الثلاثاء، 29 مارس، 2016

أهدافي قبل نهاية 2016

مقدمة:
قمت منذ يومين بكتابة منشور على الفيس بوك يفيد بأنني سأقوم مؤخرا في يوم كتابة المنشور بكتابة مقال يوضح هدفي الذي سأحققه - إن شاء الله - بنهاية سنة 2016، لكن حدث شيء - جيد والحمد لله- جعلني أؤجل كتابة هذا المقال، على أي حال كان المنشور كالتالي:

هدفي لعام 2016

الهدف:
بإختصار وكي أستطيع إنهاء هذا المقال قبل حدوث أي شيء يمنعني من ذلك :D سأقوم إن شاء الله بتقوية نفسي في مجال تطوير الويب، تطوير الواجهات الأمامية تحديدا، بكل ما يحمله بين طياته من لغات وبعض أطر عملها، فمثلا سأقوم بإتقان البوتستراب Bootstrap كإطار عمل للغة CSS وسأقوم بإتقان النسخة الحديثة من لغة HTML وهي HTML 5، سأقوم أيضا بإتقان الووردبريس والجافاسكريبت JavaScript وربما أتطرق إلى إحدى مكتباتها مثل Jquery!

المعرفة السابقة والأهداف المرجوة:
كل أو معظم ما ذكرته أعلاه لي به معرفة سواء أتت بالممارسة أو بالدرس، فجافاسكريبت JavaScript مثلا قمت بدراستها ومارستها قليلا في موقعي اﻵخر وفي موقع آخر أقوم بتكويده حاليا مقابل أجر. لكن هذا مجرد إستخدام بسيط وغير متعمق لجافاسكريبت JavaScript ومكتبتها Jquery. فما أطمح له اﻵن هو إتقانهما. أيضا إستخدمت في تكويد الموقع المذكور أعلاه إطار العمل بوتستراب Bootstrap لجعل الموقع متوافق مع كافة الأجهزة مثل اللابتوب، التابلت والموبايل، وإستخدمته أيضا في مشروع بسيط قمت بتكويده مقابل أجر أيضا لنفس السبب وهو التوافق والتجاوب مع أجهزة الهواتف الذكية والتابلت. إذن الأمر ليس جديدا علي، لكن كما ذكرت، هدفي هو إتقان هذه الأدوات. أما عن ووردبريس، فقد قمت والحمد لله في الأشهر الأخيرة من العام الماضي بتكويد قالب ووردبريس من الصفر، وجعلته متجاوب لكن بدون إستخدام بوتستراب بل إستعنت بتقنية ال media queries! وكان قالبا كاملا إلا من الأشياء القليلة جدا والتي سأقوم بإتقانها وإتقان الووردبريس بأكمله قبل حلول نهاية 2016 إن شاء الله.

ما هي خطتي للأمد البعيد:
ربما تعرفون كما ذكرت في مقالات سابقة أكثر من مرة أن معظم العمل الحر الذي أقوم به هو الترجمة، فقط قمت مؤخرا بإضافة بعض الخدمات التي تنحصر بين كلا من الترجمة والبرمجة أو تطوير الويب، مثل تعريب القوالب أو تعريب ملفات po! وقمت أيضا بإضافة خدمة يتيمة  لتطوير الويب حصرا وهي إنشاء وتعديل صفحات HTML و CSS ، أطمح في إنحسار خدمات الترجمة وفي زيادة خدمات تطوير الويب شيئا فشيئا إلى أن يكون إعتمادي كله على تطوير الويب ليس الترجمة، ﻷني أحب تطوير الويب أكثر من الترجمة، صحيح أحب الترجمة، خاصة القصص والمقالات الشائقة، وتعريب القوالب وتطبيقات الهواتف الذكية وغيرها، لكن مردود الترجمة المادي ليس جيدا بما فيه الكفاية، بالطبع أحمد الله وأشكر فضله كثيرا على النعم التي أنا بها اﻵن، لكن تطوير النفس مطلب ليس حراما أو عيبا! أليس كذلك؟

وأنتم ما هي خططكم المستقبلية وأهدافكم التي تريدون تحقيقها قبل حلول نهاية عام 2016؟ يمكنكم مشاركتي بها جميعا بالتعليقات أدناه، وتذكروا، إن التعليقات لا تعض! :D

السبت، 26 مارس، 2016

مغامراتي البسيطة في التكويد! HTML و CSS

أولا: تكويد قالب PSD
تعرفون بالطبع أنني أقدم بعض الخدمات المدفوعة على موقع خمسات مثل تكويد ملفات HTML و CSS وأيضا الإعلان في هذه المدونة، بخصوص تكويد صفحات الويب بلغتي HTML و CSS فهو أمر إعتدت القيام به منذ زمن لكن لم أجرب قط تحويل ملف PSD "الملف الناتج عن تصميم واجهة موقع بالفوتوشوب" إلى صفحات HTML و CSS! المشكلة التي كانت تواجهني هو أنني لا أحب التعامل مع برنامج الفوتوشوب، بسبب أنه غالي الثمن بطريقة مبالغ فيها، كما أنني لا أحب النسخ المقرصنة منه، صحيح قمت من قبل بتنزيل البرنامج وتثبيته على نظام ويندوز الذي كنت أعمل منه منذ أكثر من ثلاث سنين، لكن لم أحب إستخدامه نظرا للمباديء الأخلاقية التي وضعتها أمام عيني والخاصة بعدم إستخدام البرامج إلا إذا كانت قد تم تنزيلها وتثبيتها بطريقة قانونية وشرعية.

