤمنة اﻵن وسأكون مع يسوع ومع كل محبيه. السبب الوحيد الذي لم أستطع أن أكون معه بسببه هو أنني لم أؤمن بالرب قبل الإختطاف.

لقراءة الفصل الأول من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا
لقراءة الفصل الثاني من رواية الضيقة العظيمة إضغط هنا

تعليقي المختصر على الهجوم على البابا والكاتبة فاطمة ناعوت

قمت منذ قليل بعمل ثريد مختصر في حسابي على موقع تويتر للرد على الهجوم البذيء على البابا تواضروس الثاني والكاتبة المحترمة فاطمة ناعوت، يمكنكم قراءته متسلسلا في هذا المقال أدناه، أو في تويتر عبر هذا الرابط.

السيدة الجميلة فاطمة ناعوت وهي تهنيء البابا تواضروس الثاني بعيد ميلاده.


قام بعض الشباب الأقباط بمهاجمة البابا تواضروس @PopeTawadros والكاتبة المحترمة فاطمة ناعوت @FatimaNaoot لأسباب ذكروها في شتائمهم بطريقة غير لائقة، مما جعل الكاتبة التي ما انفكت تدافع عن الأقباط وحقوقهم منذ أن وعيت على الدنيا تصطدم صدمة كبيرة جعلتها تنهي إهتمامها بالملف القبطي.

وهي معذورة في ذلك، وقد يكون لها كل الحق بعد أن رأت بعينيها بعض ممن أفنت سنوات حياتها المتأخرة تدافع عنهم وعن حقوقهم يشتمونها شتائم قذرة، وهي التي كانت -وأتمنى أنها مازالت- تتغنى بأخلاق أقباط مصر ووطنيتهم! أنا حتى لا أحب أن أرفق صور من الشتائم تلك لئلا تصبح صفحتي قذرة.

اكتفى بعض الشاتمين بأن يتهمونها بأنها استغلت الملف القبطي لتشتهر على حسابه، رغم أنها كاتبة تملك موهبة معروفة قبل أن تأخذ على عاتقها مساعدة الأقباط في نيل حقوقهم، ورغم أن إهتمامها بالملف القبطي كان سيكلفها حياتها في مرات عدة بعدما ناصبتها الجماعات الإرهابية العداء بسبب هذا الأمر.

تابعت على مدار الأيام والأسابيع الفائتة نزاع كلامي بين بعض الصفحات المسيحية على الفيسبوك بين مؤيدين ومعارضين للبابا تواضروس، والمعارضين وصلت بهم الوقاحة نعت البابا بالهرطوقي والمحروم، وأيضا كثير منهم يشتمه معللين ذلك بغيرتهم على الكنيسة القبطية التي سيضيعها البابا حسب أفكارهم.

لذلك أحب أن أعلن تضامني مع الأستاذة فاطمة ناعوت، وأحب أن أشكرها على خدمة الملف القبطي طوال السنوات الفائتة، وأيضا أحب أن أعلن تضامني مع البابا تواضروس والذي يواجه هجمات شرسة هذه الأيام من أشخاص يعتقدون أنهم يحملون غيرة أثناسيوس الرسولي كذبا.

وأحب أن أوضح للسيدة المحترمة فاطمة ناعوت، بأنها ليست المقصودة الأولى والأخيرة بهذه الهجمات النكراء، لكن الحرب كلها يتحملها رجل واحد وهو البابا تواضروس، وسبب إنقلاب هؤلاء عليك هو مجرد إعتزازك بشخصية البابا وضيافتك له، كل الأسباب الأخرى التي يسوقونها مجرد رتوش.

وأحب أن أطلب من كل مهاجمي البابا أن يردوا على الفكرة بفكرة، وعلى الكلمة بكلمة، بشرط التهذب والإحترام في الحوار، وأن يراجعوا الأخلاق المسيحية الرفيعة قبل الحديث عن أي شخص، مهما كثرت شروره، أو مهما تسبب في مشاكل عويصة لكم، وبالأحرى افعلوا هذا قبل أن تتحدثوا عن البابا وعن الأستاذة.

رحلتي في تعلم وإتقان برمجة تطبيقات أندرويد وخططي المستقبلية

سبق وأن كتبت لكم في مدونتي هنا مقالا بعنوان استكمال رحلتي في برمجة الويب وبدء العمل فعليا. ولا أدري ما الذي جعلني أزيد عليه منذ حوالي شهرين تعلم وإتقان برمجة تطبيقات أندرويد، هل لزيادة الطلب على تطبيقات الهواتف الذكية؟ أو ربما ﻷني أردت أن أبرمج شيئا يحتفي به أكبر عدد ممكن من الناس، أو ربما هي طبيعة أصيلة في نفسي التي تحب دائما التعرف على كل جديد والتعلق به إن كان جيدا وممتعا، وفي الحقيقة أوضحت لي برمجة الأندرويد أنها ممتعة للغاية.

البرمجة ذاتها ممتعة، لكن ما بعد البرمجة يبدو أنه ليس ممتعا بقدر البرمجة ذاتها، ربما الأمر مرده أن الله خلق كل واحد فينا بملكات معينة، أو ربما بإستعداد نفسي لإقتناء مواهب معينة، فأنا مثلا قد أكون موهوبا في البرمجة، صديقي الجزائري قد يكون موهوبا في الرياضيات، فلان الفلاني في التسويق الإلكتروني، وعلان العلاني موهوبا في الفيزياء أو الكيمياء أو في أي فرع من فروع هذه العلوم المهمة.

أما الذي قصدته بما بعد البرمجة وتعبت فيه هو التسويق لتطبيقاتي، في الحقيقة هذا ﻷني لم أؤجر أحدا بعد ليسوق لي هذه التطبيقات، وهذا بسبب نقص الإمكانيات، ما أن يتوفر التمويل اللازم سأقوم بذلك فورا.

