السبت، 27 نوفمبر 2010

زيارة الى الماضى : قصة خيال علمى

 فى حقبة قادمة من حقبات المستقبل وبعد أن توصل العلماء لكيفية وصول سرعة المركبات الفضائية الى سرعة الضوء ، قرر العالم المصرى الجليل سعيد الشوال أن ينطلق برحلة الى الماضى كى يزور أباه وأمه اللذين ماتا وهو صغير وهما صغيران .
أنتظر سعيد الشوال هذا اليوم بفارغ الصبر ، حيث مكث مع بعض زملائه من العلماء المصريين يدرسون منذ زمن بعيد نظرية النسبية لاينشتين ، وبعد سنين من الجهد المضنى المكلل بالنجاح ووثوقهم من أنهم قادرين على السفر عبر الزمن وخصوصا الماضى ، قرروا أن ينتجوا المركبة الاولى فى هذا المضمار ، وسرعان ما أكتملت تفاصيل صنعها تحت اشرافهم ، وعندما قرروا أن يسافر أحدهم للماضى على سبيل التجربة ، كان المتطوع هو سعيد .
فى الحقيقة كان متلهفا على هذا التطوع الاختيارى ليس فقط ليعرف مدى نجاح عملهم وكدهم منذ سنين، بل أيضا لكى يقابل ويرى أبواه اللذين ماتا فى حادثة سيارة وهو طفل لم تتعدى سنوات عمره عدد أصابع كفه بعد .
وعند أختيار الزمن المطلوب كان أول من يختار ولم يرفض له أحد طلبا . فحسب العلماء حساباتهم المعقدة لكى تسافر مركبته الفضائية الى الزمن المطلوب .
وصل زمن أبويه ، وبعد عدم تصديق من ناحيتهما ، أضطر أن يشرح لهما بطريقة مبسطة ما فعله هو وزملاؤه كى ينتقل الى هذا الزمن ، وبعد عدة أيام لم يجدا أمامهما بد من أن يصدقا أن هذا الكهل هو ابنهما رغم انهما لم يتعديا سن الثلاثين بعد .
حدث بعد ذلك ما جعل سعيد لا ينام ليله ، لأن أمه حامل الآن فى آخر شهر لها ، وظن أنه عند الولادة لا يمكن أن يوجد هو ، فبحسب ظنه أنه لا يمكن أن يتواجد نسختان من شخص واحد حتى لو كان فى عمرين مختلفين ، وبعد تفكير عسير ملىء بالافتراضات النظرية قويت شوكة هذا الظن وأصبح أعتقاد ويقين لديه ، ولانه لم يكن يريد الرجوع الى المستقبل فى هذا الحين ، قرر أن يطلب من أبويه اجهاض هذا الطفل الآتى ( الذى سيكبر ويكون هو فيما بعد ) وبعد محاولات كثيرة باءت جميعها بالفشل - ماعدا الاخيرة - قرر ابواه الانصياع لمطلبه حفاظا على حياته فى زمنهما ( ماضيه ) .
قرر بعد بضعة أشهر أن يرجع لزمنه ، ولم يخبر والديه بموضوع حادثة موتهما لانه فى أيدى الله . وركب مركبته وذهب من حين  ومن حيث  جاء . وكان متأكدا تماما أن زيارة الى الماضى – مجرد زيارة – أفضل بمراحل من حياة مستقبلية .
أستقبل العلماء المركبة بعدما وصلت وعندما فتحوها لم يجدوا بداخلها أحدا ، طالت حيرتهم لمدة يسيرة قبل أن يعرفوا من مذكرات سعيد المختزنة على كمبيوتر المركبة سبب فنائه .



                                  تمت بحمد الله

تسعدنى جدا تعليقاتكم واراؤكم
الكاتب محب روفائيل

هناك 6 تعليقات:

  1. أستاذ محمد
    أتمنى لو تغير لون الخط
    مستحيل مطالعة القصة بيسرٍ مع هذا اللون

    ردحذف
  2. أستاذ أحمد شريف

    أهلا وسهلا بحضرتك

    لقد تم تغيير اللون الى الأسود

    سعيد بقراءتك

    أنتظر رأيك

    بخصوص طلب الصداقة على الفيس بوك

    فقد تمت الاضافة

    تسعدنى صداقتك جدا

    مع تحياتى

    الكاتب محب روفائيل

    ردحذف
  3. محب
    رائع رائع رائع
    قدمت الرمزية في قالب ممتع وشيق
    يالله يا بطل استمر في كتابة مثل هذه القصص.
    أبشر

    ردحذف
  4. أستاذى الفاضل حسن : -

    لا أدرى ماذا أريد أن أقول .

    فأنا ولأول مرة أحس بمن يشجعنى

    لاننى كنت أحس فى المرات السابقة بالتشجيع والاطراء وكأنهما مدح بدون وجه حق

    أما الآن لا أخفى تأثرى ودموعى عنك أستاذى العزيز

    يكفينى رائع واحد فقط

    هذا ال( رائع ) سوف يهزم لا محالة من يحاولون اثباط العزيمة .

    فشكرا لك جزيلا أستاذى الكريم على هذا وعلى وفائك بالنظر فى المدونة بين حين وآخر .

    ردحذف
  5. واحد من الناس : -

    شكرا يا دكتور على الاطراءوالدعوة الجميلة

    أسعدنى مرورك جدا

    ردحذف