كل ذلك أخر تعلمي لتقنية تكويد ملفات ال PSD رغم السهولة النسبية التي تتمتع بها هذه العملية مقارنة بباقي عمليات تطوير الويب. وبعد أن تحولت إلى نظام أوبنتو منذ ثلاث أعوام، كنت أحاول بين الحين واﻵخر تجربة عملية التكويد هذه لكن بلا فائدة، فالبرامج البديلة للفوتوشوب على نظام أوبنتو لا تعمل بالكفاءة المطلوبة كما أنني لم أكن قد تعلمتها بطريقة جيدة تتيح لي التعامل مع تلك الملفات. إلى أن سألت منذ حوالي شهر أو أقل عن كيفية فتح ملفات PSD في نظام أوبنتو وأرشدني بعض ممن سألتهم مشكورين إلى إستخدام برنامج التحرير Brackets ﻷنه يوجد به مستعرض لملفات PSD لكنه مستعرض أونلاين، يجب عليك قبل إستخدامه إنشاء حساب في موقع شركة Adobe وهي بالمناسبة الشركة مصنعة برنامج الفوتوشوب. على أي حال يعتبر هذا الحل حلا عمليا في الوقت الراهن خاصة وأن المحرر متكامل بشكل رائع مع مستعرض ملفات PSD المدمج. اليوم فقط والحمد لله إستطعت تكويد أول قالب PSD بسيط وكان عبارة عن نموذج تسجيل دخول، وفي الأيام المقبلة إن شاء الله سأحاول تكويد قوالب PSD أخرى أكثر تعقيدا للتعمق أكثر في هذا المجال.

ثانيا: تكويد قائمة منبثقة drop-down menu
هذا الشيء الأول الذي أحب أن أشارككم به، الشيء الثاني عبارة عن إنجاز أكثر بساطة - ربما تكونوا قد لاحظتم بالفعل أن إنجازاتي كلها بسيطة، وهذا سبب إختياري للعنوان: مغامراتي البسيطة في التكويد - الإنجاز الثاني هو مقدرتي أخيرا على إنشاء قوائم منبثقة إحترافية drop-down menus في موقعي البسيط هذا، كنت قد أنشأت تلك القوائم ربما من خمسة أيام، لكني إستخدمت في تكويدها لغة Javascript، ولم تكن هي الحل العملي، وعرفت هذا أثناء التكويد لكنني قلت سأنهي ما بدأته كمحاولة للتعرف على javascript عن كثب، وبعدها من الممكن إستخدام CSS لعمل نفس الشيء، وقد تم! فمنذ أسبوع كنت أحاول إنشاء قوائمي المنبثقة في شريط التنقل Nav-Bar بإستخدام جافاسكريبت وكان الأمر صعبا فعلا، أسطر كثيرة من الكود بطريقة لا يمكنك تنظيمها وإلا يحدث خطأ في تشغيل الكود، وفي نفس الوقت لم تخرج تلك القائمة في صورة حسنة، بل كل ما إستطعت فعله هو أنه عند التنقل من جزء ﻵخر في القائمة الرئيسية بزر الفأرة عن طريق hover تظهر القوائم المنبثقة وتختفي، لكن إن خرجت من القائمة المنبثقة لباقي محتويات الصفحة نفسها، ستظل القائمة المنبثقة ظاهرة وهذا عيب كبير، إلى أن جربت CSS اليوم.

بإختصار ستكتب هذين السطرين وستجد كل شيء أصبح لطيفا ورائعا:

#main-nav > ul > li:hover > ul { display:block; }
#main-nav > ul > li > ul { display:none; }

بمقارنة الكود أعلاه بكود جافاسكريبت الذي إضطررت كتابته لعمل نصف ما يعمله هذا الكود، سنجد أن السطرين أعلاه سطرين رائعين، ﻷنني فعلا تعبت من كتابة أسطر جافاسكريبت ودوالها والأحداث المرتبطة بها في لغة HTML مثل onmouseleave(), onmouseout(), onmouseover(), والكثير من أكواد الدوال التي تخصص النتائج المترتبة على هذه الأحداث، كان كابوسا حقيقيا، سرعان ما تحول إلى التنزه في جنة غناء بعدما إستبدلت كود جافا سكريبت بكود CSS أعلاه.

حسنا هذه هي مغامراتي اليوم، مع اللقاء في مغامرات أخرى!

الجمعة، 25 مارس، 2016

قرأت لك: مسافر الكنبة في إيران

 مقدمة عن إيران وبدايات سماعي بهذا الإسم:
في البداية، أحب أن أخبركم بالمرة الأولى -على ما أتذكر- التي علقت في ذهني فيها كلمة إيران، بالطبع كان لدي معرفة سابقة بإيران، ربما من الكتاب المقدس وتاريخ الشعب اليهودي القديم وسبيه  إلى تلك المنطقة، وأيضا كتب التاريخ التي درستها في مراحل التعليم المختلفة والتي ذكرت عنها شيئا ليس كبيرا، ربما درس أو بعض الفقرات. لكن أول ما علق بذهني فعلا هو مقال رسمي على الإنترنت من طرف الحكومة المصرية وقتها - غالبا وزارة الثقافة - وكان هذا قبل الثورة على فكرة! كان المقال يعرض إحصائية رسمية عن التدوين في إيران والعالم العربي، حيث كانت النتائج غير متوقعة بالمرة. كنت حينها مدون مبتديء، ربما في سنة 2010 أو 2011 وصدمت بسبب تلك الإحصائية، بإختصار كانت النتيجة وقتها عبارة عن 700 ألف مدون إيراني من أصل 70 مليون نسمة "عدد سكان دولة إيران" مقابل 300 ألف مدون عربي من أصل حوالي 240 مليون عربي! وكان المقال يدعو الشباب للإهتمام بالتدوين. من لحظتها لم أفوت مقال يقع تحت يدي ويتحدث عن إيران بدون قراءته. إلى أن وصلت لصفحة كتاب "مسافر الكنبة في إيران" في موقع الفيس بوك.

