الاثنين، 21 فبراير 2011

ليست طائفة جديدة ، لكنها دعوة للرجوع الى الحق (3)




قبل أن أضع قلمى الاليكترونى ( أصابعى ) على صفحة الكمبيوتر ( لوحة المفاتيح ) لأكتب هذا الموضوع ، رأيت أنه من الأفضل قراءة ما كتبته فى السابق أولا ، كى لا يكون هناك ثغرات ولو صغيرة فيما أكتبه ، وفعلا قرأت ، ورأيت أن كلامى ليس به ما يعيبه الا اذا كان أخطاء نحوية مثلا ، أو ما شابه .
لكن يبدو أنه لأصدقائنا الأقباط رأى آخر ، فهم يقرأون بالتأكيد ما أكتبه ، لكن ليس لأحد أن يفتح فاه !!!! لماذا لا أعرف ؟
أهو خوف مازال يتحرك ويوجد معنا ؟ خوف العصور الوسطى ترى أم خوف ماذا ؟ رغم هذا فقد تحدث معى شخص عزيز على جدا فى الفيس بوك عما كتبته الحلقة الماضية ، وقد كان الوحيد ، ولا أزال مندهشا لهذا ؟ أهناك واحد وحيد فقط استطاع أن يتكلم  ، واحد فقط أستطاع أن يفتح فاه ، لكن الذى قد يفرح أكثر أنه تكلم ليس معى فقط ، بل مع أباء كهنة وأساقفة ، حتى قبل أن أتحدث هنا ، أدعوه الأستاذ فريد وهو قبطى من المهجر .
وهاكم ما قاله : تصدق يا روفائيل يا ابنى هذا بالضبط ما كنت اناقش فيه بعض الاباء الكهنه والاساقفه وقلت ايضا ان معلمنا بولس اوصانا ان نتكلم باللغه التى يفهمها من نخاطبهم والا اصبحنا نحاسا يطن .
أما أنا فكان ردى كبيرا ، لكن ربما أفضل ما جاء فيه هو الجملتين الآتيتين : مبارك شلناه بأصواتنا ، واللى بيتعبنا فى الكنيسة هنشيله ، بأصواتنا برضه  . نشيل اللى يتعبنا من الكنيسة أفضل ما نشيل الكنيسة من دماغنا .
ولا أيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أما كل ما أريده الآن فهو أن تساندنى فى أرائى ان كنت معى ، ولا تخف شيئا أبدا ، المسيح قال لا تخافوا . وذكرت هذه الجملة ( لا تخافوا ) فى الكتاب المقدس 365 مرة ، يعنى هذا ألا نخاف فى أى يوم من أيام السنة ، أى أن لا نخاف على الاطلاق .
أما أن كانت أراؤك ومعتقداتك تنتافى مع ما أعتقد به ، فلنتحدث ، لنتحاور ، وهناك احتمالان بعد التحاور : اما أن تقنعنى أو أن أقنعك ، وأحتمال ثالث مستبعد وهو أن يظل كل شخص على ما هو عليه ، لكن حتى لو فى أسوأ الأحوال حدث هذا ، ستحدث أشياء ايجابية كثيرة ربما منها فلترة المعتقدات والأراء الخاطئة ، أو تأكيد معلومات لم تكن مؤكدة مثلا ، أو أشياء شبيهة بهذه وتلك .
أما الآن ، فلنكمل ما قد بدأناه سويا :كنت قد ذكرت فى التدوينة السابقة وبالتحديد فى آخرها أن هناك أشباه قداسات فى الكنائس الانجيلية ، وهى دائما ما تكون باللغة العربية ، أى أن المصلى يفهم ما يقوله لربه جيدا !!!!!
لذا فالمحور الذى ستدور حلقة اليوم حوله هو الطوائف ...
أرثوذكسى ، كاثوليكى ، انجيلى ، مارونى ، معمدانى ، شهود يهوه ، أدفنتست ( سبتيون ) ، أخوة بلاميس ( عرفت مؤخرا أنهم ليسوا الأخوان المسلمين ) ، البابا شنودة ، البطريرك أنطونيوس نجيب ، الدكتور القس صفوت البياضى ، البابا يوحنا بولس السادس ، البابا بنديكتيوس ( ولا أدرى أكتابتى لاسمه صحيحة أم أن هناك أخطاء املائية ) ، زكريا استاورو ، أيمن كفرونى ، ماهر فايز ، القس رفعت فكرى ، عصمة البابا ، طوائف مسيحية ، طوائف تدعى أنها مسيحية وهى ليست كذلك ، والكثير ......... صدقنى الكثير !!!!!!!!!!!!!!!!!!
بعدما ولدنا مباشرة قال لنا القائلون : هناك شيئان يجب ألا تفعلوهما أبدا والا ... : الشىء الأول :  النظر للمساجد والزوايا وما شابه . أما الشىء الثانى : فهو التحدث مع الانجيليين والكاثوليك فى الدين ، وقالوا لنا أيضا : لا تقرأوا كتبهم ، ولا تقبلوا منهم هدايا سواء كانت أشرطة كاسيت أو أسطوانات أو كتب أو نبذات ، ..... أو أو ......
فى بلدى وأنا صغير أيام حضانة وابتدائى فى طريقى من منزلى الى الكنيسة ، يكاد يكون اتجاه نظرى أو عيناى دائما فى هذه الأوقات الى الأرض ( أمام وتحت رجلى ) ، وهذا له سببان : الأول أننى لا أستطيع النظر فى الشمس كثيرا ، وعندما أفعل هذا تدمع عيناى ، أما السبب الثانى فهو وجود مسجد فى الطريق ، هو مسجد واحد بالفعل ، لكنى كنت أظن فى ذلك الوقت أن البيطرية والنادى الرياضى والفيلات القائمة على الجوانب وبعض المدارس عبارة عن أوقاف للمسجد !!!!! هذا عندما كنت صغيرا شيئا ما ، أما عندما كنت صغيرا جدا ، فكنت أظنها مساجد فعلا !!!! ولهذا كان نظرى دائما للأرض تنفيذا للوصية الالهية العظمى القائلة : لا تنظر الى المساجد !!!!!!
