الاثنين، 10 يناير 2011

عبد الرحمن ، يهمنى جدا أن تعرفوه .




عبود حبيب قلبى وهو راجع من أم المدرسة :)

بعد أحداث تفجيرات الاسكندرية ، وبالتحديد يوم 8 من الشهر الجارى ، استضافت قناة سى تى فى القبطية المصرية مجموعة من الفنانين والمفكرين والصحفيين ، وكانت سنة هذه اللقاءات أن يتم التحاور مع اثنين اثنين ، كان فى المرة المنشودة الفنان هانى سلامة والسيناريست تامر حبيب ، وكانت أيضا مداخلة هاتفية رائعة من الفنان الكوميدى هانى رمزى .
قال الفنان هانى رمزى فكرة أعجبتنى جدا ، وهى أنه ليس من المفترض بعد ما حدث ، أن نجعل شيخا يقبل قسيسا ، أو أن يتزاور البابا مع شيخ الأزهر ، بهذا نرى الناس والاعداء أننا نتجمل ، وفى الحقيقة نحن لا نتجمل ، لأن روح المحبة والتسامح  موجودة فعلا بين أبناء الشعب المصرى بوصفهم مسلمين ومسيحيين . كان لابد من وقفة تضامن يقفها الشعب المصرى بكافة طوائفه ، وهذا ما قد حدث فعلا . ( أظن أننى لا أستطيع التعبير عما قاله بالضبط ) .
أعجبتنى جدا كلماته هذه ، ومرت فترة من الزمن كنت ناقما فيها على كل متجمل يتجمل ، الى أن أتى الوقت ولقيتنى فيه كمتجمل ، وهذا الوقت هو الآن . أقول كمتجمل وليس متجملا ، لان مشاعرى هنا حقيقية وواقعية جدا .
دعنا صديقى القارىء نستقل آلة زمن خربانة من عند بتاع الروبابيكيا ، كى نرجع سنة من الزمان ، وسنة بالضبط . أما عن المكان ، فهو دولة الانترنت ، وبالتحديد ولاية الفيس بوك ، وبالتحديد أكثر جروب متسألنيش ديانتك أيه أنا مصرى وابن مصرى ، من هنا سنبدأ رحلتنا .
كان ضمن زوار الجروب الأعزاء عضو فيسبوكى يدعى عبد الرحمن رجائى ، كنت مراقبا عندما لاحظت زيارته وتعليقاته التى أعجبتنى جدا ، فهو رغم سنه الصغير ، الا أنه شخص واع جدا ، ويحب مصر بلده جدا . وسرعان ما وجدت نفسى أطلب صداقته ، ولحسن الحظ وافق .
واليوم تكون سنة قد مرت على معرفتى وصداقتى له ، عرفت خلال هذه السنة الكثير عنه وعرفت أيضا محطات جميلة ظريفة وطريفة فى حياته ، وربما أطرف حكاية عنه ، عرفتها عندما كثرت شكواى من جهاز الكمبيوتر الخاص بى ، وشرحت له المشكلة ، قال لى باختصار مشكلتك هى نسخة الويندوز ، ليتك كنت تسكن قريبا منى ، لكنت أهديتك نسخة ويندوز أصلية أو النسخة الثانية منها . فى الحقيقة أنا تعجبت من أنه هناك مصريا لديه نسخة ويندوز أصلية  J ، فسألته بلهفة : أوعى تكون غنى واشتريتها ؟ أنا أتهيب الأغنياء J ، قال لى وهو يضحك: لا ، لم أشتريها ، بل أخذتها من المدرسة الاعدادية كهدية أو كجائزة . قلت له وقد ازددت جنونا : أهناك مدارس مصرية تعطى نسخة ويندوز أصلية كهدية ؟ هنا حكى لى الحكاية الآتية وهى سبب حصوله على تلك الهدية : كان يا ماكان ( كان يا ما كان أيه هو انت هتهجص J ) عندما كان فى صفه الأول الاعدادى ، لاحظ فى حجرة العملى ( عملى مادة العلوم ) أن أنأاااا    أن هناك بعض الأجهزة المعملية لا تستعمل ، سأل عنها وجد الاجابة أنها ( بايظة ) ، أو تالفة ، فقبع عمنا المخترع الجبار ، عبود على الحدود ، قبع على هذه الاجهزة ، وبدون أن يتعرض له أحد ، بسبب تلفها بالطبع ، فأصلحها جميعا ، وباقتدار ، لم تجد المدرسة بدا من تكريمه بهذه الجائزة القيمة ، وفى طابور الصباح أيضا ( أى أنه فضح ، وعلى الملء ) .