متابعتي لصفحة كتاب "مسافر الكنبة في إيران" في موقع الفيس بوك:
كانت مجرد متابعة، تمنيت أن أشتري الكتاب، لكن كان الأمر عزيزا علي ﻷنني كنت وقتها جندي بالقوات المسلحة المصرية، بالطبع لم يكن السبب أمنيا، وإن كان يحمل بعض من هذه الصفة، لكن كان يمكنني قراءة الكتاب في أجازاتي، المشكل إذن كان ماديا، فأنا لم اتعود على شراء كتب غالية الثمن في تلك الفترة من حياتي، ﻷنني كنت معتمدا إعتمادا كليا على راتبي كجندي في القوات المسلحة ولم أكن أطلب من أهلي أي مال. كنت أرى منشورات الصفحة وكنت أكتفي بمجرد الإعجاب بها، فأنا لا أعرف محتوى الكتاب مثلا حتى أقوم بمناقشته في التعليقات، حتى أتى اليوم المنشود.

شرائي نسخة إلكترونية من الكتاب:
نشرت كتبي الأول: إثنتى عشر قصة مصرية قصيرة والثاني: أنا إتغيرت .. ديوان شعر بالعامية المصرية في منصة للنشر الإلكتروني ظهرت حديثا وهي منصة كتبنا، فكرتها تقوم على السعر الموحد لجميع الكتب لكن هذا السعر مرحلي، فأول 25 تنزيل للكتاب مجانا، ثم من التنزيل رقم 26 إلى التنزيل رقم 100 ب5 جنيهات مصرية فقط، ثم التنزيلات فيما بعد ذلك تثبت سعرها عند العشر جنيهات مصرية فقط! لماذا أذكر كل هذه التفاصيل؟ ﻷن الكاتب الأستاذ عمرو بدوي قام مشكورا بتوفير كتابه على هذه المنصة وحمدت الله كثيرا على هذا، فسارعت بشراء الكتاب ب 5 جنيهات فقط! وقمت بقراءته في أوقات فراغي وفي أوقات راحتي بالعمل وأثناء المواصلات، عبر تطبيق موقع كتبنا على أندرويد وكم كنت مستمتعا في أوقات قراءتي له.

لماذا إشتريت هذا الكتاب؟
ذكرت أنني أحب أن أقرأ كل شيء عن إيران، لكن الذي لم أذكره حتى اﻵن هو عشقي لأدب الرحلات، وكم كان الكاتب متمكن جدا في سرد ما مر به من قصص وعرض الشخصيات الإيرانية التي قابلها، فالكاتب لم يعتمد على المبيت في الفنادق، لكن إعتمد طريقة مسافر الكنبة التي يقدمها موقع couch surfing وهو عبارة عن شبكة إجتماعية يشترك بها المسافر ليبحث عن مضيفين له أثناء رحلته إلى مدينة معينة والإلتزام الوحيد الذي يقدمه هؤلاء المضيفين مجرد كنبة لينام عليها المسافر، بالطبع يمكن تقديم أشياء أكثر "إنت وكرمك بقى!" فبالطبع يمكنك تشارك الحديث والغداء أو القهوة مع ضيفك. وأيضا يمكن للمضيف أن يسافر ويضيفه آخرون كما حدث لكاتب هذا الكتاب.

فلنتحدث إذن عن الكتاب:
قبل كل شيء يمكنك شراء الكتاب من هنا وهو مازال - أثناء كتابة هذه السطور - بسعر 5 جنيهات مصرية فقط. وجدت في الكتاب كم إيران عظيمة وكم شعبها عظيم، بغض النظر عن نظام الحكم هناك، فأنا أعلم منذ زمن أن الشعب هناك مثقف وقاريء، ليس كمثل شعوبنا العربية، والإحصائية في أول هذا المقال توضح هذا بالطبع، فلمن يكتب هذا العدد الكبير من المدونيين الإيرانيين؟ للشعب الإيراني بالطبع! معظم من قابلهم الكاتب كانوا يميلون إلى التحرر من القيود التي فرضها النظام هناك. وكثير منهم كان يرحب بإصلاحات الرئيس روحاني - وهو من التيار الإصلاحي المعارض أصلا - وهذه الإصلاحات تتمثل في عدم التأكيد على إتباع القيود المفروضة منذ زمن الثورة الإسلامية أو التساهل في تنفيذها، والتقارب مع الغرب عبر العديد من الإصلاحات الأخرى خاصة تلك المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وضح الكتاب أن الشعب هناك ودود وصدوق كما عرفت مسبقا من إستطلاع مصور قامت به مجلة العربي، كل شيء يدل أن الأمور جيدة جدا في إيران ماعدا النظام هناك والذي يطمح الكل أن يكون أكثر تحررا. وضح الكاتب في غير مرة أن الإيرانيين لا يوافقوا على زواج المتعة إلا عند الضرورة، فهو حلال لديهم لكنه ليس بمستحب إلا في الحالات النادرة. حكى الكاتب أيضا عن بعض العلامات الفارقة في تاريخ إيران، وأخيرا فعل مثل كل الرحالة، قام بتصوير وتوثيق هذه الرحلة في صور إحترافية للأماكن الرائعة والبديعة التي قام بزيارتها أمثال: المساجد والميادين العامة والشوارع والكنائس.

المسيحيون في إيران:
يوجد في إيران الكثير من الأقليات سواء الأقليات الدينية أو العرقية، الدينية مثل المسيحيين "معظمهم أرمن" والزرادشتيين، والعرقية مثل الأكراد والأرمن والعرب الذين يمثل عددهم 10 مليون نسمة! أما عن المسيحيون "وباقي الأقليات" ليسوا مضطهدين كما تصدر لنا بعض القنوات العربية، فقط يعاملون معاملة الشيعة هناك بكل ما تحمل الجملة من معنى، بمعنى أنه لابد للمرأة المسيحية مثل أن تغطي شعرها مثلها مثل المسلمة، وهم يعيشون في أمان، ماذا إذن عن عملية إعدام القس الإيراني التي ذكرت في هذا الكتاب والتي ذكرت كثيرا في المواقع الإجتماعية والميديا العربية؟ هو متنصر، بالطبع هذا ليس مبرر كافي، لكن يحدث مثل هذا في بلادنا العربية على أي حال. لكن المسيحيون أنفسهم ليسوا بمضطهدين هناك أو هذا ما فهمته من قراءاتي عن إيران حتى اﻵن. في الحقيقة يمكننا إعتبار أن المسيحيين مضطهدون هناك فقط في حالة إن إعتبرنا أن الشعب الإيراني كله مضطهد!