لنعد اﻵن لموضوعنا، بخصوص برمجة الأندرويد، لم أكتفِ فقط بالبرمجة، وتخزين التطبيقات التي أقوم بإنشائها في حاسوبي الشخصي، وإنما قمت بنشر خمس تطبيقات مختلفة حتى وقت كتابة هذه السطور، واحد منها يستخدم قواعد البيانات، وهو تطبيق أجازاتي لإدارة الأجازات العارضة والإعتيادية.

لا أريد أن أطيل عليكم في تفاصيل فنية قد تتعبكم محاولة فهمها إن كنتم غير مختصين، لكن الخطوة التالية اﻵن كما يبدو لي هي الإهتمام بإتقان برمجة تطبيقات أندرويد وربطها بقواعد بيانات على السيرفرات، كمعظم التطبيقات المشهورة التي يندرج بعضها تحت فئة تطبيقات المتاجر الإلكترونية مثل سوق دوت كوم وجوميا وغيرهم الكثير، أو طلبات توصيل الطعام أو أي شيء شبيه، حيث أن قواعد البيانات لهكذا تطبيقات لا تكون مدمجة بالتطبيق نفسه وإنما يتوصل لها التطبيق عبر الإتصال بها عن طريق الإنترنت وهي مخزنة في سيرفرات خاصة بها، مثلها مثل المواقع العادية، ومثل مدونتي هذه.

خلال رحلتي في تعلم البرمجة عموما سواء برمجة الويب أو برمجة أندرويد، كثيرا ما كان ينصح الشارحون بأن تكون البيانات التي أجرب بها ما أبرمجه حقيقية، لذلك فكرت كثيرا في إستخدام قاعدة بيانات ضخمة لرؤية كيف سيتعامل تطبيقي التالي مع البيانات الضخمة عبر الإنترنت، لكني لا أملك أي قاعدة بيانات تتصف بهذا الوصف، كما أنه من الصعب شراء واحدة، ناهيكم عن شراء استضافة مكلفة لتخزينها، إلى أن تذكرت صديقي اليمني محمد الأهدل.

كنت قد كلمتكم مرة عن صديقي محمد في هذه المدونة، عموما هو صديق لي منذ ثلاث أو أربع سنوات مقيم بالسعودية اﻵن، أتمنى أن تتحسن الأمور في اليمن الشقيق ليعود سالما غانما إلى وطنه. محمد هو الوحيد في أصدقائي - في كلا من العالمين الإفتراضي والواقعي - الذي يتوفر على قواعد بيانات شبه ضخمة، يبدو أنه قضى الكثير من الوقت في جمعها، فمثلا في موقعه مركز الراصد للخدمات العامة، وهو موقع قيد الإطلاق وقت كتابة هذه السطور، به مجموعة بيانات كبيرة حقا وهي عبارة عن أرقام وعناوين مراكز الخدمات المهمة في السعودية، تنقسم هذه المراكز إلى فئات فرعية مثل الحكومية والأهلية والخاصة. كنت أفكر في جمع بيانات مثل هذه في مصر، لكن يعوزني الوقت. على أي حال لن يرفض صديقي محمد الأهدل - على ما أعتقد - أن يعطيني نسخة من تلك البيانات لتجربة التطبيق القادم عليها، ربما إن نجح الأمر أحاول جمع بيانات مثيلة في مصر، ويكون للتطبيق الذي سأنشأه نسختان واحدة مصرية والأخرى سعودية.

لكني لن أقتصر في التطبيق المحتمل الجديد على العناوين الفيزيائية وأرقام الهواتف فحسب، بل سأدمج أيضا خاصية تقييم مركز الخدمة هذا، وسأعرض كما هو متوقع متوسط التقييمات لكل مركز خدمة تحت إسم مركز الخدمة هذا. وخاصية كيف تجد هذا المركز على الخريطة، وخواص أخرى كثيرة بهدف أن يكون التطبيق إحترافيا إلى أبعد حد ممكن.

قد يكون ما أحكي عنه اﻵن صعبا علي، ﻷنني لا أعرف كيفية ربط تطبيق الأندرويد بالسيرفرات وإتصاله بقواعد البيانات الموجودة في السيرفر حتى اﻵن، كنت قد بحثت عن الأمر سريعا في الإنترنت، لكن على أي حال، لقد قام بها الكثيرون من قبل، وسأقوم بها أنا أيضا، أحتاج فقط دعواتكم، وأن يقوم الصديق محمد الأهدل بإنشاء نسخة أخرى من قاعدة بيانات موقعه مركز الراصد للخدمات العامة، وأن يسمح لي بإستخدامها لتجربة التطبيق الجديد.

كتبت هذا الموضوع هنا كطلب رسمي علني من محمد أن يساعدني في هذا الأمر، أعرف أنه لن يرفض! خاصة بعد أن يعرف أنني سأهديه التطبيق الناتج عن عملية التعلم هذه مجانا في نهاية الأمر.

هل يجب أن تصدق كل ما هو على الإنترنت؟

بعد أن غصت في عالم الإنترنت بعد دخولي إليه، وتقريبا منذ 5 سنوات أو أكثر، بدأت أعرف طرق خلفية كثيرة في الإنترنت لإشهار منتج ما، أو إشهار قضية ما، كان لدي مدونتي هذه، وصفحة في الفيسبوك تضم بضع مئات قليلة من المعجبين، وساعتها بدأت أبحث باللغتين العربية والإنجليزية عن كيفية تزويد قراء مدونتي وتزويد أعداد المعجبين بصفحتي على الفيس بوك.