عبود هذا ( على فكرة أنا لا أقول له الا عبود كنوع من الدلع يعنى ) هو من أعز أصدقاء دولة الانترنت ، له عقلية متقدمة جدا ، فبجانب دراسته ومخه الذرى هذا ، هو مغرم بالموسيقى ، ويعزف الكمانجا ، كما أنه من مؤسسى فرقة نغم الموسيقية بالقاهرة ، وكل أعضائها  فى مثل سنه ، جدير بالذكر هنا أن أقول أننى طالب بكلية الحاسبات والمعلومات وهذه السنة هى ثانى سنة لى فى الكلية ، أما هو فمازال فى السنة الثالثة من الثانوية العامة ( المرحلة الثانية ) ، ومما يدل على أننى حاسوباتى فاشل وبكل الاقتدار والجدارة والاستحقاق ، اننى كلما يمر بجهازى ضائقة صحية ، أو أى سحابة سوداء ، أسأله عنها فيجب بالحل مباشرة . فتنقضى الضائقة الصحية وتمر السحابة السوداء بكل سلام ، وبأقل الخسائر ، عبود هذا ولد عبقرى .
عبود هذا أيضا صديقى الصدوق ، هو أول من طلبت رأيه فى هذه المدونة  ، وهذا فى يوم بدء عملى وكتابتى فيها وبالطبع هو أول من أريته أياها ، فأثنى على وعليها كثيرا ، وفى الآخر قال لى أنه سيهدينى ( هيدرو ) للمدونة .
سأكون كذاب ان قلت لكم أننى عرفت معنى الكلمة فى البداية ، قال لى هذا منذ أكثر من شهرين ، أنا عرفت معناها اليوم ، ومن ( عبر ) لسانه أيضا .
اليوم فتحت الفيس بوك ، وكنت أتفحصه ، عندما ( نط وفط ) أحدهم  من صندوق الدردشة مبتدئا حوارا معى ، لم يكن هذا ال ( أحدهم ) الا عمنا عبود . يسألنى عن هذه الغيبة الطويلة عن الانترنت ، المهم بعد حوار خذ وهات فى السلامات وهو حوار مصرى عريق J ، أعطيته رابط المدونة الاليكترونى ، طالبا رأيه فيها ، والهيدرو الذى قال عليه . رآها فأثنى على ثانية وقال : أنها شغالة كويس ، لكن تريد مزيد من الاشهار . وقال لى أنه سوف يعمل الهيدرو اليوم ، وسألنى كيف تريده ، قلت له أشياء عرف منها غباوتى الالكترونية الفصيحة ، فقال لى بسرعة : لا ، أنت تظن أن الهيدرو هذا عبارة عن تصميم للمدونة أو للموقع ، وهو فى الحقيقة  ليس تصميما ، لكنه الخلفية الخاصة بصفحة المدونة . فقلت له : أريد ألوانا فاتحة ، والباقى اعمله على ذوقك . طلب عبود منى الايميل الاليكترونى وكلمة السر كى يفعل ما سيفعل فيما بعد ، لم أتردد فى اعطائه اياهما ، فهو عبود قبل كل شىء ( وبالطبع لم أقل هذا مسلم لا أئتمنه على موقعى ، أو أن هذا مسلم سيخنقنى ان وقعت رقبتى تحت يده ) . لن أطيل عليكم الحديث ، فهو فعل كل شىء جديد ترونه اليوم فى المدونة . ولا أدرى بالطبع كيف فعلها ، لاننى قلت لك يا عزيزى آنفا أننى حاسوباتى فاشل ، لا يفقه أى شىء فى التكنولوجيا المتقدمة والحمد لله J .
فى مدونات أخرى وجدت شكر من صاحب المدونة على من أهداه التصميم ، عبود جمايله كثرت علي ولا أدرى ماذا أفعل بعد ، فقمت بكتابة هذا المقال البسيط ( رغم أننى مشغول بالامتحانات والمذاكرة ) . والذى أثق أنه لن يوفيه حقه بالطبع ولا حتى جزء بسيط من حقه وأفضاله على شخصى الضعيف .
فى النهاية ، أقدم عبر الانترنت ومن هنا من مدونتى : اعتذارا رسميا منى أنا الكاتب محب روفائيل ، الى الفنان هانى رمزى ، لعدم تنفيذى لحكمة منه اعتنقتها ، وأقول له  لن أكررها ثانية . لكن ربما أكررها J . تذكرت الآن الفنان الذى قال : كنت متأكد ، كنت متأكد ، مع انى كنت شاكك J ( ملحوظة أنا لم أسمع هذا الفيلم الذى ذكرت به هذه الجملة ، ولا أريد أن أسمعه ، أنا فقط سمعت اعلاناته التى أغرقت الفضائيات المصرية ) .
فى النهاية يلزم على الدفاع عن أناس يقال عليهم انهم يتجملوا وهم لا يتجملون ، ففى بعض الاحيان من الصعب جدا أن لا تقول أن صاحبك ( المسيحى / المسلم ) هو من أعز أصدقائك ) ، وهذا لا ينفى صحة كلام هانى رمزى ، ولا ينفى أيضا اعتناقى لفكرته ، ربما هذا المقال شذ بعض الشىء ، لكننى لست أدرى ، وليتنى أدرى .
وفى النهاية كلاكيت ثالث وآخر مرة أشكر الأخ الصغير سنا ، والكبير انسانيا وخلقا وعقلا ، على اهدائه لى هذا الهيدرو ، وأقول للصداقة التى جمعتنا ومر عليها سنة كاملة : سنة حلوة يا جميل .
مع تحياتى : الكاتب محب روفائيل