الأحد، 8 مايو، 2011

السلفيون - الأقباط - الجيش - الشرطة - المسلمون - الخسائر - التليفزيون المصرى - والعصر الجاهلى

عند حدوث كل مصيبة طائفية سرعان ما تجد محب - أنا - مشغولا باتصالات القراء - بعضا منكم - يقولون له : ما رأيك فيما حدث ؟ على أساس أننى أكثرنا أعتدالا - أقصد المسيحيين أو حتى المدونين أو يمكن البشر كلهم - وربما السبب أننى كثيرا ما أتحامل على الأقباط ، المهم ، وليس لهذا السبب أكتب الآن ، لأنه لم يطلب أحد منى بعد الكتابة ، لكن دعونى أكتب وأفرج عن نفسى ، وأزيل بعضا من همى ، وأرجوكم اقرأوا الى النهاية .
قبل أن أتى بكلام لى ، سأتى بكلام ليس لى ، وهو كلام الشهيد أبانوب كرم الذى استشهد البارحة : -
( ملحوظة هذا الكلام كتبه قبل استشهاده مباشرة ، وهو أتى لى على هيئة رسالة من جروب المرنمة ايفيت سمير ، وهلى المعلقة على الكلام فيما بعد ، كلام أبانوب بالحروف الانجليزية الزاهية وكلام المرنمة ايفيت باللون الأزرق)