التكنولوجيا والفن في إيران:
تطرق الكاتب إلى عدد رسامي الكاريكاتير الإيرانيين وشهرتهم العالمية وقارنهم بالموجودين في مصر، وكانت النتيجة في صالح إيران طبعا "للأسف"، كما تطرق أيضا إلى السينما الإيرانية والتحديات التي تواجهها. كنت قد سمعت فيلما وثائقيا على القناة المسيحية sat 7 يشرح تضييق الحكومة هناك الخناق على متابعة القنوات الفضائية وإزالة أطباق إلتقاط إشارات قنوات الأقمار الصناعية، يبدو أن الفيلم قديم، أو أن الرئيس روحاني منع هذا الشيء، فالكاتب كلما زار منزلا إيرانيا وجد الناس هناك تشغل إما أغاني عربية أو قنوات عربية "كنوع من الترحيب به" أو قناة BBC فارسي حتى أن المؤلف ذكر أن قناة BBC فارسي هي الأكثر مشاهدة ضمن قنوات الأخبار ﻷنها الأكثر حيادية، مما يدل إنهم تخطوا مرحلة منع القنوات الفضائية. فقط مازالت الحكومة هناك تحجب موقع الفيس بوك، لكن يبدو أن هذا ليس عائقا يذكر فكثير من الإيرانيين لديهم حساب على هذا الموقع بمساعدة برامج فك الحجب، تقريبا الشخص الوحيد الذي قابله الكاتب ولم يكن قد أنشأ حسابا على الفيس بوك، هو ابن ضابط شرطة، ولم يرد كسر القانون لتجنب هذه النوعية من المشاكل نظرا لحساسية مركز والده الوظيفي.

الدين في إيران:
لا أعتقد أن الأشخاص الذين قابلهم الكاتب وبات في بيوتهم هم عينة تفصح عن كل المجتمع الإيراني، وإلا لكان هذا المجتمع غير متدين على الإطلاق، فمعظم من قابلهم متحررون، حتى أن كثير منهم ملحد! قد يفسر هذا الأمر أنه قابلهم أولا على موقع إلكتروني الفئة الأساسية فيه تعشق السفر والترحال وأعتقد أن هذه الفئة أو معظمها لابد وأن يكون ذا عقلية متحررة، والدليل أن معظمهم بنات، وقبلوا برؤية والتحادث مع شاب غريب، وربما مقابلته منفردين في حجرات نومهم، فهذا يدل فعلا على التحرر خصوصا في مدينة شيراز، الأمر إختلف في مدينة يازد حيث أن الناس وملابس الفتيات هناك أقل تحررا. ففي مدينة شيراز وأصفهان وجد الكاتب أن غطاء الشعر لا يغطي كل الشعر، بل القليل منه لدى معظم الفتيات. دليل آخر على تحرر مدينة شيراز هو أن الكاتب قام بخلع ملابسه لكي ترسمه بعض الفتيات بعد طلبهم، بالطبع فعل الكاتب هذا على إستحياء، وهذا قد يدل على أن شيراز أكثر تحررا من القاهرة مثلا!

وإلى اللقاء في الجزء الثاني من الكتاب
نعم، فما قمت بقراءته والإستمتاع به لم يكن إلا الجزء الأول، وكلي شوق ولهفة في إنتظار الجزء الثاني إن شاء الله.  

ملحوظة:
لست بارعا جدا في عرض الكتب، لكني أحببت عرض هذا الكتاب في مدونتي ﻷنه أعجبني فعلا ومؤكد سيعجبكم أيضا. كما أن هذا المقال ليس دعوة للتشيع "وأنا مال أمي، أنا مسيحي أصلا!" لكن أحب أن أحيي الكاتب على شجاعته ورمي كل التحذيرات التي قيلت له بعرض الحائط. وأخيرا أحب أن أقول ربما أقوم أنا أيضا بزيارة إيران مستقبلا، لكن أعتقد أنني أحب أن أقوم بزيارة الدول التي لي فيها أصدقاء أولا مثل أسبانيا والتشيك.

الأحد، 20 مارس، 2016

كيف تتخلص من ضغط العمل؟ حكايتي وأنا مضغوط!

بألا تعمل، نعم الإجابة بهذه البساطة. منذ أسبوع كنت مضغوط بشدة في عملي كمستقل حتى أنني ولمدة أسبوع مثلا للوراء - وﻷول مرة في حياتي - أواجه هذا الضغط من العملاء، من عملاء قدامى وعملاء جدد، أحسست فعلا بأن دماغي يلف عكس إتجاه عقارب الساعة، وهو لعمري أصعب بمراحل من دورانه مع إتجاه عقارب الساعة!

الساعة، كانت الساعة بالنسبة لي كنز عظيم في تلك الأيام، ولكنه كنز غير كاف، في ذلك الوقت عرفت لماذا قال أحدهم ﻷبي مرة: "نفسي أسمع نشرة الساعة التاسعة مساءً، لكن ليس لدي الوقت الكافي للأسف" وعرفت أيضا لماذا رأيت تاجر الجملة الخاص بالمواد الغذائية - في الحقيقة هو صاحب شركة كبيرة - الذي يتعامل معه أخي في القاهرة، أقول عرفت لماذا كنت أراه دوما غير حليق الوجه، وهو الذي يحمل إسما مسيحيا، في الحقيقة سألت أخي مرة لماذا لا يحلق هذا الرجل ذقنه؟ أخبرني بأنه لا يجد وقتا يحلق فيه ذقنه. أحسست وقتها أن أخي يبالغ، لكن شعرت فيما بعد أن تلك قد ﻻ تكون مبالغة، فعدم وجود الوقت الكافي، أو ربما عدم تنظيمه قد يجعلك فعلا تشعر بضغط شديد من العمل، لم أشعر بهذا إلا أثناء الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية.