بالنسبة للمدونة، فلم يكن من بد إلا الإشتغال عليها أكثر وذلك بإضافة المواضيع المهمة والجاذبة للقراء يوما فيوما، وهذا لا غبار عليه، مع أن هناك بعض الفنيات التي لا يفهمها إلا القليلون في جذب محركات البحث لمدونتك أو موقعك، وشيء يدعى مسك الكلمات المفتاحية، وهذا كله يندرج ضمن شيء يسمى سيو أو SEO وهو إختصارا ل Search Engine Optimization وهو ما يترجم بالعربية إلى تحسين الظهور في محركات البحث، وهي تتضمن قواعد تضعها شركة جوجل لتزيد فرصة ظهور موقعك عندما يبحث المستخدم عن كلمة أو جملة لها علاقة  بموقعك.

أنا وتقريبا كل الناس الذين أعرفهم وتعمقوا في بحور الإنترنت نعتبر أن هذا الأمر أخلاقي، رغم أنه سيكلفك الكثير من المال أكثر من الطرق الخلفية التي سنحكي عنها بعد قليل، لكن في مقابل الأموال التي ستنفقها على هذا البند ومختصيه، ستجد مردودا على المدى البعيد أفضل من مردود الطرق اللا أخلاقية والتي قد تختفي أثارها الجيدة بعد مدى قصير من تنفيذها.

السطور أعلاه شرحت بشكل مبسط جدا طريقة من الطرق الأخلاقية لإشهار المدونة، توجد طرق أخرى مثل وضع إعلانات في منتديات أو صفحات فيسبوك كبيرة لها علاقة بمنتجك أو موقعك أو مدونتك. لكن هناك طرق خلفية لإشهار المدونة لدى محركات البحث، وذلك عن طريق زيارارت لمستخدمين وهميين للمدونة يتم بها رفع ترتيب الموقع أو المدونة عالميا، سوف نشرح هذا وغيره في السطور اللاحقة..

دعنا إذن نعرف شيئا عن الأبواب الخلفية والطرق اللا أخلاقية للإشهار على الإنترنت.

قرأت عن هذه الطرق أولا بالإنجليزية، رغم أني كنت أراها دوما بالعربية ولم أكن أفهم ما هذا..
كنت ومازلت أعمل كفريلانسر "مبرمج ومترجم حر عبر الانترنت أي مستقل" وكنت أرى في المواقع التي أعمل عليها من يقدمون خدمات مثل 5000 إعجاب في فيسبوك على صفحتك ب5 دوﻻرات فقط، أو 500 تعليق على فيديو لك باليوتيوب ب10 دوﻻر فقط، أو 200 ريتويت لتغريدتك على تويتر ب5 دوﻻرات أو 100 زيارة لمدونتك ب5 دوﻻرات فقط، كنت أظن أن مقدمي هذه الخدمات يقومون بالترويج لصفحتك على الفيسبوك أو تغريدتك على تويتر، أو الفيديو الخاص بك على يوتيوب، أو لمدونتك ليقوم مستخدمين آخرين ظهر أمامهم هذا الإعلان أو الترويج بإرادتهم الحرة بمشاهدة الفيديو على اليوتيوب مثلا، ومن  ثم التعليق عليه أو الإعجاب به أو كليهما.

لم يكن الأمر منطقيا في رأسي، ولم أتقبله، كنت أقول في نفسي أن مبلغ 5 أو 10 أو حتى 50 دوﻻر قليل على الجهد المبذول في إستقطاب أراء وتفاعلات المستخدمين المطلوبة مثل 200 ريتويت أو 500 تعليق أو 5000 إعجاب أو 100 زيارة للموقع. إلى أن قرأت مقالا بالإنجليزية أفهمني الأمر برمته!

كان المقال يتحدث عن كيفية زيادة متابعيك على الفيس بوك، تويتر أو يوتيوب أو باقي شبكات التواصل الإجتماعي بقليل من المجهود، وذلك بإختصار شديد بواسطة مواقع معينة لتبادل الإعجابات والتعليقات والريتويتات وهكذا، كلما تضغط على إعجاب أو ريتويت أو متابعة، تأخذ نقاطا، تضاف إلى حسابك بذلك الموقع، يمكنك إستخدامها فيما بعد لشراء إعجابات ومتابعات وريتويتات وهلم جرى..

الطريقة أعلاه تجعلك لا تحب أن تضحي بحسابك الحقيقي في الفيسبوك أو تويتر أو غيره، سواء إن إكتشف القائمين على هذه المواقع أمرك، ومن ثم حظر حسابك، أو بأنك قد تقوم بالتفاعل على أشياء لا تؤمن بها، وقد لا تعرف عنها شيئا في الأساس، لذلك يقوم مستخدم هذه الموقع في الغالب بإنشاء حسابات وهمية على شبكات التواصل الإجتماعية، وذلك لإستخدامها في التفاعل على موقع تبادل الإعجابات ذلك، وربح نقاط بها ليستخدمها فيما بعد في شراء إعجابات أخرى لصفحته أو لصفحات من قد يدفع له في عالم الإنترنت الواسع.

