التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لكنكما تعبدان الها واحدا - قصة قصيرة





اتصل الأستاذ ممدوح بالأستاذ سعيد فى الصباح الباكر وهو يحمل خبرا ليس جيدا على الاطلاق لكليهما : -
قال سعيد : ماذا ؟ الأستاذ أشرف مات !! فليرحمه الله ، لقد كان عزيزا علينا جميعا . رد ممدوح : انا لله وانا اليه راجعون .
سعيد : البقاء والدوام لله وحده ، اذن متى سنذهب لنودع جثمانه ولسرادق العزاء ؟
الآن طبعا ، رد ممدوح ثم أردف : جهز نفسك الآن ، لأنى سأمر عليك بالعربة .
سعيد : وهو كذلك .
وضع كلاهما السماعة فى مكانها بالتليفون ، وسارعا بتجهيز نفسيهما ، وبالصدفة البحتة ، أو قل بالتخاطر ، أو حتى بما فرضه الموقف الحالى على التفكير عند كليهما ، فكرا فى الشبح الذى يستقبل كل البشر فى نهاية كل حياة للآدميين ، ألا وهو شبح الموت !!
فى الحقيقة هما لم يكونا خائفين من الموت ذاته ، بل كانا خائفين من الافتراق ، نعم الافتراق !!!
ممدوح مسلم وسعيد مسيحى ، وأغلب رجال الدين الذين سمعا لهم أو قرآ ، أشاروا بأنه لن يفوز بالنعيم الا المس...ين . أى أنه لن يكون هناك فى السماء الا دينا واحدا فقط من أديان البشر وأصحاب هذا الدين فقط ، اما دين المس...ين 1 أو دين المس...ين 2 ، وكل رجل دين يقر بأن دينه هو هذا الوحيد الفريد !!
لهذا أحس كلا منهما أنه سيفترق عن الآخر فى الآخرة ، وكان هذا يسبب لهما حزنا شديدا ، ولنفس الثلاثة أسباب آنفة الذكر ، صلى كلاهما لله صلوة صغيرة : يا رب لا تفرقنا فى الآخرة .
عندما انتهى سعيد من ارتداء ملابسه ، نزل الى الشارع ليجد عربة ممدوح تنتظره ، وبداخلها صديق عمره ، حياه كما يتوافق مع الموقف ، وذهبا معا لتوديع الجثمان وبعده لسرادق العزاء .
عندما انتهيا من تقديم التعازى ، ركبا العربة ليرجعا ، وفى الطريق ..
فى الطريق حدثت حادثة مروعة ، حدثت لهما ، حيث انطوت عربتهما الصغيرة على نفسها وعليهما جراء تصادمها بشاحنة كبيرة ، فماتا !!
لكن عند مجىء عربة الاسعاف ، لاحظ أحدهم بسمتين على وجهيهما ، دعنا نعرف السبب : -
بعد الحادثة مباشرة جاء الملك ( الملاك ) ودعا روحيهما للأمساك به من كلتا يديه ، سأل ممدوح بلهفة : الى أين ؟ رد الملك بابتسامة : الى الفردوس . هنا سأل سعيد بشىء يشبه الرعب أو أفظع : وأنا ؟ رد الملاك بابتسامة كبيرة : أيضا الى الفردوس .
فى الطريق الى الفردوس لاحظ الملك أن كلا من ممدوح وسعيد مشوش التفكير ، فسألهما : ما الخطأ ؟ قال ممدوح : نحن سعيدان جدا لدخولنا الفردوس معا ، وترك سعيد ليردف قائلا : لكن لا نعرف كيف هذا ونحن مختلفى الديانة !! 
رد الملاك بابتسامة ثالثة أكبر من الأولى والثانية مخاطبا كليهما معا : لكنكما تعبدان الها واحدا !!!

مع تحياتى : المحب لكم دائما : محب روفائيل


تعليقات

  1. كلام كبير جداً يا محب...لكن من يفهم ذلك في وطننا العربي هناك أناس عينوا أنفسهم ليتحدثوا بإسم الله, ويقولون هذا يدخل الجنة وذاك يدخل النار والله يعلم المفسد من المصلح
    أدام الله المحبة بيننا لبناء وطناً قوياً حراً ليعيش فيه أبنائنا واحفادنا بسلام
    آمين

    ردحذف
  2. فعلا الكل يعبد الله واحد
    لو ادرك الكل ذلك جيدا لانتهت مشاكل عديده واحتقان مالى قلوب كثيرين

    محب المدونه بتاعتك مش راضيه تتحفظ فى الريدر عندى
    وكمان كنت حاطط عندك اداه للمشتركين وانت باين عليك لغيتها وبذلك مش قادره اتابع مدونتك
    شوفلك حل يا صعيدى لانى بدخل مدونتك من تعليقاتك عندى او من تعليقاتك عند باقى الاصدقاء
    تحياتى
    وكل سنه وانت طيب

    ردحذف
  3. الأستاذ حسن : -

    أمين .

    هو كلام كبير فعلا ، وأنا بصراحة كنت ومازلت خايف من المردود العام أو الرد الأعلى صوتا للقصة دى ، بالذات فى العالم العربى هنا الدنيا ملخبطة شوية :)

    على فكرة أنا كنت عاوز أدرج القصة دى فى المقال اياه ، بس قلت أخليها لوحدها أحسن ، علشان أحطها تحت قسم القصص القصيرة .

    تحياتى لحضرتك .

    ردحذف
  4. مرمر : -

    بخصوص صندوق المتابعين أو المشتركين ، علم وينفذ وانتى تؤمرى .

    احنا بنعبد اله واحد وهو الله ، ده غير كمية التسامح اللى بالهبل فى الدينين :) لكن مازال فيه ناس برضه متطرفين للأسف .

    وانتى طيبة بس على أيه ؟ :))))

    تحياتى لحضرتك .

    ردحذف
  5. بقولك كل سنه وانت طيب بمناسبه عيد الصليب يا محب
    يوم 19/3

    ردحذف
  6. وانتى طيبة يا مرمر ، معلش أنا مكنتش واخد لبالى خالص ، رغم أنى عارف أنه فيه عيد طبعا ، ان شاء الله قريبا فى مدونتك ، بس المهم النكت تكون حلوة زى كل مرة :)))

    ردحذف

إرسال تعليق

التعليق على أي من مقالات هذه المدونة يحفزني على نشر المزيد من المقالات المفيدة، يمكنك التعليق بأي حساب يمكن إختياره من القائمة المنسدلة

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القمص زكريا بطرس ، من هو ، لماذا يهاجم الاسلام ، وما موقفى منه ؟

تنبيـــــــــــــــــــــــه : -
صديقى القارىء ، أدعوك لقراءة هذا المقال الى آخره ، فأنت كما تعرف ، ليس محب هو الذى يسوق لدينه أو يشتم أديان الآخرين ويسبها ، وان رأيتنى أخطأت فى شىء لتذكره فى التعليق ، وأعلم تماما أننى سأحاول بقدر الامكان الحديث بمضوعية وحيادية . كنت قد أشرت سابقا بأننى لن أتحدث ثانية فى موضوع الوحدة الوطنية ، لكننى أقول اليوم أنه ربما أتحدث فيه لاحقا وتكون هذه الفترة مجرد هدنة . لكن اليوم - على أى حال - لابد لى ولكم - على ما أظن - من الوقوف على بعض الأشياء التى تغضب البعض وتؤرق البعض الآخر ، وسنبدأ اليوم بالمناورات التى تحملها الموجات ، وخصوصا الأقمار الصناعية ، وبالتحديد برامج وقنوات القمص زكريا بطرس . وقبل أن نقول أى شىء عن الرجل ، فلنستعرض معا ما قرأته فى أحد المواقع المسيحية على لسانه ، وللأمانة وأيضا للتأكد فالموضوع الأصلى هنا الجزء الأول من المقال يقول : -
ويقول أبونا ذكريا في سنة 48 كان لي أخ الكبير البكري اسمه فؤاد بطرس حنين عنده عمل حر وكان يروح يوعظ في الكنائس وفي يوم وهو رايح قرية من القرى يعظ فيها فمسكوه جماعة الإخوان المسلمين سنة 48 وجروه داخل الدرة وضربوه …