في الحقيقة كان الخطأ خطأي ﻷنني قبلت بمشروع مهول الحجم - حوالي 20 ألف كلمة -من المفترض ترجمتهم بمقابل 200 دوﻻر حسب تسعيرتي المعروفة: 5 دوﻻرات لكل 500 كلمة، لكن لغرض الإكرامية ولضخم حجم المشروع ولإعتبارات أخرى قمت بقبول المشروع فقط بنصف السعر - 100 دوﻻر - والذي سيصلني بعدها مجرد 80 أو على الأرجح 75 دوﻻرا، أعتقد أنني بصراحة ظلمت نفسي وربما العميل عند قبول هذا السعر.

بينما كنت أترجم هذا المشروع، أتت لي مشاريع أخرى صغيرة، من عملاء قدامى وجدد، مشاريع العملاء الجدد كانت على هواي ﻷنها سهلة وﻷنها في مجال أحبه فعلا، مجرد كتابة مقال عن موقع ونشره في مدونتي هذه، ومشروع آخر كان عبارة عن تعديل على صفحات HTML و CSS وهو لعمري عشقي الأول لو تدرون! بالطبع لم أقم بتنفيذ هذه المشروعات طمعا في جني المال بقدر ما هو ترويح عن نفسي من ذلك المشروع الكبير، وصقل مهاراتي في تلك الخدمات المحببة إلى قلبي.

وبينما كنت أنفذ كل ذلك، ظهر عميل قديم وطلب أيضا ترجمة ملف مكون من 6400 كلمة، وهو صديق بالفيس بوك أيضا، فهو عميل صديق، ولم أستطع أن أقول له لا، في الحقيقة قلت لا، لكنه أبى ألا أقبل إلا بترجمة الملف الذي أرسله. أتت لي عميلة أخرى وطلبت مني عمل بحث باللغة الإنجليزية، كنت قد ترجمت لها شيء ما من قبل، لكن أخبرتها أني لن أستطيع فعلا عمل البحث بنفسي، وكحل وسط طلبت منها الإنتظار ريثما أجد أحد أمرر له المطلوب ليقوم بأداءه. طلبت من زميلتي في العمل المساعدة، لكنها كانت مشغولة أيضا ولم تكن متحمسة لهذا الأمر، فحاولت مع صديقة على الفيس بوك منذ سبع سنوات، ووافقت وعملت المطلوب ومررت لها مالا مقابل ما أدته.

وأيضا خلال كل ذلك كنت أساعد عميل أجنبي من التشيك في ترجمة بعض التطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية، وكان هذا أكثر عمل محبب إلي فعلا ﻷن أرباحه كانت أفضل من أي عمل آخر.

لكن الآن إنتهيت بحمد الله من كافة الأعمال والمشروعات الخاصة بعملي الحر، فقط مازال لدي عملي الصباحي في وزارة الصحة. الغريب في الأمر أن هناك أيام تكون فيها مضغوط بدرجة فظيعة، وأيام لا تجد فيها أحدا يستخدمك ولو لمجرد ترجمة ثلاثين كلمة!

بالطبع منذ سنتين وبضع شهور لم أكن أظن على الإطلاق أني سأنتفع من الإنترنت أو أني سأربح منه المال ناهيك عن الشعور بالانضغاط في العمل لدرجة تمرير بعض المطاليب لزملاء وأصدقاء آخرين، ولم أكن أظن أيضا أني سأضيف لوصف هذه المدونة أعلاه جملة: "وكان لي الكثير ﻷكتبه، لكن ليس لي الوقت الكافي للأسف!" لكني أحمد الله على كل شيء مررت به وجعلني في هذا الموقع الذي أقف فيه اﻵن.

أما عن الإجابة المفيدة والمنطقية عن سؤال كيف تتخلص من ضغط العمل، فدعونا نبحث عنها سويا على الأخ جوجل، أما إن كان لديك نصيحة بهذا الشأن فيسعدني جدا أن تطرحها في التعليقات أدناه، دمتم سعداء :)

الخميس، 17 مارس، 2016

رجوعي إلى إستخدام قالب simple من بلوجر والتعديل عليه

لدي مشاغلي الكثيرة حيث أنني كما تعرفون موظف صباحا بوزارة الصحة ومستقل بعد الظهر، ورغم أني حاليا بينما أحدثكم ورائي المزيد من المهام التي يجب أن أؤديها، إلا أنني قررت أن أوثق لكم تلك اللحظات التي قد تبدو غير مهمة اﻵن، لكن عند قراءتها في المستقبل سأشعر كم هي مهمة.

وجدت نفسي وسط إنشغالي قد إهتتمت كثيرا بالقالب القديم للمدونة، أصبحت مهووسا بالتعديل عليه وعلى أخطائه، وهذا كله بدماغ مشتتة، فكانت تخرج الأخطاء تباعا، خاصة الأخطاء الخاصة بالمظهر، صحيح أضفت أكواد CSS كثيرة حلت مشاكل كبيرة مثل شريط التمرير السفلي الذي أخفيته بواسطة إضافة هذه التعليمة لوسم <body>:

style='overflow-x: hidden';

وقد إستفدت منها أيضا في القالب الحالي والذي كان به نفس العيب أيضا.

لكن وجدت مشكلات كثيرة في عنوان المدونة مثلا، وضيعت الكثير من الوقت لتفادي تلك المشكلات ومحاولة حلها، مرة بخاصية padding وأخرى بخاصية margin لكن لا حياة لمن تنادي، فالعنوان في صفحات الموبايل كان يظهر دوما بطريقة غير لطيفة على الإطلاق.