في هذا العالم الواسع، الذي دخلته لتجربته، تجد العديد من الأفكار لزيادة ربحك لتلك النقاط، مثل:
  1. إنشاء أكثر من حساب وهمي في شبكة التواصل الواحدة وذلك لجني أكبر رقم ممكن من النقاط.
  2. إستخدام برمجيات معينة لجعل الأمر أتوماتيكيا، ليصل بك الأمر في النهاية لربح ربما أكثر من خمسة اﻵف نقطة في اليوم الواحد وهو رقم كبير حقا، مع الوضع  في الإعتبار أن الإعجاب بصفحة فيسبوك مثلا في الغالب تساوي نقطة واحدة فقط لا غير.
  3. قد تضطر لشراء النقاط بالمال، وهذا مصدر ربح هذه المواقع الحقيقي، قد يبيعون لك 1000 نقطة ب2 دوﻻر مثلا، في الغالب إن حسبتها، ستجد أن ال1000 نقطة هذه قد تكسب منها حوالي 10 دولارات أو على الأقل قد تحل أزمة مزمنة لديك في نقص النقاط لشراء إعجابات لعميل حالي وليس لديك نقاط كافية.
  4. رأيت مرة شخصا ما يطلب من أشخاص متفرغين الضغط 5 آلاف ضغطة يوميا ب 5 دوﻻرات فقط!!!! أين يمكن أن يكون هذا الشخص يستخدم هذه الضغطات الكثيرة جدا إلا في مواقع تبادل الإعجابات؟ يبدو أن هذا الشخص لم يتوفر بعد على طريقة برمجية تتيح له جني كل هذه النقاط فإضطر لتأجير متفرغين يائسين لكسب أول 5 دوﻻرات لهم في عالم الإنترنت "دوﻻرات إستفتاح"!
  5. وكثير من الأفكار الأخرى التي لم أهتم بها بعدما عرفت أن الأمر برمته غير أخلاقي بالمرة.

صاحب المقال نفسه إعترف أن الطريقة لا أخلاقية، لكنه علل إستخدامه لهذا الأمر بأن عدد المعجبين  الوهميين الكبير مثلا على فيسبوك يجذب عدد آخر ليس بالقليل من المستخدمين الحقيقيين الذين عندما يرون أن الصفحة مليونية مثلا، لا يترددون في الإعجاب بتلك الصفحة، رغم أن كلامه صحيح بعض الشيء إلا أني مازلت أعتبر أن الأمر غير أخلاقي.

في المواقع التي كنت أعمل بها، كان أكثر الأعضاء أو الفريلانسرز مبيعا هم مقدمي تلك الخدمات، مما جعل بعضهم يجني مئات بل قل أﻵف الدولارات شهريا، مما جعلني أنقم في قرارة نفسي من تلك الخدمات ومن الكذب الذي تتضمنه ومن الكذب الموجود في الإنترنت بشكل عام.

هذا كله ذكرني بالمقولة العبقرية التي شاركتها مرة في صفحتي الشخصية على فيسبوك والتي تقول:
كيف تريدني أن أصدق كتب التاريخ والحاضر يتم تزويره بكل صفاقة أمام عيني؟!
 هذا على مستوى أرقام المعجبين أو المتابعين ﻷي حساب على شبكات التواصل الإجتماعي، وبالمثل على مستوى المعلقين على فيديو في يوتيوب أو تطبيق في متجر جوجل، أو حتى على منتج في مواقع عادية عربية المنشأ مثل سوق وغيره.

في بداية عملي الحر على الإنترنت، قمت بتأدية خدمة شبيهة لكن أخلاقية والحمد لله، كان كتاب كثير الصفحات بالإنجليزية، لرحالة أسترالي زار كمبوديا وبلاد أخرى، قرأت الكتاب كاملا وكتبت تقييم جميل وموضوعي في موقع أمازون، ثمن نسختي الإلكترونية من الكتاب كان على صاحب الكتاب لست أنا. يبدو أن تقديمي لهذه الخدمة جذب لي المسوقين بالجملة، فطلب مني الكثيرون تعليقات على صفحات كتب بأمازون أمدوني بها (أي بالتعليقات) لكني رفضت رفضا باتا، وطلبت منهم أن أقرأ الكتاب أولا، وأكتب تجربتي معه، وطلبت منهم بالطبع زيادة السعر، ﻷنهم كانوا يعرضون رقما ضيئلا جدا لكل كتاب، ربما ربع دوﻻر أو نصف للكتاب الواحد، بالطبع هم رفضوا، وأنا رفضت التعامل معهم.

إذن فالتقييمات على المنتجات من كتب وتطبيقات وغيرها قد تكون تقييمات وهمية أيضا..

لماذا كتبت هذا المقال بعد كل هذه المدة الطويلة؟
كنت ومازلت أبحث عن طريقة لإشهار تطبيقي أجازاتي على متجر جوجل، وبالصدفة وجدت أحدهم يطلب إشهار تطبيقه على ذات المتجر، ويطلب 200 تقييم 5 نجوم ب5 دوﻻرات، هو مبلغ ضئيل حقا، وموفر إلى أبعد مدى لصاحب التطبيق مقارنة بالطرق الأخلاقية في الإشهار من إعلانات وخلافه. لكن أين سيجد إحترامه لنفسه بعد هذه الفعلة النكراء؟

شهيرة وهيثم في مسلسل كلبش

جاء في إحدى الحلقات المتأخرة بمسلسل كلبش 3 برمضان الفائت، شرح مبسط لما حكيته أعلاه، كان هيثم المختص بشبكات التواصل الإجتماعي لدى "شرير المسلسل" أكرم صفوان يشرح لشهيرة، المذيعة الوطنية كيف أنه بضغطة زر واحدة من هاتفه الجوال يمكنه أن يجعل 22 ألف حسابا على موقع الفيسبوك يتحدثون عن شي معين أو قضية معينة، وكيف أنه بمساعدة بعض الموظفين معه، الذين يدير كل واحد منهم عدد شبيه من الحسابات أن يقلبوا مصر كلها في خلال ساعات، وأن يجعلوا ما يريد صاحب عملهم "أكرم بيه" أن يصبح على كل لسان في مصر فعلا على كل لسان في مصر.

