رأيي المختصر في فستان رانيا يوسف

تحت عنوان "الأمة التي إنتفضت من أجل فستان" كتب أحدهم في منتدى عمومي مشهور:
 المرأةُ ليست قطعةَ قُماشٍ تعرِضُها وتُغلّفها على ذوقكَ وتقيّمها برخيصةٍ أو غالية، المرأةُ إنسان، والإنسانُ يُقيّم بفكرهِ لا بِقطعةِ قُماشٍ يرتديها، التسليع الجسدي ليس ثقافة، بل انحطاطٌ أخلاقيٌ يُزرع في عقولِ أطفالنا في المدارس قبل المنازل.. لن تتغير نظرتهم وقوالبهم النمطية إلا إذا انتفضتِ بوجهِ مُجتمعكِ الذي يُخفيكِ ويُخيفُكِ من جسدكِ ويشعركِ بالنقصِ بعاداتهِ وتقاليدهِ التي تراكِ سلعةً لا أكثر. ارتدي ما شئتي، لا تُبالي لنظراتهم، فليس هناك وصيٌ عليكِ غيّرُك، جسدكِ ليس عورة وليس مكانًا للتقييم وليس سببًا للمشكلات فعقولهم هي المشكلة. 
وأردف قائلا: 
"الأُمة التي تُستفز وتنتفض غضبًا من فُستان ولا يستفزُّها انتهاكُ كرامة الإنسان هي أُمةٌ مريضة." 
يبدو أن هناك الكثيرون ممن لم يعجبهم كلامه وهناك أيضا كثيرون أعجبهم رأيه، لكن أتوقع أن يحتد النقاش في أي لحظة.
كنت سأرد بالتالي، لكني أردت أن أكتب ردي في مدونتي الشخصية، لأن مدونتي الشخصية هي بيتي، ليست منتدى عمومي، قد يتصافق أحدهم علي فيه: 
المشكلة الحقيقية ليست في قناعات المرء نفسها مهما كانت، لكن المشكلة الحقيقية أو قل مشكلة المشكلات أن ينصب البشر أنفسهم جلادين ورقباء على بشر آخرين، مع العلم بأني شخصيا لست سعيدا بما إرتدته تلك الفنانة، لكن من أنا لأثور عليها، يكفيني فقط إخبار أولادي أن هذا خطأ، أو إن كنت معلم أجيال مثلا "مثل بعض ممن ظنوا أنهم رقباء على الأمة" يمكنني الإدلاء برأيي دون أن أقيد أحد أو أدفعه لإتخاذ نفس الرأي، وحتى إن كنت رجل دين، يمكنني الإدلاء برأيي بكل إحترام، وبرأي الدين أيضا، بدون غضب وبدون ثورة، ولأترك لإلهي الحساب، فهو الديان العادل، أما أنا، فمن أنا؟ قد أقوم بعمل منكرا أكبر من هذا، لكن عدم فضيحتي تكمن في أن الله سترني.

وأخيرا إستطعت عرض إعلانات أدسنس في المدونة!

حاولت مرارا كثيرة عرض إعلانات أدسنس في هذه المدونة، لكن عدم فهمي الكامل ﻵلية عرض هذه الإعلانات وإستراتيجيتها ومتطلباتها حال دون إتمام ذلك.

توجد مشكلة فكرية وهي أن البعض ينكر على الكاتب أو الصحفي أو المدون حقه في الكسب الشريف من عرض الإعلانات على مدونته أو موقعه، ويتناسون أن هذا الكاتب لابد له من مصدر رزق ليعول به نفسه وأسرته، صحيح، قد لا تكون الإعلانات مصدر رزق كاف، لكنها على الأقل تساعد ولو حتى في مجرد التكفل بمصاريف المدونة السنوية من مصاريف النطاق والإستضافة!

أما مشكلتي فدوما كانت مشكلة تقنية بحتة، رغم أن من يعرفني يعرف (خطأ) أنني عبقري في كل ما يتعلق بالحاسوب والإنترنت والموبايل، لدرجة أنه إن طلب أحد مني شيئا ما وله علاقة بهذه الأشياء الثلاثة ولم أستطع إجابة طلبه، فقد يعتمل في داخله في أغلب الاوقات أني أتغابى مثلا، أو أدعي عدم معرفة هذا الشيء ﻷسباب سيئة بداخلي، لكني أحب أن أوضح من هنا أنني لست سوبر مان، فحتى في المجالات التي أعشقها وأعمل بها كفريلانسر -بشكل حر- وهي الترجمة والبرمجة فمؤكد أنه مازال ينتظرني الكثير ﻷتعلمه وأيضا بعد أن أبذل قصارى جهدي في التعلم فسأظل في حاجة لتعلم المزيد، وهذا قد يكون أوضح تجسيد للمثل المصري القائل: "يموت المعلم ولا يتعلم"!

أقول أخيرا إستطعت عرض الإعلانات في هذه المدونة، صحيح أنني لا أنتظر الكثير منها، لكن على الأقل سأكون راضيا جدا أن أتت ب 10 دوﻻرات كمصدر دخل لتغطية التكاليف السنوية لدفع ثمن نطاق هذه المدونة.

إن كنت مدونا زميلا، لا تستحي أبدا من فكرة عرض الإعلانات في مدونتك، فهي بيتك وأنت حر في إختيار أثاثه وفي طريقة عرضه وترتيبه! وتذكر أن هناك الكثيرون جدا ممن وفروا أموالا جيدة من عرض الإعلانات على مواقعهم.