السبت، 19 مارس 2011

مغامرات فى الاستفتاءات :)


النهاردة نزلت وقلت .... ( استنوا مش هقول دلوقتى قلت أيه ) ، استنونى لما أحكى الحكاية من الأول :)

كنت نايم فى أمان الله ، وعلشان طبعا أنه النهاردة - السبت - أجازة علشان الاستفتاء ، فعملت كالمعتاد فى أيام الأجازة ( أنى أصحى متأخر شوية ) ، وبعدين لما كنت نايم حسيت أنه حد هيكسر الباب بتاع الأوضة اللى نايم فيها ، رحت قلت : يا ما أنت كريم يارب ، أخيرا هنستشهد على اسمك :)

طبعا ممتش ولا حاجة ، ده كان ابن عمى ، واللى ليه حوالى سنة بيتذللى أن أدخل الكنيسة ، وبصراحة مبعملهاش كل فين وفين ، لكن المرة دى كان طالب منى - لحسن الحظ - أن أروح معاه الاستفتاء ، وقاللى أجهز علشان هنلف على باقى الناس .

طبعا ، أنا مبخرجش من البيت غير لما آكل ، أنا بصحى الساعة ستة الصبح  مخصوص علشان أفطر وأظبط نفسى علشان أوصل للمحاضرات والسكاشن الساعة 8 ، المهم أكلت حلاوة طحينية لأن أمى وخالتى وخالتى التانية كانوا بيخبزوا :)

بعد ما خلصت نادم ابن عمى عليا ، وطلعت الشارع وفجأة ، شفت أمة لا اله الا الله من النسوان ( الستات يعنى - احنا بنقولها عادى مش زى ما بتيجى فى التليفزيون بخلاعة !!) ، وكلهم مسيحيين لسبب أن شارعنا كله مسيحى ، وكلهم كده بربطة المعلم ، قدتهم أنا ومينا وواحد تالت من الشارع برضه .

المهم رحنا لجنة الاستفتاء بس من طريق غير المعروف أو من طريق زى بتاع المجوس لما روحوا لبلدهم بعد ما ملاك الرب ظهرلهم وقالهم مترجعوش من الطريق اللى جيتوا منها ، والسبب أنه كان فيه ناس بدقون وجلاليب بيضة واقفين بياخدوا جزية ع الطريق الرئيسى :) ، بصراحة علشان ماكونش كداب ، أيوة كان فيه ناس كده ، لكن معرفش كانوا بيعملوا أيه بالظبط . 

الاستفتاء كان فى المدرسة الثانوية اللى اتخرجت منها من سنتين ، المهم لقيت كام واحد كده سلمت عليهم ، وبعدين وقفت فى الطابور ، ورغم أنى بكره الطوابير كره العمى الا أنى قلت كله عشانك يا مصر  ، وعشانك يا حرية ، ويا سعاد وفوزية والجماعة دول كلهم :)
فى الطابور كان أى حد كبير فى السن طبعا مبيقفش فيه ، بيدخل على طول ، كمان الستات كان طابورهم ماشى أسرع . ولقيت ناس كتير زمايلى وناس كتير ميعرفوش حاجات كتير فى السياسة واقفين منتظرين .
 
لحسن الحظ الطابور مأخدش أكتر من ربع ساعة ، كان فيه اتنين عساكر من الجيش ، واتنين لابسين مدنى بس غربا عن البلد وأنا زى ما تقولوا كده لفيت البلد حتة حتة وأعرف مين الغريب ومين القريب ، المهم أنا وواقف فى الطابور حسيت قد أيه الناس فرحانة وسعيدة ، بس فيه ناس قليلة جدا معندهاش الوعى اللازم لتختار نعم أو لا ، فسألت ناس تانى ...

الناس التانى كان عندها وعى طبعا ، لكنهم للأسف قالولهم نعم علشان الاستقرار بقى وعلشان البلد تمشى والكلام ده ، وكمان قالوا لما يجى الريس يبقى يعدل فيه ( يقصدوا الدستور طبعا ) براحته !! أنا معاكم مش وعى كامل بس أهه وعى وخلاص ، نبقى نرممه بعدين لو كان متهالك البنية :)
المهم بعد كده الدور جه عليا ، رحت دخلت وكانت أول مرة فى حياتى أدخل انتخب ( مع أنى الاوضة اللى كان فيها الاستفتاء دى قعدنا ندرس فيها سنة كاملة لأنها كانت بتاعة المجال الصناعى اللى الأولاد بياخدوه فى ثانوى :) المهم لقيت أربع مكاتب أو صناديق ، راحت البنت ( هيا واحدة ست بس متعديش اتنين وعشرين سنة على الأكثر ) اللى بتظبط الأداء ، قالتلى روح على الصندوق ده ، المهم رحت ، اديت للموظف طبعا البطاقة بالحافظة بتاعتها ، لأنى كنت دايخ وتايه ، رغم أن الأوضة دى زى ما قلتلكم درست فيها لمدة سنة كاملة ، حاش الحافظة البلاستيكية ، وكتب اسمى والرقم القومى ، ومضيت وادونى ورقة الاستفتاء وطبعا بغباوتى - اللى ليها عذر طبعا - معرفش لغاية دلوقتى هيا كانت مختومة ولا لأ ، لأنه محدش قاللى قبلها ، لكن سمعت بعدها ، المهم عملت لا أوافق طبعا .