بنفس الطريقة كان ومازالت تعمل اللجان الإلكترونية لكثير من الجهات المعنية بالسياسة والإقتصاد في مصر والدول العربية، بل وفي العالم بأكمله. كل هذا جعلني لا أثق بمعظم الأشياء على الإنترنت، وجعلني أضع في رأسي مبدأ ثابتا وهو: "كل خبر كاذب حتى يثبت العكس"!

مرة واحد امريكي واسيوي وافريقي - قصة قصيرة

مرة وانا جاي للبيت من مشوار بره شفت ٣ عساكر ماشين في الشارع اللي انا ماشي فيه، واول ما شفتهم لقيتهم اجانب من لون بشرتهم وملامحهم، اتكلمت معاهم شوية، وبعدين قلتلهم انتوا ساكنين فين عشان اوصي عليكم، فوروني ساكنين فين لقيتهم ساكنين مع اولاد خالتي في نفس شارعنا.

حصلت مغامرات كتير واتكلمنا مع بعض كتير وكنت انا المترجم بتاعهم في كل حاجة رغم ان الواد الافريقي كان بيعرف عربي ابن القردة 😂😂 وده عرفناه بالصدفة فيما بعد.

في مرة واحنا بنتكلم جوز خالتي قاللي الواد الافريقي مبيصليش، قلتله ما يمكن مسلم، فحركت ايديا حوالين راسي بالاشارات لأدل على كلمة الصلاة بالطريقة الإسلامية، وقلت له كلمة واحدة: praying قاللي مانا بصلي ف كنيسة الاخوة، رغم ان مفيش كنيسة اخوة في بلدنا. قلتلله ماشي يا سيدي وبالمناسبة، ابن عمنا في البيت اللي جنبنا ده اصبح قسيس. وكان قايل الرد بتاعه "مانا بصلي في كنيسة الاخوة" بالعربي فسألته: انت بتعرف عربي يابن اللاعيبة؟ قاللي اه. قلتله هو انت نصك مصري ونص افريقي قاللي اه امي افريقية.

مرة تاني سمعنا صوت ابن خالتي بيزعق تزعيق شديد، فرحنا بسرعة نشوف فيه ايه، فسالتهم فيه ايه، لقينا الامريكي مغير الوقت في الساعة ويبدو ان ده بوظ مواعيد ابن خالتي، فلقيت الواد الاسيوي والافريقي ضحكوا وسكروا من الضحك، قلتله ليه عملت كده؟ فضل يقول حاجات غريبة انا مفهمتهاش بس كان فيه منها كلام زي الاردن والشمس ولعت البلاد وحاجات كده، كنت حاسس ان الموضوع ده اتكرر كتير وليه مغزى معين، بدليل ضحك الاسيوي والافريقي على الحوار ده، بس مفهمتش حاجة منه، ومعرفش ليه محاولتش أسأل الاسيوي والأفريقي عن القصة.

كان عندي خطط كتير اعملها معاهم زي اننا نشرب كوبايتين شاي مع بعض في بيتنا، وقلت ممكن أساعد أي حد فيهم في شغله لاني كنت في الجيش وعارف ان الواحد العادي ممكن يكون تعبان فما بالك يا ولداه ودول غرباء وحتى ميعرفوش لغة اهل البلد الا واحد منهم وبقدر بسيط ومكسر، لكن للأسف الشديد مقدرتش أحقق الأحلام دي لاني صحيت من النوم قبل ما أكمل الحلم الظريف ده، وقلت أكتب القصة الحلوة دي ف ملحوظة في برنامج كتابة الملاحظات ع الموبايل قبل ما المدام تيجي من المستشفى وتبدأ تعملي أكل.

أجازاتي - تطبيق أندرويد لإدارة أجازات الموظفين العارضة والإعتيادي

قمت منذ بضع أيام بإطلاق الإصدار الأول من تطبيق "أجازاتي" وهو تطبيق لإدارة أجازات الإعتيادي والعارضة يعمل على هواتف الأندرويد ذات الإصدار 4.1 فما فوق.. يمكنكم تحميله مجانا من هذا الرابط.

سأعرض لكم سريعا هنا بعض المنشورات التي تناولت هذا التطبيق وكيفية إستخدامه، وفي النهاية بعض التقييمات عنه، حتى تدركون تماما كيف ستستفيدون منه.

كتبت على موقع يومي:
قمت مؤخرا بنشر أفضل تطبيقاتي على الأطلاق وهو تطبيق أجازاتي، وهو تطبيق لادارة الاجازات العارضة والإعتيادي، أتمنى أن يستفيد جميع الموظفين في موقع يومي به: يمكنكم تحميله مجانا من هنا، يسعدني تثبيتكم للتطبيق وسماع إقتراحاتكم، وأيضا قراءة تقييماتكم البناءة على صفحة التطبيق في متجر جوجل بلاي.

كان تعليق أحد الأصدقاء ويدعى خالد، وهو بالمناسبة غير موظف ما يلي:
حسناً، بصراحة لم افهم كيف يعمل أو كيف يمكنني الإستفادة منه

فكان ردي عليه:
لكل موظف عدد معين من الاجازات بخلاف العطلات الرسمية وعطلات نهاية الاسبوع والاجازات المرضية وهذه الاجازات تنقسم الى اجازات اعتيادية واجازات عارضة، العارضة غالبا ٧ ايام لكن الاعتيادي تتغير حسب سن الموظف او عدد سنوات خدمته، هذا التطبيق مفيد لادارة هذين النوعين من الاجازات، كلما تأخذ أجازة تسجلها هنا بنوعها حتى تعرف في المرة المقبلة موقفك تجاه الأجازات، هل يمكنك أخذ أجازة أم لا، وأي نوع يمكنك أخذه؟ التطبيق منطقي جدا للموظفين، لذلك أتفهم قلة فهمك له بعد صديقي خالد. لكن ان اشتغلت في شركة برمجيات ستحتاجه بكل تأكيد.

