الجمعة، 31 ديسمبر، 2010

سنة حلوة يا جميل

خمس  ساعات - عند كتابتى لهذه السطور – هى الفاصلة بين مولد عام جديد وموت القديم ، فها نحن الآن نشهد احتضار سنة 2010 وستولد بعد قليل سنة 2011 . أرجو من الله أن يجعلها سنة جميلة علينا جميعا ، وأن يعم السلام كافة بقاع الأرض . وأن يجعل الناس فى هذه السنة فى حالة مثالية أو قريبة منها ، بعيدة عن كل طمع وشر وكراهية وحقد .
        خمس ساعات فقط وبعدها سنودع عاما كاملا ، كان عاما مليئا بالأحداث والتى معظمها لم تعجب الكثيرين . وفى هذا جل الغرابة والعجب . فلماذا لم تعجب الكثيرين ؟ ولماذا ولماذا .......... الخ . بالتأكيد هؤلاء الكثيرون نظروا للأمور نظرة ليست موضوعية على الاطلاق ، أو كى أوضح أكثر نظروا اليها نظرة تشاؤمية .
        فمثلا دعنا نأخذ قضية جوليان أسانج ونشره لكثير من الوثائق السرية نموذجا ، سنجد أن هذه الوثائق السرية جعلت الكل متشائما مما تحويه تلك الوثائق ، وهناك بالفعل الكثيرين من الذين صدموا مما تحويه ، ولو طبقت هذا على نفسى سأجد أكثر شىء صدمنى رغم أنه لم يتعلق بمصر أو سياساتها الداخلية أو الخارجية على الاطلاق ، الا أنه صدمنى فى مقتل كما يقولون . وأقصد بهذا موضوع تصفية العلماء العراقيين بواسطة محترفين اسرائليين . فى الحقيقة لم أتضايق من الاسرائيلين فهذا كان منتظرا منهم ، لأن تقدم العراق ولا شك سيحجم من دورهم فى المنطقة . ولكن أن تجد هذه التصفيات بمساعدة عراقيين ، أو بالأخص الدبلوماسيين العراقيين ورجال السياسة ومن لهم سلطة الحكم فى البلاد ، فهذا شىء لا يوحى أو يبشر بالخير على الاطلاق . لكن الجيد فى الأمر أنه وجد فى العالم كله أخيرا من يقف ضد الظلم ، لم يخف من حكومات أو مخابرات ، ووقف أمام أعتى الدول فى العالم وهو أسانج بالطبع .
        خبر آخر جعلنى ناقما بعض الشىء وهو اختراق اسرائيل لمصر ولبنان بل ولمخابرات سوريا  ، فتم بناء على ذلك وسط غفوة عربية منقطعة النظير ، اقالة وزير مصرى من منصبه ، وتدمير مكان أو موضع مفاعل نووى سورى ، وعرفنا سبب الاحداث هذه السنة فقط أو فى أواخرها بالطبع . لكن مازال هناك جيد أيضا وهو اكتشاف شبكات التجسس هذه . وبتخطيط مصرى قد يظهر منمقا ، وليس بالصدفة المحضة كما قد يشيع البعض .
        هناك أشياء أخرى كثيرة لم تعجبنى هذه السنة مثل الاحداث الطائفية سواء كان فى مطلعها فى مصر بنجع حمادى ، أو فى أواخرها بالعراق ومصر ، بالعراق كنيسة سيدة النجاة وهجوم بعض الأثمة على مصلين لا حول لهم ولا قوة . وبمصر هجوم الأمن على أقباط حاولوا أخذ حقوقهم بطريقة سلمية . الانتخابات المصرية سواء كانت انتخابات الشورى أو الشعب أيضا كانت فى قائمة تلك الحوادث التى لم تعجبنى لما قد تم فيها من تزوير بين .
        ما أتمناه السنة القادمة هو انتخابات رئاسية نزيهة ونظيفة تكون بعيدة عن الشبهات ، رغم ذلك أنظر اليها الآن من موضعى الزمنى هذا ببعض التشاؤم ، بسبب فوز الحزب الوطنى فى الانتخابات التشريعية بأغلبية ساحقة وبأنتخابات بعيدة كل البعد عن النزاهة المطلوبة ، وقد يكرروها فى الانتخابات الرئاسية القادمة .
        كما أتمنى الخير لى ، أيا كان هذا الخير ، فأنا راض بما ستجود به السنة القادمة على ، وان كنت أريد النجاح فى الدراسة ، وأن أجد نفسى التائهة فى الدراسة أيضا . بمناسبة أن المركز الثانى للزوار من حيث البلاد هو أميريكا ، فأنا أقول أنه من الجيد لو  أخترت كمهاجر شرعى لأمريكا ، لانى لن أقدم ثانية فى الهجرة الشرعية لها ، حيث أنى قدمت للمرة الثانية هذه السنة بايعاز من أخى ، بعدما كنت من غير المقبولين السنة القبل الماضية ( قال لى أخى ساعتئذ : انت تحسب نفسك أوباما هيقولولك تعالى يا ريس وياخدوك بالاحضان من أول مرة J هذا بعد أن قلت له : طالما قدمت مرة ولم أقبل فلن أقدم ثانية . ولكن تقولوا أيه : حكم القوى على الضعيف J ).

 غرائب وطرائف بمناسبة السنة الجديدة
        كل هذه الغرائب والطرائف خاصة بالأرقام فقط لا غير . وربما هو رقم واحد وحيد ( يتيم J ) ولكنه قد يجر كثيرين معه .
فسيتمم أبى فى هذه السنة المقبلة عامه الستين ، أما الطريف فى الأمر أن يوم اتمامه لهذا العام سيكون يوم الحادى عشر من  ( نوفمبر / تشرين ثانى ) أى يوم 11/11/2011 . جدير بالذكر أن أبى من مواليد يوم 11/11/1951 أى قبل ثورة 23 يوليو ببضع شهور ، وبمناسبة الثورات : جدى أيضا ولد قبل الثورة بسنة ، لكن ثورة 1919 بالطبع ، وجدى هذا لم أراه للأسف .
شيئا آخر أريد أن أقوله لكم : سيكمل كاتب هذه السطور فى هذه السنة عامه التاسع عشر ، الطريف فى الأمر بما أننا عائلة الطرائف فى الأرقام : أنى من مواليد يوم 29 ( فبراير / شباط ) . وهو يوم يأتى كل أربع سنوات ، والسنة التى يأتى بها هذا اليوم تدعى السنة الكبيسة J كما هو معروف ، وللأسف لن أستطيع أن أعيد فى عيد ميلادى السنة المقبلة ، لأن يوم 29 /2 ليس موجودا بها للأسف ، فهى لحسن الحظ ليست بسنة كبيسة J
معلومة ايضاحية قد يعرفها الكثيرون : تتآلف السنة الميلادية من حوالى 365 يوم وربع ، فيتم تجميع هذا الربع كل أربع سنوات ، ليكون يوما كاملا فى السنة الرابعة ، ويكون هو اليوم التاسع والعشرون من شهر ( فبراير / شباط  ) ، والذى يكون فى العادة 28 يوما . وتدعى السنة الرابعة السنة الكبيسة ، أتيت أنا فى هذه السنة الكبيسة ، والتى شهدت الزلزال والسيل فى نفس السنة ، سنة 1992 ( يعنى بالبلدى كان وشى نادى J )
مع تحياتى وأمنياتى القلبية بسنة جميلة سعيدة مليئة بالحب والدفء والحنان : الكاتب محب روفائيل .

