السبت، 12 مارس، 2016

زمن التدوين الجميل إنتهى يا قبطان!

مقدمة لابد منها، ولست حزينا لكتابتها!
نعم لست حزينا بل متضايقا، فأحببت أن أحكي لكم سبب غيظي وتضايقي، منذ بداية كتابتي في هذه المدونة، عام 2010 تحديدا وأنا مغمور بمحبة وزمالة وصداقة زملاء نفس الهواية، أقصد هواية التدوين، إنقطعت فترات قليلة، وآخر مرة إنقطعت فيها عن التدوين رجعت ﻷجد أنه لا أحد من زملائي حافظ على روحه التدوينية، وذهبوا كلهم مع الريح - مثلما ذهبت - لكنهم لم يرجعوا إلى اﻵن، يعني كلهم خرج ولم يعد.
هذا لا يضايق كثيرا وإن كان يبعث على الشجن، أما الذي يضايق فعلا فستجدونه في السطور التالية:
قمت منذ أسبوع تقريبا بالبحث عن أصدقاء مدونتي من المدونين، وكنت أتتبع روابطهم وأرى مدوناتهم وإكتشفت كما ذكرت أعلاه أنهم أقلعوا عن التدوين - نعم وكأنه رزيلة! - لكن وجدت صفحة فيسبوك لإحدى زميلاتي السابقات، عرفتها قبل ثورة 25 يناير وكانت نعم الصديقة، طرحنا اﻵراء وتناقشنا فيها وكنا إخوة في الهواية.
قمت بتتبع صفحتها الإجتماعية بالفيسبوك، ووجدت أن الله قد أكرمها وبدأت العمل في جريدة حكومية كبيرة وبعض ملحقاتها من الجرائد المتخصصة، فرحت كثيرا أن التدوين أفرز لنا كاتبة صديقة تعاقدت مع جرائد محترمة كبيرة، طلبت صداقتها فوافقت، ثم بعد يومين، أرسلت لها رسالة مفادها: "صباح الخير، أنا فلان الفلاني، كنا أصدقاء وزملاء في التدوين، أتمنى أن تتذكريني، هذه الرسالة لإلقاء التحية فقط، فالسلام عليكم".
أرسلت الرسالة وتوقعت إحتفاء كبيرا، لكن لم يحدث شيء، إنتظرت أياما طويلة ورغم أن صديقتي القديمة تلك موجودة على موقع الفيسبوك اليوم بأكمله على ما يبدو - لكنها لم تكلف خاطرها وتلقي مجرد تحية بسيطة ردا على رسالتي.

رحلة البحث عن أصدقاء آخرين:
لا أعرف لماذا يتملكني إعتقاد أن رحلتي في التدوين لن تكتمل أو ربما لن أشعر بمتعتها ولذتها إلا بوجود رفقاء تدوينيين، هل هذا يندرج تحت المثل القائل: "الرفيق قبل الطريق"؟ ربما! قمت في الأيام الماضية بتصفح بعض المدونات ﻷصدقاء المواقع الربحية التي أعمل بها كمستقل، ووجدت صديق في موقع خمسات له مدونة جميلة، هي ليست شخصية لكنها متنوعة، فقلت أحاول أن أعمل مع مدونته ما إعتدت أن أعمله مع مدونات أصدقائي القدامى في الأيام الخوالي من عصر التدوين البائد! ألا وهو "التشبيك".
"التشبيك" عبارة عن مصطلح إخترعته لتوي :D لتقوية المدونات، كنا قديما نزور مدونات بعضنا البعض ونترك التعليقات الهادفة أسفل كل موضوع، كنا نقوم بإثراء المحتوى العربي على طريقتنا قبل حتى أن يتم إخترع هذا المصطلح: "إثراء المحتوى العربي" وكان هذا عن طريق "التشبيك"