ملحوظة: الاجازة الاعتيادي هي التي تتقدم بطلب الحصول عليها قبل أخذها، مثلا فرح ابنتك غدا، فتتقدم اليوم بطلب الأجازة، أما العارضة فتمثل أجازات الطوارىء وهي ممكن تسجل بعد الاجازة نفسها، مثلا غبت مرة بسبب أن أحد أقاربي توفي، في اليوم التالي لعودتي للعمل، أقوم بطلب أجازة عارضة، أظن الآن وضحت الأمور أكثر، شرجت لك هذا الأمر خالد ليس فقط من أجل التطبيق لكن أيضا لمعرفة أمر وثيق جدا بأي بيئة عمل خاصة بالموظفين قد تلتحق بها مستقبلا، أتمنى تتوفق قريبا وتحصل على وظيفة مناسبة، تحتاج ساعتها "أجازاتي" لإدارة أجازاتك 😂😂😂
ورد آخر:
ملحوظة اخرى: عدد الاجازات لكل سنة، مثلا ٧ عارضة و٢١ اعتيادي لكل سنة.

وكتبت على تويتر:
من شهر او اقل بدأت أتعلم برمجة الاندرويد، وحتى اليوم قمت ببرمجة ٣ تطبيقات مهمة، اهمهم على الاطلاق هذا التطبيق والذي يتيح للموظفين أدارة أجازاتهم بنوعيهما العارضة والاعتيادي. ارجو انه يعجبكم ويفيدكم في تنظيم وادارة اجازاتكم.

أما الفيس بوك، فلم أكتب به شيئا، لكن تولت زوجتي هذه المهمة عني فقالت بطريقة دعائية فجة لكنها لطيفة "معلش أصلها لسة مستجدة وهي متحمسة للأمر جدا"، قالت:

وصل وصل وصل التطبيق،الرائع ل Moheb Rofail👉
اقوي واسهل واسرع تطبيق 
(اجازاتي) 👉وهو تطبيق بيحسب رصيدك من الاجازات العارضه والاعتيادي ورصيدك المتبقي👌 بطريقه سهله وسريعه 
يعني مش هنحتاج نروح ل مكتب الاجازات كل شويه عشان نسال علي اجازاتنا ورصيدنا 
من دلوقتي هيكون علي تليفونك 

حمل بس التطبيق علي موبايلك واحنا داخلين اهو علي السنه الماليه الجديده 

حمل التطبيق وخليه معاك من اول السنه هيفيدك وهيساعدك وماتنسوش تسيبوا تعليقكم🌟🌟🌟🌟🌟 يلا اسرعوا وحملو التطبيق 👍👍
وبخصوص التقييمات على المتجر، فقد كتب Nasser Abachi
اعجبني التطبيق بسيط لديه مهمة واحدة وهي تنظيم الاجازات بدون لف ودوران
وكتب Nabil
تطبيق رائع وبسيط وينظم الاجازات بشكل ممتاز 

أعتقد أنكم أدركتم بماذا يقوم التطبيق اﻵن بالضبط، أتمنى أن تستفيدوا منه أعظم إستفادة، وأرجو بعد تثبيته وتجربته أن تشاركوا رابط تحميله مع أصدقائكم الموظفين، وأتمنى أيضا أن تتركوا تقييماتكم البناءة على صفحة التطبيق في متجر جوجل، حتى أتشجع وأقوم بتطويره أكثر فأكثر.

ملحوظة: سأقوم إن شاء الله قريبا بتحسين التصميم، لذلك أتمنى أن تخبروني بإقتراحاتكم، كما أني كلي آذان صاغية لسماع إي إستفسار منكم..

حملوا مجانا الرواية الشائقة "بعد الإختطاف" كتطبيق أندرويد




نشرت منذ بضع أيام الرواية التي ترجمتها على مدار الأسابيع الفائتة ونشرتها مسلسلة على حلقات هنا في المدونة تحت عنوان "بعد الدينونة" لكن عندما نشرتها غيرت إسمها إلى "بعد الإختطاف" ﻷني أعتقد أن كل أحداث الرواية تحدث بعد الإختطاف ليس بعد الدينونة!

يمكنكم قراءة الرواية بأكملها اﻵن، حيث أنها في المدونة هنا ليست مكتملة، فينقصها أول صفحة وهي المصورة أعلاه بعنوان "لماذا ترجمت هذه الرواية" وأيضا في نهايتها ينقصها صفحة بعنوان "كلمة المؤلف".

أتمنى أن تستمتعوا بقراءتها كتطبيق أندرويد، والذي سيسهل لكم القراءة جدا كما أعتقد.. كما يسعدني تشريفكم لي بتقييماتكم على متجر جوجل حتى تنتشر الرواية أكثر فأكثر.

هنا واﻵن - الفصل الثامن والأخير من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السابع بعنوان "الوقوع في الأسر" اضغط هنا


أصبح الأمر أخطر وأخطر. بدأت تتشكل اﻵن ديانة واحدة للعالم كله، محاولة إجبار الناس أن تأخذ العلامة وأن تعبد الرجل الذي دعى نفسه الله، والمعروف في الكتاب المقدس بضد المسيح. كنت أعرف أن هذا سيحدث إن آجلا أو عاجلا، على أي حال، فهو قد حدث اﻵن!

من يقبل العلامة سيكون ملعونا للأبد. لكن البقاء على قيد الحياة خلال هذه الفترة ليس سهلا كالإيمان بالمسيح ورفض أخذ العلامة. لقد كنا نثق ثقة كبيرة أن مهما كان ما يحدث اﻵن، أو كيف ستصير الأمور أسوأ، فسوف نكون مع المسيح في السماوات عندما ينتهي كل هذا - فقط إن لم نستسلم. وبفضل هذا الإدراك، أصبحنا ملتصقين بإيماننا الجديد رغم كل العقبات، والعقبات كانت فظيعة ولا يمكن تحملهافعلا لهؤلاء الذين لم يقبلوا السمة.

لم يكن الموت من ضمن الخيارات، رغم أنني تمنيت ومن كل قلبي أن ينتهي كل شيء.

كانت هذه هي النهاية فعلا. لقد حانت النهاية. لو كان هناك أي شيء ذا قيمة يجب أن أقوله لهؤلاء الذين تُرِكوا بعد الإختطاف، فسيكون "قرروا أن تتبعوا الرب اﻵن. فهو يحبكم، وهو يعرف ما يقوله. وهو الإله الواحد والوحيد. ويسوع هو الطريق الوحيد للخلاص. إتبعوه اﻵن، ليس من خلال إرادتكم الشخصية لكن من خلال الإيمان به. بالبحث عنه بكل قلوبكم. بالإنصات إليه من خلال كلمته. ﻷنكم رفضتم النعمة التي كانت متاحة لكم في السابق بالمجان، تغيرت الأمور اﻵن. تمموا خلاصكم من خلال المسيح أو واجهوا اللعنة الأبدية!" فهذه هي الفرصة الأخيرة!

نهاية الجزء الأول، أراكم بخير في الجزء الثاني بعنوان "الضيقة العظيمة" والجزء الثالث بعنوان "يسوع يعود إلى الأرض"، يمكنكم إبداء رأيكم في صندوق التعليقات.

الوقوع في الأسر - الفصل السابع من رواية بعد الدينونة

يمكنكم تحميل الرواية كاملة كتطبيق أندرويد من هنا

لقراءة تمهيد ومقدمة الرواية، إضغط هنا
لقراءة الفصل الأول بعنوان "البداية" إصغط هنا
لقراءة الفصل الثاني بعنوان "السير عبر الظلام" إضغط هنا
لقراءة الفصل الثالث بعنوان "السير في النور" إضغط هنا
لقراءة الفصل الرابع بعنوان "الدينونة" اضغط هنا
لقراءة الفصل الخامس بعنوان "المؤمنون" اضغط هنا
لقراءة الفصل السادس بعنوان "وبدأت المصائب تحدث" اضغط هنا


إستيقظت ﻷجد نفسي مربوطة بكرسي في مكان مظلم. لم أكن مربوطة بالضبط بالمعنى الحقيقي للكلمة، لكني لم أكن قادرة على تحريك أطرافي. ومهما حاولت فلم أستطع تحريكهما قيد أنملة. كانت عيناي ورأسي هي الأشياء الوحيدة التي إستطعت تحريكها بعد جهد جهيد. فجأة، ظهر نور لامع من اللامكان وإكتشفت وجود زوجي مارك، غارقا في بحيرة من دمائه، بالكاد يستطيع التنفس. كان مرميا على الأرضية، غير مدرك لوجودي على مرمى بصره. كان هناك جرحا في جبهته، حيث كان الدم ينذف بإستمرار منه. لم يكن واعيا. أما الرجل الذي أصابه مارك بالبندقية، فكان راقدا هناك، ميتا.

كان المنظر مرعبا!

وعندما وجدت نفسي أتنفس بصعوبة، غير قادرة على إحتمال الخوف الذي يعصف برأسي، صرخت، آملة أن يسمعني شخص ما، أو حتى شيء ما ويأتي لينقذني. صرخت عاليا لدرجة أنني شعرت بألم في أحبالي الصوتية. لم يحدث شيء في البداية، لكني بدأت أشعر فيما بعد بألم شديد بظهري وكأن أحدهم يعذبني بسوط. حولت رأسي للخلف وللجوانب ببطء ووجدت هؤلاء الناس خلفي، يضربونني فعلا بذلك السوط الطويل الموجع في ظهري. في البداية، شعرت وكأني فقدت الإحساس به. ولسبب لا أعرفه كان لجسدي مناعة ضد الشعور بالألم الذي كانوا يقصدون إيقاعه بي. بعدئذِ، شعرت ببطء -مثل بطء طلوع شروق الشمس بعد الفجر- بألم شديد يضرب معظم أجزاء جسدي، حتى أنني شعرت وكأن الألم طال روحي أو على الأحرى طال ما تبقى منها. كان الألم غريبا، كان شديدا لدرجة أن الدموع لم ترض أن تنزل من قنواتي الدمعية بعينيً. وبسبب كل هذا البؤس، صرخت بأعلى ما أستطعت. لكن هذه الصرخة جعلت الأمور أسوأ، حيث إزداد الألم عليً بسبب قوة صرخاتي. وبعد شعوري بالإجهاد الشديد، ما كان لديً حيلة في أن أوقف الإغماءة القادمة من التغلب عليً! إعتقدت هذه المرة أنه الموت، لكن لم يكن الأمر كذلك.