قمت إذن بالعودة للقوالب التي تأتي مع بلوجر نفسه، رغم إن هذا خيار غير إحترافي للجميع، لكنه - كما أعرف على الأقل - ليس عيبا أو حراما :D خاصة إن كان بإمكانك التعديل عليه ليظهر بالمظهر اللائق فعلا والذي يعجبك وتريده.

مثلا غيرت المسافة بين السطور وحجم الخط ونوعه في المقالات عبر هذه التعليمات:

font-size: 15px;
line-height: 2;
font-family: Droid Arabic Naskh, Droid Arabic Kufi; 

وغيرت أيضا في المسافة بين حدود صندوق التعليق وآخر الأحرف بالتعليق عبر السطر التالي:

padding-left: 10px;

حيث كان مظهر التعليقات غبيا، كما أنني أضفت لكل من وسوم ال CSS الخاصة بكلا من التعليقات والقوائم في الشريط الجانبي نفس التعليمات التي أضفتها لوسم المقالات وهي:

font-size: 15px;
line-height: 2;
font-family: Droid Arabic Naskh, Droid Arabic Kufi; 

كما أنني خصصت نوع الخط Droid Arabic Kufi لكلا من عنوان المدونة والعناوين الرئيسية سواء في المقالات أو في رءوس قوائم الشريط الجانبي.

أعتقد أن القالب اﻵن جاهز ﻷدون عليه بكل إحترافية، ينقصه شيء أو إثنان أو ثلاثة على الأكثر وهم:
  1. حذف الفوتر
  2. تعديل خط قائمة التنقل
  3. لا أدري اﻵن ما رقم 3! تذكرته: عرض مقتطفات فقط من المقالات في الصفحة الرئيسية.
وهذه الثلاث أشياء سأعمل على أدائها ما أن تحين الفرصة.
كما أضفت أيضا بعض اﻷسطر لجعل كل الروابط الخارجية روابط نوفولو، لجعل الموقع أكثر قوة عندما يتم الزحف إليه عبر محركات البحث وﻻ تخرج عندما ترى رابط أو آخر. لكن حذفت خاصية rel='nofollow' من الإعلانات، والتي كان الشرط الأساس فيها أن تكون روابط دوفولو بالطبع.

أخيرا أحب أن أقول لكم: دمتم سعداء ..

الاثنين، 14 مارس، 2016

تعرف على عالم أوبنتو

مقدمة:
لم أكن يوما مدونا تقنيا، لكن بسبب المسئولية اﻻخلاقية الملقاة على عاتقي كشخص عالم ببعض الأمور، أرى أنه لابد من إرشاد قرائي إلى ما فيه خيرهم وخير البشرية جمعاء. واليوم أتيت لكم ليس بشرح برنامج، لأن أوبنتو نظام تشغيل، وليس شرحا من الأساس لأنني شارح فاشل والحمد لله، لكنه إقتراح بتجربة نظام تشغيل مجاني وحر المصدر من ناحية كما أنه قوي وله مجتمع ضخم يقوم على حمايته من الثغرات وإكتشافها من ناحية أخرى.
ما أوجه الإختلاف بين ويندوز وأوبنتو؟
لن أقارن بين الماك أو اس وأوبنتو، لأنني سأكون ساعتها قد فسرت الماء بالماء. فمن لا يعرف أوبنتو على الأرجح لن يعرف الماك أو اس. لذا دعنا نرى بعض الفروقات الجوهرية بين نظامي التشغيل ويندوز وأوبنتو.
أول إختلاف: هو أن ويندوز غير مجاني في حين أوبنتو يمكنك الحصول عليه بطريقة مجانية وشرعية. أقول شرعية لأننا في السابق داومنا على شراء نسخ مقرصنة من نظام التشغيل ويندوز بأسعار بدأت من 3 جنيهات مصرية فقط لا غير! في حين أن سعر اسطوانة نظام ويندوز الأصلية لا تقل عن 70 دولار بأي حال من الأحوال. طبعا سرقة علنية! أما أوبنتو فلله الحمد مجاني تماما، لكن إن كنت مقتدرا و/أو تريد المساهمة بفعل الخير في مجتمع المجانيات هذا، يمكنك التبرع بمبلغ بسيط قبل تحميل ملف أوبنتو من الموقع الرسمي له.
الإختلاف الثاني: ويندوز نظام مغلق المصدر بمعنى أن السورس كود الخاص به لا يمكن أن يطلع عليه أو يعدله أو يغيره إلا مهندسي شركة ميكروسوفت، في حين أن نظام أوبنتو مفتوح المصدر، فأنت مثلا لو كنت مبرمجا خبيرا يمكنك التعديل على نظام أوبنتو ليتناسب مع إحتياجاتك ويمكنك مراسلة القائمين عليه أيضا لعرض التغييرات والتعديلات التي قمت بها. وغالبا الأمر أسهل من هذا بكثير على ما أعتقد، فمجتمعات تطوير الأنظمة والبرامج مفتوحة المصدر تجعل من السهل مشاركتك بالأكواد وإصلاح أخطاء الأكواد إن وجدت، ما يجعل نظام أوبنتو من أقوى الأنظمة الموجودة في الساحة حتى أنك لن تضطر إلى إستخدام أو لن تضطر حتى إلى مجرد التفكير في إستخدام مضاد للفيروسات. فمعرفتك بالفيروسات ستنتهي ما أن تهبط بمظلتك في كوكب أوبنتو!
ملحوظة: ليس لي خلفية كبيرة عن موضوع المشاركة بأكوادك أو مشاركة الاخرين بأكوادهم، فأنا لست مبرمج محترف. مازلت هاويا أو في بداية الطريق.
هل من إختلافات أخرى؟ دعني أفكر!!
حسنا، الإختلاف الثالث وربما الأخير وهو مبني على أو ناتج عن الإختلاف الأول وهو أن القوانين وأعتقد الشرائع أيضا تحرم تحميل أو شراء نسخ مقرصنة من نظام التشغيل ويندوز. تخيل نظام سعره حوالي 1000 جنيه مثلا تشتريه أنت ب 3 أو 5 أو حتى 10 جنيهات فقط! أليست هذه سرقة يعاقب عليها القانون؟ بالطبع سرقة. لكن الأهم: أليست سرقة وخطيئة كبرى سيحاسبنا الله الديان عليها في اليوم الأخير؟ أوكد لك أنها سرقة من الناحية القانونية والشرعية. هذه ليست فتوى مني - فأنا لا أقدم فتاوى هنا ولم ولن أقدم - لكن هذه هي قناعاتي الشخصية التي قد تقتنع أنت بها وقد لا. لكن على الأقل هي منطقية.
حسنا، أنت الان مقتنع بأنك لابد وأن تجرب أوبنتو، على الأرجح أنت تسأل نفسك الآن: "ماذا يجب على أن أفعل؟" تمام، لن أتركك في وسط البحر بدون عوامة! سأرشدك إلى بداية الطريق الذي سيجعلك مستخدما عالما بما قد لا يفقهه اﻵخرين. ما عليك إلا أن تبحث في جوجل عن كتاب "أوبنتو ببساطة" وهو كتاب ألفه وأعده شخص محب للخير ما لوجه الله، كمساهمة منه في توطيد دعائم مجتمع أوبنتو بين العرب. هذا الكتاب سيأخذك من الصفر إلى درجة تستطيع فيها أن تتعامل مع نظام أوبنتو ببساطة.
إن كنت قد إستخدمت أوبنتو من قبل أو أنك مستخدم حالي له، فيرجى ترك تعليق لتشجيع القراء على البدء في هذا العالم الرائع والجميل .. دمتم سعداء ..

