التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زيارة الى الماضى : قصة خيال علمى

 فى حقبة قادمة من حقبات المستقبل وبعد أن توصل العلماء لكيفية وصول سرعة المركبات الفضائية الى سرعة الضوء ، قرر العالم المصرى الجليل سعيد الشوال أن ينطلق برحلة الى الماضى كى يزور أباه وأمه اللذين ماتا وهو صغير وهما صغيران .
أنتظر سعيد الشوال هذا اليوم بفارغ الصبر ، حيث مكث مع بعض زملائه من العلماء المصريين يدرسون منذ زمن بعيد نظرية النسبية لاينشتين ، وبعد سنين من الجهد المضنى المكلل بالنجاح ووثوقهم من أنهم قادرين على السفر عبر الزمن وخصوصا الماضى ، قرروا أن ينتجوا المركبة الاولى فى هذا المضمار ، وسرعان ما أكتملت تفاصيل صنعها تحت اشرافهم ، وعندما قرروا أن يسافر أحدهم للماضى على سبيل التجربة ، كان المتطوع هو سعيد .
فى الحقيقة كان متلهفا على هذا التطوع الاختيارى ليس فقط ليعرف مدى نجاح عملهم وكدهم منذ سنين، بل أيضا لكى يقابل ويرى أبواه اللذين ماتا فى حادثة سيارة وهو طفل لم تتعدى سنوات عمره عدد أصابع كفه بعد .
وعند أختيار الزمن المطلوب كان أول من يختار ولم يرفض له أحد طلبا . فحسب العلماء حساباتهم المعقدة لكى تسافر مركبته الفضائية الى الزمن المطلوب .
وصل زمن أبويه ، وبعد عدم تصديق من ناحيتهما ، أضطر أن يشرح لهما بطريقة مبسطة ما فعله هو وزملاؤه كى ينتقل الى هذا الزمن ، وبعد عدة أيام لم يجدا أمامهما بد من أن يصدقا أن هذا الكهل هو ابنهما رغم انهما لم يتعديا سن الثلاثين بعد .
حدث بعد ذلك ما جعل سعيد لا ينام ليله ، لأن أمه حامل الآن فى آخر شهر لها ، وظن أنه عند الولادة لا يمكن أن يوجد هو ، فبحسب ظنه أنه لا يمكن أن يتواجد نسختان من شخص واحد حتى لو كان فى عمرين مختلفين ، وبعد تفكير عسير ملىء بالافتراضات النظرية قويت شوكة هذا الظن وأصبح أعتقاد ويقين لديه ، ولانه لم يكن يريد الرجوع الى المستقبل فى هذا الحين ، قرر أن يطلب من أبويه اجهاض هذا الطفل الآتى ( الذى سيكبر ويكون هو فيما بعد ) وبعد محاولات كثيرة باءت جميعها بالفشل - ماعدا الاخيرة - قرر ابواه الانصياع لمطلبه حفاظا على حياته فى زمنهما ( ماضيه ) .
قرر بعد بضعة أشهر أن يرجع لزمنه ، ولم يخبر والديه بموضوع حادثة موتهما لانه فى أيدى الله . وركب مركبته وذهب من حين  ومن حيث  جاء . وكان متأكدا تماما أن زيارة الى الماضى – مجرد زيارة – أفضل بمراحل من حياة مستقبلية .
أستقبل العلماء المركبة بعدما وصلت وعندما فتحوها لم يجدوا بداخلها أحدا ، طالت حيرتهم لمدة يسيرة قبل أن يعرفوا من مذكرات سعيد المختزنة على كمبيوتر المركبة سبب فنائه .



                                  تمت بحمد الله

تسعدنى جدا تعليقاتكم واراؤكم
الكاتب محب روفائيل

تعليقات

  1. أستاذ محمد
    أتمنى لو تغير لون الخط
    مستحيل مطالعة القصة بيسرٍ مع هذا اللون

    ردحذف
  2. أستاذ أحمد شريف

    أهلا وسهلا بحضرتك

    لقد تم تغيير اللون الى الأسود

    سعيد بقراءتك

    أنتظر رأيك

    بخصوص طلب الصداقة على الفيس بوك

    فقد تمت الاضافة

    تسعدنى صداقتك جدا

    مع تحياتى

    الكاتب محب روفائيل

    ردحذف
  3. محب
    رائع رائع رائع
    قدمت الرمزية في قالب ممتع وشيق
    يالله يا بطل استمر في كتابة مثل هذه القصص.
    أبشر

    ردحذف
  4. أستاذى الفاضل حسن : -

    لا أدرى ماذا أريد أن أقول .

    فأنا ولأول مرة أحس بمن يشجعنى

    لاننى كنت أحس فى المرات السابقة بالتشجيع والاطراء وكأنهما مدح بدون وجه حق

    أما الآن لا أخفى تأثرى ودموعى عنك أستاذى العزيز

    يكفينى رائع واحد فقط

    هذا ال( رائع ) سوف يهزم لا محالة من يحاولون اثباط العزيمة .

    فشكرا لك جزيلا أستاذى الكريم على هذا وعلى وفائك بالنظر فى المدونة بين حين وآخر .

