الاثنين، 21 مارس، 2011

تعزيات من سفر الرؤيا

رغم أنى بعتبر نفسى علمانى ، الا أنى لا أجد حرجا فى الدخول فى المواضيع الدينية ، لأنى قبل كل شىء دارس كم لا بأس به من الدين ، المهم أنا النهاردة جايبلكم معايا عرض لكتاب فى قسم قرأت لك ، دعونا نقول جو النص :)))

 من كام يوم صحيت من النوم شبه مفزوع ، بسبب كابوس سيتحقق بالتأكيد وهو الأيام الأخيرة ، أيوة الأيام الأخيرة ، وبقول كابوس لأنى لغاية دلوقتى روحانياتى تحت الصفر سليزيوس أو يمكن المطلق كمان :)

المهم أنا فى الكابوس ده حلمت بأنى كنت فى الأيام الأخيرة أو بصورة أوضح أن الأيام الأخيرة وصلت لنا ، لا أقصد أيام الزلازل والبراكين والحروب والكلام ده ، لأنهم كلهم حصلوا من زمان ، لكن قصدى على أيام ضد المسيح أو زى مابيقولوا عليه المسيخ الدجال ، ورغم أنى مشفتش فى الحلم ده أيه هيا ملامحه أو حتى هل انسان هو ولا كلب مثلا :) الا أنى شفت المجمل العام بتاع الأيام الأخيرة ( طبعا اللى ظهرت لى فى الحلم ومش ضرورى هتكون كده فعلا ) شفت أن الأيام الأخيرة هيكون فيها جدب وضيق وفقر وعوز شديد ، وكمان هروب من حتة لحتة سواء من المجاعات أو البعيد اللى ما يتسمى اللى اسمه ضد المسيح :) ومن الحاجات اللى أفزعتنى جدا أن أنا وأسرتى كنا متفرقين ( يعنى بعيد عن بعض ) ، ومش فاكر أكتر من كده .

المهم طيب أنا أيه اللى خلانى أحلم بالكابوس ده أصلا ؟ الأجابة حاجات كتير : يعنى مثلا فيه موقع دينى اسمه انذارمعمول جديد بينذر البشرية من الأيام الأخيرة وقربها اللى بقيت على الأبواب ، واللوجو بتاعه مكتوب عليه استعد للقاء الهك ، كمان من حوالى شهر واحدة أو أقل بالتأكيد ، صاحبتى على الفيس عوك قالتلى أنها سمعت من الأنبا غريغوريوس المتنيح اللى هو كان أسقف البحث العلمى ، سمعته بيقول للشعب : خلوا بالكم ( ضد المسيح ) اتولد ، ورغم أن الحاجات دى مجرد تكهنات فى الغالب ، الا أنها بتخلى الواحد مرعوب بصراحة :)

من ضمن الحاجات الغريبة على الساحة الدينية دلوقتى موقع جديد وده اتشهر قوى واعلاناته فى كل حته هتلاقيها مش فاكر اسمه قوى بس فيه راديو للأسرة العربية وحاجات زى كده ، أه أفتكرت حاجة عنه فى اعلاناته بيكون مكتوب بالانجليزى ( we can know ) ، المهم الموقع ده بيقول أن مجىء المسيح ثانية قرب جدا ، بل هيبقى فى سنة 2011 ( يعنى السنة دى يا حلاوة ) بل وكمان حددوا الوقت بالظبط بأنه يوم 21 مايو / أيار ، يعنى كده قاعد حوالى شهرين بالظبط لملاقاة المسيح فى الهواء حسب كلامهم والشهرين دول فى عد تنازلى وأيامهم فى نقص مستمر.

أنا مرعوب لأنى لسة مش مستعد ، وطبعا مش عاوز أقول أيه موقفى من تحديد يوم الدينونة ، لأنه معروف مسبقا ، وهو عبارة عن آية قالها المسيح أن يوم الدينونة محدش يعرفه غير الله ، بل والآب فقط ، ( وأنا مش عارف دى بصراحة ازاى لأننا بنقول أن الله واحد يعنى المفروض  الابن برضه هو والروح القدس يعرفوها لأنهم مش منفصلين ، لكن الظاهر المسيح كان بيتكلم هنا بصفته انسان ، بس كده هيبقى فيه فصل لطبيعتين ومشيئتين ، وكلام كبير ، مالييش دعوة بيه ، يمكن نفهمه بعدين ) ، المهم أنا رافض لتحديد يوم بعينه على أساس أنه يوم القيامة ، كمان فين ضد المسيح اللى المفروض يظهر علشان يوم القيامة يبقى بعد شهرين ؟ أنا قريت كلامهم كله ، حتى هما مأشاروش ليه بحاجة ، حتى ولو - عبطا أو استعباطا - كانوا قالوا مثلا أنه العولمة أو الحروب أو أى حاجة تبعد شبهته عن انسان أو كائن خطير هيظهر مستقبلا .

أما بخصوص فيلم نهاية العالم 2012 فأنا أظن أنه مجرد خرافة ، وهنا بقول أظن لأنى مسمعتوش بصراحة ، لكن يعنى أيه حضارة المايا والكلام ده ، احنا أصلا مبنثقش فى الحضارات الحالية المتقدمة نسبيا ، يبقى هنثق فى كلام المايا ولا الأغريق ولا البابلين ولا حتى الفراعنة ، استحالة طبعا !!!

بس الحكاية مش ع الواقع الافتراضى وبس ، لأ ، ده حتى أخر مرة رحت الكنيسة أبونا قال عبارة مطمئنة جدا :( احنا مش قربنا على الايام الأخيرة وبس ، بل أحنا أصلا فى الأيام الأخيرة .

