الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

سنة مع الفيس عوك (1)

       لا أتذكر بالضبط متى دخلت الفيس بوك وعملت به حسابا ، الشىء الوحيد الذى أعرفه أنه كان فى نهايات السنة الماضية ، وربما كان يوم 25 ديسمبر / كانون أول ، ان هذا مجرد احساس شديد .

            لم أتعب قط فى البحث عن أصدقائى وأقاربى فيه ، وفى أول يوم بعد أن كتبت المعلومات الأساسية ، بحثت عنهم فوجدت حوالى خمسة ، وهنأنى أصدقائى فى الكلية وكان لى فيها شهرين أو ثلاثة على الاكثر ، هنأونى كتهنئتهم لعلاء الدين الذى وجد المصباح السحرى ، ولا أدرى أهو مصباح سحرى بالفعل أم فيس عوك ؟

       سأذكر هنا بعض الخطوط العريضة التى كونت منها شخصيتى على الفيس بوك . كان أسمى فى البداية محب روفائيل ، بعدما أستيقظت باكرا يوم عيد الميلاد وبوجه كل اشراق وتفاؤل قال لى أحدهم هناك ستة أو سبعة مسيحيون قتلوا فى ليلة العيد بنجع حمادى ، أكلت الحلويات ولزومها والطبيخ الذى لم نشمه منذ 43 يوما وفتحت الانترنت كى أرى ما الخبر . وبحثت وعرفت التفاصيل كلها من طقق لسلام عليكم .أنا تضايقت فعلا وحاولت أهدىء نفسى على قدر طاقتى ، بعدها بيومبن أو أقل دعانى صديقى ويدعى ياسر الهنداوى الى جروب متسألنيش ديانتك أيه أنا مصرى وابن مصرى . وكان عدد أعضائه حينئذ حوالى 70 عضو فقط لا غير ، مما يدل على أنه عمل خصيصا بعد أحداث نجع حمادى الطائفية . أنا هنا وجدتها فرصة لتلطيف الجو ثانية ، وكان معروفا عنى قبلها فى الكلية بأنى كاتب مقالات مسلمون ومسيحيون ، كما كنت أحل بعض المشاكل الطائفية بدون أن يحس غير اثنين أو ثلاثة على الأكثر . فكرست جهودى التى على الفيس بوك كله وقدمتها هدية للجروب . بعد حوالى اسبوع أو أقل أختارنى المسئول عنه للمراقبة . كنت أظن أن هذا المسئول شاب فى منتصف العشرينيات ، ولم أحفل بالنظر والتدقيق فى بروفايله كثيرا ، مع التقدم فى المعاملة وجدته فعلا شخص ممتاز ، والأكثر عجبا أنه فى نفس عمرى وبكلية صيدلة المنصورة . أما أنا فبكلية حاسبات أسيوط .

           فى الجروب ، بالذات جروب يتعرض لهذه القضية الشائكة بشباب هم فى أخر عمر الطفولة ، يعنى أطفال . كان الموضوع صعبا للغاية ، كان هناك جبابرة دائما ما يحاربوننا ويريدوا اسقاط الجروب عن بكرة أبيه . تحملت أكثر من مرة ، لكن مرة زل لسانى . وحدثت مشكلة كبيرة ، وطرد العضو الآخر بالطبع . تكلمت مع المسئول والذى كان قبلها بشهر صديقى ، كلمته على ايميل الياهو . ولا أنسى هذه المحادثة على الاطلاق ، فقد بينت لى أنه بالفعل طويل الأناة لدرجة لم أكن أتخيلها من قبل على الاطلاق . صديقى المسئول يدعى محمد على النيدى

            المشكلات التى تعرضت لها فى هذا الجروب مشاكل معظمها  عائلية ، لأن لسانى كان يقول الكثير واسمى معروض على الملأ فكانوا فى المنزل جد خائفين على من الحكومة ومن المتشددين المتطرفين ومن الجميع . لدرجة أنهم أمرونى أكثر من مرة بمسح عضويتى من الجروب والذى كنت عليه مراقبا ....

            مسحت مرة ورجعت بعدها بأسبوع فمسحت ورجعت ... وهكذا . جدير بالذكر لم تكن المشكلات كلها عائلية . قلت أشياء وأراء ساعتها لو قدر لى الآن الرجوع اليها لتراجعت عنها ومسحتها . ولكن ما قلته قد قلته وبنى عليه أيضا . وأخيرا أنا الآن مسئول عنه .

             عرفت ناس كثيرين فى هذا الجروب ومعظمهم كانوا مثقفين ، فهذه الدكتورة أمانى ويصا ، وهذه الأستاذة عائشة وهى الآن صحفية بالكويت وصاحبة مدونة press  والبشمهندس مايكل والاستاذ أيمن الذى أحترمته مؤخرا ولكنى كنت اتحاشاه أولا بسبب ذقنه التى فى صورته ، أحببت هذا الرجل عندما عرفت أراؤه الوسطية والاعتدالية . كما أنى عرفت بعض الشباب منهم أية مصطفى ومازالت صديقتى للآن ونتبادل الأخبار ، والصديقة ميريام صفوت والتى بكلية حاسبات عين شمس ، والى الآن كلامنا مستمرا . فى الحقيقة ، عرفنى هذا الجروب على ناس لم أكن أتخيل أنى سأحدثهم أصلا ، وأحمد الله عليهم وعلى صداقتهم الموقرة من كل قلبى . كما عرفنى أيضا على أراء وتجارب وكمية معلومات مهولة وكأننى كنت اقرأ مجلدات مليئة بالمعرفة .

           بعدها فتحت جروبا خاصا بالقديس الأنبا قلتة شفيع كنيسة القرية وكان هذا مجرد نذر . ونشرت فيه بعض أجزاء من قصته .

        يكفى هذا القدر اليوم كى أذاكر شيئا ، لان الامتحانات على الأبواب ، ولست بقادر على منعها من الدخول J

        عذرا على عدم وجود روابط ، وهذا لعدم انتهاك الخصوصيات للأشخاص المذكورين .

        مع تحياتى : الكاتب محب روفائيل .