التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عندما تصبح البرمجة عشقا

لا أنسى على الأطلاق حالي عندما كنت طالبا في كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة أسيوط، وكم كنت مضغوطا؛ فزمن المواصلات وتكدس المواد والجدول اليومي (حيث كنت أحيانا أخرج من المنزل السابعة صباحا وأعود إليه السابعة مساء!) ولإعتبارات أخرى أيضا منها عدم أو قلة تعاملي مع أجهزة الكمبيوتر قبل معرفة نتيجة الترشيح لهذه الكلية، وأيضا بسبب تكاسلي عن المذاكرة للأسباب السابقة عينها، كل هذا لم يجعلني أتخرج من الكلية بالشهادة الجامعية، بل بشهادة راسب مرتين ومفصول لنفاد عدد مرات الرسوب.

كنت أتعلم في الكلية العديد من المواد التي ليست لها علاقة مباشرة جدا بالبرمجة، أما عن مواد البرمجة فتعلمت كورس لغة سي C وكورس آخر للغة سي بلص بلص C++، ولا أدري أو لا أتذكر جيدا ما هي الأسباب المباشرة لعدم تحصيلي جيدا لهذه اللغات، لكني أتذكر أنني كنت أترك مذاكرتها في منزلي وأقرأ عن وأذاكر برمجة الويب، ربما عاودت مذاكرة لغات C++ وبايثون Python في المنزل (بعد فصلي من الجامعة) لكن لم يكن تواتري عليهما بنفس تواتري على تصميم وبرمجة الويب HTML, CSS, PHP, MYSQL وأحيانا قليلة JavaScript، لكن يعاودني الان الحنين أحيانا لمعاودة دراسة بايثون وC++.

في الحقيقة دراسة برمجة وتصميم مواقع الانترنت (الويب) لم يكن أبدا طريقا مزينا بالأزهار أو مفروشا بالورود، بل كثيرا ما كنت أنقطع عن الدراسة الشخصية (في المنزل) وكنت أعود بعدها بفترة ربما أكون قد نسيت خلالها معظم ما تعلمته قبلها، كان من بعض أسباب إنقطاعي عن الدراسة:
  1. ضعف الإنترنت، وهذه تغلبت عليها آخر سنتين عبر تركيب خط إنترنت سريع، والحمد لله هذا ما أنقذني فعلا!
  2. عدم تنصيب بيئات العمل بطريقة سليمة، حيث كانت تواجهني أخطاء في تشغيل وتنصيب السيرفر وقواعد البيانات .. وهكذا، وكثيرا ما أرقتني هذه المشكلة (التي قد تبدو تافهة) لكن تم حلها بطريقة رائعة عندما انتقلت من العمل على نظام ويندوز إلى توزيعة أوبنتو من نظام لينوكس، أو بكلمات أصحلم يتم حلها، بل لم أواجه مثل هذه المشكلة في أوبنتو، أني أحب أوبنتو يا أصدقاء.
  3. عدم وجود وقت فراغ على أساس منتظم، فمثلا عندما كنت مجند بالجيش المصري، كان لدي وقت فراغ كبير أثناء الأجازة لكن كنت دوما أتوجس من نسيان كل شيء في وحدتي العسكرية!

أما الآن، فشاءت الظروف أنني تمكنت من اللغات الأساسية لبرمجة مواقع الإنترنت وهي PHP, MYSQL, HTML, CSS بل وقمت بتنفيذ العديد من المشاريع بهم وربحت منهم مالا جيدا الحمدلله، والآن في طور تعلم لغة جافا سكريبت JavaScript مع أني أراها بالنسبة لل PHP كاللغة الألمانية بالنسبة للغة الإنجليزية: أصعب بكثير، وليست مفيدة جدا أو ضرورية مثلها.. لكن سوق العمل يطلبها ولا أظن أن هناك مواقع كثيرة لا تعتمد عليها لكي تخرج التصميم متفاعلا.. (منها المواقع التي قمت ببرمجتها أنا)

حتى أن خدمتي للبرمجة في موقع خمسات، ظهرت في الخدمات المميزة مرة رغم أن عدد مشترينها حتي كتابة هذه السطور هم ثلاثة فقط، لكن إشتروها بعدد ليس قليلا.. وأنا عن نفسي أرى أنني أتطور ومهارتي وخبراتي تنمو يوما بعد يوم.

كما ذكرت سابقا، حاليا أتعلم جافاسكريبت وربما ألقي نظرة معمقة على إطار العمل Laravel لارافيل، لأنه يبدو أن العالم كله يستخدمه!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القمص زكريا بطرس ، من هو ، لماذا يهاجم الاسلام ، وما موقفى منه ؟

تنبيـــــــــــــــــــــــه : -
صديقى القارىء ، أدعوك لقراءة هذا المقال الى آخره ، فأنت كما تعرف ، ليس محب هو الذى يسوق لدينه أو يشتم أديان الآخرين ويسبها ، وان رأيتنى أخطأت فى شىء لتذكره فى التعليق ، وأعلم تماما أننى سأحاول بقدر الامكان الحديث بمضوعية وحيادية . كنت قد أشرت سابقا بأننى لن أتحدث ثانية فى موضوع الوحدة الوطنية ، لكننى أقول اليوم أنه ربما أتحدث فيه لاحقا وتكون هذه الفترة مجرد هدنة . لكن اليوم - على أى حال - لابد لى ولكم - على ما أظن - من الوقوف على بعض الأشياء التى تغضب البعض وتؤرق البعض الآخر ، وسنبدأ اليوم بالمناورات التى تحملها الموجات ، وخصوصا الأقمار الصناعية ، وبالتحديد برامج وقنوات القمص زكريا بطرس . وقبل أن نقول أى شىء عن الرجل ، فلنستعرض معا ما قرأته فى أحد المواقع المسيحية على لسانه ، وللأمانة وأيضا للتأكد فالموضوع الأصلى هنا الجزء الأول من المقال يقول : -
ويقول أبونا ذكريا في سنة 48 كان لي أخ الكبير البكري اسمه فؤاد بطرس حنين عنده عمل حر وكان يروح يوعظ في الكنائس وفي يوم وهو رايح قرية من القرى يعظ فيها فمسكوه جماعة الإخوان المسلمين سنة 48 وجروه داخل الدرة وضربوه …

أسيوط الجديدة والرحاب، كمبوند محدودي الدخل بصعيد مصر

أقف في شرفتي بمدينة الرحاب بأسيوط الجديدة، أستمتع بهدوء الجو وصفائه، مراقبا تغيراته الطفيفة في هذه الساعة من الصباح الباكر، تاركا زوجتي تغط في نوم عميق على الفراش الذي لا يتعدى دفاية وملاءة على الأرض الجرداء، مفكرا في الوقت ذاته في الجيرة الطيبة التي سأفوز بها حالما أنقل مقر سكني من المدينة العجوز أسيوط إلى منطقة الرحاب الوليدة حديثا بأسيوط الجديدة، مفكرا بعمق: ترى، ماذا يمنع من إشغال كل هذه الوحدات الفارغة من السكان؟ ولماذا لم يتحسن الأمر إلا قليلا عن مثل هذا الوقت السنة الماضية؟ أتذكر أنني قضيت يوما كاملا جالسا رائحا غاديا، نائما وحيدا يوم ٥ أكتوبر الماضي وها أنا أكرر بياتي في نفس التاريخ لكن مع زوجتي، الأمر المختلف الثاني هو ظهور بعض الأسر الساكنة. حتى أن أحد الوحدات السكنية في عمارتي قد تم إشغالها بالفعل، ولحسن الحظ فالجيرة جيدة جدا جعلتني أتفاءل كثيرا بسرعة نقل حاجياتي والسكنى.


تغير الكثير عما كان في السنة الماضية، لا أقصد المباني لأنها موجودة ولم تتغير، لكن تزايد عدد السكان بطريقة ملحوظة يجعلك تطمئن أنك لم تعد وحيدا كما في السابق، جدير بالذكر أنني لم أجد جارا سيئا هنا، كلهم تقر…

لعاشقي البساطة، تصفح نسخة الموبايل بتويتر من الحاسوب

مقدمة - مظاهر حبي للبساطة أعتبر نفسي من أنصار البساطة أو التبسيط وبالإنجليزية تدعى simplicity أو minimalism سواء في التصميم والديكورات أو حتى في العلاقات بين البشر، وهذا ما لم يدعني أصبح مصمم واجهات ويب، وما يجعلني في نفس الوقت أن أصنع مواقع بسيطة لزبائني، وهذا قد لا يرضيهم أحيانا، فأضطر إلى تغيير السكريبت ليتلائم مع ذائقتهم التي بالضرورة لا تتفق مع رأيي وذائقتي الخاصة. والبساطة أيضا تجعلني أكون مباشر وبسيط في تعاملاتي مع اﻵخرين، بدون أي لف أو دوران، مع الأخذ في الإعتبار عدم التصافق مع من لا أطيقهم مثلا!! كما أنني عندما أتحدث أو أسمع عن شراء سيارة مثلا أو حتى هاتف جديد، أول ما يتبادر في ذهني أن تستطيع هذه السيارة أو هذا الهاتف أو ذلك الحاسوب أن "يقول ألو" وهذا تعبير يستخدمه الكثيرون لإظهار إهتمامهم أو رضاهم بالهواتف التي تأتي فقط بالوظيفة الأساسية لها وهي إمكانية الإتصال، أما أنا فعممته على كل شيء ليصبح إستخدامه نافعا ﻷي جهاز أو أي منتج يؤدي الغرض المشترى ﻷجله ولو لم يغطي أية إحتياجات ثانوية أخرى يراها البعض ضرورية في هذا الزمان.
البساطة في تصميم المواقع في تصفحي للمواقع، كنت…