المهم وأسباب تانية كتير منها الزلزال المأسوى فى اليابان ، وتسرب الاشعاع النووى ، وحاجات كتير تانى منها مثلا أنى فى يومين متتاليين سمعت فيلمين أجنبيين من هوليوود عن دمار العالم والأيام الأخيرة ، هما : الأول بتاع امبارح واسمه المعرفة knowing بطولة نيكولاس كيج ، والفيلم التانى سمعته النهاردة بعنوان the happening بطولة حد معرفهوش :) وحاجات كتير لو قعدت أسردها مش هتيجى الأيام الأخيرة وبس ، لأ ده هتكون خلصت أصلا :)

علشان كده حملت ع الكمبيوتر عظة عن علامات الأيام الأخيرة مكونة من أكتر من ساعتين وحاجات زى كده ، بس دى مخلتنيش أفرح قوى لأن معظم الحاجات دى عارفها من الأول وكأنك يا أبو زيد ماغازيت ، لكن بعدها على طول قريت كتاب تعزيات من سفر الرؤيا .

وهو كتاب من مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالأسماعيلية ، مراجعة وتقديم نيافة الأنبا سارافيم ، تأليف واعداد القمص يوحنا ابراهيم ، قطع متوسط ، 204 صفحة ، سعره 4 جنيه ، المهم الكتاب ده مليان تعزيات حلوة جدا ، والكتاب مكون من 10 فصول ، كل فصل فيه بضع نقاط أساسية ، ورغم أن الكتاب ده متشابك جدا لدرجة أنك متعرفش تجيب حتة منه وتقول أن دى على الاصحاح رقم واحد مثلا ، لأنه فى كل فصل تحس أنه جايب حاجات من السفر كله ، بل من الكتاب المقدس كله ، بس هو طبعا مركز على سفر الرؤيا بعد كده المزامير وأشعياء وحزقيال ورسايل بولس الرسول والأناجيل وبعدين جايب حاجات تانى من أسفار تانية كتير ، رغم أن الكتاب متشابك الا أنك ممكن تستنبط منه نوعين من التعزية بيتكون منهم تعزيات الكتاب كله النوع الأول التعزية أثناء محنة الأيام الأخيرة حيث أن الله لن يتركنا لحالنا نواجه التجربة لوحدنا بل هيكون معانا يشددنا ويقوينا ، والنوع التانى هو تعزية ما بعد المحنة نفسها ، يعنى التعزية اللى هتحصل فى ملكوت السموات ، حيث هيمسح الله كل دمعة من عيوننا ، وهنعيش معاه للأبد فى فرح لانهائى .

طبعا منعا للأطالة مش هقدر أجيب مقتطفات من الكتاب لكن ممكن نجيب ملخص المقدمة اللى كتبها نيافة الأنبا سارافيم ، علما بأنها ملخصة أصلا فى نهاية الكتاب نفسه على الغلاف الخارجى وبيقول : -

كتاب جديد . يغوص فيه ( كاتبه ) فى فقرات معزية من سفر الرؤيا ، كاشفا أعماقا ربما نتأملها لأول مرة ...
يربط الآيات بعضها ببعض ربطا محكما ، وفى تسلسل وسلاسة ، ليشبع أنفسنا وأرواحنا وأفكارنا .
ويركز فيه على التعزيات الموجودة فى هذا السفر السمائى ، مما يعطى فرحا وتشجيعا ورجاء أثناء مسيرتنا فى غربة هذا العمر .
وبأسلوب شيق وبأوصاف متدفقة يصف الكتاب المدينة المقدسة أورشليم السمائية ويصف عرش الله العلى  ....
ان ميراث القديسين فى الأبدية هو  مشاهدة مجد الله والتمتع بمحبته الى الأبد .

أحب أقولكم بس فى الآخر أن حوالى أو يمكن أكتر من 3/4 الكتاب ده آيات من الكتاب المقدس ، وهو جايبهم بطريقة شيقة مترابطة ، وفى كل موضع هتلاقى آية ولا آيتين من سفر الرؤيا بجانب كام آية تانى من باقى الكتاب المقدس .

مع تحياتى : المحب لكم دائما : محب روفائيل

 

هناك تعليقان (2):

  1. رائع يا محب المقال في معلومات مهمة جداً
    وفعلاً احنا في نهاية الزمان لكن نهاية الزمان دي مدتها كام سنة ربنا يعلم, وأيضاً المسيخ الديال أو anti-Christ مش كل واحد هيتعرف عليه. لأن في ناس كتير هتقول عليه أنه حاكم ظالم, أو ساحر لأن الشيطان سيبعد عن عقولهم أنه هو المسيخ الدجال
    على أي حال مقالاتك تتسم بالتنوع وهذا شيء ممتاز,
    تحياتي

    ردحذف
  2. ازيك يا أستاذ حسن ، أو خلينى أقول يا حسن لأنى أخويا عنده حوالى 35 سنة وبناديه باسمه على طول :)

    شكرا على الاطراء ، على فكرة كلامك منطقى جدا ، وأنا بصراحة كنت بفكر فيه من زمان ، لأنه لو مكانش متدارى كده ورا شخصية تانية ، وقالهم أنا المسيخ الدجال ، هيدل على غبائه :) وأكيد واحد زى ده هيكون من أذكى أذكياء الأرض .

    بخصوص المقالات وتنوعها الله يطمنك ، بس الزوار قلوا تانى ، المشكلة أنا مبعرفش أعمل اشهار ، بس عموما أنا واثق أن مدونتى لو حلوة هتجذب الناس ، لكن لو وحشة يبقى الناس هيبعدوا عنها ، وده مجرد تحدى !!!

    شكرا جزيلا .

    ردحذف