شوفوا أبانوب كرم الشهيد كاتب إيه آخر كلمة على الوول
Ana b7bk ya rb 5lik m3aia ana m7tklk awi ana 3wzk anta ya rb 5lik m3aia fi el amt7nat w wafany w s3adny ana w kol el nas anta ab 3zim w mfesh a3zam manek b7bk ya rb
هو كمان بيحبك يا أبانوب و إستجاب صلاتك هنيالك السما
اختبرته يا أبانوب أب عظيم و مافيش أعظم منهُ
إختبرت حبه و حنانهُ و بتبادله الحب
إختبرت معونتهُ و شدة قدرتهُ
مبروك إكليل الشهادة، مش شهادة أرضية لأ دة اكتر مما تطلب أو تفتكر دي شهادة سماوية باقية غير فانية، حُسبت مع الشهدا و القديسين، مبروك يا إبني يا حبيبي يا أبانوب 
قبل أن أبث اليكم همى ، دعونى أقول لكم هذا الخبر ، وهو أفضل ما سمعت البارحة : -
مبنى الخدمات الذى احترق بكنيسة مار مينا  بامبابة ، ذهبت اليه مرة فى اجتماع ثانوى عندما كنت فى امبابة ، المهم هذا المبنى لم يحترق لوحده ، بل كان هناك من احترق معه ، ولم يكن مسيحى ، آسف أقصد لم يكونوا مسيحيين ، بل كانوا سلفيين ، وهذه هى المعجزة الالهية ، عندما دخل السلفيون هذا المبنى لافراغه من الأثاث ومن الأشياء الثمينة التى فيه ، أغلقت الأبواب عليهم بقدرة قادر ، كانوا ثمانية أشخاص ، حرق أربعة ، وأربعة أخرين وقفوا على الشرفات بعد أن قاموا بأحراق المبنى هم وزملائهم الذين ماتوا ، المهم الأربعة الأخرين لم يكن حالهم بأفضل من الأولين ، لأنهم قفزوا من الشرفات ، مات اثنين ، واثنين آخرين فى حالة خطرة جدا وربما ماتا . الغريب فى الأمر أنهم كانوا يقولون : هاتوا المطافى ، هنموت وهنتحرق ، هاتوا المطافى بسرعة . لكن طبعا لأنهم منعوا المطافىء من المجىء الا مؤخرا ، لم يلحقهم أحد فأصابهم ما أصابهم .
لم أكن أتخيل على الاطلاق أن أفرح كل هذا الفرح على موت أحدهم ، حتى موت أسامة بن لادن ذات نفسه ، لم أفرح كل هذا الفرح .
وقبل أن أقطع معكم شوطا آخر أريد منكم أن تفتحوا هذه الصفحة ولا تتعجبوا ، فهذه مجرد عينة فقط !!
فى الحقيقة ما فعله السلفيون مخططا منذ زمن ، أو هكذا يقول شعورى ، فهم بالتأكيد خططوا لفعل ما فعلوه حينما تفضح كاميليا شحاتة أفعالهم الرديئة الدنيئة ، وقد كان ، مخطط غاية فى الروعة ، الا أنه جعل نهاية الكيان السلفى قريبة جدا .
بخصوص التليفزيون المصرى ، أرجوكم لا تسمعوه ، أنه كاذب ، كنت أظن أنه بمجىء الثورة سينصلح من حاله ، لكنه لم يفعل ، أقول كاذب عن يقين كبير ، فالفيديوهات وكل شىء موجود على قناة الطريق ، وهى تفضح كذبه ، أنتظر يا تليفزيون ، فربما أقمت عليك حملة مستقبلا .
بخصوص امبابة ، ولنكن أكثر تحديدا ، وهو تحديد مرعب فى الواقع ؛ بخصوص بصراوى وبشتيل ، فهذه الأماكن عشت فيها زمن ليس بقليل من عمرى ، وأعرف أهلها جيدا جدا ، عشت هناك لمدة شهرين ، كل سنة شهر ، كان هذا عند أخوتى ، لا تستغرب أو تجزع عندما تجد أحدهم ليلا يثبتك ، ولمن لا يعرف معنى الكلمة فأنصحه بعد الذهاب الى امبابة ، التثبيت هنا معناه هو اجبارك على دفع مال كاتاوة لتمر من الشوارع ، أو بالأحرى أخذ كل ما هو معك ، وفى الغالب برضاك ، الحمد لله : لم يحدث معى أى شىء من هذا حينذاك ، ولو حدث فأنا متعود على عدم كبس جيوبى بالمال .
أهل امبابة حوالى 90 % منهم وربما أكثر هم صعايدة ، وللأسف اختلطت العادات الصعيدية عندهم بعادات أهل بحرى الى أن خرجت الى الوجود عادات قمة فى الزبالة ، لا أقول عادات ، انما أفعال : كنت مرة واقفا فى محل أخى فى شارع متفرع من شارع بنى محمد ببصراوى ، ووجدت معركة ، رجال أو قل ما تحب أن تقول عليهم ذهبوا لبيت أعدائهم ، لم يجدوا رجلا واحدا كى يفعلوا معه شيئا فتعاركوا مع الحريم ، واحدة من الحريم قالت وسمعتها بأذنى الاثنين : أنا هوريله ابن المتناكة ، يلعن كس أمه " آسف طبعا "
لكن فى الملف الطائفى ، فلم ألحظ شيئا عندما كنت هناك ، فالناس هناك غالبا لا تعرف الفرق بين مسيحى ومسلم ، صدقونى هذا ليس كذب ، أنا أعرف ما أقوله جيدا جدا ، لكننى لاحظت شيئا فى المقابل : عدد المنقبات وأصحاب الذقون فى امبابة عدد كبييير جدا ، وربما لأنى كنت هناك أيام النظام السابق ، فلم أر أحدا منهم يفعل شيئا ، بل بالعكس أخى عندما كانت اى من المنقبات تشترى منه كان يتكلم معها وهى أيضا باحترام ، ولا أعرف كيف يفرق بينهم ويقول مثلا لهذه أم مصطفى والأخرى أم اسلام ، عموما أيامى هناك لم ألحظ بها فعلا أى مشكلة طائفية أو حتى مجرد كره بين المسلمين والمسيحيين ، حتى السوبر ماركت الذى بجوار سوبر ماركت أخى كان متعاونا جدا جدا ، وكنا نكمل بعض فى حال نقص أى سلعة عند أحدنا مثلا . أقول هذا لأنه فى بعض الأحيان تنتج المنافسة بغضا ، لكن هذا لم ولن يحدث قط ان شاء الله .
أتذكر مرة تشاجر أخى مع أمين شرطة ( يشبه خالد صالح فى فيلم هى فوضى ) كان أخى الأكبر يتقى شره باعطائه اكراميات ، عموما أحد أخوتى تشاجر معه مرة ، وبدون قصد سب دينه ، كان بجوارنا  مجرد مسلم متأسلم  صاحب محل آخر  ، لكنه بسبب حسن المعاملة لم يقل شيئا لكنه لم يستطع الاحتمال على ما أظن فخرج حينها ورجع ثانية .

هذه نظرة بسيطة على أهل امبابة وبالتحديد بصراوى ، على فكرة بصراوى أتى ذكرها فى فيلم مرجان أحمد مرجان عندما سأل مرجان الطالب محمود " المتأسلم " عن مدينته ، فأخبره أنها بصراوى ، وبعد شرح جغرافى لمدة خمس دقائق ، لم يعرفها أيضا مرجان .

المهم ، نمت البارحة حوالى الساعة الرابعة صباحا ، وهذا بعد ضغط " كبس " النوم على ، وكنت بين الحين والآخر أتصل بأخوتى والذين الآن هم هناك فى مربع الحدث ، عموما ربنا يستر .

بعد كل ما حدث ولكى تعرفوه ان كنتم لا تعرفون للان أنظروا هنا فربما تجدوا ضالتكم ، أقول للسلفيين رسالتى : أنتم قوم جبناء ، أنتم قوم خادعين ، أنتم قوم ملاعين ، وبصراحة أنا أفضل لى أن أتزوج من يهودية على أن أسلم - مجرد السلام فقط - على أحدكم مستقبلا ، فخبث اليهود مهما كان لن يكون فى مثل ربع خبثكم .

