الخميس، 17 فبراير، 2011

ليست طائفة جديدة ، لكنها دعوة للرجوع الى الحق (1)



رغم أنى لست شماسا فى الكنيسة ، الا أنى أخدم كشماس فيها بعد أن أخذت حلا بذلك من الكاهن ، وهذا الحل ربما مضى لى معه سنتان أو ربما ثلاث ، ولهذا فأنا فى اعتبار الناس الآن شماسا ، لدرجة أننى كنت لوحدى أقيم قداسا مع الكاهن عند عدم وجود شمامسة سواء شمامسة بالحل أو بالحق .
الآن أنا لا أخدم كشماس كما أننى - وهذا هو الأهم – لم أذهب الى كنيسة منذ فترة كبيرة ، لقد كانت آخر مرة ذهبت فيها الى كنيسة هى يوم عشية عيد الميلاد الماضى حيث حضرت جزء من قداس العيد ، بعد الحاح كبير ومزعج جدا من الأسرة ، ولأننى ذهبت متأخرا ساعتين كاملتين أو يزيد – عن قصد – فلم أخدم كشماس ، أيضا اضطررت الى الوقوف باقى القداس لأنه لم يوجد مكان للجلوس ، فكنيستنا ضيقة جدا .
عموما هذا ليس حديثنا الآن ، فلنرجع للموضوع الأصلى : -
وقبل ذهابى الى الكنيسة يوم عيد الميلاد ، كان عندى نفس هذا الجفاء تجاه الكنيسة ، ربما مر قبل هذا العيد حوالى ثلاثة أو أربعة أو حتى خمسة شهور ولم أذهب للكنيسة فيها قط ، أو بالكثير ذهبت مرة أو اثنتين على أكثر تقدير .
بينما كنت فى أيام الثانوية العامة أقضى جل أوقاتى فى الكنيسة ، حيث كنت أخدم كشماس وفى نفس الوقت أخدم كمدرس فى مدارس الأحد لأطفال حضانة يوم الجمعة .
الآن أناس كثيرون يسألوننى : لماذا لا تذهب الى الكنيسة ؟ أخوتى دائما ما يسألوننى هذا السؤال عبر الهاتف : هل ذهبت القداس يوم الأحد الماضى ؟ أقول لهم لا ، لكنى سأذهب قريبا باذن الله . وعندما يسألوننى عند سبب هذه اللا ، أسوق اليهم بعض الحجج التى تجعل وجهى مكشوفا أمامهم ، وأحيانا أيضا لا أعرف أن أسوق مثل هذه الحجج .
أبى وأمى وأخوتى البنات فى المنزل يعنفوننى جدا على عدم ذهابى الى الكنيسة ، وأحيانا ليجدوا علة لهذا يقولون : ( عليه عفريت ) رغم أنه لا توجد عفاريت فى المسيحية !!!!
وعندما يأمرنى أبى بالذهاب الى الكنيسة ، أقول له بشبه صفاقة : عندما تذهب أنت ، سأذهب أنا .
وأحيانا أسوق له هذا البيت الشعرى الذى يحفظه عن ظهر قلب :
لا تنه عن فعل وتأت بمثله        *      عار عليك ان فعلت عظيم .
اذن : هل الآن علاقتى بها بعض الجفاء مع الله ؟ هل أنا لا أتمتع بعلاقة جيدة وقوية مع الله ؟ هل خطاياى أصبحت الآن كثيرة ؟ هل ؟ هل ؟ ........ هل ؟
نعم كل هذا موجود لدى ، فعلاقتى بالله أصابها الجفاء مؤخرا ، رغم أنها الآن أفضل مما كانت عليه منذ حين . ورغم أنه يوجد علاقة بينى والله فهذه العلاقة لا ترتقى الى مستوى جيدة ، فهى ليست علاقة قوية بكل تأكيد . نعم وخطاياى أصبحت كثيرة الآن ، لكنها عندما كنت أذهب للكنيسة باستمرار كانت كثيرة أيضا ، وربما أكثر من الآن !!!!
اذن المشكلة ليست فى الخطايا الخاصة بى ، كما أن المشكلة التى نحن بصددها الآن ليست هى مدى علاقتى بالله رغم أن هذه العلاقة يوجد بها الكثير من المشاكل ، اذن ما هى المشكلة التى جعلتنى لا أذهب الى الكنيسة فى الستة شهور الماضية مثلا الا حوالى ثلاث مرات على أكثر تقدير ؟
ابن عمى – ليس ابن عم شقيق – شماس فى الكنيسة أيضا ، كما أنه بمثابة الساعد الأيمن لقس الكنيسة الوحيد والذى كان ومازال صديقا مفضلا لأخى الأكبر ، كل صباح يوجد فيه قداس يأتى الى – ابن عمى - ويرجونى أن أذهب معه وأنا لا أرضى ، حتى أنه فى مرة صعد الى حجرة نومى ، ورفع الغطاء عنى ، وبدأ يلكزنى فى كتفى كى أستيقظ ، فقال لى : ها هيا معى . قلت له : غدا سأتى معك . قال : ومن سيضمن اتيان أو مجىء غدا أصلا ، فلربما قامت القيامة اليوم  . قلت له : اذن سأتى معك بعد غد !!!!!
ذهب من عندى ، وهو يريد أن يسب الدين لكن أخلاقه ومبادئه وطاعته للأنجيل لم يخولوا له هذا على الاطلاق .
أختى عندما ترجع من الكنيسة : غالبا ما تقول هذه الجملة المعتادة على أن تقولها ، والتى قاربت على أن تصبح أسطونة مشروخة : أبونا سأل عليك .
أعرف أن أبونا الكاهن يفعل هذا ، بل فى مرة من المرات جاء لى البيت . وكان سيجىء كثيرا لولا أنه مشغول الآن ببناء الكنيسة ، وأشياء شبيهة بذلك .
ما المشكلة اذن ؟ هكذا سيقول أحدكم يا أعزائى القراء : كل هذه مقدمة ، كل هذا ولم يدخل فى الموضوع بعد ، أسيدخل فى موضوعه هذا بعد شهر أم بعد يوم القيامة ؟ أم متى ؟ أمجنون هذا ؟ أم ماذا ؟
لكن مهلا يا عزيزى ، سأقول لك شيئا يكاد يكون بديهيا : عنوان هذه التدوينة ( ليست طائفة جديدة ، لكنها دعوة للرجوع الى الحق (1) ) كما ترون أكبر بكثير جدا مما قد كتبته الى الآن ، وهذا يدل وان دل على أننى فعلا لم أدخل فى الموضوع بعد ، وحكايتى أو مشكلتى الشخصية هذه بنتائجها وأسبابها وحيثياتها ، بكل ما قلته منها وما لم أقله منها بعد ، أى كلها على بعضها هى المقدمة لتدوينات جديدة ستأخذ أو ستندرج تحت نفس هذا العنوان ( ليست طائفة جديدة ، لكنها دعوة للرجوع الى الحق ) وفى كل مرة سأغير رقم التدوينة حسبما يتفق .
أما الآن  فدعنا ننهى هذه التدوينة البسيطة ببعض الملاحظات : -
1-     بعض الأسباب فى ما آلت اليه حالتى وعلاقتى بالكنيسة ستجدونها أو ستقرأونها فى التدوينة القادمة .
2-     أريد من كل من يعرفنى أو كل من يسألنى : لماذا لا تذهب الكنيسة ؟ أن يقرأ ردى هنا لأننى لن أكرره ثانية على أرض الواقع .
3-     ثالثا وهذه أهم ما فى الموضوع : أننى لا أريد بكتابتى لهذه التدوينة أو التدوينات أى شهرة أو أى تسليط ضوء على ، فأنا ما أؤمن به بكل بساطة أن أتبع ما أراه صحيحا ، ليس ما أراه سيجلب الشهرة والأضواء لى . مع العلم بأن ما كتبته اليوم وما سأكتبه بعد ذلك ، سيفتح على نار جهنم وربما من أقرب أقربائى . ولكننى أدعو الكل الى الحوار . 
4-     كنت قد قلت سابقا فى الموضوع الماضى أو التدوينة الماضية أن هناك هدية خاصة لقرائى . أريد أن أقول فقط أن هذه التدوينة التى تقرأونها الآن ليست هى الهدية ، لذا انتظروها وسأشير عليها بأنها الهدية فى وقتها .
5-     أيضا هذه التدوينة أو التدوينات ليست فقط لمن هم يريدوا أن يعرفوا أساب بعدى عن الكنيسة سواء من أهلى أو أصدقائى أو جيرانى ، لكن أيضا لكل من له سلطة كهنوت ، سواء كان شماسا أو مجرد كاهن صغير الرتبة ، الى الأساقفة ، ولو وصلت أيضا الى البابا شنودة ، سأكون ممتنا له اذا قال رده على ما سيقال من قبلى فيما بعد . ليس لكى أدخل التاريخ بالطبع ، لكن لأن ما سأقوله يجب أن يبت البابا شنودة رأيه وعقيدته فيه بدون مواربة ودون خوف أو تأويل .