وحطيت صابعى فى الحبر الفسفورى حسب ما قالولى ، بصراحة كنت أحسب أن هبصم على حاجة :) وبعدين قلتلهم هو كده خلاص ؟ ( ده طبعا لما لقيتهم طنشونى :) فالبنت أو الست أو أى حد جاتلى وقالتلى أه ، اتفضل برة لو سمحت :)
  
 طلعت برة لقيت ابراهيم ( صديق أزهرى ) سلمت عليه ، وقاللى عملت أيه : قلتله غير موافق ، فزعل وقاللى على نفس الأسباب اللى قلتها قبل كده على لسان الناس اللى بيأيدوا نعم أوافق.

واحنا واقفين : كان العسكرى بتاع الجيش بيتفقد الأمور وبعدين لقيت بعض الأعيان قاعدين فواحد منهم أعرفه شخصيا وربما أصبح شيخ البلد مؤخرا ، ضحك فى وش العسكرى وبيقوله تعالى يا دفعه يا بطل سلم علينا واقعد معانا ومع العمدة ( كان بيكلمه زى ما يكون بيكلم عمر المختار ولا صلاح الدين الأيوبى :) وقلت أيه الناس دى ؟ مش المفروض يسيبوه يشوف شغله وبعد كده يكرموه زى ماهما عايزين ، المهم بصيت ع العمدة وكانت أول مرة أشوفه لأن بيته بعيد قوى عن شارعنا ، وكمان أنا مش مهتم أصلا ( ده مش تكبر على فكرة ، لكن أيه اللى هستفيده لما أشوف العمدة ؟) المهم لقيته راجل مخشب كده فوق الخمسة وستين سنة ، وعلى فكرة كانوا بيبصولى علشان صوتى  كان عالى وأنا بتكلم مع ابراهيم خاصة وأنى ذكرت أن معظم الفيس بوك بيقول لأ ، طبعا هما ميعرفوش ( زى أبويا على الأرجح ) أيه هو الفيس بوك ، لأنهم ناس قدام ( جمع قديم ) بس لحسن الحظ مش مستعملين :)

كان مينا ابن عمى مشى هو واللى معاه ، أنا رحت الحمامات أمسح ما يتيسر مسحه من الحبر الفسفورى تحت مية الحنفية وبعدين روحت . 

أستطيع أن أقول أنه على الأقل 80 % ممن يحق لهم التصويت فى الاستفتاء ده ، صوتوا النهاردة واستخدموا حقهم الشرعى ، ودى حاجة تفرح جدا .

فبغض النظر عن أن واحد قال أنه هيقول نعم ، قال برضه أنى أنا وأخواتى الاتنين هنا دلوقتى  ولما نروح هييجوا اخواتى التانيين وهكذا .

الراجل ده كتيره دبلوم ( مؤهل متوسط ) مما يبعث على الفرح ، وعلى عهد جديد ملىء بالحرية ، رغم ما قيل عن التزوير فى أماكن تانية !!!!

ولما نوصل للحتة دى ، أقولكم سلام ، لأننا مش عاوزين فرحتنا تفسد بحاجات بسيطة ، رغم مظهرها الذى لا يدل على ذلك .

قبل ما أمشى عاوز أكملكم الحكاية : لما روحت ، لقيت أمى وخالاتى كانوا خلصوا خبيز ، وبعدين قالولى : نعمل أيه ؟ قلتلهم : فى أيه ؟ قالولى فى الانتخابات ، بعد ما حمدت ربى ان الناس بدأت تبقى ايجابية ، افتكرت أن أمى - ولامؤاخذة يعنى هيا وواحدة من خالاتى التانين - مكملوش ابتدائى أو يمكن السنين الأولى منها كمان ، ولأن ده ليه زمن ، فنسيوا كل حاجة ماعدا حاجة لكل واحد ، خالتى كانت بتعرف تكتب اسمها فقط لا غير وبخط مش كويس ، وأمى مبتعرفش تكتب غير من واحد لتمانية ، أما القراية فهما الاتنين ميح !!!!:)
المهم قلتلهم أعملوا علامة صح قدام الدايرة السودة ، راحت خالتى قالتلى تتعمل ازاى دى ، رحت رسمتهالها على الحيطة ، أمى بصراحة كده مفهمتش أنا قلت أيه ، راحت جابت من الآخر وقالتلى طيب ينفع أكتب واحد ، قلتلها أبوس أيدك أى علامة وخلاص ، والواحد هيمشى وعلى ضمانتى :) راحوا صوتوا ( انتخبوا أو استفتوا مش معناها صرخوا ، صرخوا أيه يا بعيد ؟:) وجم ، وكنت فرحان بيهم قوى .

مع تحياتى : المحب لكم دائما : محب روفائيل حكيم .