لم أنس في السنوات اللاحقة زيارة هؤلاء الشياطين الذين إستمتعوا على حساب ألامنا الجسدية والمعنوية نحن المنسيين! لكن هل نحن منسيون فعلا؟ من جهة المنطق، هل تُرِكنا ﻷن العلي نسى أن يأخذنا؟ الحقيقة المؤلمة هي: لا. فقد قادنا عدم إيماننا ﻷن يتركنا الرب عندما جاء وإختطف كنيسته من المؤمنين به. وحقيقة أننا لم نؤمن حقا بأن يسوع مات من أجل خطايانا على الصليب، ﻷجل أن يُعاقب بدلا منا، تلك الحقيقة كانت السبب الرئيس في أننا قد تُرِكنا. وكنتيجة لذلك، تحولنا عن الرب بدلا من الإقتراب منه. كان من السهل لوم الرب على كل شيء كان يحدث لنا. خلال المرات القليلة التي كان حظنا فيها جيدا ولم نقع عرضة لسخط الشياطين وغضبهم، قص الناس حكايات عن أن كل هذا الذي يحدث ما هو إلا من الرب. كيف له -برغم رحمته اللانهائية- أن يتركنا نتعذب ونتعفن هنا. لكن في كل مرة، أخذتُ على عاتقي أن أجعلهم يفهمون أننا وضعنا نفسنا في هذا المأزق بأيدينا نحن. ولم يحدث لنا كل هذا بسبب أي شخص آخر إلا نحن. فنحن ببساطة جذبنا هذا المصير لنا بعد رفضنا أن نقوم بالأمر الصحيح، وهو أن ننصت لصوت الرب، والذي حذرنا في كل فرصة سنحت له. أردت أن أقول أن معظم هذه الأشياء لم تحدث لنا بسبب السيئات التي قمنا بها. لكنها حصلت لنا ﻷننا رفضنا الإتجاه نحو الرب! الرب الذي ما انفك عن أن يجذب إنتباهنا. أحيانا، كان يحدث هذا من خلال الأمور الصعبة والضيقات التي حدثت لنا وكنا نمر بها في حيواتنا. على أي حال، كم عدد الناس الذين إهتموا فعلا بالبحث عن الرب عندما شعروا أنهم يمكنهم القيام بكل شيء بأنفسهم؟ فعندما نملك المال بجانب تمتعنا بالصحة الجيدة، هل ممكن أن نهتم بالبحث عن الرب؟ ما فشلنا في إدراكه هو أنه لا أحد منا يستطيع أن يأخذ ولو نفسا واحدا لو لم يكن الرب يسوع متحكما وضابطا لكل شيء في الكون. الشيء الوحيد الذي يضمن الدخول بملكوته السماوي هو الإيمان به. فهو بمثابة محبته وعبادته لأجل ما فعله من أجلنا على الصليب، من خلال عذاباته وألاماته، وسفك دمائه ﻷجل أن يدفع ثمن خطايانا. الإيمان به هو الإيمان بموته، دفنه وقيامته بقوة الروح القدس.

صرخت فيهم قائلة: "إن لم تؤمنوا بالرب، فلا تلقوا باللوم عليه لما يحدث لكم"، وهذا موقف ليس جيد على الإطلاق الوقوف به، أبدا! الحقيقة هي أننا نحتاجه كل ثانية وسنحتاجه إلى الأبد. ﻷن للرب الأرض وملؤها، المسكونة وكل الساكنين فيها، بما فيهم كل واحد منا.

آمنوا به، أحبوه واعرفوه. أو تجاهلوه على مسئوليتكم الشخصية! فدخول ملكوت السموات ليس مرتبطا بالأعمال الصالحة أو بالمعايير الأخلاقية العالية، بل بالإيمان والمحبة.

مرات عديدة عندما تحدثت مع هؤلاء الناس، دائما ما كانوا يسألون سؤالا محددا لطالما فشلت في إيجاد إجابة له. لماذا بالضبط لم أقبل يسوع عندما كان يطرق باب قلبي بصبر وطول أناة؟ هل كانت شهوة جمع المال هي السبب؟ أو الملابس التي على الموضة؟ أو ربما كانت خبرتي المغلفة بالمتعة في خيانة زوجي هي السبب؟ ماذا كان ذلك الشيء الذي كنت خائفة جدا أن أتركه والذي تقريبا كلفني خسارة أبديتي؟ هل كان أصدقائي الغارقين في الدنيويات؟ أو إنني ببساطة لم أستطع أن أتقبل حقيقة الإنجيل وأعترف بالأشياء الخاطئة التي قمت بها؟ على أي حال، كان هناك إلها بالأعلى، أحبني وكان يستحق مني إهتماما أكثر بملايين المرات من الإهتمام الذي ركزته على الأمور الدنيوية التي أعطيتها أكثر من حقها هنا على الأرض. كان دوما يناديني، يستعطفني، آملا أن أنتبه لصوته وأتبعه لكني لم أفعل. كان إتباع مسار الحياة الأبدية - كما عرفته اﻵن - كان أسهل في السابق مما هو عليه اﻵن. كل ما كان يجب أن أفعله هو أن أقدم حياتي ليسوع، وأن أسلم كل شيء له، حتى يمكنه إرشادي في طريقه. لقد كان الأمر بهذه السهولة. لكنني لم أراه هكذا عندما كان هذا الأمر بالإمكان، كنت معمية جدا بشهوات هذا العالم الذي فشلت فيه كأم وكزوجة، واﻵن كنت أفشل في رحلتي للأبدية. كنت منجذبة أكثر من اللازم للعالم لدرجة أنني فشلت في أن أتوقف وأن أسأل نفسي: "لماذا خُلِقتُ؟" و "من أنا؟"

الرب يحبني. كان يحاول دائما وبكل طريقة ممكنة أن يحميني من هذا المصير. هو لم يطلب مني أن أكون خاصته لكي يحميني فقط، أرادني أن أكون له ﻷنه يحبني وأرادني أن أستمتع بوعوده التي أبرمها في كلمته. أرادني أن أثبت بجسد المسيح، هو رأس هذا الجسد في السموات.

لم يكن يريد أن أصاب بأي من هذه الحوادث. لكنني لم أهتم حقا بكلمته، بينما عشت حياتي على طريقتي الخاصة، وثملت في شهواتي حتى النخاع.

لقراءة الفصل الثامن واﻷخير بعنوان "هنا واﻵن" إضغط هنا