بالنسبة للمسلمين العاديين ، فأنا أعرف أنكم منقسمون الآن ، بعضكم مع السلفيين وبعضكم مع الحق ، تحية الى الذين هم مع الحق ، واعلموا أنه اذا دارت دوائر أخرى ، فأنتم أيضا ستدور عليكم كما دارت على الأقباط من قبلكم ، وأنتم بالفعل رأيتم ما حدث لأضرحتكم ، أنا لا أقول حاربوا السلفيين ، بل أقول أفضلوا مع الحق الى النهاية ، حتى لو كان الحق معهم " أقصد السلفيين ".

بخصوص أصدقائى المدونين ، وبالتحديد الاسلاميين ، ستجد أن بعضهم اخوانى والآخر سلفى ، ولا أدرى ماذا أقول لكم ، أو ماذا من المفترض أن تقولوه أنتم ، أريد كلمة هنا ، على فكرة هم ليسوا بأخوان بحتين أو سلفيين بحتين لاسباب  لا داعى لذكرها هنا .

تعجبتم ، صح ، على الأقل من أصادقهم على الانترنت ، هم ذوو أخلاق عالية ومعتدلين ، الى أن يتبين العكس !!
ما أتعجب أنا منه فعلا وجود مدونة ( صديقة ) تكتب فى الرومانسيات ، قال الصديق المدون الأخوانى ما يفيد بأن بن لادن شهيد عظيم ، وهى قالت : قل أن يجود الزمان بمثله ، وأنا أقول ولهذا الفعل من الزمان ، مازالت الدنيا بخير!!!!!
الخسائر : كنيسة العذراء بالوحدة أحرقت بأكملها " عن بكرة أبيها " واستشهد حوالى أحد عشر شخصا وأصيب عددا يدخل فى نطاق المئات ، حرق مبنى الخدمات بكنيسة مار مينا بشارع المشروع " أو شارع الأقصر " وحرق بعض منازل الأقباط ومحالاتهم التجارية ، وربما هناك أشياء أخرى لا أعرفها بعد ، لكن نشكر الشرطة التى أحبطت محاولة اقتحام كنيسة بالمنيب ، أما كنيسة الوراق فلا أعرف ما حدث لها ، وكنيسة مار مرقص ومار جرجس والعذراء وأبانوب والملاك ميخائيل فيقال أن هناك أشياء حولها .

الجيش فى معظم الأوقات كان متفرجا ، لكنه فى لحظات كان يقاوم السلفيين ، وساعات كان ينهك المسيحيين !! الشرطة فعلت كما الجيش ، لكن يقال أنها أنسحبت قبل وقوع الحادثة بكنيسة ما رمينا قبل الحادثة نفسها بحوالى عشر دقائق . لكننى أشكرهم جزييييييييلا على حماية كنيسة المنيب ، يقال أن السلفيين ليسوا من امبابة ، المهم أنهم سلفيون وليسوا بيهود لئلا نسمع ثانية أو للمرة المليون نظرية المؤامرة العبرية ، والتى أصبحت حدوتة مصرية !!!

وأخيرا ، ألا يذكركم ما حصل بالعصر الجاهلى ؟ على فكرة العصر الجاهلى كان أفضل بكثير مما نحياه الآن ، ليتنى كنت حينذاك ، وأبدل من زمنى ، لأنه " قضا أخف من قضا "
ملحوظة : ربما أكون فى ماسبيرو قريبا جدا .

عذرا على الاطالة ، عذرا على عدم ترتيب الأفكار ، عذرا على كل شىء !!
مع تحياتى : المحب لكم دائما / محب روفائيل .

هناك 6 تعليقات:

  1. ايه رأيك تتولى حمله لاصدار قانون حرية العقيده وتكون عقوباته مشددة .كل واحد يصل سن الرشد من حقه يختار عقيدته والدوله تحمى اختياره بالقانون. مش ده برضه ينهى مسلسل غباء المتعصبين اللى حيودى مصر فى داهيه..كتير من الطرفين حيؤيدوك

    ردحذف
  2. @LogicMind
    سيدى الفاضل ، كلامك حلو وكل حاجة ، بس كنت عاوز من حضرتك أنك تعرف أنى لسة مازلت ماشى فى أوائل العشرين سنة ، هو سن مش قليل ، الا أنه فى مصر محدش بيسمعله ، الفكرة حلوة ، ويا ريت تبقى من مبادرة جماعية أفضل ، علشان كلما كانت جماعية ، كلما كان التنسيق ليها والدعاية على أعلى مستوى .
    وده من مزايا الدولة المدنية العلمانية الليبرالية اللى بدعو ليها من زمان ، ويا رب الناس تفهم .
    شكرا على الدعوة اللى بقدرها واحترمها ، وعلى فكرة ممكن ننسق سوا علشان الموضوع ده .
    شكرا جزيلا .

    ردحذف
  3. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف