الخميس، 25 فبراير، 2016

أتباع عشان مصر: السيسي، بولس الرسول والمسيح

بعد خطاب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إمبارح واللي للأسف مكنتش فاضي أسمعه ولا فاضي حتى أسمعه دلوقت لكن يمكن أسمعه بعدين، وبمناسبة قلة الفضا، فممكن حد يقول: "يعني إنت مش فاضي وجاي تكتب تدوينة طويلة عريضة عن حاجة إنت مش فاضي تسمعها؟ طب تيجي إزاي دي؟"

طيب القصة وما فيها إني مازلت مكملتش جملة بعد خطاب السيد .. فخلوني أكملها.. صحيح الواحد مشغول لكن حسيت أني لازم أقول الكلمتين المحشورين في زوري دول عشان أعرف أبلع الأكل بعد كده! بقول بعد الخطاب العفوي التلقائي اللي أداه الرئيس إمبارح لقيت الدنيا وقفت ومقعدتش، ناس كتير عجبها الخطاب كأي خطاب عفوي تلقائي من السيسي وده النوع اللي بيدخل القلب على طول، لكن في المقابل ناس مش قليليين اتريقوا كتير في السوشيال ميديا على نقطتين أساسيتين وهما:
- صبح على مصر بجنيه
- ولو كان ينفع أتباع عشان مصر أتباع

طيب، فيه ناس كرست نفسها الكام ساعة اللي فاتت بس عشان تتريق على الرئيس، وفي المقابل فيه ناس دافعت عنه، وفيه ناس سابت الناس اللي بتتريق تتريق عادي وفضلت هيا تمجد في شخص الرئيس، وأنا بكتب التدوينة دي دلوقت عشان أقول الكلمتين بتوعي أنا التاني عشان أكون خلصت ضميري على الأقل قدام نفسي.

معروف ان الرئيس أحيان كتيرة مش بيحضر خطاباته وبيتكلم إرتجالي والكلام بيطلع من القلب يمكن بطريقة غير منظمة زي أي كلام إرتجالي زي الرئيس مرسي فيما سبق برده كان بيتكلم إرتجالي، على أي حال، وارد إن اللي بيتكلم إرتجالي يقول كلام لو فكر فيه وهو بيحضره مكانش قاله عشان الكلام ده بيتسبب في التحفيل عليه، زي قايمة الجمل والعبارات اللى حفلت بيها الناس على مرسي، ودلوقت بعض الجمل والعبارات اللي بتحفل بيها الناس على السيسي، زي كلمة "أهل الشر" وفي الخطاب اللي فات "صبح على مصر" و "لو ينفع أتباع عشان مصر أتباع" الجملة الأخيرة دي كان ليها نصيب الأسد في التحفيل لدرجة إن بعض الناس فتحت مزاد على السيسي شخصيا في بعض مواقع المزادات العالمية المشهورة جدا زي موقع إيباي مثلا.

 طيب أيه اللي أنا عاوز أقوله؟ عاوز أقول إن السيسي بالغ شوية في حوار البيع ده، بس ده مش عيب، هو بيحب مصر جدا لدرجة أنه معرفش يفرمل وهو بيتكلم فقال اللي قاله، وعموما السيسي مش أول المشاهير اللي بالغوا في حبهم للبلد، فيه إتنين مثلا مشهورين جدا بالغوا في إظهار حبهم لمصر زي أمير الشعراء أحمد شوقي لما قال:
وطني لو شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه في الخلد نفسي
 وزي الزعيم مصطفى كامل لما قال:
لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا
المبالغة مش هيا اللي حفل عليها الناس، الناس حفلت على الألفاظ، وهنا يظهر الآثار الجانبية لعدم تحضير الخطاب من قبل الرئيس، لكن على أي حال أعتقد  أن ألفاظ الرئيس السيسي أفضل بمراحل من ألفاظ الرئيس الأسبق محمد مرسي، ﻷن ألفاظ الأخير كانت تحمل في طياتها ملامح إباحية!

أيه بقى حوار عنوان المقال ده: "السيسي، بولس الرسول وأخيرا السيد المسيح" طيب هشرحلكم:
في رسالة من رسايل القديس بولس الرسول قال فيما معناه: "أتمنى لو كنت أنا ذات نفسي محروم من المسيح لو إنتوا هتبقوا مكاني ولو وصلتلكم النعمة بدالي" دايما كنت بشوف الآية دي من رسايل القديس بولس مبالغة بطريقة مبالغ فيها، لكن السيسي قال حاجة شبهها لما قال "أتباع عشان خاطر مصر"

المسيح ذات نفسه، وضع نفسه ﻷجل أحبائه، وأحبائه هما العالم كله، المسيح رغم إنه الله الظاهر في الجسد "حسب العقيدة المسيحية" إلا أنه تنازل عن مجده وظهر في صورة إنسان فقير، اتولد في مزود بهايم حقير، وعاش كنجار بسيط، غالبا كان بيعيش اليوم بيومه، وفي الآخر تم قتله بطريقة وحشية وملعونة في العهد القديم / التوراة ذات نفسها، وتحمل بجانب الالام الجسدية الام نفسية رهيبة لما شاف صنعة ايديه بيقتلوه ويعيروه، هنا المسيح مقالش أبيع نفسي ولا قال أكون محروم ﻷجلكم، لكن هو عمل كده حرفيا، رغم إنه كان قادر أنه يمحي كل أعدائه بمجرد فكرة لكنه مرضيش، ﻷنه أصلا كان عارف أن هيحصل كده، هو نزل الأرض بصورة جسدية عشان كده أصلا، وهو ده قمة الحب: الحب الباذل أو المحبة الباذلة. وعلى هذا الأساس قامت الديانة المسيحية، على حاجة شبه أبيع نفسي كده بالظبط، بس أعظم وأروع، ﻷن اللي عملها أتحمل كتير رغم إنه كان قادر يمنع ده كله.

لذلك لما تسمع تاني مرة بولس الرسول بيقول: "كنت أتمنى أكون أنا محروم وتبقوا إنتوا في النور" ولما تسمع السيسي بيقول "لو ينفع أتباع عشان مصر أتباع" يبقى إفتكر التضحيات اللي قاموا بيها ناس عظماء في التاريخ ﻷنهم فقط أحبوا.

بس خلاص ..

على فكرة: مش هفضى أرد على أي تعليق يتكلم في الدين دلوقت، لكن ممكن أرد عليه بعدين، سلام دلوقت، أسيبكم وأروح أشوف أشغالي ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق