الخميس، 13 يناير، 2011

حقوق مغتصبة ( 1 )


لى فترة كبيرة لم أكتب قصصا قصيرة ، وبالتالى لم تقرأونى أديبا ، لذا كان لزاما على الكتابة الأدبية ، كى لا يقول أحدهم متهكما : الكاتب محب روفائيل ؟ وأين بالذمة ما كتبه ؟ لذا أهدى لكم هذه القصة الجديدة راجيا من الله أن تعجبكم ؟ وراجيا منكم ( كام دعوة علشان ) الامتحانات . اسمع منهم يا رب J
ملحوظة : دعوة واحدة مش كفاية ، وبحبح ايدك شوية والا ، .......
طيب فلأدعكم الآن مع القصة  
كان أحمد ابنا لرجل فقير فى قرية مصرية بصعيد مصر ، ولم يتسن له الالتحاق بأى كلية من الكليات المسماة بكليات القمة ، كل ما استطاع الالتحاق به كان كلية الآداب ، ندب حظه حينا ، وندم على عدم مذاكرته أحيانا . التحق بكلية الآداب واختار قسم التاريخ .
بدأ سنته الدراسية الأولى وهو عازف عن المذاكرة ، لكنه تذكر محبته الأولى للتاريخ سواء كان قديما أو حديثا أو حتى سواء كان صحيحا أو مزيفا J، فلم يجد من بد الا المذاكرة .
فى السنة الأولى وبأقل جهد حصل على تقدير امتياز .
فى السنة الثانية وبجهد كبير نسبيا حصل على تقدير امتياز
فى السنة الثالثة وبجهد أكبر بكثير حصل على تقدير امتياز .
فى السنة الرابعة وبجهد مضنى وتعب شاق حصل على تقدير امتياز .
وانتهت الاربع سنوات ، بحصوله على تقدير تراكمى امتياز ، وتهيأ تهيئا كبيرا لوظيفة المعيد ، فمرة جاء بأخوته الأصغر منه ، وأجلسهم على كراسى ، وأخذ يقول لهم معلومات تاريخية من مقرر الصف الأول بالكلية ، وأغلبهم كان نائما J .


المصدر مدونة كلمة ونص



 جاء بكاميرا ديجيتال فى أحد المرات ، وصور بها نفسه وهو يشرح ويسأل الطلاب الوهميين اياهم ، ويسمع اجاباتهم ويساعدهم ، ثم أعطى الفيديو لأصحابه وأقاربه كى يطلعوا عليه ، فقهقه جميعهم بالضحك ، وتنبأوا له بمستقبل باهر فى التدريس الجامعى .
لكن أتت الرياح بما لا تشتهى السفن أو كما يقولون : يا فرحة ما تمت . لم يعين أحمد كمعيد ، بحث عن السبب وجد أن هناك من شغل هذا المنصب بدلا منه ، بحث أكثر كى يعرف من ، وجد أن ابنة دكتور فى كلية طب هى التى شغلت منصبه . بحث أكثر وأكثر وجد ترتيبها السادسة عشر  على الدفعة بتقدير لم يصل الى جيد جدا حتى . يا نهار أبيض ( بتاعة مدحت شلبى J ) .
صدم عندما عرف هذا ، قدم تظلما لعميد الكلية ، وقدم لهذا ولذاك  ، قارب عدد تظلماته يتعدى ال 987654321 تظلما ، ولم يحدث شيئا ، رفع قضية على الكلية والعميد والاساتذة الدكاترة والدكاترة والمعيدين والطلاب J ووكيل الكلية وشئون الطلبة ورعايا الشباب وحتى العمال J فى محكمة بنى سويف فالفيوم فالمنيا فأسيوط .. الخ ، ثم توجه الى محاكم وجه بحرى ، لكنه لم يحصل على حقه قط .
بعد كل هذا ، أخيرا آثر السلامة ، وقرر أن يدع حقه وهذا الكلام الفارغ للسلطة  الجامعية ، أى أنه ( نفض ) بالمصرى . لكن عدم تعيينه سبب له قبل ( التنفيض ) صدمة جعلته محبوسا فى بيته بارادته لمدة أسابيع كاملة ، بعدها قال سأخذ حقى حتى لو لن أكون معيدا ، س ( أجيب عليها واطيها ) وتذكر شمشون ( عليا وعلى أعدائى ) .
ثم قام من حبسته هذه وأوصل جهاز الكمبيوتر بالنت ، وفتح ( أصدر وعمل ) مدونة سياسية ساخرة أسماها : حقوق مغتصبة ، ندد فيها بالفساد ، وبالحكومة وبالتعليم الأساسى والثانوى والجامعى ، حاكيا فيها عن الظلم الذى تعرض له ، ثم نام وأثناء نومه حلم بأنه فى حجرة استجواب فى أمن الدولة ، ثم أذهبوه لحجرة التعذيب حيث الصدمات الكهربائية ، وبراميل المياه التى يغطسون فيها الرءوس لفترة طويلة حتى تختنق ، والجلد وكافة أنواع التعذيب . ثم حلم بأنه لقى نصيبه الكبير المرير منها ، وتذكر حينذاك فيلم ( احنا بتوع الاتوبيس ) الشهير ، كان العذاب شديدا جدا ، لم يتحمله ، فاستيقظ مرتعبا مما قد رآه فى الحلم ، وقرر أن يغلق المدونة كى لا تأتى عليه بالدمار والمستقبل المرير من قبل الحكومة . وعندما صحى مؤخرا أدرك أنه حلم حلما مزعجا داخل حلم شبه مزعج ، أى أنه لم يفتح مدونة أصلا ، ولم يحدث له شيء قط من بعد عدم تعيينه كمعيد . لكنه من هنا ومن هنا فقط قرر أن يفتح مدونة سياسية ساخرة ، وكانت نيته أن يكتب باسم وهمى الى أن تشهتر المدونة ، ومن ثم لا يقدر أحد على ايذائه ، أو حتى مجرد التفكير فى التعرض له ، الا وستقوم عليه الدنيا ولا تقعد ، وأسمى نفسه ( أنا عاوز حقى ) أما مدونته الحقيقية فأسماها كما ألهمه حلمه من قبل :( حقوق مغتصبة ) .