الخميس، 30 ديسمبر، 2010

سنة مع الفيس عوك (3)

سببت لى حكاية عدم كتابة الأعضاء والأصدقاء للنوع فى الفيس بوك ألف حرجا وحرجا . عندما كنت نشطا فى جروب متسألنيش ديانتك أيه أنا مصرى وابن مصرى ، قال لى المسئول أنا دائما ما أنظر فى بروفايل الشخص قبل أن أرد عليه ، على الأقل كى أعرف أهو ذكرا أم أنثى . لكننى لم أقتنع بكلامه ، فما معنى ألا تعرف أن هذا ذكرا وأن هذه أنثى ( ليه ؟من كوكب كريبتون مثلا؟ J ولا من المجرة اللى بعد اللى بعدينا بعد محطة البنزين الدولية ، أحم احم أقصد المجرية J )
        كان هناك شخص يدعى ( ( Toni  وكان هذا الشخص من بين المترددين كثيرا على زيارة الجروب والتعليق ، كل ما كنت أعرفه عنه أنه طالب بكلية صيدلة جامعة المنصورة ( ومن هنا يتبادر الى الذهن أنه زميل المسئول عن الجروب : محمد على النيدى ) . لم يكتب نوعه كما أن صورته لم تكن صورة شخصية ، بل كانت ورودا وما شابه ، كل هذا جعلنى أقول له تونى بل وكان فى دماغى أنه بنتا . الى أن قال لى أكثر من مرة على الملء وفى تعليقاته بالفيس بوك : أن اسمى طونى وأنه ولدا وليس بنتا .
        هذا الموقف يذكرنى كثيرا بفيلم صعيدى فى الجامعة الأمريكية ، عندما يسأل محمد هنيدى دائما زميله فى الفصل صاحب البشرة السوداء قائلا له : What is your name ?  يرد الطالب الاسود Toni ويكرر محمد هنيدى هذا السؤال طيلة الفيلم حتى المرة المائة بعد المليون ( لغاية ما تونى كان هيطلع من هدومه J يقال برضه أنه غير اسمه بعدها J )
        فى شهر يوليو أو أبريل أو أى شهر لا أتذكر بالضبط ، دخلت مسابقة أدبية وكان يرعاها القائمين على جروب همسات أدبية ( أو أنى لا أتذكر اسم الجروب بالضبط ) بالفيس بوك . وكانت لجنة الحكام تتآلف من كتاب كبار وعظماء تطوعوا خصيصا لهذا الأمر ؛ كى يكتشفوا أدباء الفيس بوك بل ويخرجونهم من جحورهم والتى يدفنون أنفسهم فيها وهم مازالوا بالحياة أحياء يرزقون . فى الحقيقة أسماء كتاب لجنة التحكيم كانت غير معروفة و غير مشهورة على الاطلاق . المهم أنى أشتركت فى قسم القصة القصيرة ، بقصة أحبك يا أمجد والتى سبق لى نشرها فى هذه المدونة المنورة بحضراتكم وأرائكم . عمل القائمين على المسابقة جروبا جديدا مختصا بنشر المشاركات الأدبية الخاصة بهذه المسابقة . وكان مقررا فى درجة التحكيم عدد من الدرجات الخاصة بأراء الجماهير ومدى اعجابهم بتلك المشاركة . وكانت المشاركة ترسل الى القائمين على الجروب وهم ينشرونها بمعرفتهم كى لا تحابى الجماهير شخصا بعينه فيما بعد عندما تعرف أن فلان مثلا هو صاحب القصة الفلانية .
        فأرسلت مشاركتى وليتنى ما أرسلتها ، قصة أحبك يا أمجد هى قصة رومانسية من الدرجة الأولى ، لكنها ليست هادفة على الاطلاق ( هكذا على الأقل يقول ظاهرها ، لكن فى باطنها تحمل الكثير على ما أعتقد ) ، وبهذا تكون قد أفتقدت لأهم مقومات القصة القصيرة وهو ما هو المستفاد من هذه القصة ؟ دخلت آنستان لمشاركتى أو لقصتى وقالوا عليها كلاما ليس ظريفا على الاطلاق . قالت أحداهن : هذه القصة ليست جميلة على الاطلاق . وقالت الأخرى : هى قصة أقصى جدواها ونفعها عندما تحكى للأطفال للتسلية . فدخلت هذا الحوار كى أدرى ما هى وجهة نظرهن . وقلت لهن أنا رأيت هذه القصة منشورة فى أحد المواقع ولقيت كثير من الترحيب ، فما سبب توبيخكن لها ؟ ( فى الحقيقة كنت قد نشرتها فى مجلة أنا مصرى العدد الأول والتى أصدرناها نحن أعضاء جروب متسألنيش ديانتك أيه أنا مصرى وابن مصرى وكانت أراء الجميع تقول أنى كاتب جميل وقاص من الدرجة الأولى J ، أما عندما تحدثت مع هاتان الآنستان فقد كنت أتحدث كقارىء للقصة وليس ككاتبا لها كى أعرف أرائهما وبمنتهى الحياد الذى ربما يكون عائقا لهن فى قول أرائهن المعتدلة J ) .
        لكن أحداهن تكلمت بصفاقة الى حد ما . مما اضطرنى الى تقديم نفسى ككاتب القصة الحقيقى . وهنا تم مسح جميع التعليقات السابقة لى ولهن من قبل مدير الجروب .
        أرسلت رسالة لمدير الجروب وكان يدعى ( بيرو ) أعبر بها عن أسفى الشديد لما قد سببته من ( لبش J ) وافصاح عن كاتب القصة وهو أنا بالطبع . وتكلمت معه بعدها حوالى ساعة الا ربع وعرفت منه أن لكل قصة قصيرة يجب أن يكون هناك هدفا ما يخرج به القارىء من أحداثها والدراما الخاصة بها ، وهنا تكلمنا عن تجربتى العاطفية عندما قلت له أن الهدف ربما يكون أن هذه القصة رسالة الى من أحب . ونصحنى ببعض الاشياء فى كتابة القصة القصيرة وفى علاقتى العاطفية . ومن ثم صار صديقا لى .
        فى الحقيقة لم يصر صديقا لى بل صارت صديقة J وهذه هى المفاجأة عن بكرة أبيها وجدها وجدتها أيضا J  ، لأنه بعد نصف ساعة من الحديث الجاد جدا والذى أستفدت منه كثيرا فيه ، وجدت أنه ليس بذكر ولكنه أنثى ، نعم أنثى .حيث قالت لى فى الشات وبكل خجل الدنيا وبكل شجاعتها ولا أدرى بكل ماذا أيضا : انت عمال تقولى أنت ويا راجل وامتى النتيجة هتبان يا باشا ، وأنا مش باشا ولا حاجة . أنا بنت ، والله العظيم بنت J
        أنا جلست حوالى نصف ساعة أضحك مع نفسى J J J J J وعندما تمالكت أعصابى بعض الشىء تأسفت لها كثيرا جدا ، وسألتها عن اسمها قالت عبير ، فأحببت أن ألطف الجو شيئا ما أو حتى بعض الشىء فقلت لها اسما جميلا . ومن هنا عبير هذه وهى فى الأصل شاعرة ، من هنا وهى صديقتى .
        فى النهاية أود أن أقول لكم حقيقة ، قد تأتى بالضرر على وعلى مدونتى J ولكنى سأقولها  لوجه الله تعالى : لقد حصلت قصتى أحبك يا أمجد على المركز الأخير ( والحمد لله ) بواقع 3 درجات من أصل 10 . فى الحقيقة صدمت لكننى على كل حال أكملت مشوارى الأدبى ، وها أنا أمامكم الآن أغنى وأغرد بصوتى الزبالة J J
        ان كان هناك شىء آخر فى هذه القصة التى طالت سأحكيه فى حلقة رابعة ، ولكم منى أجمل التهانىء بيوم رأس السنة والسنة الميلادية الجديدة J .
        مع تحياتى : - الكاتب  محب روفائيل .