    ردحذف
  5. واحد من الناس : -

    شكرا يا دكتور على الاطراءوالدعوة الجميلة

    أسعدنى مرورك جدا

    ردحذف

إرسال تعليق

التعليق على أي من مقالات هذه المدونة يحفزني على نشر المزيد من المقالات المفيدة، يمكنك التعليق بأي حساب يمكن إختياره من القائمة المنسدلة

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القمص زكريا بطرس ، من هو ، لماذا يهاجم الاسلام ، وما موقفى منه ؟

تنبيـــــــــــــــــــــــه : -
صديقى القارىء ، أدعوك لقراءة هذا المقال الى آخره ، فأنت كما تعرف ، ليس محب هو الذى يسوق لدينه أو يشتم أديان الآخرين ويسبها ، وان رأيتنى أخطأت فى شىء لتذكره فى التعليق ، وأعلم تماما أننى سأحاول بقدر الامكان الحديث بمضوعية وحيادية . كنت قد أشرت سابقا بأننى لن أتحدث ثانية فى موضوع الوحدة الوطنية ، لكننى أقول اليوم أنه ربما أتحدث فيه لاحقا وتكون هذه الفترة مجرد هدنة . لكن اليوم - على أى حال - لابد لى ولكم - على ما أظن - من الوقوف على بعض الأشياء التى تغضب البعض وتؤرق البعض الآخر ، وسنبدأ اليوم بالمناورات التى تحملها الموجات ، وخصوصا الأقمار الصناعية ، وبالتحديد برامج وقنوات القمص زكريا بطرس . وقبل أن نقول أى شىء عن الرجل ، فلنستعرض معا ما قرأته فى أحد المواقع المسيحية على لسانه ، وللأمانة وأيضا للتأكد فالموضوع الأصلى هنا الجزء الأول من المقال يقول : -
ويقول أبونا ذكريا في سنة 48 كان لي أخ الكبير البكري اسمه فؤاد بطرس حنين عنده عمل حر وكان يروح يوعظ في الكنائس وفي يوم وهو رايح قرية من القرى يعظ فيها فمسكوه جماعة الإخوان المسلمين سنة 48 وجروه داخل الدرة وضربوه …

أسيوط الجديدة والرحاب، كمبوند محدودي الدخل بصعيد مصر

أقف في شرفتي بمدينة الرحاب بأسيوط الجديدة، أستمتع بهدوء الجو وصفائه، مراقبا تغيراته الطفيفة في هذه الساعة من الصباح الباكر، تاركا زوجتي تغط في نوم عميق على الفراش الذي لا يتعدى دفاية وملاءة على الأرض الجرداء، مفكرا في الوقت ذاته في الجيرة الطيبة التي سأفوز بها حالما أنقل مقر سكني من المدينة العجوز أسيوط إلى منطقة الرحاب الوليدة حديثا بأسيوط الجديدة، مفكرا بعمق: ترى، ماذا يمنع من إشغال كل هذه الوحدات الفارغة من السكان؟ ولماذا لم يتحسن الأمر إلا قليلا عن مثل هذا الوقت السنة الماضية؟ أتذكر أنني قضيت يوما كاملا جالسا رائحا غاديا، نائما وحيدا يوم ٥ أكتوبر الماضي وها أنا أكرر بياتي في نفس التاريخ لكن مع زوجتي، الأمر المختلف الثاني هو ظهور بعض الأسر الساكنة. حتى أن أحد الوحدات السكنية في عمارتي قد تم إشغالها بالفعل، ولحسن الحظ فالجيرة جيدة جدا جعلتني أتفاءل كثيرا بسرعة نقل حاجياتي والسكنى.


تغير الكثير عما كان في السنة الماضية، لا أقصد المباني لأنها موجودة ولم تتغير، لكن تزايد عدد السكان بطريقة ملحوظة يجعلك تطمئن أنك لم تعد وحيدا كما في السابق، جدير بالذكر أنني لم أجد جارا سيئا هنا، كلهم تقر…

لعاشقي البساطة، تصفح نسخة الموبايل بتويتر من الحاسوب

مقدمة - مظاهر حبي للبساطة أعتبر نفسي من أنصار البساطة أو التبسيط وبالإنجليزية تدعى simplicity أو minimalism سواء في التصميم والديكورات أو حتى في العلاقات بين البشر، وهذا ما لم يدعني أصبح مصمم واجهات ويب، وما يجعلني في نفس الوقت أن أصنع مواقع بسيطة لزبائني، وهذا قد لا يرضيهم أحيانا، فأضطر إلى تغيير السكريبت ليتلائم مع ذائقتهم التي بالضرورة لا تتفق مع رأيي وذائقتي الخاصة. والبساطة أيضا تجعلني أكون مباشر وبسيط في تعاملاتي مع اﻵخرين، بدون أي لف أو دوران، مع الأخذ في الإعتبار عدم التصافق مع من لا أطيقهم مثلا!! كما أنني عندما أتحدث أو أسمع عن شراء سيارة مثلا أو حتى هاتف جديد، أول ما يتبادر في ذهني أن تستطيع هذه السيارة أو هذا الهاتف أو ذلك الحاسوب أن "يقول ألو" وهذا تعبير يستخدمه الكثيرون لإظهار إهتمامهم أو رضاهم بالهواتف التي تأتي فقط بالوظيفة الأساسية لها وهي إمكانية الإتصال، أما أنا فعممته على كل شيء ليصبح إستخدامه نافعا ﻷي جهاز أو أي منتج يؤدي الغرض المشترى ﻷجله ولو لم يغطي أية إحتياجات ثانوية أخرى يراها البعض ضرورية في هذا الزمان.
البساطة في تصميم المواقع في تصفحي للمواقع، كنت…