أسيوط الجديدة والرحاب، كمبوند محدودي الدخل بصعيد مصر

أقف في شرفتي بمدينة الرحاب بأسيوط الجديدة، أستمتع بهدوء الجو وصفائه، مراقبا تغيراته الطفيفة في هذه الساعة من الصباح الباكر، تاركا زوجتي تغط في نوم عميق على الفراش الذي لا يتعدى دفاية وملاءة على الأرض الجرداء، مفكرا في الوقت ذاته في الجيرة الطيبة التي سأفوز بها حالما أنقل مقر سكني من المدينة العجوز أسيوط إلى منطقة الرحاب الوليدة حديثا بأسيوط الجديدة، مفكرا بعمق: ترى، ماذا يمنع من إشغال كل هذه الوحدات الفارغة من السكان؟ ولماذا لم يتحسن الأمر إلا قليلا عن مثل هذا الوقت السنة الماضية؟ أتذكر أنني قضيت يوما كاملا جالسا رائحا غاديا، نائما وحيدا يوم ٥ أكتوبر الماضي وها أنا أكرر بياتي في نفس التاريخ لكن مع زوجتي، الأمر المختلف الثاني هو ظهور بعض الأسر الساكنة. حتى أن أحد الوحدات السكنية في عمارتي قد تم إشغالها بالفعل، ولحسن الحظ فالجيرة جيدة جدا جعلتني أتفاءل كثيرا بسرعة نقل حاجياتي والسكنى.


تغير الكثير عما كان في السنة الماضية، لا أقصد المباني لأنها موجودة ولم تتغير، لكن تزايد عدد السكان بطريقة ملحوظة يجعلك تطمئن أنك لم تعد وحيدا كما في السابق، جدير بالذكر أنني لم أجد جارا سيئا هنا، كلهم تقر…

لعاشقي البساطة، تصفح نسخة الموبايل بتويتر من الحاسوب

مقدمة - مظاهر حبي للبساطة أعتبر نفسي من أنصار البساطة أو التبسيط وبالإنجليزية تدعى simplicity أو minimalism سواء في التصميم والديكورات أو حتى في العلاقات بين البشر، وهذا ما لم يدعني أصبح مصمم واجهات ويب، وما يجعلني في نفس الوقت أن أصنع مواقع بسيطة لزبائني، وهذا قد لا يرضيهم أحيانا، فأضطر إلى تغيير السكريبت ليتلائم مع ذائقتهم التي بالضرورة لا تتفق مع رأيي وذائقتي الخاصة. والبساطة أيضا تجعلني أكون مباشر وبسيط في تعاملاتي مع اﻵخرين، بدون أي لف أو دوران، مع الأخذ في الإعتبار عدم التصافق مع من لا أطيقهم مثلا!! كما أنني عندما أتحدث أو أسمع عن شراء سيارة مثلا أو حتى هاتف جديد، أول ما يتبادر في ذهني أن تستطيع هذه السيارة أو هذا الهاتف أو ذلك الحاسوب أن "يقول ألو" وهذا تعبير يستخدمه الكثيرون لإظهار إهتمامهم أو رضاهم بالهواتف التي تأتي فقط بالوظيفة الأساسية لها وهي إمكانية الإتصال، أما أنا فعممته على كل شيء ليصبح إستخدامه نافعا ﻷي جهاز أو أي منتج يؤدي الغرض المشترى ﻷجله ولو لم يغطي أية إحتياجات ثانوية أخرى يراها البعض ضرورية في هذا الزمان.
البساطة في تصميم المواقع في تصفحي للمواقع، كنت…