سنة مع الفيس عوك (2)

لقد نسيت أن أحكى لكم المرة الماضية عن أغرب موقف حدث لى فى الدولة الافتراضية وربما فى العالم الواقعى أيضا .
بعدما أشتركت فى الفيس بوك مباشرة وجدت اضافة من شخص وكان من الظاهر جدا أنه أصغر منى بكثير ، عندما رأيت بروفايله وجدته فى أولى ثانوى عام ، قبلت الاضافة بالطبع ، لانه فى مثل هذه الأيام تموت وتجعل أصدقائك أكثر J ، هذا غير أنى أنسان أجنماعى بطبعى .
لكننى لم أترك الحبل على الغارب ، فما معنى أن يطلب صداقتك غريب ؟ هكذا كنت أفكر فى أوائل أيامى على الفيس بوك ، فدخلت بروفايل هذا الشخص أكثر من مرة وسألته أيضا أكثر من مرة : هل أنت تعرفنى ؟ لم أجد منه جوابا . وكأنه لا حياة لمن تنادى كررت هذه العملية أربع مرات وكل هذه المحاولات باءت بالفشل ، لانه لم يرد على أسئلتى رغم أن حسابه كان نشيطا جدا ويرد على هذا ويدعو هذا ويشترك فى هذه وتلك وأنا تاركنى لاسئلتى والشك J
أنا لم يعجبنى الوضع بالتأكيد ، ولكننى لم أمسح هذا الشخص خاصة أنه بالنسبى لى طفل أو مراهق ( قال أنا يعنى مكنتش كده J ) الى أن وجدت هذا الشخص وحالته أونلاين فكلمته على الشات وعرفت أنه من القاهرة وعرفت سبب أضافته لى ، كما عرفت سبب عدم رده على ، وكان السبب غريبا جدا على .
أن يكون اسمك محب روفائيل ليس غريبا على الاطلاق  ، ولكن أن تجد آخر يدعى بهذا الاسم ويقطن محافظة لصيقة بمحافظتك ففى هذا كل الغرابة ، كان هذا هو السبب . كما أسلفت سابقا : أول أسم لى على الفيس بوك كان محب روفائيل ، وجدى يدعى حكيم ، أما جد هذا الآخر فيدعى عزيز كما أنه يقطن محافظة المنيا ، فقلت للولد الذى كلمنى وبدون أى عصبية تذكر : اذن لماذا لم ترد على أسئلتى كل هذه الفترة الماضية ؟ أجابنى قائلا : ان محب روفائيل هذا صديقى وتنافست أمامه فى مهرجان الكرازة ( مهرجان دينى  مشهور جدا لدى الأقباط ) وهو صديقى الروح بالروح ، فكنت أحتسب أنه ( يهزر ) .
جدير بالذكر أنى كنت أعمل أحصائيات : كم واحد يدعى محب فى البلاد المجاورة ؟ وجدت أنه ليس فى كل بلد الا واحدا ، ومن الضرورى جدا أن تجد محبا فى كل بلدة ، لكن كان من الضرورى جدا أيضا ألا يزيد عن واحد فقط لا غير J
 حكاية أخرى وبينت لى أن ليس من فئة وكلها قديسين ، أو أن الخير طالما موجودا ستجد الشر هناك أيضا ، أو بصورة أخرى لا أحد فوق مستوى الشر وهناك صور أخرى قد أظهر بها ما لدى ، فلنحكى القصة اذن : -
بعد أن تلقيت دعوة اشتراك فى جروب يدعى العذراء مريم أعظم سيدة فى التاريخ ، دخلت عليه بعد أن قبلت الدعوة وجدته ملىء بحوار الأديان . معروف عن شخصية العذراء أنها مقدسة سواء كانت عند المسيحيين أو عند المسلمين ، لكن كل ما وجدته فى هذا الجروب هو حوار أديان وشتائم وسب وقذف والكثير ، كتبت كلمة أقول بها رأيى ، وجدت بعد مدة أنها مسحت أو لم تكتب من الأساس على حائط هذا الجروب . أرسلت رسالة للقائمين على الجروب وكانت فتاة ، تحدثنا ما يقرب من النصف ساعة وقلت لها أن الجروب مهكرز وأشياء أخرى لكنها أنكرت . الذى أتذكره للآن أنى بفراسة عربية منقطعة النظير J قلت لها متسائلا : أنتى لبنانية ؟  أجابت قائلة : لا أنا اسرائيلية من عرب 48 ولكن بلدتى واقعة على الحدود بين اسرائيل ولبنان . سألتها هذا السؤال لان حديثها كله كان قريبا من حديث أخوتنا فى لبنان . ومن ساعتها وأنا صديقها ، بل وشيئا فشيئا أصبحت صديق أصدقائها وأقاربها ومنهم شعراء .
فى نفس الجروب المذكور سابقا ، وجدت شخصا يدعى محمد سعيد يقول : يا جماعة أنا مسلم بس حاسس أنى مش ماشى فى الطريق الصحيح وعايز يا ريت حد يساعدنى أعرفه وأكلمه . وفى صفحته أيضا كان كاتبا هكذا . وأصحابه يقولون له حقيقة أيه يابو حقيقة ؟ المهم قلت أطلب صداقته كى أعرف ما الموضوع ، أو ان كان فعلا يريد شيئا سأقوله بمنتهى الحياد . لأنى لن أستفيد شيئا أن أصبح مسيحيا ولن أخسر بالمثل أى شىء أن ظل على حاله كمسلم  . وقبل طلب الاضافة . وكنت كلما أكلمه يتهرب منى أيضا و لا أدرى ما للناس كلهم يتهربون J حتى أننى حاولت كثيرا أن أتحدث معه فى الشات لكنه كل مرة كان فيها أون لاين يرانى يعمل فيها أوت لاين J المهم بعد فترة وجيزة وجدته يقول فى صفحتى الرئيسية : معلش يا جماعة ، مش أنا اللى كنت الأيام اللى فاتت بتكلم فى صفحتى وأنا مضفتش حد فى الفترة اللى فاتت ولا دخلت أى جروبات علشان كان عليا امتحانات . أنا قلت فى سرى ( يا صلاة النبى أحسن J الكلمة الشهيرة لتوفيق الدقن فى فيلم ابن حميدو ) اذن كان هاكرز .
عموما قلت لنفسى على والتأكد ، فتحدثت مع محمد سعيد هذا مرة على الشات بصفته مسلم هذه المرة ، ووجدت انسانا غاية فى الروعة . وبعد انتهاء الحديث قلت له : طيب لو عاوز حضرتك تمسحنى امسحنى عادى ولا كأنى فيه أية حاجة حصلت ، وأنا اسف على تضييع وقت حضرتك . فقال لى : لا أستطيع أن أمسحك من أصدقائى لانك انسان محترم جدا ومبنلاقيهوش غير كل فين وفين ( يقصد الانسان المحترم بالطبع ) . شكرته ومازال الى الآن صديق لى على الفيس بوك . لكن الملاحظ جدا أنه لا يدخل الفيس بوك كثيرا وهذا كان دافع جيد للهاكرز فى أن يتهكروا عليه J ومازال دافعا أيضا J .
سلامى لكم الآن كى أعيش جزء من حياتى J ، مع وعد التكملة قريبا ، فمازالت هناك أقاصيص وأعجوبات كثيرة تنتظر التدوين ( هيا حلقة أو بالكتير حلقتين علشان مكونش كداب J ).
مع تحياتى : - الكاتب محب روفائيل