أما عن الوصية الالهية العظمى الثانية : والخاصة بالانجيليين والتعامل معهم ( الكاثوليك لا يخاف منهم أحد على ما يبدو ) فكنت لا أبارى من قبل زملائى وأندادى فى تنفيذ هذه الوصية ، أتذكر عندما كنت فى سن العاشرة أو أقل ، كان لا يوجد كهنة فى بلدنا كلها رغم أنه يوجد كنيستين أرثوذكسيتين ، وكان أحد أقربائنا الساكن فى منطقة الأربعين بأسيوط وهو خادم انجيلى ، كان يأتى لشارعنا فى قريتنا خصيصا ليعظ الناس الذين لا واعظ لهم ولا راع ولا مرشد روحى لهم ، ولولا أنه قريب للشارع كله لكان طرد من بيوته كلها !!!!! لكن هذا أيضا لم يشفع له عند بعض البيوت والتى كان فيها شباب الكنيسة يتبارون فى قذف الأسئلة عليه ، هذه الأسئلة يظنوها هم محرجة ، لكن المحرج فى الأمر فعلا أنهم لم يعطوه فرصة للرد ، لذا لم يكن هناك ردا . ورغم سنى الصغير نوعا ما فى هذه الفترة ، الا أن شباب الكنيسة هؤلاء لم يكونوا أمامى شيئا هم وكل ما يفعلوه .
فى هذه الفترة ، أقولها هنا على الملء ، فى بلدتنا الصغيرة ، تحول حوالى ثلاثة على الأقل على ما أظن من المسيحية للأسلام ، أقول هنا على ما أظن لأن هذه الأشياء لا أهتم بها على الاطلاق ، فكل ما أهتم به هو علاقتى بربى ، ليست علائق الآخرين .
أظن أن الحديث فى هذه النقطة سيطول كثيرا ، لأنى أكتب ما يتدفق لذهنى مباشرة ، وهذه المرة تدفقه كثيرا وبسرعة كبيرة .
كنت قد ذكرت أيضا المرة السابقة أن لى زميلان فى حجرة سكن بيت الكنيسة ، هما الاثنان من المنيا ، القاطن فى ملوى شماس أرثوذكسي ، والقاطن فى بنى مزار شاب انجيلى ، حكيت المرة الماضية قصة حكاها الشماس الأرثوذكسى ، هذه المرة دعنا نحكى قصة حدثت شخصيا للشاب الانجيلى : -
فى مصر عموما أنت لا تعرف المسلم من المسيحى الآن ، لكن فى هذه القصة ، عرف قس الكنيسة الأرثوذكسية هل هذا أرثوذكسى أم شيئا آخر ، وللعجب العجيب المتعجب منه تعجبا كثيرا ، حدد القس الشىء الآخر أنه انجيلى ، اذن فلنحكى القصة : -
زميلى كان الى سن السادسة يذهب الى جميع الكنائس فى بلده ، سواء كانت أرثوذكسية أو انجيلية ، أو أى كنيسة أخرى من الممكن أن تظهر مستقبلا ، ويعبدون فيها الشيطان ، المهم فى مرة ذهب لكنيسة أرثوذكسية ، وحضر القداس من بدايته ، وعند التناول ، أقدس شىء فى المسيحية كلها ، دخل الهيكل ليتناول ، عندما أتى دوره للتناول ، نظر اليه القس بغضب جارم ، وقال له بهمجية شديدة رغم حمله للجسد والدم المقدسين : أنت انجيلى ، أنت متتناولش هنا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أكتب هذا الكلام ، وأبكى حسرة على الطفل ذى السادسة  ، والذى أحس ساعتها بكهرباء تسرى فى جسده ، وجهه أحمر مليون مرة ، هو بالطبع لم يفهم شيئا على الاطلاق مما قاله هذا الكاهن بليد الاحساس ، جرى الطفل وجرى ، خرج من الهيكل ، ثم من الكنيسة ، ولم يحس بنفسه الا وهو يبكى مرتعشا فى بيته على سريره الصغير ، وذووه ملتفين حوله ، يسألونه عما جرى ، وهو لا يعرف أن يتكلم ، فهذا الطفل البرىء ، لم يكن يعرف بعد ما معنى كلمة انجيلى ، أو أرثوذكسى ، وبعد عسر كلام من الطفل وعسر فهم لكلامه من الأهل ، وصلت المعلومة للأهل ، ولكنهم لم يريدوا أن يصدقوها .
كان القس راجعا من الكنيسة ، وكان جد الطفل جالسا على المصطبة أمام بيته ، أستوقف الجد القس بأدب ، وسأله عما حدث ، وعاتبه عتابا شديدا بسبب قذفه للرعب والفزع فى قلب الصغير ، وهنا قال القس ( ولا أريد أن أتبجح وأقول كلمة ثانية عليه ) : لا يتناول فى كنيستنا ولا يحضر اليها من الأساس الا تابعوها فقط ( يقصد الأرثوذكس )
من ساعتها وهذا الزميل لا يذهب لكنائس أرثوذكسية ، وأحمد الله أنه للآن لم يقاطع الارثوذكس ، بل ويعيش فى بيت كنيسة له طابع الأرثوذكسية .
لى صديقة أيضا فى الفيس بوك ، هى أرثوذكسية متزوجة من شاب كاثوليكى ، وطبعا ومن البديهى جدا أن يكون زوجها ممنوعا من التناول فى الكنائس الأرثوذكسية .
يالجهل العصور الوسطى التى نعيشها حاليا كل يوم فى كنيستنا المصرية العريقة .
عموما لا غرابة فى ذلك ، أظن أنه عندما ترتفع مكانة مصر ويرتفع اقتصادها لمكانة أعظم بين جميع دول العالم ، سترتفع روحانية الكنائس المصرية وانفتاحها ، تماما كما حدث فى أوروبا بعد عصور الجهل والظلام .
ملحوظة : كنت البارحة فى البلد ( أعيش فى نفس البلد ، لكن شارعى يدعى العزبة وهو على أطراف البلدة ، لذا فنحن دائما نقول البلد ) فى أحد الأمور المهمة ، وتذكرت أن هناك اجتماع للشباب فى هذا الوقت ، ورغبة فى تخفيف حدة حالة الانفصال الشديدة هذه ، أو حالة العداوة أو كما تدعونها أنتم ، قررت حضور الاجتماع ، وقبل أن أخطو باب الكنيسة ، وجدت أصدقائى خارجين ، فكان الاجتماع قد انتهى ، لم أدخل الكنيسة ، ورجعت معهم للمنزل !!!!!
لكنى ان شاء الله فى أقرب فرصة ، سأذهب لأحد الاجتماعات ، قولوا يا رب !!!!!!
أعرف أن هذا الموضوع لن ينتهى الآن ، وربما لن ينتهى الحلقة القادمة ، فمازال هناك الكثير والكثير لأقوله فى هذا الشأن . لذا أرجوكم تابعونى ، وشاركوا فى نشر أرائى لو كانت فى عيونكم أراء اصلاحية ، وعلقوا عليها ، حاورونى ، وستجدونى دائما معكم ، أرد بحب واحترام على تعليقاتكم المرتقبة .