السبت، 12 مارس، 2016

زمن التدوين الجميل إنتهى يا قبطان!

مقدمة لابد منها، ولست حزينا لكتابتها!
نعم لست حزينا بل متضايقا، فأحببت أن أحكي لكم سبب غيظي وتضايقي، منذ بداية كتابتي في هذه المدونة، عام 2010 تحديدا وأنا مغمور بمحبة وزمالة وصداقة زملاء نفس الهواية، أقصد هواية التدوين، إنقطعت فترات قليلة، وآخر مرة إنقطعت فيها عن التدوين رجعت ﻷجد أنه لا أحد من زملائي حافظ على روحه التدوينية، وذهبوا كلهم مع الريح - مثلما ذهبت - لكنهم لم يرجعوا إلى اﻵن، يعني كلهم خرج ولم يعد.
هذا لا يضايق كثيرا وإن كان يبعث على الشجن، أما الذي يضايق فعلا فستجدونه في السطور التالية:
قمت منذ أسبوع تقريبا بالبحث عن أصدقاء مدونتي من المدونين، وكنت أتتبع روابطهم وأرى مدوناتهم وإكتشفت كما ذكرت أعلاه أنهم أقلعوا عن التدوين - نعم وكأنه رزيلة! - لكن وجدت صفحة فيسبوك لإحدى زميلاتي السابقات، عرفتها قبل ثورة 25 يناير وكانت نعم الصديقة، طرحنا اﻵراء وتناقشنا فيها وكنا إخوة في الهواية.
قمت بتتبع صفحتها الإجتماعية بالفيسبوك، ووجدت أن الله قد أكرمها وبدأت العمل في جريدة حكومية كبيرة وبعض ملحقاتها من الجرائد المتخصصة، فرحت كثيرا أن التدوين أفرز لنا كاتبة صديقة تعاقدت مع جرائد محترمة كبيرة، طلبت صداقتها فوافقت، ثم بعد يومين، أرسلت لها رسالة مفادها: "صباح الخير، أنا فلان الفلاني، كنا أصدقاء وزملاء في التدوين، أتمنى أن تتذكريني، هذه الرسالة لإلقاء التحية فقط، فالسلام عليكم".
أرسلت الرسالة وتوقعت إحتفاء كبيرا، لكن لم يحدث شيء، إنتظرت أياما طويلة ورغم أن صديقتي القديمة تلك موجودة على موقع الفيسبوك اليوم بأكمله على ما يبدو - لكنها لم تكلف خاطرها وتلقي مجرد تحية بسيطة ردا على رسالتي.

رحلة البحث عن أصدقاء آخرين:
لا أعرف لماذا يتملكني إعتقاد أن رحلتي في التدوين لن تكتمل أو ربما لن أشعر بمتعتها ولذتها إلا بوجود رفقاء تدوينيين، هل هذا يندرج تحت المثل القائل: "الرفيق قبل الطريق"؟ ربما! قمت في الأيام الماضية بتصفح بعض المدونات ﻷصدقاء المواقع الربحية التي أعمل بها كمستقل، ووجدت صديق في موقع خمسات له مدونة جميلة، هي ليست شخصية لكنها متنوعة، فقلت أحاول أن أعمل مع مدونته ما إعتدت أن أعمله مع مدونات أصدقائي القدامى في الأيام الخوالي من عصر التدوين البائد! ألا وهو "التشبيك".
"التشبيك" عبارة عن مصطلح إخترعته لتوي :D لتقوية المدونات، كنا قديما نزور مدونات بعضنا البعض ونترك التعليقات الهادفة أسفل كل موضوع، كنا نقوم بإثراء المحتوى العربي على طريقتنا قبل حتى أن يتم إخترع هذا المصطلح: "إثراء المحتوى العربي" وكان هذا عن طريق "التشبيك"

صاحب الموقع هو الصديق محمد الأهدل وهم مقيم يمني في السعودية. وجدت بموقعه مقالات عديدة متنوعة، في مجالات كثيرة ومهمة في نفس الوقت، هو لا يكتب هناك عن يومياته، ربما ﻷنه يعتقد أن اليوميات لا تثري المحتوى العربي ولا يحزنون - أما أنا كمحب فأعتقد أنها على الأقل تثري نفس كاتبها بعد إعادة التفكير فيها عند كتابتها!- أقول أنه لا يكتب يوميات، بل مقالات كثيرة في مجالات متعددة مثل الطب، الربح من الإنترنت،  الوظائف الخالية، السيو وكيفية تحسين نتائج البحث لموقعك لدى محركات البحث، ألعاب الفيديو، خدمات الويب والعلوم والتكنولوجيا، وأخيرا وليس آخرا - وهذا يهم المصريين وغيرهم من العاملين بالمملكة العربية السعودية كثيرا - يكتب في موقعه بعض المقالات المفيدة عن كيفية إستقدام باقي العائلة للمقيمين في المملكة.