الثلاثاء، 28 ديسمبر، 2010

سنة مع الفيس عوك (1)

       لا أتذكر بالضبط متى دخلت الفيس بوك وعملت به حسابا ، الشىء الوحيد الذى أعرفه أنه كان فى نهايات السنة الماضية ، وربما كان يوم 25 ديسمبر / كانون أول ، ان هذا مجرد احساس شديد .

            لم أتعب قط فى البحث عن أصدقائى وأقاربى فيه ، وفى أول يوم بعد أن كتبت المعلومات الأساسية ، بحثت عنهم فوجدت حوالى خمسة ، وهنأنى أصدقائى فى الكلية وكان لى فيها شهرين أو ثلاثة على الاكثر ، هنأونى كتهنئتهم لعلاء الدين الذى وجد المصباح السحرى ، ولا أدرى أهو مصباح سحرى بالفعل أم فيس عوك ؟

       سأذكر هنا بعض الخطوط العريضة التى كونت منها شخصيتى على الفيس بوك . كان أسمى فى البداية محب روفائيل ، بعدما أستيقظت باكرا يوم عيد الميلاد وبوجه كل اشراق وتفاؤل قال لى أحدهم هناك ستة أو سبعة مسيحيون قتلوا فى ليلة العيد بنجع حمادى ، أكلت الحلويات ولزومها والطبيخ الذى لم نشمه منذ 43 يوما وفتحت الانترنت كى أرى ما الخبر . وبحثت وعرفت التفاصيل كلها من طقق لسلام عليكم .أنا تضايقت فعلا وحاولت أهدىء نفسى على قدر طاقتى ، بعدها بيومبن أو أقل دعانى صديقى ويدعى ياسر الهنداوى الى جروب متسألنيش ديانتك أيه أنا مصرى وابن مصرى . وكان عدد أعضائه حينئذ حوالى 70 عضو فقط لا غير ، مما يدل على أنه عمل خصيصا بعد أحداث نجع حمادى الطائفية . أنا هنا وجدتها فرصة لتلطيف الجو ثانية ، وكان معروفا عنى قبلها فى الكلية بأنى كاتب مقالات مسلمون ومسيحيون ، كما كنت أحل بعض المشاكل الطائفية بدون أن يحس غير اثنين أو ثلاثة على الأكثر . فكرست جهودى التى على الفيس بوك كله وقدمتها هدية للجروب . بعد حوالى اسبوع أو أقل أختارنى المسئول عنه للمراقبة . كنت أظن أن هذا المسئول شاب فى منتصف العشرينيات ، ولم أحفل بالنظر والتدقيق فى بروفايله كثيرا ، مع التقدم فى المعاملة وجدته فعلا شخص ممتاز ، والأكثر عجبا أنه فى نفس عمرى وبكلية صيدلة المنصورة . أما أنا فبكلية حاسبات أسيوط .

           فى الجروب ، بالذات جروب يتعرض لهذه القضية الشائكة بشباب هم فى أخر عمر الطفولة ، يعنى أطفال . كان الموضوع صعبا للغاية ، كان هناك جبابرة دائما ما يحاربوننا ويريدوا اسقاط الجروب عن بكرة أبيه . تحملت أكثر من مرة ، لكن مرة زل لسانى . وحدثت مشكلة كبيرة ، وطرد العضو الآخر بالطبع . تكلمت مع المسئول والذى كان قبلها بشهر صديقى ، كلمته على ايميل الياهو . ولا أنسى هذه المحادثة على الاطلاق ، فقد بينت لى أنه بالفعل طويل الأناة لدرجة لم أكن أتخيلها من قبل على الاطلاق . صديقى المسئول يدعى محمد على النيدى

            المشكلات التى تعرضت لها فى هذا الجروب مشاكل معظمها  عائلية ، لأن لسانى كان يقول الكثير واسمى معروض على الملأ فكانوا فى المنزل جد خائفين على من الحكومة ومن المتشددين المتطرفين ومن الجميع . لدرجة أنهم أمرونى أكثر من مرة بمسح عضويتى من الجروب والذى كنت عليه مراقبا ....