صاحب الموقع هو الصديق محمد الأهدل وهم مقيم يمني في السعودية. وجدت بموقعه مقالات عديدة متنوعة، في مجالات كثيرة ومهمة في نفس الوقت، هو لا يكتب هناك عن يومياته، ربما ﻷنه يعتقد أن اليوميات لا تثري المحتوى العربي ولا يحزنون - أما أنا كمحب فأعتقد أنها على الأقل تثري نفس كاتبها بعد إعادة التفكير فيها عند كتابتها!- أقول أنه لا يكتب يوميات، بل مقالات كثيرة في مجالات متعددة مثل الطب، الربح من الإنترنت،  الوظائف الخالية، السيو وكيفية تحسين نتائج البحث لموقعك لدى محركات البحث، ألعاب الفيديو، خدمات الويب والعلوم والتكنولوجيا، وأخيرا وليس آخرا - وهذا يهم المصريين وغيرهم من العاملين بالمملكة العربية السعودية كثيرا - يكتب في موقعه بعض المقالات المفيدة عن كيفية إستقدام باقي العائلة للمقيمين في المملكة.

هل فعلا زمن التدوين الجميل إنتهى يا قبطان؟
هذا ما لا أتمناه، أما عن زملاء التدوين القدامى فسأحاول التواصل معهم لإرغامهم على التدوين إن إستطعت :D قد يسألني أحدكم لماذا أنا متحمس جدا للتدوين؟ حسنا، لا يخفى على الكثير واقعنا الإعلامي والأدبي والثقافي المتردي، أعتقد أن التدوين كان يحارب هذا الواقع البغيض، حتى الواقع السياسي، أتذكر مثلا الكثير من المدونين الذين أشعلوا الثورة، كذاب أو ربما واهم من يقول لك أن الفيسبوك هو من أشعل شرارة الثورة الأولى، لا يا سادة، تم إشعال الثورة هنا، في المدونات، كانت الثورة نخبوية تماما، أو هكذا أريد لها أن تكون، قام المدونون ساعتها بنقل الفكرة لموقع الفيس بوك بعشوائيته بفوضاه، قامت الثورة وكانت عظيمة، لكن ظهرت العشوائية والتخبط والفوضى ما أن تنحى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، فبدل من أن يقوم الشباب بإستكمال ثورتهم وإيصال البلد إلى بر الأمان، عادوا إلى بيوتهم بعد تنظيف الميدان تاركينه لمن وجدوه فريسة سهلة القنص!

حسنا، هذا يكفي اليوم، ربما في مقالات أخرى، أحضر لكم مدونات ومواقع صديقة، شرط أن تكون هادفة إن شاء الله، دمتم سعداء.

هناك 4 تعليقات:

  1. أهلاً وسهلاً أستادي الغالي بارك الله فيك


    ما زالت مدونتك رائعة كما عرفتها مليئة جداً بالأساليب الممتعة والشيقة

    هههههههههههههههههه

    لا أدري ماذا أقول سوى شكراً لك على تذكرني فلقد أسعدني جداً زيارتك لي وتشريفي بتذكرني هنا.

    موفق أيها المبدع الكبير أستاد محب يعجبني دائماً فيك أسلوبك الشيق الممتع في الطرح وفقك الله يالغالي.

    ردحذف
    الردود
    1. العفو صديقي العزيز مجمد، سعيد جدا أن أسلوبي قد أعجبك، أتمنى أن تداوم على إتحافنا بمقالاتك الرائعة في مدونتك، وبتعليقاتك المفيدة في مدونتي :) وشكرا على تشريفي بزيارتك، سأعتبر هذه بداية لعصر جديد من "التشبيك" إن شاء الله :)

      حذف
  2. الأسم : ابانوب صبحي من مصر
    مدونتي : ويب العربي web3r.blogspot.com

    ردحذف
    الردود
    1. مرحبا بك أخ أبانوب، مؤكد سأتشرف بصداقتك :)

      حذف