شكرا جزيلا لكم مقدما .
مع تحياتى : المحب لكم دائما : محب روفائيل .


هناك تعليقان (2):

  1. ازيك يا محب

    بقولك ايه انا دخت يبني , انا من اكتر الناس في محيطي ( وده كبير جدا بالمناسبة ) اللي قرا في المسيحية وعن المسحية , ومع ذلك تهت ودخت من كتر اللف وراك في المقالات الثلاثة اللي فاتت , بدور انت عايز ايه ولا ممكن اساعدك بايه
    بس واضح ان انت عايز مساعدة مسيحية بس و ممنوع الاجانب يتدخلوا :)
    على كل لو حسيت اني ممكن اساعدك في حاجة حبقى سعيد , متخافش انت كبير على موضوع غسيل الدماغ , ومنتش واحدة علشان اخطفك :)


    تحياتي ودعواتي

    ردحذف
  2. @واحد من الناس
    شكرا يا دكتور ربنا يكرمك
    أنا مش عاوز مساعدة ، مستغناش عنك :)
    أنا كل اللى كنت بقوله أن الكنيسة تخف عن الناس شوية ، وبلاش من العبط اللى بيعملوه ده .
    أنا فاهم مسيحية برضه ، بس المسيحية المثالية مش اللى أحنا بنمثلها فى الكنائس .
    أنا بتكلم بصراحة على فكرة وبعطى كل ذى حق حقه .
    أنا زى ما بتقول كده كنت عاوز أعمل من مقالاتى ( المتواضعة ) دى طفرة اصلاح يمكن تفيد الكنيسة وهستمر فى الكتابة ان شاء الله ، بس حينما تتفق الأوقات .
    شكرا يا دكتور على اهتمامك .

    ردحذف