            مسحت مرة ورجعت بعدها بأسبوع فمسحت ورجعت ... وهكذا . جدير بالذكر لم تكن المشكلات كلها عائلية . قلت أشياء وأراء ساعتها لو قدر لى الآن الرجوع اليها لتراجعت عنها ومسحتها . ولكن ما قلته قد قلته وبنى عليه أيضا . وأخيرا أنا الآن مسئول عنه .

             عرفت ناس كثيرين فى هذا الجروب ومعظمهم كانوا مثقفين ، فهذه الدكتورة أمانى ويصا ، وهذه الأستاذة عائشة وهى الآن صحفية بالكويت وصاحبة مدونة press  والبشمهندس مايكل والاستاذ أيمن الذى أحترمته مؤخرا ولكنى كنت اتحاشاه أولا بسبب ذقنه التى فى صورته ، أحببت هذا الرجل عندما عرفت أراؤه الوسطية والاعتدالية . كما أنى عرفت بعض الشباب منهم أية مصطفى ومازالت صديقتى للآن ونتبادل الأخبار ، والصديقة ميريام صفوت والتى بكلية حاسبات عين شمس ، والى الآن كلامنا مستمرا . فى الحقيقة ، عرفنى هذا الجروب على ناس لم أكن أتخيل أنى سأحدثهم أصلا ، وأحمد الله عليهم وعلى صداقتهم الموقرة من كل قلبى . كما عرفنى أيضا على أراء وتجارب وكمية معلومات مهولة وكأننى كنت اقرأ مجلدات مليئة بالمعرفة .

           بعدها فتحت جروبا خاصا بالقديس الأنبا قلتة شفيع كنيسة القرية وكان هذا مجرد نذر . ونشرت فيه بعض أجزاء من قصته .

        يكفى هذا القدر اليوم كى أذاكر شيئا ، لان الامتحانات على الأبواب ، ولست بقادر على منعها من الدخول J

        عذرا على عدم وجود روابط ، وهذا لعدم انتهاك الخصوصيات للأشخاص المذكورين .

        مع تحياتى : الكاتب محب روفائيل .

السبت، 25 ديسمبر، 2010

العصفورية هى الحل

لا تقـــولــــى ديــــــــــن ولا علمــانية
الحـــل هـــوه العـصــفـــــــــــوريــــــة
لا تقولى سيـــــــــــاسة ولا أحــــزاب
العصفـــــــورية ليــــكم فــــاتحة الباب
عيشلك يابنى يوميــــــن حــــلويــــن
وحــــــــول بقرارك الهم لفـــرحيـــــن
وانسى همــــــوم الدنيـــــــــا كـــلها
حلاوة الحيـــاة مفيــــــــــــــــش زيها
ولا تحاول تكلم أى مـــسئــــــــــــول
محدش هيسمعـــك مهما تقــــــــول
لان سياستهم معــــروفة للعالميـــن
ودن من طيـــن والتانية من عجيــــن
تسألهم والشعـــب هيــروح فيـــن ؟
هيردوا : الشــارع فى آخره ركنيـــن
واحـــــــــــــــــــد طبعا للعجـــــــلــة
والتــــــــــــــــــانى لبقرة أو عجـــلة
يعنى الانســـــــــــان المصــرى راح
وعلى رأى واحد قال : ســداح مداح
علشان كده العصفــــورية هى الحل
حتــــة مش ممكــــن فيـــــــها تمل
فيها النــــــاس مريحة دماغـــــــــها
فيها أحلــــــى دنيا وكمان سعدائها
فيهــــــا أجــمل ترويـــــــــقة دمـاغ
والنشوة فيهــــــا متتكلفش ســـاغ
وبكده نوفر تمـــــــن الهيــــــــــروين
ونريح نــــــاس تعبانة : يجيبوه منين
أنا هعـــمل حمـــــلة وأدعيلها الكل
هسميها الـعصفــــــــورية هيا الحل
===========
مـــــــــع تحيــــــــــــاتـــى : -
الكــــــاتب محــــــب روفـــــائيـــــل

الخميس، 23 ديسمبر، 2010

أين الحب ؟ أين المحبوبة ؟


أين الحب ؟ ليته يأتى لى سريعا ولا يماطلنى
أين العشق وجنونه ، فانى اشتقت لهما ولحنانهما
أين الحبيبة من البنات ؟ وأين هى من مغازلتى ؟
متى سيصل صوتى لها ؟ وهل تستجيب اذا سمعتنى ؟
وهل ان استجابت ستأتى حالا ؟ أم ستميل الى مراوغتى ؟
قولوا لها لا تتعبى ، اذا أردتى المجىء بعد المراوغة .
فأننى لا أحب المراوغين ، ولا أحب أبدا المماطلة .
واعلمى أن هناك كثيرين يذوبون عشقا
ويفعلوا الأخطاء ، حينها يموتون شنقا
سأقول لك أنى فعلتها ، ولو قولى كذبا
فماذا أستفدت من قول الصدق ؟ ليس كل الحب صدقا
نعم ، انى أتحرق لمحبوبة ، تحرقا شديدا
ليست بالطبع كالتى عرفت ، لأنها خانت وبئس الخيانة .
لا أريد فتاة العيون ، أريد فتاة يختارها قلبى .
فما فائدة مختارة العيون ، فالعيون كثيرا ما تخطى .
أما القلب فاختياراته صائبة ، ولو وقف أمامه الجمع قاطبة .
لأن القلبين بحب مترابطان ، قبل أن يولد العالم
فالحب أين ؟ ليته يطرق الباب ، وأفتح له كالحالم