والآن : مع تحياتى : المحب لكم دائما : محب روفائيل .


هناك 4 تعليقات:

  1. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    علامات استفهام كبيره وكتيره يا محب
    اتمنى القى لها اجابات فى التدوينات الاخرى

    انا كتب لك تعليق فى بوست لو كنت المسئول
    تحياتى

    ردحذف
  2. مرمر : -

    على فكرة أنا لغاية دلوقتى مجاوبتش على حد ، وعلامات الاستفهام دى هى الاسئلة اللى بتدور فى دماغهم .

    رغم ان عنوان الموضوع وحاجات تانى فى التدوينة بتكشف بعض الحاجات من اللى بتدور فى دماغى .

    عموما أنا لسة مقلتش لحد من اللى بيسألوا اقرأ حاجة لان هخليهم يقروا بعد ما الكلام يكمل ، أو حتى لغاية ما الصورة توضح .

    ان شاء الله التدوينة اللى جاية فيها بعض الكلام اللى هيفك الطلاسم الموجودة هنا .

    شفت التعليق ، تحياتى لحضرتك

    ردحذف
  3. الأخ الكريم : محب
    آسف على اقتحامى لتدوينتك
    ولكنى جئت أهنئك وأهنئ كل مصرى بمناسبة الخلاص
    من الطواغيت....
    تقبل مرورى وتقديرى لك

    ردحذف
  4. الأستاذ الفاضل محمد الجرايحى : -

    حضرتك تشرف فى اى وقت ، دى المدونة بتنور كل ما بتيجى وتعلق فيها :)

    مبروك لكل المصريين ، لكل العرب ، لينا كلنا ، ده يوم فرحة ، ده يوم عيد .

    ده يوم خلاص .

    تحياتى لحضرتك .

    ردحذف