الخميس، 30 ديسمبر 2010

سنة مع الفيس عوك (2)

لقد نسيت أن أحكى لكم المرة الماضية عن أغرب موقف حدث لى فى الدولة الافتراضية وربما فى العالم الواقعى أيضا .
بعدما أشتركت فى الفيس بوك مباشرة وجدت اضافة من شخص وكان من الظاهر جدا أنه أصغر منى بكثير ، عندما رأيت بروفايله وجدته فى أولى ثانوى عام ، قبلت الاضافة بالطبع ، لانه فى مثل هذه الأيام تموت وتجعل أصدقائك أكثر J ، هذا غير أنى أنسان أجنماعى بطبعى .
لكننى لم أترك الحبل على الغارب ، فما معنى أن يطلب صداقتك غريب ؟ هكذا كنت أفكر فى أوائل أيامى على الفيس بوك ، فدخلت بروفايل هذا الشخص أكثر من مرة وسألته أيضا أكثر من مرة : هل أنت تعرفنى ؟ لم أجد منه جوابا . وكأنه لا حياة لمن تنادى كررت هذه العملية أربع مرات وكل هذه المحاولات باءت بالفشل ، لانه لم يرد على أسئلتى رغم أن حسابه كان نشيطا جدا ويرد على هذا ويدعو هذا ويشترك فى هذه وتلك وأنا تاركنى لاسئلتى والشك J
أنا لم يعجبنى الوضع بالتأكيد ، ولكننى لم أمسح هذا الشخص خاصة أنه بالنسبى لى طفل أو مراهق ( قال أنا يعنى مكنتش كده J ) الى أن وجدت هذا الشخص وحالته أونلاين فكلمته على الشات وعرفت أنه من القاهرة وعرفت سبب أضافته لى ، كما عرفت سبب عدم رده على ، وكان السبب غريبا جدا على .
أن يكون اسمك محب روفائيل ليس غريبا على الاطلاق  ، ولكن أن تجد آخر يدعى بهذا الاسم ويقطن محافظة لصيقة بمحافظتك ففى هذا كل الغرابة ، كان هذا هو السبب . كما أسلفت سابقا : أول أسم لى على الفيس بوك كان محب روفائيل ، وجدى يدعى حكيم ، أما جد هذا الآخر فيدعى عزيز كما أنه يقطن محافظة المنيا ، فقلت للولد الذى كلمنى وبدون أى عصبية تذكر : اذن لماذا لم ترد على أسئلتى كل هذه الفترة الماضية ؟ أجابنى قائلا : ان محب روفائيل هذا صديقى وتنافست أمامه فى مهرجان الكرازة ( مهرجان دينى  مشهور جدا لدى الأقباط ) وهو صديقى الروح بالروح ، فكنت أحتسب أنه ( يهزر ) .
جدير بالذكر أنى كنت أعمل أحصائيات : كم واحد يدعى محب فى البلاد المجاورة ؟ وجدت أنه ليس فى كل بلد الا واحدا ، ومن الضرورى جدا أن تجد محبا فى كل بلدة ، لكن كان من الضرورى جدا أيضا ألا يزيد عن واحد فقط لا غير J
 حكاية أخرى وبينت لى أن ليس من فئة وكلها قديسين ، أو أن الخير طالما موجودا ستجد الشر هناك أيضا ، أو بصورة أخرى لا أحد فوق مستوى الشر وهناك صور أخرى قد أظهر بها ما لدى ، فلنحكى القصة اذن : -
بعد أن تلقيت دعوة اشتراك فى جروب يدعى العذراء مريم أعظم سيدة فى التاريخ ، دخلت عليه بعد أن قبلت الدعوة وجدته ملىء بحوار الأديان . معروف عن شخصية العذراء أنها مقدسة سواء كانت عند المسيحيين أو عند المسلمين ، لكن كل ما وجدته فى هذا الجروب هو حوار أديان وشتائم وسب وقذف والكثير ، كتبت كلمة أقول بها رأيى ، وجدت بعد مدة أنها مسحت أو لم تكتب من الأساس على حائط هذا الجروب . أرسلت رسالة للقائمين على الجروب وكانت فتاة ، تحدثنا ما يقرب من النصف ساعة وقلت لها أن الجروب مهكرز وأشياء أخرى لكنها أنكرت . الذى أتذكره للآن أنى بفراسة عربية منقطعة النظير J قلت لها متسائلا : أنتى لبنانية ؟  أجابت قائلة : لا أنا اسرائيلية من عرب 48 ولكن بلدتى واقعة على الحدود بين اسرائيل ولبنان . سألتها هذا السؤال لان حديثها كله كان قريبا من حديث أخوتنا فى لبنان . ومن ساعتها وأنا صديقها ، بل وشيئا فشيئا أصبحت صديق أصدقائها وأقاربها ومنهم شعراء .
فى نفس الجروب المذكور سابقا ، وجدت شخصا يدعى محمد سعيد يقول : يا جماعة أنا مسلم بس حاسس أنى مش ماشى فى الطريق الصحيح وعايز يا ريت حد يساعدنى أعرفه وأكلمه . وفى صفحته أيضا كان كاتبا هكذا . وأصحابه يقولون له حقيقة أيه يابو حقيقة ؟ المهم قلت أطلب صداقته كى أعرف ما الموضوع ، أو ان كان فعلا يريد شيئا سأقوله بمنتهى الحياد . لأنى لن أستفيد شيئا أن أصبح مسيحيا ولن أخسر بالمثل أى شىء أن ظل على حاله كمسلم  . وقبل طلب الاضافة . وكنت كلما أكلمه يتهرب منى أيضا و لا أدرى ما للناس كلهم يتهربون J حتى أننى حاولت كثيرا أن أتحدث معه فى الشات لكنه كل مرة كان فيها أون لاين يرانى يعمل فيها أوت لاين J المهم بعد فترة وجيزة وجدته يقول فى صفحتى الرئيسية : معلش يا جماعة ، مش أنا اللى كنت الأيام اللى فاتت بتكلم فى صفحتى وأنا مضفتش حد فى الفترة اللى فاتت ولا دخلت أى جروبات علشان كان عليا امتحانات . أنا قلت فى سرى ( يا صلاة النبى أحسن J الكلمة الشهيرة لتوفيق الدقن فى فيلم ابن حميدو ) اذن كان هاكرز .
عموما قلت لنفسى على والتأكد ، فتحدثت مع محمد سعيد هذا مرة على الشات بصفته مسلم هذه المرة ، ووجدت انسانا غاية فى الروعة . وبعد انتهاء الحديث قلت له : طيب لو عاوز حضرتك تمسحنى امسحنى عادى ولا كأنى فيه أية حاجة حصلت ، وأنا اسف على تضييع وقت حضرتك . فقال لى : لا أستطيع أن أمسحك من أصدقائى لانك انسان محترم جدا ومبنلاقيهوش غير كل فين وفين ( يقصد الانسان المحترم بالطبع ) . شكرته ومازال الى الآن صديق لى على الفيس بوك . لكن الملاحظ جدا أنه لا يدخل الفيس بوك كثيرا وهذا كان دافع جيد للهاكرز فى أن يتهكروا عليه J ومازال دافعا أيضا J .
سلامى لكم الآن كى أعيش جزء من حياتى J ، مع وعد التكملة قريبا ، فمازالت هناك أقاصيص وأعجوبات كثيرة تنتظر التدوين ( هيا حلقة أو بالكتير حلقتين علشان مكونش كداب J ).
مع تحياتى : - الكاتب محب روفائيل