الى اللقاء مع الجزء الثانى من القصة .

لقراءة الجزء الثانى من القصة اضغط هنا
مع تحياتى : الكاتب محب روفائيل

هناك 13 تعليقًا:

  1. و بعدين يا معلم هو كده هاياخد حقه يعنى ؟؟؟!!!!

    ردحذف
  2. المعلم عبود باشا : -

    لا يا عبود مش هياخد حقه .

    بس على الاقل هيفش غله .

    كمان علشان لما ولده يكبر ويطلع الاول فى الكلية ، يكون بكلام أبوه واللى زيه الدنيا حالها اتصلح شوية ، فيتعين معيد على طول وميتظلمش زى أبوه .

    يا عبود احنا مش هنشوف مصر فى جيلنا الدولة الاولى على العالم .

    احنا بنعمل الصح علشان لما يجوا ولادنا ويكبروا يلاقوها الاولى على العالم .

    فهمت وجهة نظرى ؟

    أصل حرام لو معملناش حاجة صح فى حياتنا

    my love to you

    ردحذف
  3. يا عبووو د : انت عملت أكونت تانى ولا أيه ؟


    أوعى تكون نسيت الباسوورد بتاعتك

    ردحذف
  4. حلوة قوى با محب واتمنى ان كل واحد ياخد حقة فى البلد دى وكمان يقدر يتكلم ويعبر بدون قيود او محظورات
    تحياتى لك

    ردحذف
  5. هبة فاروق : -

    شكرا جزيلا يا استاذة على التشجيع.

    ويا ريت كل واحد ياخد حقه بقى .

    ده فيه قصص أكتر من كده تخلى الواحد يبكى :(

    وأنا أعرف ناس كتير كده .

    ربنا يلطف بينا .

    شكرا على المرور

    ردحذف
  6. القصه اقرب جدا من الواقع
    فكثيرا جدا مثل بطل القصه
    اسلوبك جيد جدا
    اقعد بالعافيه

    ردحذف
  7. mrmr : -

    ابن عمى من هؤلاء الكثيرين .

    أما بقى بتاع أداب تاريخ ده فهو شخص حقيقى بقى فى بلدنا .

    أبوه كان قاعد قعدة واحد غلبان جدا ، وبيقول ناس ظالمة .

    أما اللى رفع قضية ومكسيبهاش فده مدرس علم النفس اللى كان عندنا فى ثانوى وهو اللى بت الدكتور ال 16 على الدفعة خدت مكانه .

    عاوز أقول ان القصة دى حقيقية بحذافيرها ، وبجد :)

    أحيانا بيدخل فى الموضوع لبس بين حتة مسيحى ومسلم .

    لكننى يعلم الله كلما يقولون هذا ، بديهم على طول أمثلة شبيهة من المسلمين .

    لكن أحيانا كى لا أكذب يكون العائق الديانة .

    عموما شكرا على الاطراء .

    الله يعافيكى :)

    مش ردها كده برضه ولا أيه ؟

    شكلك هتقولى أيه :)

    ردحذف
  8. قصه جميله و لو اني كان نفسي ياخد حقه بدل ما يقعد يكلم الناس و يردوا يقولوا آميين ومفيش حاجه بتتغير
    كل الشخصيات حقيقيه زي ماانت قلت و الظلم للأسف بقى سمة العصر
    تحياتي ليك

    ردحذف
  9. شيرين سامى : -

    شكرا يا دكتورة على التشجيع .

    بس حضرتك لسة كاتبة الحلقة الواقعية بتاعة أين أنا .

    عايزانى أبقى رومانسى وهائم ؟ هههههه

    كده هتبقى رومانسية كاذبة للأسف ، فأنا لست ضد الرومانسية ، أنا ضد الكذب .