هل فعلا زمن التدوين الجميل إنتهى يا قبطان؟
هذا ما لا أتمناه، أما عن زملاء التدوين القدامى فسأحاول التواصل معهم لإرغامهم على التدوين إن إستطعت :D قد يسألني أحدكم لماذا أنا متحمس جدا للتدوين؟ حسنا، لا يخفى على الكثير واقعنا الإعلامي والأدبي والثقافي المتردي، أعتقد أن التدوين كان يحارب هذا الواقع البغيض، حتى الواقع السياسي، أتذكر مثلا الكثير من المدونين الذين أشعلوا الثورة، كذاب أو ربما واهم من يقول لك أن الفيسبوك هو من أشعل شرارة الثورة الأولى، لا يا سادة، تم إشعال الثورة هنا، في المدونات، كانت الثورة نخبوية تماما، أو هكذا أريد لها أن تكون، قام المدونون ساعتها بنقل الفكرة لموقع الفيس بوك بعشوائيته بفوضاه، قامت الثورة وكانت عظيمة، لكن ظهرت العشوائية والتخبط والفوضى ما أن تنحى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، فبدل من أن يقوم الشباب بإستكمال ثورتهم وإيصال البلد إلى بر الأمان، عادوا إلى بيوتهم بعد تنظيف الميدان تاركينه لمن وجدوه فريسة سهلة القنص!

حسنا، هذا يكفي اليوم، ربما في مقالات أخرى، أحضر لكم مدونات ومواقع صديقة، شرط أن تكون هادفة إن شاء الله، دمتم سعداء.

الأربعاء، 9 مارس، 2016

حفلة عيد ميلادي التي لم أحتفل بها

يعرف الكثير من أصدقائي ومعارفي أني ولدت في يوم فريد وهو 29 فبراير 1992 وهو يوم يأتي مرة كل أربع سنوات حيث تدعى السنة التي يأتي فيها بالسنة الكبيسة. ولله الحمد 
لحسن الحظ، أتت سنة 2016 وأتى هذا اليوم فيها. حتى أنه في هذا اليوم استطاع ليوناردو دي كابريو - الممثل الايطالي الشهير - أخيرا تحقيق حلمه وحلم الملايين الذين من بينهم أنا بحصوله على جائزة الأوسكار  لكني لم أحضر كعكا او حلويات او جاتوهات أو حتى فيشار للاحتفال بهذا اليوم العظيم! فمرت هذه السنة أيضا تماما كما مرت سابقاتها ال24 .. عفوا أقصد كما مرت سابقاتها الست! بدون أن أحتفل بعيد ميلادي والذي يحدث كل أربع سنوات مرة واحدة فقط لا غير!
في المقابل، قام أصدقائي الافتراضيين وأصدقائي في العالم الحقيقي أيضا بنشر بعض المنشورات على صفحتي بموقع الفيس بوك متمنيين عيدا سعيدا وسنة جميلة مليئة باليمن والخير والبركات .. وأتصل بي القليل منهم هاتفيا متمنين الشيء ذاته، فشكرا لهم جميعا.
على الرغم من ذلك، فأنا لم يعجبني أبدا كثرة عدد المعيدين علي بموقع الفيس بوك. أنا أصلا لا أحب التواصل عبر الفيس بوك إلا مع الأصدقاء البعيدين فعلا أو الأصدقاء من الدول أو القارات الأخرى. بل أفضل أن أحكي مع الناس وجها لوجه والإبتسام لهم والتسامر معهم بطريقة حقيقية، وأظن أنكم جميعا تفضلون نفس الشيء، أليس كذلك؟
حسنا، كم تمنيت لو أني مرتبط في ذلك اليوم حتى أستطيع فعلا أن أهنأ به! بمناسبة الارتباط لا أدري لماذا يجد البعض أن أمنيتي الخاصة بالارتباط لا يجدر بي أن أتمناها؟ أو بالأحرى أتعجب كثيرا عندما يرى بعض الناس أن أمنيتي بالارتباط وكأنها رجس من عمل الشيطان! ما أعرفه أن الارتباط شيء أساسي جدا لاستمرار الحياة بأفضل طريقة سلسة ممكنة بما يتضمنه من إستقرار نفسي وجسدي وأدبي بل وروحي أيضا!
أيضا أتعجب من الزملاء والأصدقاء الذين يراد لهم الارتباط من قبل أهليهم وهم لا يريدون. فلو كانوا بنات مثلا لكان لديهم عذر شين نعرفه جميعا وقد يكون هذا العذر قد حصل بدون أدنى إرادة منها. أما هم كرجال ومقتدرين غالبا، فلا أدري ما هو عذرهم في تأخير الإرتباط. حسنا ليس كل من لم يتزوج من معارفي مقتدر ماليا أو سنه قد تأخر. لكن على أي حال أعتقد ان سبب تأخر هؤلاء المقتدرين عن الزواج هو عدم وجود الفتاة المناسبة.
في الغالب، إن قرأ أحد من أهلي هذا المقال قد يعنفوني بسبب ما كتبته عن الارتباط والزواج. لكن على أي حال ليست هذه أول مرة وإن شاء الله لن تكون الأخيرة. فأنا أغرد خارج السرب منذ زمن بعيد! وأنا مرتاح جدا لهذا الحال 
دمتم سعداء..