مع تحياتى : -

الكاتب محب روفائيل

الثلاثاء، 21 ديسمبر، 2010

عادل لبيب وأشياء أخرى

عادل لبيب محافظ الاسكندرية الحالى
ما قد يحدث فى المشمش J : -
بعد عدد لانهائى من السنين طلبت الولايات المتحدة الامريكية الدولة النامية الأولى فى العالم معونات اقتصادية وسياسية من قطب أقطاب العالم مصر ، ذاكرة فى التقرير الذى قدمته للسلطات المصرية ، أنه بدون الرقابة المصرية على الانتخابات الامريكية ستزور الانتخابات وتفشل حتما ، بواسطة الحزب الحاكم ( الحزب الوثنى الديموقراطى J ) والذى رشح عضوه البارز مباركوفيتش ، والذى من أصل روسى ، ويقال أن الاعداء الروس هم من دسوه فى أمريكا ليتجسس عليها .
قالت السلطات المصرية بكل قوة وشموخ : -
يا بنتى روحى العبى على جنب ، احنا مش فاضيين ليكى خالص J .
        كتبت هذه القصة الصغيرة والتى تنتمى الى قسم الخيال العلمى أو القصص الخيالية العلمية ، آسف يا سادة ، انها فانتازيا ، او ادعوها كما تريدون ، المهم أنى كتبتها البارحة . وهذا قبل ما حدث اليوم ، هو بالطبع حدث بسيط جدا ، لكنه زادنى علما وأخبارا وخبرة ، ولا أدرى أزادنى تفاؤلا أم زادنى تشاؤما ، عموما فلنرى معا ما حدث معى اليوم .
كان يوما دراسيا عاديا جدا ، أنتهى كما أنتهى زملاؤه القدامى الذين مروا قبله ، لكن الحدث الذى نحن بصدده الآن كان بعدما خرجت من بوابة الكلية وذهبت الى القصر لان به موقف العربات الميكروباص والتى لا أدرى ماركتها بسبب قدمها القديم قدما لا مثيل له ، حتى أنه يشاع أن سيدنا آدم ركب مثلها فى بدايات حياته بالطبع ، لكنه غيرها بعد شهرين على الأكثر J .
جلست بجوار طالب لكننى كنت متأكدا من قرب انتهائه من الدراسة لان سنه أخبر عنه أنه كبير الى حد ما وركبنا نحن الاثنين  بكرسى السائق والذى لا يتحمل الا شخص واحد فقط ( لكن تقول أيه ؟ ما هى علبة سردين J )، فقال بصوت خافت بعد أن أطلقت العربة محركها للريح المعاكسة  J: يا رب العربة تصل بسرعة . قلت له : ستصل بسرعة ان شاء الله . قال : يا رب .
ولكنه تدارك فقال بصوت مسموع : المشكلة أن الطريق زبالة . وخفت صوته الى أكبر حد ممكن وقال بهمس : والعربية أزبل منه . قلت له وابتسامة خفيفة تعلو وجهى : متخافش ، سنصل بسرعة ان شاء الله . قال : ان شاء الله .
ثم بدأ يحكى كمن يحكى لصديقه المقرب فقال : أنا هنا فى أسيوط منذ سنة 2000 ، أنا فى كلية حقوق وحاصل على شهادة الماجيستير ، يعنى هذا أنى لي مدة كبيرة هنا ، ولا أرى أى تغييرات جدية فى رصف الشوارع الا ما قام به المحافظ نبيل العزبى مؤخرا . أما فيما قبله فلم يحدث شيئا مفيدا اطلاقا . بعد أن حكينا بعض الاشياء عن المحافظ نبيل العزبى وكانت بالخير ، وذكرت فيما ذكرت موقف الشادر والذى به أكوام زبالة وقمامة أسيوط كلها ربما ، وذكرت أيضا شيئا من انجازاته المتعددة . وبعد أن حكينا بعض الأشياء الأخرى على المحافظ القديم ( أحمد همام ) وكانت بالشر J ( لم نكن منافقين فلم يكن أمامنا مثلا ابن أخت نبيل العزبى J) ، حكينا فى باقى رحلة المطبات التى ركبتها العربة مرارا وتكرارا  عن عادل لبيب  وذكرنا الرجل بكل خير .
تحول الحديث تلقائيا اليه عندما ذكرنا أعمال كلا من همام والعزبى فقال : أمال بقى احنا محافظنا عادل لبيب . استوقفته لحظة وقلت متساءلا : محافظ الاسكندرية ؟ أجاب بالايجاب ، ثم قال : لكنه كان محافظ قنا قبل الاسكندرية ويشهد الله كم جعل البلدة منظمة ونظيفة جدا ، رصف الطرق ، وجعل للشوارع 3 ورديات لعمال النظافة ، وهنا أشار صديقى الجديد على زبالة الشارع الذى كانت تمر به العربة وقال : لم يكن فى قنا كلها قمامة كمثل التى نراها الآن .
لم أقتنع بكلامه فقلت له : لكن الأهم من كل هذا هو التنمية البشرية ، فهذا ما تدعو اليه الآن دول الخليج بعدما ناطحت مبانيها السماوات . رد معقبا على كلامى : وأيضا هذا المجال لم يدعه هكذا بل طور فيه ( وهنا ذكر لى هذا الصديق كمية ضخمة من الكليات بجامعة قنا أنشأها عادل لبيب منها الطب والحقوق والطب البيطرى وكلية الآثار .... الخ ، هذا عن التعليم ، أما عن المهن الادارية فى المحافظة فحكى لى زميل الكرسى هذه الحكاية الصغيرة : ذهب عادل لبيب متخفيا الى احدى المستشفيات وعندما قوبل بعدم الاهتمام ، كشف عن هويته وقدم من لم يهتموا به كمواطن مصرى قناوى الى التحقيق ، ومن ثم لم يجرؤ أحد فى النظام الادارى بقنا كلها على الاهمال فى عمله خوفا من الزيارات المفاجئة أو المتخفية لعادل لبيب . أما من جهة علاقته بالشعب فكان يخصص يوم الاثنين كله للشعب لاستقباله فى مكتبه الخاص فى أى وقت بدون أى بيروقراطية كما فى مكاتب المحافظين الآخرين . أما من جهة التنمية البشرية نفسها فالمؤتمرات كانت كثيرة فى فترة رئاسته لقنا .
حكى أشياء أخرى كثيرة أيضا عنه ، وعندما قاربت العربة ( الكحيانة العيانة التعبانة ) على الوصول ، قال لى بلهجة ذات مغزى : عندما تمسكنا به أكثر فى نهاية مدة رئاسته لقنا ،  أبعدوه عنا وجعلوه فى آخر بلاد مصر بالنسبة لنا ( البحيرة فالاسكندرية ) وتولى بدلا منه ... هنا صحى السائق من غفوته الطويلة وقال بغباء نادر يحسد عليه ( الخواجة ) . امتعضت فسألت : مجدى أيوب ؟ قال الطالب : نعم . ومن يومها رجعت ريما لعادتها القديمة ورجعت قنا كما كانت عليه قبل دخول عادل لبيب اليها .
سألته : اذن لو كان عادل لبيب مازال موجودا بقنا لاصلح حالها أكثر ، ولكن هل كان سيحدث ما حدث من الاحداث الطائفية الأخيرة فى نجع حمادى ؟ أجاب سريعا : اطلاقا ، ففى فترته كانت هناك مودة بين المسلمين والمسيحين .