    عموما اللى هيعمله أحمد بفتح مدونة سياسية ساخرة من المفروض ان يفيده ولو فى المستقبل البعيد فى عياله واحفاده أو الاجيال اللى معاهم وهتيجى بعده.

    لكن لو ظلت السلطات المصرية زى ما هى ( ودن من طين وودن من عجين ) يبقى تعبه هيروح هدر . للأسف .

    تحياتى لحضرتك .

    ردحذف
  10. قصص جميلة يا محب وأسلوب مشوق جداً..شد حيلك يا بطل وحاول بجانب القصة تصوب قلمك بإتجاه الرواية...هي متعبة نوعاً ما, لكن أعتقد أنك ستنبغ فيها.
    تحياتي لك دائماً
    اخوك حسن

    ردحذف
  11. حسن محمد محمد : -

    أولا سعيد جدا بقراءتك وتعليقك يا أستاذ حسن .

    وشكرا طبعا على التشجيع والاطراء .

    بخصوص الرواية فهى جد متعبة ، هى متعبة جدا وليس نوعا ما ، بالذات هذه التى تريد معلومات دقيقة كى تحشوها بين سطورها أو فى الهوامش .

    لكن هذا لا يمنع أيضا أن كتابة الرواية متتعة جدا .

    أنا بالفعل بدأت فى كتابة روايتين منذ حوالى سنة ، واحدة أنهيت فيها ما يقرب من مائة صفحة ( سطر وسطر ) فى حوالى ثلاثة عشر فصلا صغيرا ، والأخرى كتبت منها ثلاثة فصول صغيرة أيضا ، لا يهم أن أنتهى منهما قريبا ، لكن المهم أن تخرج كلاهما الى النور فى صورة لائقة . هذا طبعا بعد أن أنتهى منهما وبصورة لائقة أيضا .

    لكن أعتقد أنك ستنبغ فيها = دائما تملأنى بالثقة ، فشكرا لك :)

    تحياتى لحضرتك .

    أخوك الأصغر محب .

    ردحذف
  12. القصه جميله

    سردها للاحداث واقعى

    بس ليه راى ارجو ان حضرتك تتقبله
    انا قبل ما اوصل لاخرها ..كنت فاكره انى هلاقى عباره
    الجزء الاول ,.....تابعونا فى الجزء الثانى

    عشان تقدر توصل للقارئ بادبك فكره معينه...لازم تنقله بنتائج للحلول وتقدر تعطى له تصور كامل عن نتائج مشكلته وده اللى قدرت تجسده فى الكلام ..من احباط البطل وكوابيسه وضغطه
    وتصوير للبيئه المحيطه ..من عدم الاستجابه لحقوقه
    بس افتكر ان كان فيه تصور ناقص
    انت اعطيت لينا صفه من شخصيه البطل فى اول كلامك
    بانه لما مقدرش يحقق نتيجه فى الثانوى قدر يحقق نتيجه فى الكليه
    افتكر ان شخصيته كانت لازم تتنقل من مرحله باليأس لمرحله انه يقاوم
    مش بس بالشكاوى
    والمقاومه اللى اقصدها مقاومه ايجابيه
    بمعنى انه يوظف علمه واللى عرفه بأنه مثلا يكتب تاريخ من مصر يشجع الناس انه يتطورو على المدونه
    او انه يروح لاى معهد تدريس لغات ويأهل نفسه انه يكون يدرى كورسات فى المعهد ده
    او انه يستثمر بده وده جهوده فى انه يوصل لمكانه عاليه فى شركه كبيره للسياحه
    وتقارن ما بين وضعه وثقافته وبين وضعه وثقافه ابن الدكتور اللى اتعينت بالواسطه

    ملخص رايى بس ان كان ممكن تبين لنا ان اللى اخدها بالواسطه هيفضل طول عمره تحت لان فى يوم من الايام الواسطه مش هتقدر تنفعه
    وان الدؤوب والمجتهد بشغله فى يوم من الايام ربنا هيعوضه خير وهيوصل لمكانه عاليه بامله ومقاومته على الحياه

    وده مجرد راى واسفه على الاطاله وبجد القصه جميله جدا الى الامام يا كاتبنا الهمام ومصر مستنيه مواهب حلوه زى كلمات حضرتك فى انتظار المزيد
    eng.samar sallam

    ردحذف
  13. eng.samar sallam : -

    الله ، الله بجد الرأى بتاع حضرتك أفضل من القصة بأكملها يا بشمهندسة .

    وأنا اللى أقدر أقوله أنى هحاول أعملها جزء تانى ، واتبع فيه تعليمات سيادتك .
    بجد بجد ، حضرتك أفدتينى جدا .
    شكرا على الزيارة والتعليق والافادة ، ومنتظر رأى حضرتك فى القصيدة ان شاء الله .
    وشكرا على التشجيع الجميل ده
    تحياتى بجد :)

    ردحذف