أما أنا فذكرت له المشكلة فى كل هذا : أن الأعلام لا يحكى علينا انجازات شخص عظيم مثل عادل لبيب وكأن من يحكى عنهم من أوباش هم القدوة ، وعادل لبيب هذا مجرد موظف حكومى ليس له انجازات بالمرة . وقررت حينها أن أكشف عنه النقاب بهذه المشاركة البسيطة منى لأننى أعتقد أنه يجب أن يتعلم الشباب منه ويتخذوه قدوة .

وصلت العربة الى النهاية واستودعت هذا الطالب النابه ، وفكرت لماذا نقلوا عادل لبيب من قنا رغم طلب أهل قنا المستميت لابقائه .
مع تحياتى : -
الكاتب محب روفائيل

الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

مازلت أقدر ...

كنت أقدر أغير نفسى ، معملتهاش

كان نفسى أغير حياتى ، مغيرتهاش
كنت أقدر أحارب وأمشى فى الطريق
ومكنتش هبقى خايف ، حاسس بضيق
ولو بحرى ف يوم أمواجه هاجت
عمرى ما كنت هبقى غريق
كنت أقدر ......

كنت أقدر أقول رأيى ، مقولتهوش

كنت أقدر أرفع وشى ، مرفعتهوش

وكان  نفسى أقول : أنا حر وطليق

لكنى مكنتش بتكلم ولو كان حريق
ومركبة حياتى فى الدنيا عامت
من غير ما تحط قدامها هدف طريق
كنت أقدر .......

يمكن فرصتى لسة عمرها مانتهاش
ولسة الشارع قدامى فاضى ، ممشيتهوش
وحتى لو كانت حياتى مليانة بالعليق*
هعرف أرفرف فيها وأطير بالتحليق
حتى لو شمس من حوالى غامت
كفاية عليا القمر أجمل صديق
ومازلت أقدر .... 

مع تحياتى : -
الكاتب محب روفائيل
*العليق هو حشائش ضارة كنت بلاقيها دايما لما كنت بروح الغيط

الأحد، 19 ديسمبر، 2010

لقاء تليفزيونى

أحب طارق الموسيقى منذ صغره ، وتعلم العزف الموسيقى على أكثر من آلة موسيقية ، وكان عزفه عبارة عن قطع من الشاعرية العذبة التى ربما لا تجدها عند أى عازف آخر . وكان زميله فى الهوايه أيمن له نفس المزايا أيضا وان كانت أقل بعض الشىء من مزايا طارق ، وعلى الرغم  من ذلك تعاهدا على استكمال طريق حياتيهما الى نهايته بين ورود العود الشرقى وزهور البيانو الغربى والكمانجا والاورج وما الى ذلك من جميع الآلآت الموسيقية .
        كان الاثنان متفوقين أيضا فى دراستهما فى المدرسة الثانوية وهذا جاء بعد تفوقهما الملحوظ فى الشهادتين الابتدائية والاعدادية بالطبع . انتهت المرحلة الثانوية بكل تعبها وكل ما قد يجده الطالب فيها من ضيق تنفس وتصلب الشرايين وغير ذلك الكثير من الامراض الأخرى والتى هى من أهم أعراض من هم فى الثانوية العامة J . انتهت بتفوقهما أيضا بعد شهور عديدة من المذاكرة الجادة المستميتة والتى لو كانت حربا عسكرية لحررت فلسطين أختنا العربية الحبيبة  J
        جاء التنسيق وكان سلسا سهلا جميلا مزينا بالورود الجميلة بالنسبة لأيمن والذى كان متعاهدا مع طارق على الالتحاق بكلية التربية الموسيقية ، نسق أيمن بسهولة جمة ، ولأن مجموعه يهيىء له أن يلتحق بهذه الكلية بالطبع ولانه كان متأكدا من ذلك ، لهذا لم يختر أى كلية أخرى وهو القادر بمجموعه أن يختار أى كلية قمة يريدها ، بل اختار جميع كليات التربية الموسيقية بجميع أنحاء الجمهورية وفى بطنه كانت تنمو بطيخة صيفى J .
        فى الثانوية العامة درس أيمن المواد الأدبية ، أما طارق فدرس المواد العلمية لانه ليس من هواة الحفظ ، وربما هذا ما سبب له مشكلته الوحيدة فى الحياة بعد ذلك . لذا فلنرى ما حدث له .
        عندما أخبر طارق أبويه فى المنزل برغبته بالالتحاق بكلية التربية الموسيقية ، ثارت الدنيا ولم تهدأ وكان هذا هو الجيد ، أما الغير جيد فهو  السخرية منه ومن اختياره أيضا . عموما طارق تلقى السخرية والغضب من أهله بنفس المذاق ، فكانا بالنسبة له كالحكمة التى تقول أحلاهما مر .
        بعد شد وجذب دام كثيرا ، أرغم طارق على اختيار كليات الطب ومن ثم الصيدلة وبعدهما الطب البيطرى ... الخ .
        مرت الأيام وظهرت نتيجة التنسيق فألتحق أيمن بكلية التربية الموسيقية والتحق طارق باحدى كليات الطب ، ومرت الأيام أيضا ، وسحبت معها الشهور والسنين . وكانت الأخبار تمر معهم ، أيمن كان الأول على كليته دائما وبتقدير امتياز ، أما طارق فأكثر ما كان يحصل عليه هو تقدير مقبول ، وكان أحيانا لا ينجح أصلا . ومرت الأيام أيضا ويعين أيمن معيدا بكليته ومازال طارق بالسنة الثانية من كلية الطب .
        كانت عقلية طارق على الرغم من أنها عقلية علمية ، الا أنه لم يحب الطب قط ، لذا لم يصلح كطالب طب على الاطلاق ، وفى ظل الانجازات التى كان يحققها أيمن بكليته وفى مجاله الذى يحبه ، أحس طارق بالحقد على أيمن وعلى أبويه وأخيرا وصل به الحقد على نفسه ، لم يتحمل الواقع البائس المرير الذى انتهى اليه ، فرمى نفسه من سطح عمارته ونزل ميتا .
        جاء بعد هذه الحادثة ببضع عقود برنامج فى التليفزيون ، كانت تجلس المذيعة الحسناء أمام ضيفها الوقور المهيب ، ذلك الرجل العجوز . قالت له المذيعة : لقد رفعت رقبة المصريين والعرب جميعا يا دكتور أيمن ، بانجازاتك العديدة المتعددة والجوائز الكثيرة التى حصلت عليها ، يقول الاعلام عنك أنك قليل الحديث عن نفسك . سأكون شاكرة لك جدا ان قدمت لى لمحة بسيطة عن حياتك أو عن ظروف أو شخصية أثرت فيك كى تنتج لنا هذا الكم الهائل من موسيقاك والتى نفتخر بها جميعا . شهق الدكتور أيمن شهقة عالية طويلة وفتح فاه وابتدأ يتحدث وهنا تحدث كثيرا ، تحدث كما لم يتحدث من قبل ، لانه بدأ الكلام من بداياته مع الموسيقى وقرر أن ينتهى الى اللحظة التى كان يتحدث فيها ، بدأ حديثه قائلا : كان لى صديقا قديما ، هو الذى جعلنى أحب الموسيقى من كل قلبى وفكرى وعقلى ووجدانى ومن كل مشاعرى أيضا . كان يسمى طارق ولكنه لم يلتحق بأى كلية موسيقية ....... الخ .
مع تحياتى : -
الكاتب محب روفائيل

الجمعة، 17 ديسمبر، 2010

الملابس الضيقة وأضرارها على الذكور والاناث

الملابس جديدة الظهور
        ظهرت فى السنوات الأخيرة نوعية ملابس للشباب لا تمت بأى صلة قرابة للتراث سواء المصرى أو العربى ، وهذه الملابس فى جملتها استفحلت جدا وانتشرت فى كافة الاقاليم ، ولا أدرى لماذا يقبل عليها الشباب هذا الاقبال الشديد وكأنه لا يوجد بالاسواق ومحلات الملابس غيرها .
ذهبت الى القاهرة ثلاث أو أربع مرات ، فى السنوات الأخيرة ، لكننى كنت أعيش وأعمل فى ريف القاهرة ، ولم أذهب لمدائنها الا عند السفر الى القاهرة أو منها . ووجدت هذه الملابس أيضا منتشرة جدا رغم أن هذه الأماكن ما هى الا قرى ( ليست مدن أو أحياء عشوائية ) ، فتجد البناطيل الساقطة بالنسبة للشباب والبناطيل الضيقة جدا للفتيات .
دعونا من القاهرة الآن ، فلنتحدث عن أسيوط ، فهى من أكبر محافظات الصعيد بل والجمهورية بأكملها .
عندما يأتى ذكر الصعيد يتطرق فورا الى الذهن المحافظة على العادات والتقاليد فى مجتع بالفطرة محافظ جدا جدا جدا . ولكن للأسف ، لم يعد الصعيد كما كان ، على الأقل المحافظة التى أقطن بها ، فما رأيته فى قرى مصر ( القاهرة ) لا يقاس وليس شيئا مقارنة بما يرى فى مدينتنا  . حتى أننى قلت مؤخرا أننى أحس أنها أمريكا وليست أسيوط . رد على أحد أصدقائى وقال : حتى فى أمريكا هذه الملابس ما هى فى الغالب الا ملابس الشاذين جنسيا .
يعنى هذا أن أمريكا أفضل منا ، بل ومحافظة أكثر منا .
فى أسيوط وخاصة فى الجامعة ترى هذا بوضوح ، فالأمر تخطى كثيرا الاغراء أو الاثارة ، على الرغم من أن البداية كانت طلبا للجمال وما الجمال الا ربانى أو بالوجه الطبيعى . فلا أطنان البودرة تزيد أو تنقص شيئا من هذا الجمال الطبيعى ولا البناطيل الضيقة أو الساقطة أيضا . اذ كلنا يعرف أن مساحيق الوجه ظهرت أولا  وبعد ذلك ابتدأت البناطبل فى الظهور والانتشار السريع.
الذى أتعجب منه فعلا أن ضيق البناطيل لم يكن كما تعودنا عليه ونسخر منه فى نفس الوقت ، بل تطور جدا .
كنت راجعا من الجامعة الى السكن ولاحظ زميلى شرود عيناى بذهول فى ملابس الفتيات والاولاد الضيقة والتى هى أضيق بالفعل من البنطلونين الموجودين بالصورة السابقة . وكل واحد يفهم كما يريد ويرى ما يحب أن يراه ، فلم يرانى الا عند نظرى للبنات ، وقال لى : يا سيدى يا سيدى ، نحن هنا . نظرت اليه مستفهما . فقال :انت مش معانا خالص والبنات واخداك منا خالص . قلت له : أوليس عندما نرى فتاة جميلة أقولها لك بدون تردد أنها جميلة ؟ قال : فعلا . فقلت اذن لماذا لا تفهم هذه المرة ؟ فأنا لا أقول هذه جميلة الا على الفتاة التى من الفتيات ذوات الجمال الطبيعى ،أما هؤلاء شبابا وفتيات  فأنا متعجب من ملابسهم جدا . وهم فى نظرى فارغين من أى جمال حتى لو كان لهم الجمال الربانى ، أظن بل وأعتقد أن ملابسهم هذه ستفتك بهم لامحالة من كثرة أضرارها . سألنى بجدية : وهل لها أضرار فعلا . قلت له بدون وعى : طبعا . فسألنى عن تلك الأضرار . أجبت بأشياء واجابات غير منظمة على الاطلاق ذاكرا له كلمة مدير مدرستنا الثانوية عندما قال أن البناطيل الضيقة تسبب العقم ، ولكنه لم يقتنع ولم تكن اجابتى كافية .
أردت أن أعرف المزيد عن تلك الاضرار وهل هى ادعاء كاذب أم صدق فى محله ، فبحثت عنها فى الانترنت . ووجدت من الأضرار أصعبها فعلا ، أقول أصعبها لا أقول أكثرها لأن الأضرار المكتوبة فى تلك الدراسات لم تكن كثيرة وربما لم تتعدى ضررا واحدا أو اثنين وهما العقم للرجال والنساء بالاضافة الى آلآم حادة عند فترات الطمث . وما هو الذى أصعب من العقم ؟ ما الذى أصعب من عدم رؤيتك لابناء من نسلك ؟ وما هو الذى أصعب من سماع كلمة بابا أو ماما فى الشارع أو فى أى موضع وأنت غير قادر/ غير قادرة على الانجاب .
 عموما أنا هنا لن أذكر هذه الأضرار ولن أذكر تلك الدراسات التى تناولتها ، لكن يكفينى احضار الروابط الآتية كمرجع معلومات يرجع اليها القارىء لتصديق كلامى  مع ملاحظة أنها على سبيل المثال وليس الحصر : -
والاخيرة عبارة عن دراسة شيقة جدا وهى التى أنصح بقراءتها.
أخيرا سامحونى أنى لم أذكر الأضرار بالتفصيل لأنى رايت مواقع كثيرة تحدثت عن نفس الموضوع ، وكل الروابط السابقة لا تتطلب الاشتراك والتفعيل كى تقرأ مواضيعها ، أى أنها سهلة القراءة .

مع تحياتى : -
الكاتب محب روفائيل